لا يتوفر نص بديل تلقائي.لا يتوفر نص بديل تلقائي.

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏يبتسم‏‏

الدكتور نزيه بدور ..

أديبٌ ومهندس وصحفي وسينمائي ومؤرخ وناقد فني وأستاذ جامعي ..

نذر نفسه قرباناً للثقافة في زمن غُيبت الحضارة السورية..

بقلم المصور : فريد ظفور

  • يزرع في الصمت بوصلة للفن والأدب والكلام..ليحقق الأمنيات وسط الركام والزحام..لتوقظ أعماله من جمدوا خطواتنا ومن سحقوا أمنياتنا ومن أضرموا في الضلوع الأسى..لقد كان مزروع بالهمم بعجف الرغبات بالأمل ..مربوط بقلادة إسمها الوطن..تمحو رماله أمواج البحر ..فيصير رماداً وورداً وضياء ..ينتفض في جسده البحر المعرفي ..يقرر أن يكتب سفراً جديداً حلماً أنيقاً ..أملاً وعملاً لغد أفضل يجمع فيه طلبته على مقعد واحد..مرتسم عليه صليب لاغالب ولامغلوب ..لأن النتيجة فيها بأن المواطن والوطن هو الخاسر الأكبر من لعبة شد الحبل بين معارض وموالي..كانت الأمنيات أكبر والإيمان بفجر وليد يكتب مجد وطن ينتفض من تحت الرماد..فهل عرفتم لمن سيعربش الياسمين الشامي  فتعالوا ليستقبل الدكتور المهندس نزيه بدور ..
  • تتقاطر وتتوافق السينما بمداها التعبير الغير إعتيادي مع الفنون السبعة ومع الفوتوغراف ..تتشارك مع الفن التشكيلي بكونها تكويناً مرئياً يسقط ببعدين على سطح..وفي قدرتها على معالجة الحركة المنسقة مع الرقص..وفي قدرتها على خلق كثافة درامية للأحداث مع المسرح وفي قدرتها على التأليف في إطار الإيقاع والجمل الزمانية وتواجد الأغنية والآلة الموسيقية مع الموسيقى..وفي قدرتها على وضع الصور إلى جانب بعضها مع الشعر..وإلى قدرتها على الإحاطة بالتجريد المعروف في اللغة فقط لاسيما في الشريط الصوتي مع الأدب ..وفي قدرتها على إسقاط الزمان والمكان وتسجيل اللحظة والكوادر والتكوين والتشكيل للصورة  مع التصوير الضوئي ..لذلك تمثل الصورة الفوتوغرافية هذا الإختيار أو ذاك من مجموع الصفات الفيزيائية للشيء المصور وهي ليست إنعكاساً كلياً ومتكاملاً للواقع..
  • السينما بدأت تتطور بإتجاهين بالواقعية والإنطباعية..كما فعل الأخويين لوميير في فرنسا بمنتصف عام 1890م حيث أبهروا الجمهور بأفلامهم القصيرة المتعلقة بالأحداث اليومية..وكان أيضاً جورج ملييه ينتج أفلاماً مغرقة في الخيال مركزة على الأحداث الخيالية..والأفلام الواقعية تحاول إعادة تكوين السطح من الواقع المادي بأقل تحوير..والواقعي يحاول أن يحافظ على الإيهام بأن عالم فلمه هو مرآة موضوعية غير محرفة عن العالم الفعلي..بيد أن الإنطباعي يصنع طرازاً عن عمد ويشوه مادته الخام حتى لاتبقى مجالاً للخطأ..والسينمائي الواقعي عادة يهدف إلى أسلوب غير مرئي ..أسلوب يلفت الإنتباه إليه..والسينما الواقعيةتتفرد بفن إخفاء الفن..والأفلام الإنطباعية أسلوبها التزويق بحيث يهتم المخرج بالتعبير عن رؤيته الشخصية والذاتية للواقع..وآلة التصوير تستخدم كأداة للتعليق على المادة أو كوسيلة لتأكيد طبيعة وجودها الجوهرية وليس المادية..والأفلام الواقعية تشجع مساهمة الجمهور حيث يقدم المخرج مادته مع هامش كبير وضع لإمكانية التفسير..وأغلب الواقعيين يؤكدون إهتمامهم بالمضمون وليس بالشكل أو التقنية ..ولكن الشكل والمضمون في نهاية المطاف هما نفسهما..ولكن ماهي اللقطات والزوايا ..فقد عرفت اللقطات السينمائية المختلفة بكمية المادة الداخلة ضمن إطار الشاشة….وكلما زاد ماتشمله اللقطة من مساحة كلما قلت التفاصيل..ويوجد سبعة أنواع من اللقطات السينمائية..اللقطة البعيدة جداً..واللقطة البعيدة..واللقطة الكاملة..واللقطة المتوسطة..واللقطة الكبيرة..واللقطة الكبيرة جداً واللقطة ذات البعد البؤري العميق..وكذلك هناك خمس زوايا أساسية في السينما..نظرة الطائر..والزاوية المرتفعة.ولقطة مستوى النظر..والزاوية الواطئة..والزاوية المائلة..ولا يفوتنا الإنارة واللون فالمصور السينمائي مسؤول عن تنظيم الإنارة والسيطرة عليها في الفيلم بإشراف المخرج..وهناك أساليب متعددة في الإضاءة والإسلوب مرتبط بالموضوع  والجو العام للفيلم..فهناك إضاءة للأفلام الهزلية وأخرى للكوميدية..والإنارة يمكن أن تستخدم بإسلوب واقعي أو إنطباعي..فمثلاً عندما سيضاء الوجه بوضوح من الأعلى ينتج لدينا تأثير ملائكي…ويستطيع المخرج أن يزيد تعريض الصورة عن طريق السماخ للضوء بدخول فتحة العدسة بآلة التصوير..