أخبار عاجلة
الرئيسية / التراث اللامادي / كتبت الزميلة ( بشرى بن فاطمة Bochra Ben Fatma‏ ) .. عن رحلة المصور اللبناني ( هاشم المدني ) من ذاكرة الصورة إلى حكايات شهرزاد .. حنين منفلت من التاريخ وابتكارات الجمال المبسطة .. – متحف فرحات الفن من أجل الإنسانية Farhat Art Museum Collection
كتبت الزميلة ( بشرى بن فاطمة  Bochra Ben Fatma‏ ) .. عن رحلة المصور اللبناني ( هاشم المدني ) من ذاكرة الصورة إلى حكايات شهرزاد .. حنين منفلت من التاريخ وابتكارات الجمال المبسطة .. –  متحف فرحات الفن من أجل الإنسانية  Farhat Art Museum Collection

كتبت الزميلة ( بشرى بن فاطمة Bochra Ben Fatma‏ ) .. عن رحلة المصور اللبناني ( هاشم المدني ) من ذاكرة الصورة إلى حكايات شهرزاد .. حنين منفلت من التاريخ وابتكارات الجمال المبسطة .. – متحف فرحات الفن من أجل الإنسانية Farhat Art Museum Collection

 

Image result for ‫المصور اللبناني هاشم المدني‬‎

Image result for ‫المصور اللبناني هاشم المدني‬‎Image result for ‫المصور اللبناني هاشم المدني‬‎

 

بشرى بن فاطمة

رحلة المصور اللبناني هاشم المدني من ذاكرة الصورة إلى حكايات شهرزاد

حنين منفلت من التاريخ وابتكارات الجمال المبسطة

 

Image result for ‫المصور اللبناني هاشم المدني‬‎

رحل مؤخرا هاشم المدني أعرق وأقدم مصور فوتوغرافي لبناني وصاحب أشهر استوديو تصوير بالشرق الأوسط تاركا إرثا من الصور التي تحاكي التاريخ وتخلد اللحظة في الزمن التي يحكيها أستوديو “شهرزاد” للتصوير بصيدا.

فعندما بدأ سنة 1950 يجوب شوارع وأسواق صيدا لتصوير الناس والأمكنة عشق الصورة وتعثر في التفاصيل مفعما بالرؤية وهو ما طبع اسمه ومتن علاقته مع الناس وقاده لافتتاح استوديو للتصوير سماه “شهرزاد” سنة 1953 ومنذ تلك اللحظة تحول الاستديو إلى ذاكرة ضخمة تروي حكاية من حكايات ألف صورة وصورة وفي كل صورة حكاية وتطوير ونفاذ أكثر للحياة والأفراد في السلوك والتفاعل بكل تفاصيلها كمحتوى وتقنية وأجهزة وتواصل أكبر مع الناس الذين كانوا يقصدونه ليتعرفوا على الصورة حركة وصناعة وحضورا وطاقة وتفاعلا كل حسب شخصيته ونفسيته وحضوره فكان استوديو شهرزاد انعكاس العمل الفني في نقل اللحظة من الصورة التي بدأت مع هاشم المدني ثم اكتملت مع فريقه الذي عمل معه من فترة الخمسينات والستينات وصنعوا معه مجد شهرزاد شقيقه “حسين المدني” والمصور “محمد ترجمان” فقد كان المدني يحاور الصورة في الأستوديو وحسين ومحمد كانا يتنقلان بين صيدا وصور لنقل تفاصيل الحياة واقتناص واقع اللحظة والحياة.

والمدني من عائلة متنوعة طبعت بطابع الشرق ولبنان فوالده “محمد طاهر المدني” سعودي استقر بلبنان   وعمل موظفا بدائرة الأوقاف وأمه تركية سكنوا بصيدا وتحصلوا على الجنسية اللبنانية في إحصاء سنة 1932.

 

 

Image result for ‫المصور اللبناني هاشم المدني‬‎

*هاشم المدني “استوديو شهرزاد”

Image result for ‫المصور اللبناني هاشم المدني‬‎

 

هاجر المدني إلى فلسطين سنة 1946 عند أقرباء له في مدينة عكا وكان عمره سبعة عشر سنة ومنها تحوّل إلى حيفا فيها تعرف على سعيد حشيشو الذي مكث عنده وكان سبب في تعرفه على مصور أرمني يدعى “كاتس” فطلب منه أن يكون متدربا عنده لمدة ستة أشهر تعلق فيها بالصورة وكسب خبرة التصوير والتحميض وعرف أسرار ولادة الصورة من الواقع إلى الكاميرا فالتاريخ.

