الرئيسية / التراث اللامادي / المصورة وصانعة الأفلام الألمانية #فرانزيسكا_ ستونكل…. تستكشف عوالم بأكملها في إنعكاسات الزجاج ..

المصورة وصانعة الأفلام الألمانية #فرانزيسكا_ ستونكل…. تستكشف عوالم بأكملها في إنعكاسات الزجاج ..

في ظل فيروس كورونا.. تبدو هذه المشاهد التي وثقتها مصورة ألمانية للمدن المزدحمة من خيال بعيد
جولة داخل قصر عاشت فيه العائلة الحاكمة بالنمسا

في ظل فيروس كورونا.. مصورة تجد عوالم بأكملها في انعكاسات الزجاج

 

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)– لأكثر من عقد من الزمن، تجولت المصورة وصانعة الأفلام الألمانية فرانزيسكا ستونكل في مختلف المدن في آسيا، وأفريقيا، وأوروبا، والولايات المتحدة مع كاميرتها، وهي تنتظر ظهور المزيج المثالي من الألوان، والوجوه في انعكاس النوافذ التي تقف أمامها.

وفي مقابلة عبر الإيميل، قالت ستونكل: “تُحيط بنا الانعكاسات كل يوم، ومع ذلك، فنحن لا نراها”.

وعند رؤية أعمالها، يشعر المرء أنها تقع ما بين الفن التلصيقي وحلم سوريالي، إذ تعكس كل من صورها سرداً معيناً، وتوحي طبقات صورها بروابط غير موجودة في الحقيقة.

في ظل فيروس كورونا.. تبدو هذه المشاهد التي وثقتها مصورة ألمانية للمدن المزدحمة من خيال بعيد

على مدى العقد الماضي، سافرت المصورة الألمانية فرانزيسكا ستونكل عبر مختلف المدن حول العالم من أجل استكشاف العلاقات المعقدة في انعكاسات نوافذ المتاجر، وجمعت المصورة أعمالها في سلسلة تُدعى “All the Stories”.

ومع أن المصورة عبرت القارات من أجل هذه السلسلة الفوتوغرافية، إلا أن الموقع الجغرافي لا يُعد عنصراً مهماً في سلسلتها.

ولذلك، تحرص المصورة على عدم تسمية صورها، أو تصنيفها بحسب التاريخ أو الموقع الذي التقطته فيه، وبدلاً من ذلك، أطلقت الألمانية اسم “All the Stories”(كل القصص) عليها، مع اكتفائها بترقيم الصور.

في ظل فيروس كورونا.. تبدو هذه المشاهد التي وثقتها مصورة ألمانية للمدن المزدحمة من خيال بعيد

التقطت ستونكل الصورة الأولى من أجل سلسلتها من نافذة مطعم في شانغهاي، بالصين.

وقد تكون ستونكل قد التقطت إحدى صورها، التي تُظهر الألوان والوجوه من شارع مزدحم، من أي مكان، وفي الوقت ذاته، قد يكون مشهد المرأة التي تجر حقيبة سفرها ورائها مأخوذةً من أي مطار أو محطة قطار.

في ظل فيروس كورونا.. تبدو هذه المشاهد التي وثقتها مصورة ألمانية للمدن المزدحمة من خيال بعيد

لا يُعد الموقع الجغرافي عنصراً مهماً في سلسلة المصورة.

وقالت المصورة: “صوري هي رمز للتعايش العالمي”، وأرادت المصورة إظهار مدى تعقيد العالم، ومدى التعقيد الناجم من طبيعتنا كبشر.

وبدأت ستونكل هذه السلسلة في عام 2009 عندما زارت مدينة شنغهاي الصينية بسبب المهرجان السينمائي الدولي الذي عُقد هناك.

في ظل فيروس كورونا.. تبدو هذه المشاهد التي وثقتها مصورة ألمانية للمدن المزدحمة من خيال بعيد

جمعت ستونكل صورها في كتابها الجديد الذي يُدعى “Coexist”.

وأثناء تجولها في الشوارع وحدها، اندهشت المصورة من تداخل الانعكاسات المختلفة، والتي اشتملت على زبائن المطاعم، والسيارات، والأشجار، في نافذة مطعم.

في ظل فيروس كورونا.. تبدو هذه المشاهد التي وثقتها مصورة ألمانية للمدن المزدحمة من خيال بعيد

يتضمن كتاب المصورة أكثر من 100 صورة.

وبيّن ذلك المشهد أن “كل شيء مرتبط بطريقة ما، وأنني لست وحيدة على الإطلاق”، بحسب ما قالته، وأصبح ذلك المشهد الصورة الأولى من سلسلتها.

والآن، جمعت ستونكل صورها التي يبلغ عددها 110، في كتابها الجديد الذي يُدعى “Coexist”، والذي نُشِر من قبل دار النشر الألمانية “Kehrer Verlag”.

في ظل فيروس كورونا.. تبدو هذه المشاهد التي وثقتها مصورة ألمانية للمدن المزدحمة من خيال بعيد

ترى المصورة الألمانية أن صورها عبارة عن “رمز للتعايش العالمي”.

وتصاحب صورها نصوص أكاديمية تستكشف مفهوم التعايش ضمن سياقات مختلفة، ويقوم الكتاب بعرض العالم من خلال عيون المصورة، كما أنه يستفسر عن الطريقة التي ننظر بها إلى علاقاتنا مع بعضنا البعض.

وفي الوقت الذي يواجه فيه العالم أزمات دولية لا نهاية لها بسبب جائحة فيروس كورونا المستجد “كوفيد-19″، الذي دفع الأشخاص إلى عزل أنفسهم في منازلهم، وأزمات أخرى مثل الهجرة والمناخ، أصبحت المصورة تفكر في موضوع سلسلتها أكثر من أي وقت مضى.

وعبر مشاهدتها لكيفية انفصال الأشخاص عن بعضهم البعض، وتعاونهم مع بعضهم البعض في الوقت ذاته في الأشهر الأخيرة، تأمل ستونكل أننا سنتعلم كيف نعمل معاً “بتضامن وتعاطف”.

وأكّدت المصورة أنه “لا يمكننا النظر إلى أنفسنا بمعزل عن الآخرين.. لدينا مسؤولية تجاه بعضنا البعض”، ثم أضافت: “لا يجب أن يكون هذا عبئاً، بل يمكنه أن يكون تجربة رائعة للشعور بالقوة”.