فتستخدم زيادة التعريض في مشاهد الخيال والكوابيس وبعض المخرجين يستغلون ميل اللون الطبيعي لكي يكون صارخاً..ولا ننسى دور المرشحات والعدسات والأفلام الخام والبصريات..ونصل لنتعرف بأن السينما هي مشروع تعاوني وهو نتيجة الجهود الموحدة لفنانين كثيرين مختلفين ولفنيين متعددين ولرجال أعمال..ويكاد يهمش دور المصور لأنه يختلف من فيلم لآخر..ولأن المخرج يهتم بالنص والتمثيل لابنوعية الصورة نفسها..وعلى العموم المخرجين العظام تتعامل مع مصورين عظام..ولا ننسى الميزانسين وهي وضع الشيء على المسرح..وكذلك إطار الصورة والشاشة ونوع وحجم ومقاس الفيلم والتكوين ..وأننا نفترض وبصورة غريزية بأن التوازن هو القياس في أكثر الحبرات الإنسانية..وكذلك الحجوم والأشكال المغلقة والمنفتحة..وكلمة سينما تعني الحركة والعبارات كالأفلام السينمائية أو السينما أو الرسوم المتحركة,,كلها توحي بالإهتمام المركزي للحركة في فن الفيلم..ولايفوتنا المونتاج لأن أساس فن القيلم هو المونتاج..وكذلك الصوت السينمائي ليس إلا مجرد إضافة تضعف تأثير الصورة مرتين أو ثلاثة مرات كما قال أكيرا كيروساوا,,وهناك ثلاث أنواع من الصوت في الفيلم – المؤثرات الصوتية والموسيقى واللغة..وأيضاً الفيلم التسجيلي أو الوثائقي..والتسجيلي والإخباري هما أنبل الأنواع فهما لايبخثان عن الآني لذاته بل لما يفرزه من اللانهاية ..ويعتقد الكثير بأن السينما والمسرح عملة واحدة فالمسرح فيها دراما حية وأما السينما فدراما مسجلة..فإذا علمنا أن وظيفة السينما هي أن تكشف وتلقي الضوء على بعض التفاصيل المعينة التي كان المسرح سيتركها بلا معالجة..ولايفوتنا بأن نتعرف على صانع الفيلم الذي هو مؤلف يكتب بآلة تصويره مثلما يكتب الكاتب بقلمه..والنص هو الشريك الآخر للمخرج لأنه المؤلف الرئيس للفلم..
  • بعد هذه المطولة عن السينما ..ندلف للقول بأن الدكتور نزيه قد عود جمهورا وشريحة كبيرة من طلبة جامعة البعث على إرتياد القاعة الحمراء في كلية الهندسة ..ليقدم كل ثلاثاء فيلماً سينمائياً في وقت كانت سمفونية القنابل ومعزوفات أزيز الرصاص والمتفجرات هي الموسيقى التصويرية التي كانت ترافق معظم الأفلام المعروضه وبالرغم من الظروف الأمنية الصعبة التي طغت على المدينة كانت جامعت البعث هي التي جمعت الطلاب من موالاة ومعارض وجمعت المؤسسات وجمعت كل طلبة الجامعات من كل المحافظات لتكون الحضن الدافء والقلب الكبير الذي إتسع وجمع الجميع في بوتقة حب الوطن..وكان للدكتور ومعه بقية الزملاء المدرسين اليد البيضاء في ضخ الدماء في شرايين الجامعة لإعادة الحياة لقلبها الضعيف..وهكذا إستمرت عجلة الحياة بالدوران وكانت العروض والمناقشات والندوات والمحاضرات والتواجد والمتابعة والمواظبة على العرض هي بحد ذاته نضال في خندق العلم ضد الجهل..وإستمرارية إرادة الحياة..وليست السينما هي وحدها التي كانت نشاطات الدكتور تعج بها ..بل كان لحضوره الأدبي في المراكز الثقافية وفي جمعية العاديات التاريخية كرئيس لها في الآونة الأخيرة..وكمسؤول في كليتي الهندسة والحقوق..وكصحفي يغطي بعض المؤتمرات والندوات وكناقد يقدم دراساته الفنية والأدبية لبعض الأعمال ..بإختصار فنان ومهندس ودكتور وناقد وصحفي وأديب ومؤرخ..وأستاذ جامعي ..نذر نفسه قرباناً للثقافة في زمن غُيبت الحضارة السورية….فهو بحق شعلة ذكاء متقدة بالحيوية والنشاط يعمل 24على 24 ..فلا يعرف النوم طعم جفنيه ..يسهر الليالي لينجز أعماله..فتراه أشغل من وكر نمل وأرتب من خلية نحلة..والحق كل الحق فنان وأديب متعدد المشارب وأنزيم تفاعل بكافة الأوساط الأدبية والفنية في المدينة وخارجها..
  • وأخيراً ندلف للقول بأننا أمام شخصية  إستثنائية ونادرة ومتفردة قدمت ونذرت نفسها قرباناً للوطن وللطلبة ولعشاق الفن والأدب ..ومهما قيل في حقه يكون قليلاً فهو الذي قدم من ماله ووقته الغالي والثمين لنصرة قضية الفن والفنانين فقد كانت مزرعته في البدورية بريف حمص الغربي بمثابة محج ومركز إستقطاب للكثير من المخرجين والفنانين والموسيقيين والممثلين والمطربين والأدباء والتشكيليين والمصورين والمفكرين..ولا يسعنا إلا أن ننحني إجلالاً وإكبار لعظمة أدائه وعطائه اللامحدود من أجل رفع شأو الفن والأدب والثقافة في مدينته حمص في وقت كانت الأصوات خرساء ..فكل المحبة والتقدير لما قدمه للوطن والذي سيبقى منارة عز وإباء ومجد للأجيال القادمة ..

 

 

ـــــــــــــــــــــــــــ  ملحق مقالة الدكتور نزيه بدور  ـــــــــــــــــــــــــ

الدكتور نزيه بدور

مواليد حمص 1961 درس الهندسة المدنية في مدينة لينيغراد الروسية حيث تأثر بفنون الثقافة فيها وما تكتنزه من متاحف للفنون والعمارة …

رابط تحميل رواية “اعلان مقتل الدكتور علي”- تاليفالدكتور نزيه بدور

لا يتوفر نص بديل تلقائي.

نزيه بدور

رابط تحميل رواية “اعلان مقتل الدكتور علي”
https://up.top4top.net/downloadf-766j3k971-pdf.html
الطبعة الاولى صدرت عن دار الزمان بدمشق 2006م
الطبعة الثانية 2013 م – مكتب الشمعة.
الكاتب : د. نزيه بدور – صحفي وكاتب واستاذ جامعي
عضو اتحاد الصحفيين السوريين

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏نص‏‏

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏4‏ أشخاص‏، و‏‏أشخاص يبتسمون‏، و‏‏‏أشخاص يقفون‏ و‏بدلة‏‏‏‏‏

ربما تحتوي الصورة على: ‏شخص واحد‏

 

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏3‏ أشخاص‏، و‏‏أشخاص يبتسمون‏، و‏‏‏أشخاص يقفون‏ و‏بدلة‏‏‏‏‏ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏9‏ أشخاص‏، و‏‏أشخاص يجلسون‏‏‏

لا يتوفر نص بديل تلقائي.

لا يتوفر نص بديل تلقائي.

لا يتوفر نص بديل تلقائي.

لا يتوفر نص بديل تلقائي.لا يتوفر نص بديل تلقائي.لا يتوفر نص بديل تلقائي.لا يتوفر نص بديل تلقائي.

ربما تحتوي الصورة على: ‏شخص واحد‏

من فريد ظفور

مصور محترف حائز على العديد من الجوائز العالمية و المحلية في مجال التصوير الفوتوغرافي.