الجديد
الرئيسية / التراث اللامادي / كتب الدكتور #هيثم _المغربي..مقالة ليعرفنا على#العدسة_ الملائمة_ للمصور_ الهاوي ..وإليكم بعض النصائح حول اختيار العدسة الملائمة لكي لا يقع المصورون الجدد في فخ الدعاية..
كتب الدكتور #هيثم _المغربي..مقالة ليعرفنا على#العدسة_ الملائمة_ للمصور_ الهاوي ..وإليكم بعض النصائح حول اختيار العدسة الملائمة لكي لا يقع المصورون الجدد في فخ الدعاية..

كتب الدكتور #هيثم _المغربي..مقالة ليعرفنا على#العدسة_ الملائمة_ للمصور_ الهاوي ..وإليكم بعض النصائح حول اختيار العدسة الملائمة لكي لا يقع المصورون الجدد في فخ الدعاية..

العدسة الملائمة

كثيرا ما تردني تساؤلات من العديد من الزملاء المصورين الهواة حول العدسات و غالبا ما يكون هذا المتصل متحمسا لشراء عدسة معروضة بناء على طولها البؤري فكلما زاد هذا الرقم كلما زاد فرح هذا المصور و رغبته في شراء هذه العدسة و غالبا ما يصاب بإحباط كبير عندما أشرح له أنها عدسة غير ملائمة له و لنمط تصويره و هذا الإحباط ناجم عن جهل الزملاء الجدد بأطوال العدسات و تأثيراتها على الصورة و ظنهم بأن الطول البؤري الكبير أو ما يسمونه اصطلاحا بالزوم هو الأهم في الحصول على صورة ممتازة.لذا فكرت في كتابة بعض النصائح حول اختيار العدسة الملائمة لكي لا يقع المصورون الجدد في فخ الدعاية الذي يحيط بسوق العدسات و التصوير و الذي يهدف إلى البيع فقط دون مراعاة حاجة المصور مما يسبب له إحباطات فنية و مهنية و خسائر مادية.
1- ما هو نوع كاميرتك:هل هي من فئة الإطار الكامل 35*24 مم أم هي من الإطار المجتزأ 24*16 مم و هذا الأمر مهم لأن عدسات الإطار الكامل يمكن تركيبها على الإطار المجتزا مع مضاعفة الطول البؤري بمعدل 1.5 لكاميرات نيكون و 1.6 لكاميرات كانون و كذا للفتحة و هذا التأثير يظهر بصورة أقرب في كاميرات الإطار المجتزأ و عمق ميدان أكبر، و لكن تركيب عدسات الإطار المجتزأ على الإطار الكامل سيسبب ظهور الإطار الأسود أو حالة البرميل على جوانب و زوايا الصورة.
2- ما هو نمط التصوير الذي تحترفه أو ترغب باحترافه:يؤثر نمط التصوير الذي ترغب فيه على اختيارك للعدسة تأثيرا كبيرا و حيويا و ذلك أن كل عدسة تنتج حسب تصميمها و طولها البؤري و زاوية الرؤية فيها صورا مختلفة الحدة و العرض و العمق.فمصور الطبيعة يحتاج أكبر زاوية رؤية ممكنة مع أقل تشويه في المنظور إضافة إلى فتحات كبيرة لضمان الإضاءة الكافية و غيرها مما سأورده لاحقا، بينما مصور البورتريه لا يحتاج إلا إلى الفتحة الكبيرة لضمان العزل و هكذا.
3- ما هو مدى التزامك بالتصوير و ارتباطه بقدرتك الشرائية:و هذا الشيء يحدد توجهك نحو العدسات الثابتة أو ذات الطول البؤري المتعدد العادية أو الاحترافية فلكل ميزات و عيوب و ثمن.و عليه سأورد في العموم بعض أنماط التصوير الأشهر و ما تحتاجه من عدسات:
أولا- تصوير الطبيعة:
يحتاج المصور في هذا النمط إلى زوايا رؤية عريضة مع أقل نسبة تشويه للمنظور و هذه الزاوية العريضة لا تتحقق إلا مع أطوال بؤرية تتراوح بين 14- 35 مم مع فتحات كبيرة لضمان الإشباع الضوئي الأفضل بسرعات عالية تضمن تجميد الحركة في المشهد كأوراق الشجر أو سنابل القمح مثلا، إضافة إلى أن يكون تصميم العدسة يحوي أقل عدد ممكن من العدسات ضمن جسم العدسة لضمان صحة الألوان و انخفاض التشويه و خسارة التفاصيل الناجمة عن الانكسارات المتعددة للضوء داخل العدسة و الأشعة المرتدة بسبب التغليف اللوني العازل على العدسات، و لهذا نجد حقيبة مصور الطبيعة تحتوي عددا من عدسات البرايم ذات الطول البؤري الثابت و بأطوال مختلفة بين 14 مم و 35 مم.
ثانيا- مصوروا حياة الشارع:
يميل أغلب مصوري حياة الشارع إلى استخدام عدسة 50 مم برايم و هي أكثر العدسات استخداما في هذا المجال لأنها تضمن حدة تفاصيل عالية و ألوانا ممتازة كونها عدسة من فئة برايم ثابتة الطول البؤري، كما أنها أقل العدسات إحداثا للتشويه في المنظور و تفرض على المصور أن يتحرك كثيرا ليرى الموضوع من زوايا مختلفة و من مناظير متعددة مما يتيح له التقاط صور اكثر تميزا مما لو كان قادرا على تغيير الطول البؤري و اقتناص الصورة من مكانه، كما أنها العدسة المرغوبة لتصوير البورتريه عند الهواة ممن يحملون كاميرات الحساس المجتزأ و ذلك لأنها تصبح معادلة تقريبا لعدسة 85 مم في الطول البؤري ( 75 مم نيكون /80 مم كانون ) إضافة للفتحة الكبيرة 1.8 و السعر المقبول.
