أخبار عاجلة
الرئيسية / بدون تصنيف / المصور الإماراتي #يوسف_ الحبشي.. شغفه و فضوله قاداه إلى عالَم الحشــــرات..وإلى العالمية ونال المركز الأول للعام 2018م.. بمسابقة نيكون الصغيرة NIKON Small World..- مشاؤركة: إيناس محيسن / أبوظبي
المصور الإماراتي #يوسف_ الحبشي.. شغفه و فضوله قاداه إلى عالَم الحشــــرات..وإلى العالمية ونال المركز الأول للعام 2018م.. بمسابقة نيكون الصغيرة NIKON Small World..- مشاؤركة: إيناس محيسن / أبوظبي

المصور الإماراتي #يوسف_ الحبشي.. شغفه و فضوله قاداه إلى عالَم الحشــــرات..وإلى العالمية ونال المركز الأول للعام 2018م.. بمسابقة نيكون الصغيرة NIKON Small World..- مشاؤركة: إيناس محيسن / أبوظبي

 الحبشي: المتعة والبحث عن المعرفة مكسبان يفوقان أحياناً المكسب المادي. (الصور المرفقة من أعمال المصوّر الحبشي)

نُشرت صوره في «ناشيونال جيوغرافيك» ومجلات عالمية

يوسف الحبشي: الشغف والفضول قاداني إلى عالَم الحشــــرات

الشغف بالمجهول، والرغبة في الاقتراب منه واكتشافه؛ كانت الدافع وراء اختيار المصور الإماراتي يوسف الحبشي مجال «الماكرو» في التصوير، ثم التركيز على عالم الحشرات على وجه الخصوص، وهو المجال الذي تخصص فيه منذ عام 2012، وحول هذا العالم؛ كما نشرت مجلة «ناشونال جيوغرافيك العربية» في عدد ديسمبر، ملفاً كاملاً عن الحبشي على 14 صفحة من المجلة، وتضمن الملف 10 أعمال له.

الحبشي:

http://media.emaratalyoum.com/images/polopoly-inline-images/2015/12/412017.jpg

الصعوبات الطبيعية ترتبط بمكان التصوير، وطبيعة الحشرة نفسها، سواء كانت حذرة أو عدائية أو خجولة.


المكسب المادي والمعنوي

قال المصور يوسف الحبشي إن التصوير بالنسبة له مجال يحبه، ويسعى من خلاله إلى تقديم رسالة للمتلقي، تقوم على التحفيز للبحث ورفع مستوى الوعي بعالم يجهله كثيرون. أما المكسب المادي فلا يمثل هدفاً له، وإلا لكان اختار مجالاً أكثر ربحية.


مسابقات وجوائز

حصل المصور يوسف الحبشي على العديد من الجوائز، من بينها جائزة أفضل مصور إماراتي، والجائزة الثانية في فئة تصوير الماكرو، في مسابقة الإمارات للتصوير الفوتوغرافي عام 2012، كما فاز بالجائزة الأولى في المسابقة نفسها عام 2013 عن فئة «الأعمال الإماراتية»، كما حصل خلال الثلاثة شهور الأخيرة من العام الجاري على أربع ميداليات ذهبية دولية من جهات مختلفة من العالم.

الحبشي أوضح في حوار لـ«الإمارات اليوم» أن تعاونه مع «ناشونال جيوغرافيك العربية» جاء بعد أن شاهد أحد أعضاء فريق عمل المجلة صوره على الإنترنت، ثم تم الاتفاق على نشر ملف عن عالم الحشرات، أما اختيار الصور فجاء بالتعاون بينه وبين المجلة، وفق معايير متفق عليها، من أهمها عدم تكرار أنواع الحشرات في الصور، فقد يحدث أن تكون هناك صور لحشرات مختلفة، لكنها من النوع نفسه، ما يخلق حالة من الازدواجية، مع الحرص على اختيار صور جذابة للمشاهد، وتحمل في الوقت نفسه قدراً من الجدة والغرابة يرغم المشاهد على أن يتوقف أمامها ويتمعن فيها.

التعاون مع «ناشيونال جيوغرافيك العربية» ليس التجربة الوحيدة ليوسف الحبشي، فقد سبق ونشرت صوره في مجلات علمية أخرى، من بينها «براكتيكال فوتوغرافي» المتخصصة في التصوير الفوتوغرافي، ومجلة «فول فريم»، إضافة إلى الاستعانة بصوره في أبحاث علمية متخصصة ومشروعات أكاديمية ودراسية لطلبة في تخصصات مختلفة.

