أخبار عاجلة
الرئيسية / الكل / نظام الزون سيستم Zone system في الصورة الفوتوغرافية ( الجزء الأول) بقلم الأستاذ والناقد الفوتوغرافي حسين نجم السماوي .مشاركة يونس العلوي
نظام الزون سيستم Zone system في الصورة الفوتوغرافية ( الجزء الأول) بقلم الأستاذ والناقد الفوتوغرافي حسين نجم السماوي .مشاركة يونس العلوي

نظام الزون سيستم Zone system في الصورة الفوتوغرافية ( الجزء الأول) بقلم الأستاذ والناقد الفوتوغرافي حسين نجم السماوي .مشاركة يونس العلوي

 

الجزء 1

الأغلب الأعم من المصورين، يعلم عند سلب الصورة ألوانها، فإنها تتحول الى اللون الرمادي، بتدرجاته جميعها، حينها تتحول الى صورة مسطحة، لا روح فيها، ولا توازن لمناطقها، مما يخل بنظام مناطق الكادر فتكون شبه ميته.

أضافة الى أمر أخر؟

نحن كمصورين، إذا أردنا تحويل صورة ملونة الى الأبيض والأسود، مهما كان محورها. أي تون نعطي لمنطقة الوجه، والسحاب، أو للخشب، وكذلك لأوراق الشجر، وظلال المشهد.

فإذا كان الحال هكذا؟ ما هي الطريقة الصحيحة، التي تجعل الصورة متناغمة بين مناطق مساحاتها، وتعزف موسيقى توناتها بسرد جمالي يجذب المتلقي.

هنا يأتي الجواب والضابطة لذلك؟

نظام الزون سيستم Zone system
نظام Zone (المنطقة)، مهم للغاية لمن يهتم بالضوء فمن خلاله، يستطيع المهتم بالتصوير، التحكم بشكل كبير، في اخراج عمل، يحمل تباينات منسجمة، بالإضافة الى معرفة، القياس، والتعرض، الصحيح للضوء.

انه النظام المتوازن، الذي يوفر للمصورين، منهجية ثابتة، في فهم التعرض (زمن تعرض السنسر للضوء) واخذ القراءة الصحيحة، للأبيض والأسود، بحيث يتم قراءة التعرض، من المناطق الإحدى عشر، للتدرجات الواقعة بين “الأبيض والأسود”، وبعض أصحاب الشأن، من المصورين، اعتبرها 9 مناطق، وارجعوا السبب في ذلك، لانعدام التفاصيل بهاتين المنطقتين.

يوفر (نظام المنطقة Zone system) أسلوب منهجي، لتحديد بدقة، العلاقة بين الطريقة التي يلتقط بها المصور، اي موضوع من المواضيع الفوتوغرافية، والنتائج النهائية. على الرغم من أنها، نشأت مع الأسود والأبيض، والأفلام السالبة، (negative)، إلا أنها تنطبق ايضا على التصوير الرقمي الحديث.

وتستند هذه التقنية، على دراسات، أقيمت في مركز الفن في لوس انجلس، أواخر القرن التاسع عشر. وتم بعثها من جديد، على يد كل من الاب الروحي للأحاديات، أنسل آدمز، وفريد آر تشر، في 1939-1940.

ويتم اخذ التعرض بحسب ما جاء في هذه المنظومة من المنطقة الخامسة او ما يعرف بالمد تون، “zone V” وبعض الباحثين في هذا الموضوع ذهب الى المنطقة الثالثة zone III ولهم دلائلهم في هذا الجانب حيث ارجعوا ذلك بان القراءة يجب أن تؤخذ من منطقة التفاصيل في الظل.

كما اننا نجد أن أنسل آدمز (Ansel Adam’s) قد استعان بالأرقام اليونانية، بدل الارقام الحديثة وفق نظام الأحد عشرة منطقة. “لم أجد السبب في اختياره للأرقام اللاتينية”.

وكانت قراءته كالتالي:

0 أسود حالك = انعدام التفاصيل.

l اسود غامق ، مع مسحة ضوء طفيف لا تظهر التفاصيل الدقيقة.

II الأسود الفاتح. أحلك جزء من الصورة التي يتم تسجيلها بتفاصيل طفيفة جداً.

III متوسط ​​الألوان الداكنة من الأسود، والقيم المنخفضة تظهر تفاصيل قليلة ممكن مشاهدتها.

IV اللون الرمادي. مثل ظلال ​​أوراق الشجر، المناطق المظلمة بين الأحجار، أو ظلال المشهد.

V الرمادي المتوسط: سماء واضحة. البشرة الداكنة، أسطح الأخشاب.

VI الفاتح، ​​بشرة الانسان القوقازي. ظلال الاحجار الخفيفة؛ الظلال على الثلج في المناظر الطبيعية المضاءة بنور الشمس

VII البشرة الفاتحة جدا. الظلال في الثلج مع الإضاءة الجانبية الحادة

VIII الأبيض الخفيف: توهج خفيف. معظم الثلوج.

lX توهج صارخ. الثلوج الناصعة البياض، تعرض زائد (اوفر اكسبوجر).

X الأبيض النقي: وهو الضوء المتأتي من مصادر الإضاءة وانعكاسات المرآة. اختفاء التفاصيل نهائياً.

والملاحظ مما تقدم، أن هناك ترابط لا ينفك بين هذه النظرية وبين التعريض الذي يرجع ضبطه من خلال مثلث التعريض (فتحة العدسة، والمغلاق، والأيزو)، بصورة صحيحة أو خاطئة، على عاتق المصور نفسه.

فوائد الاستفادة من نظام المنطقة:

1. معرفة التعرض الصحيح في كل مرة، حتى في أصعب حالات اضاءة المشهد.

2. وجود تقييم دقيق لنغمات (tones) المشهد الخاص بك، والنطاق الديناميكي قبل الالتقاط.

3. معرفة متى تحتاج إلى استخدام مرشحات الكثافة (الفلانر filters).

4. معرفة ضبط الوقت بالنسبة للتصوير بالسرعة البطيئة التي يرمز اليها عادة في الكاميرات بالرقم المحصور بين علامات التنصيص”؟” وأخذ أكثر من تعريض ودمجه فيما بعد.

5. تحديد الحالات التي تحتاج إلى استخدام الفلاش للحصول على التعرض الصحيح.

خلاصة القول:
أن مفهوم الزون سيستم، “يهدف الى قراءة المشهد بكل تفاصيله”، من أعتم بقعة موجودة فيه (أندر اكسبوجر)، الى انصع بقعة (اوفر اكسبوجر)، والتوازن الضوئي الذي يأتي من خلال التعريض الصحيح، للصورة الملونة، وايضاً الإدراك التام والواعي لسحب الالوان من الصورة وتحويلها للأبيض والأسود، .

هناك عوامل جاذبة للمتلقي من حيث التفاعل مع عمل ما او قل هناك اعمال تجذبنا وتسحرنا تلقائيا ومن النظرة الاولى. وهناك اعمال لا نتفاعل معها كونها تصيبنا بالملل وفي بعض الاحيان بالغثيان ….
اين يكمن السر ؟؟؟
السر هو في نوعية الاضاءة المستخدمة وتوزيعها على المشهد سواء كانت صورة ثابتة او مشهد متحرك (سينما او تلفزيون) وجميعها تسمى فوتوغراف.
فكثير ما نشاهد اعمال وننجذب لها رغم بساطة قصتها لكن سر متابعتنا لها هو ذكاء مصمم الاضاءة وتوزيعه للضوء بشكل جذاب وغير ممل بل أكثر من ذلك احترامه لمصدر الضوء وسقوطه على المشهد.)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المصادر:

رغم قلة المصادر التي تطرقت لهذا الموضوع، وخصوصاً العربية منها، لكن اذكر ما تم الاستعانة به.

محاضرات للأستاذ Yahya Massad – دورة علم وفن الألوان -أرجوا متابعتها على قناة المواهب الفوتوغرافية العربية في اليوتيوب.

موسوعة www.wikipedia.org الالكترونية.

موقع الكتروني أجنبي .www.tutsplus.com

الجزء الثاني سأتكلم عن تحليل صورة الأبيض والأسود

حسين نجم السماوي