ثالثا مصوروا البورتريه:
يهتم مصوروا البورتريه بعدسة تقدم عزلا قويا لخلفية المشهد و تفاصيلا حادة لوجه الموديل مع ضغط المشهد عمقا مم يعطي ملامح الوجه عمقا و تحديدا و نحافة نوعا ما و هو أمر محبب للمصور و الموديل على حد سواء لذا نجد المصورين المحترفين يصورون غالب الوقت بعدسة 85 مم برايم و يعتبرها البعض العدسة الذهبية لهذا النمط من التصوير و تختلف الآراء بين المصورين حول الطول الأجمل فمنهم من لا يتنازل عن 85 مم و منهم من يقول 105 مم و منهم من يقول 135 مم و منهم من يقول 150مم و حتى 200 مم و لكل رأيه و مبرراته و لكن كلما ازداد الطول البؤري كلما قل تحديد ملامح الوجه بسبب الضغط الطولي للوجه ( الزوايا العريضة تميل لتعريض الوجه كأننا نمسك الشخص من أذنيه و نشد الوجه عرضا و العكس بالنسبة للأطوال البؤرية أعلى من 85 مم يصبح الوضع كأننا نمسك الوجه من الأنف و مؤخرة الرأس و نشد الوجه للأمام و الخلف ) و لهذا يجب على المصور أن يختار الطول البؤري الأنسب لكل نمط من الوجوه بحيث يضمن خروج الصورة بأعلى و أفضل نسبة تجسيم.
و هنا نجد نمطين من المصورين الأول يحبذ عدسات البرايم و لا شك بأنها سيدة الموقف دائما إلا في موضوع السهولة و القدرة على الحركة و المناورة و هنا أتت عدسات الطول البؤري المتغير ذات الفتحات الكبيرة لتكون هجينا بين العدسات ذات الطول البؤري الثابت و العدسات المتغيرة الطول لتحتوي أفضل ما في الطرفين فهي تقدم حدة عالية للتفاصل و فتحة كبيرة لعمق أضحل و إضاءة أكبر و غالق أسرع و تضمن سهولة التغيير بين الأطوال البؤرية كعدسة 70-200 مم بفتحة 2.8 و هي العدسة الأحب إلى مصوري البورتريه و المناسبات.
رابعا: مصوروا الرياضة و الحياة الطبيعية و الصحفين و مصوروا الفضائح:
يهتم هؤلاء المصورون بالعدسات ذات الطول البؤري الكبير لأنهم بحسب طبيعة عملهم لا يستطيعون الاقتراب من أهدافهم التي يصورونها و ذلك لعدة أسباب منها عدم التدخل في الحدث و إعاقته كالمباريات و منها وجود خطر على حياتهم كمصوري الحياة البرية و الصحافة و منها عدم رغبة الهدف في أن تلتقط صورته كمصوري الفضائح، و لهذا نراهم يحملون عدسات ذات طول بؤري أكبر من 200 مم من فئة برايم فهم في موقف لا يستطيعون فيه تكرار الحدث و بالتالي إن لم يلتقط المصور الحدث فقد ضاعت فرصته للأبد في التقاطها و هنا تكون عدسات البرايم سيدة الموقف بسبب حدتها و فتحاتها الكبيرة التي قد تصل إلى 1.1 و سرعتها في التركيز أعلى من باقي العدسات بسبب محركاتها المتطورة و قلة عدد العدسات في داخلها مما يؤدي أيضا لضمان ألوان أنقى و تفاصيل أدق.
و هناك العديد العديد من أنماط التصوير و من العدسات و لا يتسع المقال لها جميعا و لكن بقي أن نقول لو أن العدسات ذات الطول الأكبر هي الأفضل لقامت جميع الشركات المصنعة للكاميرات بتزويد كاميراتها بعدسات ذات أطوال بؤرية أكبر من منافساتها و لكن نجد جميع الكاميرات الاحترافية تباع بدون أي عدسة و ذلك لأن المصور هو من يحدد العدسة الملائمة لعمله و نمط تصويره و تفضيله، بينما تقوم الشركات بتزويد الكاميرات ذات المستوى نصف الاحترافي أو كاميرات الهواة بعدسات تسمى عدسات أساسية و تكون ذات أطوال بؤرية متفاوته ما بين 18-135 مم و فتحات صغيرة نسبيا و ذلك لأن الهواة في بداية مشوارهم يميلون إلى تصوير عدة عناصر ابرزها المناظر الطبيعية في رحلاتهم العائلية مثلا و البورتريه لأطفالهم و أصدقائهم و بعض الطيور و القمر و هذه العدسات تؤدي هذا الغرض بشكل جيد لكنه لايرقى إلى المستوى الذي يطلبه المحترفون من حيث اللون و السرعة و الأداء عموما.و عليه عزيزي المصور إياك و الفرح الشديد عند رؤية عدسة ( زومها كبير كتير !! ) لأنها قد لا تلزمك أبدا، حدد نمط تصويرك و اختر العدسات الملائمة له فذلك أخف وزنا في حقيبتك و أسهل في عملك و أوفر لنقودك.
في ما يلي أدرج رابطا يحتوي مجموعة من الأطوال البؤرية مع زاوية الرؤية لكلا النمطين من الكاميرات الكاملة و المجتزأة.