فصيح كيسو في غاليري قزح

06 آذار 2010

دعوة للفرجة والتفكير، بهذه الدعوة من غاليري قزح افتتح ليل أمس الجمعة 5 آذار 2010، معرض الفنان السوري فصيح كيسو« Video installation – photo –media» تحت عنوان «الحياة في القرن الواحد والعشرين» وذلك بحضور ذهبي من كبار الفنانين التشكيليين السوريين ومنهم مصطفى علي، سبهان آدم، برصوم برصوما، يوسف عبدلكي، نذير إسماعيل، وغيرهم من الفنانين التشكيليين الشباب.

يستخدم الفنان فصيح كيسو مواد وتقنيات وأساليب متنوعة في أعماله الفنية، مثل التصوير الضوئي التقليدي والرقمي، الفيلم والفيديو، الحاسب وفن التجهيز والأداء الحي.

مواضيع أعماله تدور حول مسألة الجسد وتأثير التكنولوجيا والإعلام والثقافة المعاصرة على الإنسانية، وتلفت الانتباه إلى دور العولمة في عملية الإنتاج الفني، كما تدخل في تفاصيل مواضيع أخرى مثل مسألة الانتماء والضياع ومسألة الشرق والغرب.

هذه الأعمال التي أنتجها الفنان في ملبورن ونيويورك تتطرق إلى مواضيع سياسية واجتماعية للجالية العربية الأسترالية، وتكشف سمات الثقافة التي يكتسبها الأولاد الأستراليين ذوو الأصول العربية.

بينما أعماله السينمائية والفيديو التي أنتجها في نيويورك تتطرق إلى مواضيع متعددة مثل سوء فهم العرب والإسلام، وعن الحب والكراهية والنسيان كنتيجة حتمية للسياسات التي تبنت فكرة الفوضى لإعادة تركيب إنسانية القرن الواحد والعشرين التي أثقلتها الحرب.

أما سلسلة الصور الضوئية فتتطرق إلى تأثير سياسة وثقافة القرن الواحد والعشرين على الإنسانية بما فيها طرق وأساليب إنتاج الفنون، تقنياً تتطرق الأعمال إلى تأثير الأدوات الرقمية كالحاسوب على إنتاج الصورة الضوئية وتوضح التحول الحاصل في عملية التصوير الضوئي.

تبدو أعمال فصيح كيسو للوهلة الأولى وكأنها صور شخصية كلاسيكية، إلا أن إدخال عناصر أخرى على الأصل أعطتها قراءة سريالية معاصرة.

أما عن «أجيال» فهو تجهيز لمجموعة من وجوه أطفال أستراليين مولودين من عائلات «ذات خلفيات غير ناطقة بالإنكليزية». تتمحور هذه الأعمال حول الجاليات الأسترالية العربية والأقاويل المفبركة والمسبقة عنهم، والتي تجسد بعض الحقائق عن الثقافة هناك وتسلط الضوء على أهمية التوازن الاجتماعي في المجتمعات التي تتبنى التعددية كأساس لبنائها والمثال هنا المجتمع الأسترالي.

من جانبه يقول الدكتور فصيح كيسو عن معرضه لـ «اكتشف سورية»: «تقريباً هذه التجربة هي نهاية مرحلة لعملي في Video installation و photo –mediaفهنالك تجارب أكثر حداثة وجرأة من الـ Video installation الذي أصبح من الأمور التقليدية التي اعتادها الجمهور الغربي، في الوقت الذي بدأنا في العالم العربي بالتعرف على هذا الفن والخوض في غماره».

وعن وجود الأرضية الصالحة لهكذا نوع من الفنون في سورية يجيب: «أدرس الآن في جامعة سورية هذا الجانب من الفنون، وقبل ذلك تعرفت على طاقات سورية شابة تتجه نحو Video installation” ” مثل تجمع الفن الآن – All art nowالذي يُعنى بهذا الفن، وخاصة بوجود التطور التكنولوجي الحاصل في البلد. الفن بالعموم يواكب تقنيات ومشاكل العصر، وخاصة باكتساح ثقافة التلفاز والموبايل لحياتنا اليومية، فالاحتكاك بالعناصر التكنولوجية اليومية تنتج تقنية جديدة ومفاهيم تعبيرية فنية. لذا نحن جاهزون في سورية لهذا الأسلوب في التعبير الفني، وأعتقد أن دعم صالات العرض العامة والخاصة لهذا النوع من الفنون سيؤدي بالنتيجة إلى تحرير الأفكار لدى الفنانين الشباب».


الفنان الدكتور فصيح كيسو

الدكتور فصيح كيسو في سطور:
– حصل الفنان فصيح كيسو على دكتوراه في الفنون البصرية من جامعة سدني وماجستير في الفنون الجميلة من جامعة ملبورن.
– كما حصل على ماجستير في العمارة الداخلية من الجامعة اللبنانية وشهادة في الإنتاج السينمائي والفيديو من جامعة نيويورك.
– مؤسس ومدير مركز الفنون الجديدة بمدينة الحسكة.
– عرضت أعماله في أماكن متعددة في العالم آخرها عام 2009 في برلين وفي اللقاء العالمي للصورة في مدينة حلب.
– عرضت أعماله في صالات الفنون المعاصرة ومنها مركز الصورة المعاصرة ومركز كرترد للفنون المعاصرة والمتحف القومي ومتحف آيان بوتر بولاية فكتوريا ومركز الفنون الحديثة بولاية داروين وولاية تسمانيا في أستراليا.
– كما عرض في مركز الصورة العالمي وفي متحف الفن الحديث في نيويورك في عام 2005.
– قدمت أعماله بدمشق في صالة مصطفى علي والمركز الثقافي الفرنسي وصالة أتاسي وعرضت أيضاً في بيروت. كما دارت أعماله في خمسة دول آسيوية لأعمال تمثل الفن الأسترالي المعاصر.
– نشر كتاب «الجسد في الغسق» عن الفنانين العرب المقيمين خارجاً.
– كما كتب عن الفن في عدة من الصحف والمجلات في أستراليا والبلاد العربية.
– فاز بمنحة سامستاك العالمية وحصل على الدعم المادي من العديد من الجهات المانحة بأستراليا.
– أنتج العديد من الأفلام والفيديو أخرها الفيلم الوثائقي «رحلة إلى وطن أمي وأبي» الذي عرض على التلفزيون السوري عام 2009.

مازن عباس

اكتشف سورية

من فريد ظفور

مصور محترف حائز على العديد من الجوائز العالمية و المحلية في مجال التصوير الفوتوغرافي.