هند رستم.. تعلمت الوفاء من كلابها وحياتها «أزهار وأشواك»

هند رستم
  هند رستم.. تعلمت الوفاء من كلابها وحياتها «أزهار وأشواك»

كرمة أيمن – 08 أغسطس 2017 م

صعدت سلم النجومية بالصدفة لتصبح “نرجس” السينما، وبأنوثتها ودلعها اقتنصت لقب “مارلين مونرو الشرق”، كانت أهم جائزة فنية لها “حب الناس”، والحياة أهدتها ابنتها “بسنت”.. إنها “هند رستم“.

 

عشقت هند رستم الفن لدرجة جعلتها تتواضع في بداية مشوارها وتقبل أدوارًا صامتة، لتكتب اسمها بين كبار النجوم، واليوم نحتفل بذكرى وفاتها السادسة.

لم تكن تحلم هند رستم، أن اسمها سيوضع وسط مشاهير الفن التي أحبتهم، أو يضم أفيش أحد الأفلام صورتها واسمها، لكن ظروفها العائلية أتاحت لها ذلك.

ولدت هند رستم، بالإسكندرية في 12 نوفمبر 1931، لأسرة من أصول تركية أرستقراطية، لتدب الخلافات في الأسرة وتؤدي لانفصال والديها، وتعيش “هند” مع والدتها.

ومع زواج والدتها تغيرت الأحوال، لتقرر “هند” أن تهرب وتسافر لتعيش مع والدها في الإسكندرية، هناك يقرر الأب أن يلحقها بأفضل المدارس لتتعلم كل شيء وينمو داخلها حب الفن، وتشارك في الحفلات والمسرحيات المدرسية.

دخولها لعالم الفن جاء بالصدفة، لكن لولا سعيها وتفضيلها للظهور ككومبارس ولو صامت، لم تكن الفرصة تأت إليها.

وذهبت هند رستم بصحبة صديقة لها إلى أحد مكاتب الإنتاج المعروفة لتجري اختبارات التمثيل، لتقف خلف الفنانة ليلى مراد في “غزل البنات” لتكون كومبارس صامت تردد الأغنيات.

وكان أول ظهور لها على شاشة السينما عام 1954 من خلال فيلم بعنوان “الستات مبيعرفوش يكدبوا” في دور كومبارس ناطق، حيث قدمت دور فتاه “معتوهة” في مشهدين فقط.

وقادتها الصدفة إلى شركة الأفلام المتحدة، لتكون البداية الحقيقة لها وتشارك في فيلم “أزهار وأشواك” عام 1946 بدور صغير مع الفنان يحيى شاهين، وعماد حمدي، والفنانة مديحة يسري.

 

ورغم موهبتها التي ظهرت على الملأ للجمهور والنقاد، إلا أن زواج الفنانة هند رستم من المخرج حسن رضا، فتح لها الباب على مصرعيه لتبدأ رحلة النجومية، ويجاور اسمها المشاهير وتصبح نجمة صف أول.

لم يفتح لها هذا الباب فقط الطريق للشهرة، لكنه كان سببًا لتبدأ دور الأمومة في حياتها عندما أنجبت ابنتها “بسنت”.

 

لكنها انفصلت عنه بعد زواج دام عدة سنوات، لتتزوج مرة أخرى من الدكتور محمد فياض عام 1961، ليستمر زواجهما حتى وفاته عام 2009 ، لتلحق به بعدها بعامين.

واعتزلت “هند رستم” الفن في السبعينيات من أجل زوجها الدكتور “محمد فياض”، وكان آخر أعمالها فيلم “حياتي عذاب” عام 1979، بينما كان آخر ظهور إعلامي لها قبل وفاتها مع الإعلامي “محمود سعد” من خلال برنامج “مصر النهاردة” على التلفزيون المصري.

لم يمنعها زواجها من ممارسة المهنة التي احبتها، لتتوج روحها اكثر من 70 فيلمًا، تاركة في كل واحد فيهم بصمتها، التي جعلت لها عالم متفردا متميزا عن الجميع، لا يجيد أحدهم الاقتراب منه.
وأثبتت هند رستم نجاحها في الأفلام التي شاركت فيها منها “إشاعة حب”، و”ابن حميدو” و”بابا أمين”، و”صراع في النيل”، وباب الحديد” و”اسماعيل ياسين في مستشفى المجانين”، و”الحلوة عزيزة”، و”شفيقة القبطية”، و”الزوج العازب”، و”أزهار وأشواك”.

مشوار كلله النجاح والموهبة والتميز، ليلمع اسم “هند رستم” بين نجوم الزمن الجميل.

وحصلت الفنانة “هند رستم” العديد من الجوائز والأوسمة، كان أولها شهادة تقدير عن فيلم “نساء في حياتي” من مهرجان فينسيا 1957، وجائزة النقاد عن فيلم “الجبان والحب”، كما كرمت من جمعية العالم العربي بباريس، ومهرجان القاهرة السينمائي الدولي 1993.


وفي آخر حوار تليفزيوني لها، قالت أن أعظم جائزة فنية حصلت عليها هي حب الناس، أما أهم هدية وجائزة بالنسبة لها هي ابنتها “بسنت”.


وعشقت الفنانة هند رستم، الكلاب، فربت في بيتها 21 كلبًا، وكانت تقول دومًا أنها تعلمت الوفاء من هذا الكائن، الذي يحب صاحبه دون أي مصلحة.

شاهد آخر حوار تليفزيوني لها:

من فريد ظفور

مصور محترف حائز على العديد من الجوائز العالمية و المحلية في مجال التصوير الفوتوغرافي.