أخبار عاجلة
الرئيسية / التراث اللامادي / بالصور ( قصور للطيور معلّقة بمنازل البشر) أو سارشه سَراي.. في تركيا من العصر العثماني..يبدو كقصر كامل مصغر وبارز لتسكنه الطيور بدلًا من الأعشاش التقليدية..
بالصور ( قصور للطيور معلّقة بمنازل البشر) أو سارشه سَراي.. في تركيا من العصر العثماني..يبدو كقصر كامل مصغر وبارز لتسكنه الطيور بدلًا من الأعشاش التقليدية..

بالصور ( قصور للطيور معلّقة بمنازل البشر) أو سارشه سَراي.. في تركيا من العصر العثماني..يبدو كقصر كامل مصغر وبارز لتسكنه الطيور بدلًا من الأعشاش التقليدية..

في العصر العثماني، كانت فلسفة العمارة حينها تحمل ما هو أكثر من مجرد إيواء البشر إلى إيواء جنس آخر … الطيور!

<

سارشه سَراي: قصور للطيور معلّقة بمنازل البشر في تركيا من العصر العثماني!

يبدو كقصر منيف معلق في السحاب، وهو كذلك بالفعل حيث جرت العادة في العصر العثماني ما بين القرن الخامس عشر والتاسع عشر أن يلحق بواجهة المنازل الخارجية ما يبدو كقصر كامل مصغر وبارز لتسكنه الطيور بدلًا من الأعشاش التقليدية. وتلك المنازل الفاخرة ليست شكلية على الإطلاق، فهي تحوي عدة طوابق وتضم شرفات واسعة وأحواض مياه داخلية، بل ومدرجات هبوط وإقلاع لتسهيل دخول وخروج الطيور إليها! أمر لا يصدق … عدا أنه واقع تاريخي يمكنكم مشاهدته بأنفسكم عند زيارة تركيا.

 

تمنحنا تلك العمارة المدهشة لمحة مدهشة عن رؤية الدولة العثمانية تجاه الحيوانات واهتمامها بهم؛ حيث كانت تلك القصور المصغرة تعرف باسم “كوش كوشكو kuş köşkü” أو “جناح الطير” وأحيانًا باسم “سارشه سراي serçe saray” أو “قصر الباشق”. ومع أن الغرض الرئيسي لتلك المنازل المصغرة والفخمة هو إيواء الطيور، إلا أنها كانت تزود كذلك بالطعام والماء لإسعاف الطيور المصابة أو المريضة وكذلك كملجأ وقت العواصف أو الطقس السيء.

 

 

 

 

قصور الطيور كانت شائعة في كل مدينة تقريبًا أبان تلك الفترة، وكان الجميع يتفننون في زخرفة تلك المنازل المصغرة وإضافة المزيد من الخصائص والمميزات بها. لكن بمضي الوقت وانتهاء حقبة الإمبراطورية العثمانية، انقطع ذلك التقليد وأخذت قصور الطيور الموجودة في التلاشي إما ببلائها إو لتجديد المبنى وإحلاله مع العصر الحديث. ومع هذا، لا يزال بإمكانكم مشاهدة الآثار الباقية لقصور الطيور الرائعة في بعض الأماكن بتركيا الحديثة، أشهرها تلك الملحقة بجسر   جسر السلطان السليمان المتمم Büyükçekmece في اسطنبول.