في سنة 1948 عاد إلى لبنان عن طريق الأردن بعد نكبة فلسطين وظل يشتغل يتنقل من عمل إلى آخر إلى أن تمكن من شراء كاميرا “بوكس كودك” تصور 8 صور وبدأ بتصوير بيته وبيئته ثم اشترى كاميرا كودك ريتينات تصور 36 صورة خرج بها إلى الشارع وأصبح يصور كل ما يستفزه من وجوه وأمكنة.

 

 

ومن ذلك التاريخ إلى حدود سنة 1953 بدأ المدني يشتهر كأبرز مصور في صيدا خاصة بعد أن بدأ استوديو شهرزاد يعرف شهرة من خلال فريقه التصويري في شارع رياض الصلح بصيدا جنوب لبنان  ليكون فضاء لخلق ذاكرة صمدت أمام التاريخ والاجتياح، وما بقاؤه إلا خلود المكان في صمود ذاكرة الصورة بكل تفاصيلها رغم التغير الذي شهدته مهنة التصوير.

Image result for ‫المصور اللبناني هاشم المدني‬‎
Image result for ‫المصور اللبناني هاشم المدني‬‎

*أستوديو شهرزاد وحكاية الصورة

*المصور محمد ترجمان

تعبّر الصورة الفوتوغرافية  التي يقدمها المدني وفريقه عن لحظة جمال تداعب المخيال الذي يبدأ من المصور المتلقي إلى الزمن الذي يزيد الصورة قيمة وعبقا يخرجه من أطر الحاضر ليلبسه الحنين والذاكرة فالصور تخاطب حاسة البصر أولا ثم يصبح لها أكثر من لغة تتناغم مع الحواس فتخضع اللحظة والحدث لمقاييس ملونة الذكريات والحديث عن “استوديو شهرزاد” لا يعني الحديث عن مصور واحد ولع بالصورة  فحسب بل رفاق أسسوا لحظة العمق في الصورة لتكون مخزن حكاياتها التي كوّنت عالما زاخرا باللحظات المنفلتة من الزمن الذي يرمز إلى تاريخ من الحياة التي تعني لبنان واللبناني باختلافه وتناقضاته بفرحه ونكباته اجتماعيا سياسيا فنيا نفسيا كل الحياة بانوراما من الأحداث تأثيراتها في كل صورة، وكل صورة هي حكاية من حكايات ألف ليلة وليلة تسردها  الكاميرا لشهرزاد، وتكريما لذاكرة استوديو شهرزاد ومؤسسه هاشم المدني وفريقه محمد ترجمان وحسين المدني عرض متحف فرحات مجموعة من الصور الفتوغرافية الخاصة بشهرزاد من مقتنيات المتحف والتي تصل إلى 5000 صورة أصلية مع النيجاتيف، تعكس الإرث البصري المتنوع التفاصيل.

Image result for ‫المصور اللبناني هاشم المدني‬‎

فالصورة الفتوغرافية باستوديو شهرزاد إرث من الحكايات، فهي كشكل تأريخ لمرحلة وهي كمضمون حكاية وبين الشكل والمضمون علاقة تآلف تدمج كل العناصر التكوينية في لون وضوء وإحداث له خصوصية تعكس محبة ترشح في علامات الصورة البليغة ذات التعابير الجمالية التي تخلق بدورها حالة استفزاز لعمق المشاعر بكل تناقضاتها الوجدانية وردات الفعل أمامها، أما التكوين في الصورة فهي احتمالات المعنى وتفاصيل العناصر وتفاعلها بين المكان والهدف المرجو من الصورة كحضور يعكس التوازن بين ما يشعر به المصور وما ينتاب المشاهد وهنا يكون التواصل الجمالي عملية احترافية وحسا تكوينيا مرتبا بالزوايا في الحضور والأمكنة والمحلات والشوارع، فرغم البساطة والفوارق كان المعنى إنسان في المكان فاستوديو شهرزاد وهاشم المدني ومحمد ترجمان وحسين المدني انعكاس تاريخ من الجمال والتناقضات والإثارات البصرية ما خلق واقعا فنيا لم ينسخ تلك الأشياء بل أراد البوح بما تخزن من حكايات وقصص وتناقضات في عوالم من اللون انفلتت في الأبيض والأسود وعوالم من الظلال اخترقت اللون.

 

*الأعمال المرفقة

متحف فرحات الفن من أجل الإنسانية

Farhat Art Museum Collection 

Image result for ‫المصور اللبناني هاشم المدني‬‎