الناقد التشكيلي العراقي #أنور_ الدرويش..يقدم لنا كتابة نقدية عن صورة للزميل ( ΓΕΏΡΓΙΟΣ ΣΤΡΑΤΗΓΑΚΗΣ ΕΛΕΝΗ ΚΟΥΤΣΟΥΜΠΑ ) صورة مبهرة تصلح واجهة لعرض فيلم سينمائي..

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، ‏‏‏نص‏ و‏لقطة قريبة‏‏‏‏

( ΓΕΏΡΓΙΟΣ ΣΤΡΑΤΗΓΑΚΗΣ ΕΛΕΝΗ ΚΟΥΤΣΟΥΜΠΑ )
صورة مبهرة تصلح ان تكون ملصق لموضوع الحريات او واجهة لعرض فيلم سينمائي او اي موضوع يخص الحريات تجاه المرأة وما شاكل .. اداء رائع للموديل الذي اجاد التعبير واثار المتلقي بالنظرة المؤثرة للغاية . واجاد المصور كثيرا في الاخراج والتنفيذ من حيث التفاصيل الاخرى التي اخرجها بعناية واهمها اللفافة التي اغلق فيها فم السيدة والكلمة ( لا استطيع التنفس ) التي اراد من خلالها ان يعبر عن الحرية مع ان الموضوع واضح . وربما لا يحتاج لوجود هذه الكلمة وان تترك حرية التأويل للمشاهد . اللون الشحيح الشاحب في الوجه خدم الموضوع كثيرا وايضا الخلفية الفقيرة لونيا مع بقع الضوء البسيطة . بعثرة الشعر بهذه الطريقة تعزز من تأثير موضوعة القسوة على السيدة . القطع للرأس مهم ومدروس بعناية فائقة .برزت من خلاله جرأة المصور وخبرته الاحترافية . لانه عزز من اهمية التشديد على نظر السيدة ذات التعبيرية العالية نسبيا . لكن. لدي رؤية مختلفة قليلا بخصوص الكادر. في اعتقادي وكما هو واضح . أن العيون هي التي تتسيد الموضوع والحاله التعبيرية كاملة وهي مركز العمل الفني ككل . لكن الكادر الطولي لم يخدم المركز ( العيون ) بل قلل من اهميتها نسبيا وخصوصا مع وجود عناصر اخرى ملحقة بالموضوع كالحبال والايادي بما فيها من ضخامة في الحجم وعدم وضوح على الرغم من ان المصور اراد من خلال امتدادها ان يجعل منها حركة كما لو انها تتسائل عن السبب هذه القيود والتي اظهرها في مقدمة الكادر . واعتقد ان الموضوع لم يكن بحاجة الى تشعبات مثل الايادي والحبال وكانت العيون وحدها كفيلة بأيصال الرسالة مع لفافة القماش على الفم طبعا . لقد قطعت الصورة وفق رؤيتي التي حاولت من خلالها ان اجعلها بانورامية لكي اعزز من اهمية الشعر المبعثر على الاطراف وكأنه يحصر الموضوع ويؤطره .ولكي يتناسب ايضا مع القطع في الاعلى . وان اجعل العين تتفرد بالسيادة على الكادر .. اتمنى ان اوفق في القطع بهذا الكادر الدرامي البانورامي … تمنياتي لكم بالمزيد من الابداع والافكار المتجددة …

ربما تحتوي الصورة على: ‏شخص واحد‏
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، ‏‏‏نص‏ و‏لقطة قريبة‏‏‏‏

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة