لا يتوفر نص بديل تلقائي.

من #خيرات_البزورية …#ملبس_دمشقي_أصلي … أوقاتا سعيدة لكل متابعي الأعزاء ..!! — ‏في ‏Old Damascus الشام القديمة‏.

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏طعام‏‏

صناعة الملبس والسكاكر الدمشقية وعراقة المهنة

دوران جاسم

السبت 09 تموز 2011

شارع “معاوية الصغير” من الشوارع الدمشقية التي ماتزال تحتفظ بعراقة مهنة صناعة الملبس والسكاكر فيها، حيث أصبح مركزاً لتجمع عشرات المعامل والورش اليدوية التي تصنع وتبيع السكاكر والملبس والشوكولا الدمشقية.

تكبير الصورة

“eDamascus”التقى “محمد نزار عبد السلام بوارشي” الملقب “أبو عبدو” 66 عاماً وهو من أشهر صناع السكاكر والشوكولا الدمشقية في هذا الشارع وصاحب معمل “القباني”، فيقول: «تعلمت المهنة من والدي منذ أن كنت في السابعة من عمري، وأذهب معه إلى معمل “القباني” الذي اشتراه جدي من صاحبه “عمر القباني” والد الشاعر السوري الكبير”نزار القباني”، وحفاظاً على مهنة الآباء والأجداد واسم العائلة تركت مهنتي “كمهندس مدني” لكي أتفرغ لهذه المهنة الدمشقية وأحافظ عليها».

يواصل “بوارشي “: «نحضر جميع أنواع السكاكر والراحة والنوغا البيضاء منذ أكثر من مئة وثلاثين سنة، كان العمل في ذلك الوقت يدوياً بكل مراحله، فكنا نسخن الحلة في طبق خاص عن طريق الخشب والقش ونحركها بقطعة خشبية وباليد، ونضع الحلة على النار وفيها ماء مع السكر حتى يصبح قطراً، وبعدها يضاف النشا ويصار إلى تحريكه بشكل متواصل حتى يأخذ المزيج وضعه النهائي، فتضاف مسكة ناعمة، ومن ثم تصّب في صواني وتترك لبضعة ساعات حتى يتحول وجهها إلى ملمس خشن، وتقطع بعد ذلك وتوضع

تكبير الصورة
الملبس الدمشقي

في علب وتغلف يدوياً وتباع في الأسواق المحلية، وبعد ذلك تطوّر أسلوب العمل حيث أصبح تسخن المقادير عن طريق الغاز، كما ساهمت دخول المكنات الآلية في العمل من زيادة الإنتاج لتلبية الطلب المتزايد وتنوع الأذواق، ولكن الطريقة القديمة ظلت نفسها إلى اليوم».

يضيف “أبو عبدو”: «يعود تاريخ صناعة السكاكر والشوكولا الدمشقية إلى بدايات القرن السابع عشر أيام الحكم العثماني، وارتبطت هذه الصناعة ارتباطاً وثيقاً بدمشق، فلم يكن عدد أصناف الحلويات والسكاكر آنذاك يتجاوز عدد أصابع اليدين، لكن اليوم هناك أكثر من ألف نوع، تختلف باختلاف المناسبات والفصول والأسعار».

كما التقينا “أحمد بدر الدين السكري” صاحب معمل “السكري” المختص في صناعة الملبس فقط وبجميع أنواعه، الذي حدثنا عن تاريخ عائلته في هذه المهنة، قائلاً: «نعمل في هذه المهنة “الملبس” منذُ 150 عاماً، حتى أصبحنا نكنى “بالسكري” في إشارة إلى المهنة التي نعمل بها، وأنا تعلمتها من والدي الذي ورثها أباً عن جد وبدوري ورثتها لأبنائي، كما أن سجلنا الصناعي رقمه ثلاثة مما يؤكد أننا أول من

تكبير الصورة
سكاكر

أدخل هذه المهنة إلى البلد».

عن أنواع الملبس وطريقة تصنعه، يقول “السكري”: «للملبس أنواع عديدة منها “ملبس الأعراس “الطري”، وملبس شوكولا ملون، السماري “سميري”، حجار البحر شوكولا، سكر ترمزي، خوخة فريز، شمر، سور….”، وموادنا الأساسية مؤلفة من “السكر، اللوز والبندق” اللذان يتم تحميصهما قبل الاستخدام، وكان قديماً يتم تحميصهم داخل طبق من “الطين” ويوقد النار “فحم الحجري” تحته ويتم تحريكهما باليد.

فنبدأ العمل بغلي الماء مع السكر حتى يصبح قطراً، ثم نضيف المكسرات “اللوز والبندق” المحمصة ونقلبه بأوعية كبيرة كانت تدار يدوياً أما الآن فتدار كهربائياً، حيث تحرك المكسرات مع السكر “قطر”، وبهذه الطريقة نحصل على “الملبس”، كما يتم إضافة بعض المواد الحافظة من اللون الطحين والجلاتين المستورد والشمع الذي يعطي اللمعان ويحافظ عليه إلى “الملبس” المخصص للتصدير، ويتم مراعاة جميع الأذواق بحيث تكون متنوعة الأذواق من حيث إضافة كميات السكر إليها».

كما التقينا “محمد همج” صاحب أحد محلات بيع السكاكر في هذا الشارع، فيقول: «إن المفهوم الشعبي للعيد والمناسبات والأعراس كما في بقية الدول

تكبير الصورة
محمد نزار بوارشي

العربية الذي يقوم على تبادل الزيارات بين الأهل والأقارب والأصدقاء والجيران وتقديم السكاكر والشوكولا والحلويات والتباهي بنوعيتها العالية الجودة أعطى لهذا الشارع شهرته الحالية حتى أصبح مقصداً لأصحاب المناسبات السعيدة في الشام وما حولها وخصوصاً أن معظم الزوار يأتون إلى المعمل نفسه ليشتروا حاجاتهم من السكاكر والشوكولا مما دفع أصحاب هذه المعامل إلى زيادة إنتاجهم وتحسين جودة منتجاتهم».

من فريد ظفور

مصور محترف حائز على العديد من الجوائز العالمية و المحلية في مجال التصوير الفوتوغرافي.