ويرجع الحبشي شغفه الشديد بعالم الحشرات واتجاهه للتخصص فيه إلى ما يتسم به هذا العالم من غرابة واختلاف، مضيفاً «عالم الحشرات عالم جديد ومختلف عن غيره من الكائنات، فهو عالم غير مرئي ومجهول، ولذلك هو مثير للفضول، فقد اعتدنا ألا نلتفت كثيراً إلى الأشياء الصغيرة، وأن نولي قدراً أكبر من الاهتمام والاحترام للأشياء الكبيرة الحجم، بينما نتعامل باستخفاف مع الدقيقة، فعلى سبيل المثال كثيرون يهتمون بمشاهدة الفيل، لكن نادراً ما نجد شخصاً يتأمل نحلة». وأشار إلى أنه يسعى من خلال ما يقدمه من صور إلى اكتشاف قدرة الله في خلق هذه الكائنات الدقيقة، وتقديمها للمشاهد من خلال صور جذابة، كما يُعرّف الجمهور إلى أنواع من الحشرات وفوائد وأضرار بعضها. الفضول أيضاً هو الذي قاد الحبشي للتخصص في مجال تصوير الماكرو، «فالإنسان يقترب من الشيء البعيد ليراه جيداً ويستكشفه، لكن هناك عالماً آخر مهما اقتربت فلن تشاهده، ولابد من استخدام أدوات خاصة لاكتشافه».

رغم الشغف بتصوير الماكرو، وبعالم الحشرات، لا يخلو الأمر من صعوبات، يقسمها يوسف الحبشي إلى صعوبات تقنية وأخرى طبيعية، ترتبط الأولى بالمعدات التي يحتاجها تصوير الماكرو، وهي معدات متعددة وثقيلة، ما يخلق صعوبة في تنقل المصور بها، مشيراً إلى أن المعدات تختلف من حشرة إلى أخرى، ومن مكان إلى آخر، فأحياناً يحتاج إلى فلاش وأحياناً لا، إضافة إلى صعوبات تقنية ترتبط بعمق الميدان ومجال الرؤية، فكلما اقتربت العدسة ضاق مجال الرؤية، فلا يغطي إلا جزءاً من الحشرة، وهو ما يجعل من الصعب التعرف إليها. أما الصعوبات الطبيعية، فترتبط بمكان التصوير، وطبيعة الحشرة نفسها، سواء كانت حذرة أو عدائية أو خجولة، موضحاً أنه لم يصادف الحشرات الخطرة إلا قليلاً، نظراً لأنها لا توجد كثيراً في الإمارات.

وأضاف الحبشي أن «من الصعب تصوير عالم الحشرات، فاللقطة تحدث في أجزاء من الثانية، وأنت لا تعرف في تلك اللحظة ما اللقطة التي تفوتك». مشيراً إلى أن هناك لقطات شاهدها وتمنى تصويرها، لكنه لم يتمكن من اللحاق بها، منها صراع طريف شاهده في سنغافورة بين مجموعة من النمل وعنكبوت أراد أن يسطو على طريدة النمل، لكن في النهاية انتصر النمل، وتمكن من الاحتفاظ بطريدته، وهذا المشهد بالكامل لم يستغرق سوى ثوانٍ لم تكن كافية ليستعد بالكاميرا ويصوره. وعن أماكن التصوير، أشار إلى أنه يصور داخل الإمارات، وكذلك في دول أخرى، وكثير من صوره التقطها في الإمارات، ولديه مجموعة كاملة من الصور للحشرات المحلية، مع تعريف موسع بها، وأوضح أنه نظراً لسيطرة البيئة الصحراوية على المنطقة، تتلون معظم الحشرات بألوان قريبة من ألوان الصحراء والرمال لحماية أنفسها، على عكس الحشرات في مناطق أخرى، خصوصاً في دول شرق آسيا، حيث تتميز هناك بتعدد ألوانها وفقاً لتعدد الطبيعة هناك، وبعضها تتداخل فيه الألوان مثل قوس قزح، وبشكل عام تصل أنواع الحشرات إلى أعداد مهولة يصعب حصرها، ويصعب معرفة الفرق بينها، نظراً لتشابهها في الشكل العام، بينما توجد اختلافات في تفاصيل دقيقة جداً في تكوينها. لافتاً إلى أن هناك حشرات يتمنى تصويرها، لكن وجودها صعب، ويحتاج إلى استعدادات وسفر، فبعضها لا يوجد إلا في بلدان أو مناطق محددة مثل غابات الأمازون.

وأوضح الحبشي أنه لا يعتمد في عمله على التصوير داخل الاستديو، رغم أنه يتيح للمصور التحكم في عوامل كثيرة تؤثر في الصورة، مثل الطقس والخلفية والإضاءة وغيرها، لكن طبيعة المجال الذي يهتم به وهو الحشرات تفرض عليه التصوير الخارجي رغم صعوبته. مشيراً إلى أهمية أن يتابع المصور التطورات السريعة التي تحدث في معدات التصوير، والتي تضيف إليه إمكانات جديدة لالتقاط صور صعبة ومختلفة، لكن في الوقت نفسه عليه ألا يعطي الأولوية للتطوير على حساب الموضوع «فالتطور مطلوب، لكن باعتدال».