يوم فاز المغربي أحمد المديني ..بجائزة محمد زفزاف للرواية العربية..

الروائي أحمد المديني أثناء استلام جائزة محمد زفزاف

الروائي أحمد المديني أثناء استلام جائزة محمد زفزاف

 

فاز الروائي المغربي أحمد المديني بجائزة محمد زفزاف للرواية العربية في نسختها السابعة، التي تمنحها مؤسسة منتدى أصيلة كل سنتين. وجاء في حيثيات فوزه بالجائزة “تقديرا لتجربته القصصية والروائية الغنية على مدى العقود الثلاثة الأخيرة”، وفق ما ذكره الأمين العام لمؤسسة منتدى أصيلة.

من جانبه، رئيس لجنة التحكيم راشد العريمي عزا منح الجائزة إلى المديني إلى “حساسيته السردية الفريدة في الكتابة الروائية”، مضيفا “لقد شرّفتني إدارة موسم أصيلة هذا العام برئاسة لجنة تحكيم جائزة محمد زفزاف للرواية العربية في هذه الدورة، وكنت محظوظا بوجودي إلى جانب روائيين مبدعين وأساتذة كبار في عالم النقد العرب، مثل الدكتور حسين حمودة، والدكتورة شهلا العجيلي، والدكتور أمين الزاوي، والدكتورة فاتحة الطايب، والدكتورة فاطمة كدو، والدكتور شرف الدين ماجدولين، منسق الجائزة، فضلًا عن واسطة العقد في هذه اللجنة الأستاذ محمد بن عيسى، عكفت اللجنة على قراءة المنجز الروائي لكاتبات وكتاب من مشرق الوطن العربي ومغربه.

وتابع قائلًا “أجرى أعضاء اللجنة فيما بينهم مداولات ومشاورات، اتخذت على ضوئها قرارها بمنح “جائزة محمد زفزاف للرواية العربية” في دورتها السابعة إلى الروائي المغربي الأستاذ أحمد المديني، الذي حفر لنفسه موقعا مهما في المشهد الإبداعي العربي، وأثرى المكتبة العربية بأعمال متنوعة، تشمل القصة والرواية والشعر، فضلًا عن دراسات وأبحاث مهمة بدأها في منتصف السبعينيات من القرن الماضي”.

وجاء في حيثيات منح المديني الجائزة أن “لجنة التحكيم استندت في قرارها منح الأستاذ أحمد المديني جائزتها هذا العام إلى اتساع العالم الإبداعي ورحابته في أعماله الممتدة زمانا ومكانا، وقدرته على التقاط روح مجتمعه من خلال شخصيات ونماذج عامرة بالحيوية والحياة، وإدراك التحولات التي مرَّ بها هذا المجتمع في ظل واقع لا يفتأ يطرح أسئلته الكبرى على العقل والوجدان، وتتوالى فيه الأحداث التاريخية الكبرى سريعة الإيقاع ثقيلة الوقع والوطأة، بدءا من ملاحم التحرر ومجابهة الاستعمار، مرورا بإخفاقات بناء الدولة الوطنية الحديثة كما أريد لها أن تكون، وتنازع الهويات وتداخلها، والأزمات التي توالت لتترك شقوقا وصدوعا على الذات الفردية والجماعية”.

اختتم العريمي بالقول إن المديني “استطاع، ومن خلال أنواع أدبية مختلفة، وقدرة على اختيار الأدوات المناسبة التي لا تخلو من تجريب محسوب، أن يقتطع لنفسه حدودا خاصة به، حيث يمكن تمييز عالمه بسهولة بفعل أصالته وتفرُّده، وكانت هذه السمات وراء ما لقيه المنجز الإبداعي للمديني من اهتمام في شتى أنحاء العالم العربي، إلى جانب اهتمام جهات متعددة بترجمة أعماله إلى عدد من اللغات الأجنبية، بوصفها معبِّرة عن خصوصية العالم الذي ينتمي إليه الكاتب، وفي الوقت نفسه فإنها تعبّر عن الخالد والباقي في النفس الإنسانية شأن كل الأعمال الأدبية الكبيرة”.

اختتم الحفل، الذي تضمن كلمات لأعضاء لجنة التحكيم أشادت بمنجز المديني واستحقاقه الفوز بالجائزة، بكلمة للمديني نالت إعجاب الحضور، تطرق فيها إلى علاقته بالكاتب الراحل محمد زفزاف الذي تحمل الجائزة اسمه، ولقاءاته الطويلة به وتطورات حياته الشخصية والإبداعية، كما أهدى الروائي المديني الجائزة إلى روح الراحل محمد زفزاف، معربا عن إعجابه بأدبه وبتواضعه وبساطته.

ولد سنة 1949 بمدينة برشيد، حصل على دبلوم الدراسات العليا في اللغة العربية وآدابها من كلية الآداب والعلوم الإنسانية بفاس سنة 1987، كما أحرز على دكتوراه الدولة في الآداب من جامعة السوربون بباريس سنة 1990. ويعمل أستاذا جامعيا.

بدأ أحمد المديني النشر سنة 1967 بجريدة العلم، التحق باتحاد كتاب المغرب سنة 1972، يتوزع إنتاجه بين القصة القصيرة، الشعر، النقد الأدبي والترجمة. وقد نشر أعماله بعدة صحف ومجلات مغربية وعربية وفرنسية، وتتوزع أعماله المنشورة بين الرواية والشعر والترجمة والبحوث تفوق الـ50 كتابا.

يذكر أن جائزة “محمد زفزاف للرواية العربية”، التي سبق أن فاز بها كبار الروائيين العرب ومنهم: السوداني الراحل الطيب صالح (2002) والليبي إبراهيم الكوني (2005) والمغربي مبارك ربيع (2008) والسوري حنا مينة (2010) والفلسطينية سحر خليفة (2013)، والتونسي حسونة المصباحي (2016)، والتي تبلغ قيمتها 10 آلاف دولار، تمنح مرة كل 3 سنوات، بالتناوب مع جائزتي تشكايا أوتامسي للشعر الأفريقي وبلند الحيدري للشعراء العرب الشباب.

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة