مسيرة العلامة المحدث #سيدي_ أحمد_ بن الصديق..خاتمة الحفاظ مفخرة طنجة و المغرب..- مشاركة:عبد المنعم السقيلي ..

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، ‏‏‏لحية‏ و‏لقطة قريبة‏‏‏‏

خاتمة الحفاظ مفخرة طنجة و المغرب…
— ترجمة مبسطة للحافظ العلامة المحدث سيدي أحمد بن الصديق:
الشيخ الفقيه العلامة الشريف المربي بالحال والمقال العارف بالله والدال عليه نخبة الأعيان المكسو بأنوار المهابة والعرفان الجامع بين فتنة الجمال وصطوة الجلال نوراني محمدي بمنة الكريم المفضال الرجل الصالح والكوكوب الواضح شيخ الطريقة وإمام الطالبين للحقيقة صاحب النسب الطاهر روحا وطيناً ، الكريم الطيب، المتواضع، صاحب الأحوال الربانية، والآداب المرضية، والأخلاق الزكية، الشريف العفيف النسيب الحسيب، والمحب في أهل الله وخدمتهم سيدي أحمد بن الصديق الغماري ،الوارث لطريقة الصديقية الدرقاوية الشاذلية رحمه الله رحمة واسعة ونفعنا الله به أسأل الله تعالى أن يرزقنا في أهل الله قاطبة المحبة والتعظيم.

–نسبه:

هو أبو الفضل أحمد بن السيد محمد بن السيد الصديق بن أحمد بن محمد بن القاسم بن محمد بن محمد بن عبد المومن بن علي بن الحسن بن محمد بن عبد الله بن أحمد بن عبد الله بن عيسى بن سعيد بن مسعود بن الفضيل بن علي بن عمر بن العربي بن علال بن موسى بن أحمد بن داود بن إدريس بن عبد الله الكامل بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي وفاطمة الزهراء بنت مولانا رسول الله صلى الله عليه وسلم.

أما نسبه من جهة الأم، فإن والدته هي السيدة التقية الصالحة العفيفة القانتة الطاهرة، الكريمة الخلق، السخية اليد، فاطمة الزهراء، بنت العارف بالله السيد عبد الحفيظ ابن لعلامة الولي الكبير السيد أحمد بن عجيبة، ابن الإمام العلامة الولي الشهير السيد أحمد بن عجيبة الحسني صاحب إيقاظ الهمم، ومن ثمة فقد اجتمع للشيخ شرف النسب من جهة الأم والأب.

–ولادته ونشأته:

ولد يوم الجمعة السابع والعشرين من رمضان سنة 1320 هـ(1901 م) بقبيلة بني سعيد، في بيت عمته، حيث كان والده في زيارتها. وبعد شهرين من ولادته عاد به والده إلى طنجة.

وعندما بلغ الخامسة من عمره أدخله والده الكُتَّاب لحفظ القرآن الكريم على يد تلميذه ((العربي بن أحمد بودرة))، ثم حفظ جملة من المتون العلمية المتداولة في المغرب آنذاك، فحفظ ((المقدمة الآجرومية)) و((الألفية بشرح ابن عقيل)) في النحو، و((المرشد المعين للضروري من علوم الدين))لابن عاشر، و((مختصر خليل)) في الفقه المالكي، و((أم البراهين)) للسنوسي، و((جوهرة التوحيد)) للقاني في التوحيد، و((البيقونية)) في المصطلح، و((بلوغ المرام من أدلة الأحكام)) للحافظ ابن حجر.

ثم اشتغل بدرس تلك المتون، فحضر دروس شيخه العربي بودرة في النحو والصرف والتوحيد والفقه، ودروس والده محمد بن الصديق في الجامع الكبير بطنجة في النحو والفقه والحديث وغيرها، وكان والده كثيرا ما يحدثه بقصص وتراجم العلماء يشحذ بذلك همته. ولما بلغ من العمر تسع سنوات اصطحبه معه والده لأداء فريضة الحج، وبعد عودته استكمل حفظ القرآن الكريم. ومنذ بلغ الخامسة عشر من العمر حبب الله إليه علم الحديث، فأقبل على قراءة كتبه، وكتب التخريج والرجال.

–طلبه العلم ورحلاته العلمية:

عندما بلغ الخامسة من عمره أدخله والده المكتب لحفظ القرآن الكريم على تلميذه العربي بن أحمد بو درة لحفظ المترجم القرآن عنده، ثم حفظ الآجرومية وبعض المتون المتداولة.
ثم اشتغل بالطلب فحضر دروس شيخه بو درة في النحو والصرف والفقه المالكي والتوحيد ودروس والده في الجامع الكبير في النحو والفقه والحديث وكان والده رحمه الله تعالى معتنياً به أشد الاعتناء ويذاكره في شتى الفنون ويحثه على الطلب والتعب في التحصيل ويذكر له تراجم العلماء ليتخلق بأخلاقهم ويسعى مسعاهم وقرأ أيضاً على الفقيه أحمد بن عبد السلام العبادي.
ولما أمر والده الإخوان المتجردين بالزاوية الصِّدِّيقية أن يحفظوا القرآن الكريم كتب كتاباً في فضل القرآن الكريم وحفظه وتلاوته سماه “رياض التنزيه في فضل القرآن وحامليه” وهو أول ما صَنَّفَ وكان دون العشرين.
وأثناء ذلك حبب الله تعالى إليه الحديث الشريف فأقبل على قراءة كتبه خاصة الترغيب والترهيب، والجامع الصغير مع شرح المناوي عليه “التيسير”.

تلقى أحمد بن الصديق مبادئ العلوم في بلده على يد والده وتلامذته، ثم توجه إلى مصر للدراسة بالأزهر الشريف سنة 1339 هـ، وذلك بأمر من والده الذي عين لَه كيفية التلقي وما ينبغي أن يقدمه من العلوم، ووصف له العلماء الذين ينبغي الأخذ عنهم وحضور دروسهم. وبعد سنتين عاد إلى المغرب لحضور جنازة والدته. ثم رجع إلى القاهرة، واعتكف في بيته يدرس كتب الحديث، حتى إنه بقي سنتين لا يخرج من بيته إلا لصلاة الجمعة، ولا ينام حتى يصلي الضحى، اغتناما للوقت، وسهرا في المطالعة والحفظ.

وفي سنة 1344 هـ قدم والده القاهرة لحضور مؤتمر الخلافة، فسافر برفقته لدمشق قصد زيارة محمد بن جعفر الكتاني المقيم إذ ذاك بها، ثم رجع ووالده إلى المغرب، حيث قام برحلة موسعة قصد فيها لقاء علماء المغرب. وبقي بالمغرب حوالي أربع سنوات، أقبل فيها على الاشتغال بالحديث حفظا ومطالعة وتصنيفا وتدريسا، فدرَّس ((نيل الأوطار)) و((الشمائل المحمدية))، وفي هذه الفترة كتب شرحا موسعا على الرسالة، يذكر لكل مسألة أدلتها، سماه ((تخريج الدلائل لما في رسالة القيرواني من الفروع والمسائل))، كتب منه مجلدا ضخما إلى كتاب النكاح، ثم عدل منى التطويل إلى الاختصار، وسمى المختصر ((مسالك الدلالة على متن الرسالة)).

وفي سنة 1349 هـ عاد إلى مصر بصحبة أخويه: عبد الله ومحمد الزمزمي ليدرسا بالأزهر، وفي هذه الفترة كتب العديد من مصنفاته في علم الحديث، وتردد عليه علماء الأزهر للاستفادة من علومه، وطلب منه جماعة – رغم صغر سنه – أن يقرأ معهم ((فتح الباري)) سردا، ويشرح لهم مقدمة ابن الصلاح.

وجلس للإملاء في المسجد الحسيني ومسجد الكيخيا إلى أن اضطر للرجوع إلى المغرب بسبب وفاة والده سنة 1354هـ، فاستلم الزاوية وقام بالخلافة عن والده، واعتنى بتدريس كتب السنة المطهرة، وأملى مجالس حديثية بالجامع الكبير بطنجة، فكان يملي أكثر من خمسين حديثا في المرة الواحدة بأسانيدها من حفظه بلا تلعثم، حتى إذا فرغ منها رجع للأول، فتكلم على سنده وغريبه وفقهه، ثم الثاني وهكذا. واشتغل في هذه الفترة للتأليف، وأخذ يعلن عن أفكاره الداعية إلى تقديم العمل بالحديث، ونبذ التقليد والتمذهب.

–توجهه للقاهرة، والدراسة بالأزهر:

وفي سنة 1339 وصل للقاهرة للدراسة على علماء الأزهر المعمور حسب توجيهات والده، فعاود قراءة الفقه المالكي ثم الشافعي.
ومن شيوخه بمصر الشيخ محمد إمام بن إبراهيم السقا الشافعي قرأ عليه الآجرومية بشرح الكفراوي وابن عقيل والأشموني على الألفية والسلم بشرح الباجوري وجوهرة التوحيد وشرح التحرير لشيخ الإسلام في الفقه الشافعي، وسمع عليه مسند الشافعي وثلاثيات البخاري والأدب المفرد له ومسلسل عاشوراء بشرطه والمسلسل بالأولية، وغير ذلك، وكان يتعجب من ذكائه وسرعة فهمه وشدة حرصه على التعلم ويقول له:
“لا بدَّ وأن يكون والدك رجلاً صالحاً للغاية وهذه بركته فإن الطلبة لا يصلون إلى حضور الأشموني بحاشية الصَّبَّان إلا بعد طلب النحو ست سنين وقراءة الآجرومية والقطر وغيرهما وأنت ارتقيت إليه في مدة ثلاثة أشهر وكان يذيع هذا بين العلماء.
وكان أحياناً يقول له لما يرى حرصه على قراءة الكتب التي تدرس في أقرب وقت: “أنت تريد أن تشرب العلم”.
وله مشايخ آخرون بمصر منهم مفتي الديار المصرية ومفخرتها الشيخ محمد بخيت المطيعي حضر دروسه في شرح الإسنوي على المنهاج في الأصول وشرح الهداية في الفقه الحنفي وصحيح البخاري كما لازم دروسه في التفسير، وقرأ على المسند المحدِّث عمر حمدان التونسي المدني.
وقد ترجم السيد أحمد بن الصِّدِّيق لمشايخه في الجزء الأول من كتابه “البحث العميق في مرويات ابن الصِّدِّيق.

–عنايته بالحديث الشريف:

ثم انقطع في منزله لمطالعة الحديث واعتنى به حفظاً وتخريجاً ونسخاً ومكث في منزله سنتين لا يخرج إلا للصلوات ولا ينام الليل حتى يصلي الضحى وشرع أثناء ذلك في كتابة تخريجه الأول على مسند الشهاب الذي سماه “فتح الوهاب بتخريج أحاديث مسند الشهاب” في مجلدين واستمر على هذا الحال إلى أن قدم والده لحضور مؤتمر الخلافة سنة 1344 فشد الرحلة مع أبيه لدمشق لزيارة سيدي محمد بن جعفر الكتاني ثم رجعا إلى المغرب.
بقي المترجم بالمغرب حوالي أربع سنوات أقبل فيها على الاشتغال بالحديث حفظاً ومطالعة وتصنيفاً وتدريساً فدرس نيل الأوطار والشمائل المحمدية.
وأثناء ذلك كتب شرحاً كبيراً على رسالة ابن أبي زيد القيرواني يذكر فيه لكل مسألة أدلتها من الكتاب والسنة سماه “تخريج الدلائل لما في رسالة القيرواني في الفروع والمسائل” كتب منه مجلداً ضخماً إلى كتاب النكاح، ثم عدل عن التطويل فكتب كتاباً مختصراً سماه “مسالك الدلالة على متن الرسالة” وهو مطبوع في مجلد.
رجوعه للقاهرة مرة ثانية:
ثم رجع للقاهرة سنة 1349 وصحب أخويه سيدي عبد الله، والسيد الزمزمي للدراسة بالقاهرة وأثناء وجوده بالقاهرة هذه المرة كتب عدةً من المصنفات.
وتردد عليه عددٌ من علماء الأزهر للزيارة والاستفادة من علومه رغم صغر سنه، وطلب جماعة منهم أن يقرأ معهم فتح الباري سرداً ويشرح لهم مقدمة ابن الصلاح ففعل، وجلس للإملاء بمسجد مولانا الإمام الحسين عليه السلام وبمسجد الكخيا.
رجوعه ثانية للمغرب:
وفي سنة 1354 رجع إلى المغرب بسبب وفاة والده رحمه الله تعالى فاستلم الزاوية وقام بالخلافة عن والده واعتنى بتدريس كتب السنة المطهرة مع بعض كتب المصطلح وأقرأ بعضاً من كتب التخريج والأجزاء والمشيخات والمسلسلات وأملى مجالس حديثية بالجامع الكبير بطنجة. وحث الناس على العمل بالسنة الشريفة. وكان يحارب التشبه بالكفار وله في ذلك جزء سماه “الاستنفار لغزو التشبه بالكفار” جمع فيه الأحاديث التي تنهى عن التشبه بالكفار.
ولم يكن صاحب الترجمة رحمه الله تعالى من الذين قصروا أنفسهم على العلم فقط ؛ بل حارب الاستعمار وسعى في إخراجه، وسجن بسبب ذلك لعدة سنوات.
وبعد خروجه من المعتقل فضَّل أن يغادر المغرب فوصل القاهرة في ربيع النبوي سنة 1377 وحجَّ واعتمر وزار، وشدّ الرحلة لدمشق وحلب والسودان.

وفي أخريات حياته أصابته وأخاه عبد الله محنة كبيرة، إذ احتدت الأزمة بين الإخوان المسلمين والحكومة المصرية، فاتهم أخوه عبد الله بالعمالة لدولة أجنبية، وحكم عليه بالسجن أحد عشر عاما، فمرض الشيخ أحمد مرضا شديدا، وذلك بمرض القلب، ألزمه الفراش، ويقي على ذلك ثمانية أشهر إلى توفته المنية متأثرا بذلك يومه الأحد أول جمادى الآخرة سنة 1380 هـ .

–وله مشايخ في سماع الحديث والإجازة:

– السيد المحدث محمد بن جعفر الكتاني، المتوفى سنة 1345 هـ.

رحل إليه الغماري لدمشق، وسمع منه حديث المسلسل بالأولية، وقرأ عليه كثيرا من مسند أحمد وغيره من كتب السنة.

– المحدث محمد بن إدريس القادري، شارح ((سنن الترمذي))، المتوفى سنة 1350 هـ.

– أحمد بن الخياط الزكاري، المتوفى سنة 1343 هـ.

– أحمد رافع الطهطاوي الحنفي، المتوفى سنة 1355هـ.

– بدر الدين البيباني، المتوفى سنة 1354 هـ.

– وصاحب التصانيف العديدة الشيخ عبد المجيد الشرنوبي الأزهري، المتوفى سنة 1345هـ.

وغيرهم من الشيوخ، وقد ذكرهم في أثباته ((البحر العميق في مرويات ابن الصديق)) و((صلة الوعاة بالمرويات والرواة)) و((المعجم الوجيز للمستجيز)).

–تلامذته:

فقد ترك العديد منهم، أشهرهم إخوته: عبد الله ومحمد الزمزمي وعبد الحي وعبد العزيز والحسن وإبراهيم .

وعبد الله بن عبد القادر التليدي الإدريسي الحسني ،المحدث المشارك الفقيه، له معهد إسلامي خاص بطنجة يدرس فيه حسبة، وقد ترجم لشيخه في كتابين ((حياة الشيخ أحمد بن الصديق)) و((تحفة القاري في بعض مبشرات وكرامات أحمد بن الصديق الغماري)).

ومحمد المنتصر الكتاني الحسني، محدث فقيه مؤرخ، درس بالقرويين والأزهر، وكان رئيس قسم الكتاب والسنة بجامعة دمشق، عمل مستشارا لرابطة العالم الإسلامي، ثم للملك فيصل، توفي سنة 1419هـ.

والشيخ عبد الفتاح أبو غدة الحنفي، المحدث الفقيه الأصولي، صاحب التصانيف المتعددة، توفي سنة 1417هـ.

والشيخ محمد البقالي وكذلك له مؤلفته و في أحد الأوقات قديما كان خاطيب لزاوية الصديقية وله كذلك زاويته..

وغيرهم…

–مذهبه وعقيدته ومشربه:

تفقه على المذهب السائد في بلده وهو المذهب المالكي

يقول: ” كنت في بداية أمري مالكيا، قرأته فيهما من أوله إلى كتاب النكاح بشرح الدردير وحاشية الدسوقي، وما كنت أذهب إلى الدرس إلا وأنا أعلم به من الأستاذ، لأني كنت أحفظه شرحا، وأحيط بجميع ما في الحاشية من الأقوال، وكنت دائما أتحرج من تلك الأقوال المجردة عن الدليل، ولا تكاد نفسي تسلم منها شيئا دون معرفة دليلها، إلى أن زار مصر شيخنا أبو حفص عمر بن حمدان المحرسي المدني، وصرت أقرأ عليه الحديث، فقال: إذا أحببت أن تقف على أدلة المسائل فعليك بمطالعة كتب الشافعية ولو أصغرها كشرح التحرير لشيخ الإسلام زكريا الأنصاري، فيادرت إلى ذلك متعطشا إليه، فلما رأيت الشافعية لا يذكرون مسألة إلا بدليلهاثم بعد هذا مَنَّ الله علينا فبنذنا التقليد جملة وتفصيلا، والحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله”(جؤنة العطار 2/7-9 بتصرف).

وقال: “ومذهبه في الفروع الاجتهاد المطلق والعمل بالدليل سواء وافق الجمهور، فضلا عن الأربعة، فضلا عن وأحد منهم، أو خالفهم ما لم يخرق الإجماع المعتبر شرعا” (البحر العميق 1/40).

وأما عقيدته فقد كان من أهل السنة والكتاب ، ومحققي الصوفية.

ما هكذا التوحيد في إيماننا **** كـلا ولا التأويل ديـن المسلم

ونبذت للجهمي بدعة رأيه **** علنا وما باليـت لـوم اللـوم

وتركت للتيمي خبث مقاله **** وأخذت بالدليـل الحنيف القيم

وأما في السلوك: فقد كان صوفي المنزع، شاذلي المشرب، خلف أباه على الطريقة الصديقية، يحب الصوفية الصادقين منهم ويعتقدهم، ويدافع عنهم بلسانه وقلمه، فم الطائفة المنصورة والفرقة الناجية في اعتقاده، بما وهبهم الله من أذواق ومعارف وأسرار، ولهذا كان شديد الوطأة على من يخالف نحلتهم، أو يطعن في منهجهم.

–مكانته العلمية:

يعد أحمد بن الصديق الغماري من المحدثين الذين برزوا في القرون المتأخرة.

يقول :” ومنها – أي من نعم الله عليه – بلوغه في الحديث إلى درجة الحفاظ الأقدمين أهل النقد والتجرير والاجتهاد والتحقيق فيه، ما لم يصل إليه أحد من المحدثين بعد الحافظ ابن حجر والسخاوي، بل وفي بعض المسائل لَه اليد المطلقة أكثر منهما وإن لم يصل إلى درجة الحفظ والإطلاع إلى درجتهما لعدم وجود الأصول التي وقفا عليها، ولو تيسرت لَه الأصول التي تيسرت لهما لما انحطت رتبته عنهما، ولله الحمد” (البحر العميق، ص:65).

والذي يدل على تأهله لذلك أنه صحح أحاديث حكم عليها الحفاظ المتقدمون بالوضع بله الضعف، وضعف أحاديث أو حكم ببطلانها إذ حكموا هم عليها بالصحة أو الحسن.

وقد شهد بنبوغه وتفوقه في علم الحديث شيوخه الذين احتاجوا إليه في حياتهم، كالشيخ بخيت، واللبان، والخضر حسين، وعبد المعطي السقا، والمسند الطهطاوي، وعمر حمدان، ويوسف الدجوي، وغيرهم. وأخباره مع مشايخه المذكورين سطرها في ((البحر العميق في مرويات ابن الصديق)).

-يقول ابن الحاج السلمي:” فقيه، علامة، صاحب مشاركة في كثير من العلوم الإسلامية، وضروب الثقافة العربية الرصينة الأصيلة، إلا أن لَه تخصصا وتبريزا وتفوقا في حلبة علوم الحديث على طريقة الحفاظ الأقدمين، متنا وسندا، ومعرفة تراجم الرواة، وطرق الجرح والتعديل، وقد كون فيها نفسه بنفسه، دون أن يتتلمذ لأحد”(إسعاف الإخوان الراغبين، ص:38).

-ويقول عنه الشيخ عبد السلام بن عبد القادر بن سودة تعالى:”يعد من أكبر المحدثين اليوم بالديار المغربية” (سل النصال للنضال، ص: 181).

-وقال عنه الشيخ أحمد بن محمد مرسي النقشبندي المصري تعالى :” أنه بلغ درجة إمارة المؤمنين في علم الحديث ” (مقدمة كتاب الكنز الثمين ،ص: د).

-ويقول شقيقه المحدث عبد الله بن الصديق عند تعداده شيوخه:

“أخي أبو الفيض السيد أحمد بن الصديق، العلامة الحافظ، كان يعرف الحديث معرفة جيدة، وصنف فيه التصانيف العديدة، وانقطع لَه، فأخرج لنا مصنفات ذكرتنا بالحفاظ المتقنين، كـ ((المداوي لعلل الجامع وشرح المناوي)) في ستة مجلدات ضخام، و((هداية الرشد في تخريج أحاديث ابن رشد)) في مجلدين، واستخرج على ((مسند الشهاب)) وعلى ((الشمائل المحمدية))، وكتب أكثر من خمسين جزءا حديثيا، لا يعرف أن يكتبها أحد في عصرنا، خاصة ((فتح الملك العلي بصحة حديث باب مدينة العلم علي))، و((درء الضعف عن حديث من عشق فعف))، وله غير ذلك من المصنفات في الحديث والفقه وغيرهما” (سبيل التوفيق في ترجمة عبد الله بن الصديق، ص: 62).

-ويقول شقيقه المحدث عبد العزيز بن الصديق في ((تذكرة المؤتسي في ترجمة نفسي)) :”أحمد بن محمد بن الصديق، شقيقي أبو الفيض، صاحب التآليف الكثيرة المفيدة، الحافظ الذي ألقت إليه علوم الرواية بالمقاليد، وحاز قصب السبق في مضمارها، وأتقن فنونها، فلا يوجد لَه نظير في مشرق الأرض ومغربها في الإحاطة بأصولها، وأقوال أئمتها، الحق أنه ابن حجر هذا العصر من غير منازع ولا مخالف، وتآليفه شاهدة بهذا لمن قرأها وسبر غورها” (نقلا عن:محمود سعيد ممدوح، فتح العزيز بأسانيد عبد العزيز ،ص: 7-8).

-ويقول المحقق محمود سعيد ممدوح – حفظه الله – :

“وهو مستحق للوصف بالحفظ، وقد وصفه بذلك جمع من أعيان شهوده من ذوي الخبرة بالحديث وعلومه، فقد اشتهر بالطلب والأخذ من أفواه الرجال، وكان على معرفة بالجرح والتعديل، وبطبقات الرواة، مع تمييز لصحيح الحديث من ضعيفه، وكان حفظه للحديث قويا، وزاد على ما سبق أمرين:

أولهما: أماليه الحديثية، قال الحافظ الذهبي في ((الموقظة ،ص:67)) :”وكان الحفاظ يعقدون مجالس الإملاء،وهذا عدم اليوم”.

وثانيهما: كتابته المستخرجات، فاستخرج على ((مسند الشهاب)) للقضاعي، وجاء المستخرج في مجلدين ضخمين، ولم يكتف بالاستخراج على المسند فقط، بل يأتي بما في الباب بشرط إيراده مسندا ليكون الكتاب كله على منوال واحد.

ووضع مستخرجا على ((شمائل الترمذي))، فصارت في مجلد ضخم بعد أن كانت في جزء، كما استخرج على ما أسنده السهروردي في ((عوارف المعارف)).

و أن أحدا عمل المستخرجات بعد القرن السادس، نعم ذكر أن الحافظ العراقي استخرج على المستدرك، لكنه لم يكمله، والله أعلم” (تزيين الألفاظ بتتميم ذيول تذكرة الحفاظ، ص:(104-105).

–شمائله:

وقد كان – كما يصفه تلاميذه ومحبوه – جميل الصورة، بهي الطلعة، بشوش الوجه، سخي اليد، كريم النفس، مرضي الخلق، يتواضعا مع الضعفاء والمساكين، ويساعدهم بماله وجاهه، زاهدا في الدنيا وعرضها، مع أنه صاحب ثروة عريضة بحكم رياسته للزاوية الصديقية الشاذلية. وكان يكره التشبه بالكفار في اللباس والهيئة والشكل، ولا يرى النظر في الجرائد، ويكره الوظائف الحكومية.

–شيوخه:

تتلمذ الغماري على شيوخ كثيرين من أبرزهم :

والده محمد بن الصديق بن أحمد الغماري الإدريسي الحسني : شيخ الزاوية الصديقية الشاذلية، توفي سنة 1354 هـ، وقد خصه ابنه بمؤلفين ((التصور والتصديق بأخبار الشيخ محمد بن الصديق)) و((سبحة العقيق في ترجمة الشيخ سيدي محمد بن الصديق)). حضر عليه دروسه في المسجد الكبير بطنجة، في الفقه والتفسير والحديث والتوحيد وغيرها.

محمد إمام بن إبراهيم السقا الشافعي: فقيه شافعي، درَّس بالأزهر، توفي سنة 1354هـ.

أخذ عنه ((المقدمة الآجرومية)) و((الألفية بشرح ابن عقيل)) في النحو، و((شرح التحرير)) لشيخ الإسلام زكريا في الفقه الشافعي، و((السلم المنورق)) للأخضري في المنطق، و((جوهرة التوحيد)) في العقيدة، وسمع عليه ((مسند الشافعي)) و((الأدب المفرد)) وغير ذلك…

وكان يتعجب من ذكائه وسرعة فهمه، وشدة حرصه على التعليم، ويقول لَه:”لا بد وأن يكون والدك رجلا صالحا للغاية، وهذه بركته، فإن الطلبة لا يصلون إلى حضور الأشموني بحاشية الصبان إلا بعد طلب النحو ست سنين، وقراءة ((الآجرومية)) و((القطر)) وغيرهما، وأنت ارتقيت إليه في مدة ثلاثة أشهر”. وكان يذيع هذا بين العلماء.

وكان أحيانا يقول لَه لما يرى من حرصه على قراءة الكتب التي تدرس في أقرب وقت:” أنت تريد أن تشرب العلم”.

– محمد بن سالم الشرقاوي الشهير بالنجدي: شيخ الشافعية ومفتيهم بمصر، توفي سنة 1350هـ.

أخذ عنه ((الإقناع بشرح متن أبي شجاع)) للخطيب الشربيني في الفقه الشافعي، و((مختصر خليل)) في الفقه المالكي إلى كتاب النكاح، وحضر عليه ((شرح مشكاة المصابيح)) في الحديث.

– محمد بخيت بن حسين المطيعي الحنفي الصعيدي :مفتي الديار المصرية ومفخرتها، توفي سنة 1354هـ.

أخذ عنه التفسير وصحيح البخاري، ولازمه سنتين في ذلك، وحضر بعض دروسه في ((شرح الهداية)) للمرغيناني، و((شرح الإسنوي على المنهاج))، وسمع منه مسلسل عاشوراء بشرطه.

– محمد بن إبراهيم السمالوطي القاهري المالكي: أحد كبارعلماء الأزهر المالكيين، توفي سنة 1353 هـ.

حضر عليه ((تفسير البيضاوي))، و((موطأ مالك))، ولازمه نحو سنتين، وقرأ عليه ((التهذيب)) في المنطق، ثم أجازه إجازة عامة.

– أحمد بن نصر العدوي: شيخ المالكية بمصر.

قرأ عليه ((صحيح مسلم بشرح النووي)) وأوائل ((سنن أبي داود)).

– عمر بن حمدان المحرسي التونسي المالكي: شيخ شيوخ الإسناد بالحجاز، توفي سنة 1368 هـ.

قرأ عليه وقت قدومه القاهرة ((صحيح البخاري)) و((الأذكار)) للنووي، و((عقود الجمان)) للسيوطي في البلاغة.

–وفاتـه:

وبعد رجوعه من السودان مرض مرضاً شديداً وفي يوم الأحد غرَّة جمادى الثانية سنة 1380 انتقل رحمه الله تعالى ودفن بالقاهرة رحمه الله تعالى وأثابَهُ رضاه.
كان صاحب الترجمة من المكثرين من التصنيف، فله مصنفات في: العقائد، والتفسير والحديث، والفقه، والتصوف, والتاريخ، والتراجم، وهذه المصنفات فيها المطبوع والمخطوط.
وقد ذكرنا قائمةً لمصنفاته )المكتبة الغمارية)
ونلاحظ من النظر في قائمة مصنفات صاحب الترجمة والتي تُعْنَى بالرواية فقط أنه جمع في تصانيفه فنوناً حديثية لم تجمع لغيره منذ قرون, وكان بها فرد وقته, فقد صَنَّفَ في: التخريج، والاستخراج، والمسند، والمسلسلات، والأمالي، والمشيخات، وعمل الأجزاء الحديثية، وفهارس الترتيب على الحروف الأبجدية، وهو ـ والله أعلم ـ انفراد تام.

–مؤلفات الحافظ سيدي أحمد بن الصديق:

حيث قال تلميذه رحمه الله سيدي عبدالله التليذي إن مؤلفات الحافظ سيدي أحمد بن الصديق تفوق 300 كتاب..

1) إبراز الوهم المكنون من كلام ابن خلدون، أو المرشد المبدي لفساد طعن ابن خلدون في أحاديث المهدي.

2) إتحاف الأديب بما في تعليق إعلام الأريب.

3) إتحاف الأذكياء بإثبات نبوة خالد بن سنان بين عيسى وبين سيد الأنبياء، أو إعلام الأذكياء بنبوة خالد بن سنان بعد المسيح وقبل خاتم الأنبياء.

4) إتحاف الحفاظ المهرة بأسانيد الأصول العشرة، وهي: موطأ مالك، ومسند الشافعي، ومسند أبي حنيفة، ومسند الإمام أحمد، وصحيح البخاري، وصحيح مسلم، وسنن أبي داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه.

5) إتحاف الفضلاء والخلان بالكلام على حديث الممسوخين من النجوم والحيوان

6) الإجازة للتكبيرات السبع على الجنازة.

7) الأجوبة الصارفة عن إشكال حديث الطائفة.

8)الأحاديث المسطورة في القراءة في الصلاة ببعض السورة.

9) إحياء المقبور بأدلة بناء المساجد والقباب على القبور.

10) الأربعون البلدانية للطبراني، استخرجها من المعجم الصغير.

11) الأربعون المتتالية بالأسانيد العالية.

12) إرشاد المربعين إلى طرق حديث الأربعين، أي (من حفظ على أمتـــي

أربعين حديثا…)الحديث.

13) إزاحة الخطر عمن جمع بين الصلاتين في الحضر من غير مرض ولا مطر، أو إنالة الوطر برفع الحرج عمن جمع بين الصلاتين في الحضر من غير مرض ولا مطر.

14) أزهار الروضتين فيمن يؤتى أجره مرتين.

15) الأزهار المتكاثفة في الألفاظ المترادفة.

16) الاستعاذة والحسبلة ممن صحح حديث البسملة، أي حديث: ( كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم فهو أقطع).

17) الاستعاضة بحديث وضوء المستحاضة.

18) الاستنفار لغزو التشبه بالكفار.

19) الاستئناس بتراجم فضلاء فاس.

20) الأسرار العجيبة في شرح أذكار ابن عجيبة.

21) إسعاف الملحين ببيان وضع حديث (إذا ألف القلب الإعراض عن الله ابتلي بالوقيعة في الصالحين).

22) الإسهاب في المستخرج على مسند الشهاب.

23) الإشراف على طرق الأربعين المسلسلة بالأشراف.

24) إظهار ما كان خفيا من بطلان حديث (لو كان العلم بالثريا). وهو رد على الشيخ زاهد الكوثري في كتابه “تأنيب الخطيب”.

25) الإعلان بالبراءة من حديث(من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة).

26) اغتنام الأجر من حديث”الإسفار بالفجر”. حكم فيه بعدم تواتر هذا الحديث، الذي عده السيوطي متواترا في “الأزهار المتناثرة”، ومحمد بن جعفر الكتاني في “نظم المتواثر”.

27) الإفضال والمنة برؤية النساء لله في الجنة.

28) إقامة الدليل على حرمة التمثيل.

29) الإقليد بتنزيل كتاب الله على أهل التقليد.

30) الإقناع بصحة صلاة الجمعة خلف المذياع.

31) الإلمام بطرق المتواتر من حديثه عليه الصلاة والسلام. ألفه المؤلف بطلب من شيخه عمر حمدان المحرسي، في إطار تخريج أحاديث “نظم المتناثر من الحديث المتواتر” كما صرح بذلك في البحر العميق.

32) الأمالي الحسينية. وهي مجالس كان يمليها “بالمشهد الحسيني” بمصر كل يوم الجمعة.

33) الأمالي المستظرفة على الرسالة المستطرفة في أسماء كتب السنة المشرفة. وهو تعقيبات على “الرسالة المستطرفة” لمحمد بن جعفر الكتاني، كتبها في مجلس واحد بمعتقله بآزمور.

34) إياك من الاغترار بحديث (اعمل لدنياك) . وهو أصل كتاب “سبل الهدى” الآتي ذكره.

35) الائتساء في إثبات نبوة النساء.

36) إيضاح المريب من تعليق أعلام الأريب.

37) البحر العميق في مرويات ابن الصديق، وهو هذا الكتاب. وسيأتي الكلام عنه.

38) بذل المهجة، منظومة تائية في ستمائة بيت في التاريخ.

39) البرهان الجلي في تحقيق انتساب الصوفية إلى علي.

40) بعر النعجة في أخبار طنجة.

41) بلوغ الآمال في فضائل الأعمال.

42) بيان الحكم المشروع بأن الركعة لا تدرك بالركوع.

43) بيان تلبيس المفتري محمد زاهد الكوثري.

44) بيان غربة الدين بواسطة العصريين المفسدين.

45) البيان والتفصيل لوصل ما في الموطأ من البلاغات والمراسيل.

46) بيصرة المقلعين في شرح طوائف المبتدعين .

47) تبصرة المخلصين على سيرة المقنعين.

48) تبيين البله ممن أنكر حديث (ومن لغا فلا جمعة له). وهو رد على الشيخ عبد الحي الكتاني في كتابه ” عقد اليواقيت والزبرجد في أن (ومن لغا فلا جمعة له) مما نقب عنه في الأخبار فلم يوجد”. إذ أنكر فيه وجود هذا الحديث. والحديث باللفظ المذكور خرج في تاريخ واسط لبحشل من حديث ابن عباس قال: قال رسول الله  وآله: (من تكلم يوم الجمعة، والإمام يخطب فقد لغا، ومن لغا فلا جمعة له).

49) تبيين المبدأ بتواتر حديث (بدأ الدين غريبا وسيعود كما بدأ).

50) تحسين الخبر الوارد في الجهاد الأكبر. وهو رد على سؤال ورد عليه من والده حول حديث “رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر”.

51) تحسين السمعة بتعيين موقف المؤذن يوم الجمعة. ويسمى أيضا ” تزيين السمعة بتعيين موقف المؤذن يوم الجمعة”.

52) تحسين الفعال بالصلاة في النعال.

53) تحفة الإشراف بإجازة الحبيب محمد بن عبد الهادي السقاف. وهو نص إجازة الشيخ الحبيب محمد عبد الهادي السقاف.

54) تحفة المريد بما ورد في حلة أهل التجريد.

55) تحقيق الآمال في إخراج زكاة الفطر بالمال.

56) تخريج أحاديث الشفا.

57) تخريج الدلائل لمـا في رسالة القيرواني من الفروع والمسائل . كتب منه مجلدا إلى كتاب النكاح، ثم عدل عن التطويل فشرع في آخر مختصرا، وسماه “مسالك الدلالة على مسائل الرسالة”.

58) تذكرة الرواة.

59) ترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل، أو مفتاح مسند الإمام أحمد.

60) تسهيل سبيل المحتذي بتهذيب وترتيب سنن الترمذي .

61) تشنيف الآذان باستحباب ذكر السيادة عند اسمه عليه الصلاة والسلام في الأذان.

62) التصور والتصديق بأخبار الشيخ سيدي محمد بن الصديق.

63) تعريف الساهي اللاه بتواتر حديث (أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولـوا لا إله إلا الله) .

64) التعريف لما أتى به حامد الفقي في تصحيح الطبقات من التصحيف والتحريف .

65) تعريف المطمئن بوضع حديث (دعوه يئن).

66) التقييد النافع لمن يريد مطالعة الجامع الصغير.

67) التنكيل والتقتيل لمن أباح التمثيل.

68) تنوير الأبصار والبصائر بتكفير ما تقدم وما تأخر من الكبائر والصغائر.

69) تنوير الحلبوب في مكفرات الذنوب. وهو أول كتاب شرع فيه المؤلف، استدرك فيه على “شفاء الأسقام” لشيخة محمد بن جعفر الكتاني. وقد رتبه على الأبواب الفقهية.

70) توجيه الأنظار إلى توحيد العالم الإسلامي في الصوم والإفطار.

71) جزء في الأحاديث التي لا أصل لها في الإحياء.

72) الجمع بين الإيجاز والإطناب في المستخرج على مسند الشهاب.

73) جمع الطرق والوجوه لتصحيح حديث (اطلبوا الخير عند حسان الوجـوه)،

أو نيل الطالب ما يرجوه من جمع الطرق والوجوه لحديث (اطلبوا الخير عند حسان الوجوه).

74) جهد الأيمان بتواتر حديث (الإيمان).

75) الجواب المفيد للسائل والمستفيد.

76) جؤنة العطار في طرق الفوائد ونوادر الأخبار.

77) الحسبة على من جوز صلاة الجمعة بلا خطبة.

78) الحسن والجمال والعشق والحب من الأحاديث المرفوعة خاصة.

79) حصول التفريج بأصول التخريج أو كيف تصير محدثا.

80) الحنين بوضع حديث الأنين.

81) درء الضعف عن حديث (من عشق فعف).

82) دفع الرجز بإكرام الخبز وهو في طرق حديث (أكرموا الخبز).

83) الرغائب في طرق حديث (ليبلغ الشاهد منكم الغائب).

84) رفض اللي بتواتر حديث (من كذب علي).

85) رفع المنار بطرق حديث (من سئل عن علم فكتمه ألجم بلجام من نار).

86) رفع شأن المنصف السالك وقطع لسان المتعصب الهالك بإثبات سنية القبض في الصلاة على مذهب مالك.

87) رياض التنزيه في فضل القرآن وفضل حامليه.

88) زجر من يؤمن بطرق حديث (لا يزني الزاني وهو مؤمن)

89) الزواجر المقلقة لمن أنكر التداوي بالصدقة. ألفه بسبب أسئلة واردة عن والده حول حديث “داووا مرضاكم بالصدقة”.

90) سبحة العقيق في أخبار والده الشيخ سيدي محمد بن الصديق. وقد ألفه في ترجمة والده، ثم اختصره في كتابه “التصور والتصديق” وهو مطبوع ومتداول، وقد تقدم ذكره.

91) سبل الهدى في بيان حديث (اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا). وهو اختصار لكتابه “إياك من الاغترار بحديث اعمل لدنياك”.

92) سير الركائب النجيبة بأخبار الشيخ ابن عجيبة، عرف فيه بالشيخ أحمد بن محمد بن عجيبة الحسني الشهير(ت1224هـ/1409م).

93) السيف القلمي لإبادة جهل العمرتي والعلمي.

94) شد الوطأة على منكر إمامة المرأة.

95) شرف الإيوان في حديث ” الممسوخ من الحيوان ”

96) شرح الترغيب والترهيب، شرع فيه ولم يتمه.

97) شرح سنن أبي داود، شرع فيه ولم يتمه.

98) شرح مسلم، شرع فيه ولم يتم.

99) شرح منظومة الزرقاني فيمن يظلهم الله بظله يوم لا ظل إلا ظله.

100) شمعة العنبر ببدعة آذان الجمعة على المنارة وعند المنبر، أو شن الغارة على بدعة الآذان عند المنبر وعلى المنارة.

101) شهود العيان بثبوت حديث (رفع عن أمتي الخطأ والنسيان).

102) شوارق الأنوار المنيفة بظهور النواجيذ الشريفة.

103) صدق اللهجة في أخبار طنجة.

104) صرف النظر عن حديث( ثلاث يجلين البصر).

105) صفع التياه لإبطال حديث (ليس بخيركم من ترك دنياه). ألفه ردا على الشيخ عبد الحي الكتاني كما صرح بذلك في البحر العميق. وقال في “صفع التياه”: ( ذكر بعضهم في كتاب له في السيرة النبوية مقدمة في فضل الدنيا ومرحها والحث عليها…).

106) صلة الوعاة بالمرويات والرواة، وهو معجمه الكبير كما صرح بذلك في البحر العميق. وهو من الكتب التي ألفها بالسجن. قال: كتب منه نحو عشرين كراسا وهو في فهرسة له مرتبة على رواة الكتب مع اتصاله بهم.

107) الصواعق المنزلة على من صحح حديث البسملة، وهو رد على “الرحمة المرسلة” للشيخ عبد الحي الكتاني.

108) طباق الحال الحاضرة بخبر سيد الدنيا والآخرة.

109) الطرق المفصلة لحديث أنس في قراءة البسملة.

110) العتب الإعلاني لمن وثق صالحا الفلاني، وهو رد أيضا على الشيح عبد الحي الكتاني.

111) العقد الثمين في الكلام في حديث “إن الله يبغض الحبر السمين”.

112) عواطف اللطائف من أحاديث عوارف المعارف. وهو يتناول أحاديث “عوارف المعارف” لأبي حفص عمر بن محمد السهروردي. وهو عمل لم يسبق إليه إذ أنه تخريج ومستخرج في آن واحد كما قال الشيخ محمود سعيد ممدوح.

113) غنية العارف بتخريج أحاديث ” عوارف المعارف ” ، وهو مختصر كتابه “عواطف اللطائف”.

114) فتح الملك العلي في صحة حديث “باب مدينة العلم علي”.

115) فتح الوهاب بتخريج أحاديث الشهاب .

116) فصل القضاء في تقديم ركعتي الفجر على الصبح عند القضاء.

117) فك الربقة بتواتر حديث الثلاث والسبعين فرقة

118) فهرسة محمد بن الصديق(والد المؤلف).

119) قطع العروق الوردية من أصحاب البروق النجدية .

120) كتاب في استيعاب الأحاديث الواردة عن الرسول ، كتب منه مجلدا.

121) الكسملة بتحقيق الحق في أحاديث الجهر بالبسملة.

122) كشف الخبي بجواب الجاهل الغبي.

123) كشف الرين بطرق حديث “مر على قيرين”.

124) لب الأخبار المأثورة في مسلسل عاشوراء.

125) لثم النعم بنظم الحكم لابن عطاء الله .

126) ليس كذلك في الاستدراك على الحفاظ.

127) المثنوني والبتار في نحر العنيد المعثار الطاعن فيما صح من السنن والآثار.

128) مجمع فضلاء البشر من أهل القرن الثالث عشر. قال الشيخ عبد السلام ابن سودة: رتبه على حروف المعجم، ذكر فيه جل المشاهير في هذه المائة بالمغرب وغيره، يقع في مجلدين.

129) مختصر الزهد للبيهقي سماه “طرفة المنتقي”.

130) مدارك الاستقالة من ضعيف مسالك الدلالة.

131) المداوي لعلل الجامع الصغير وشرحي المناوي.

132) مد الموائد لبسط ما في سنن البيهقي من الفوائد.

133) مسالك الدلالة على مسائل الرسالة.

134) مسامرة النديم بطرق حديث دباغ الأديم.

135) المستخرج على الشمائل، مجلد كبير.

136) المسك التبتي في طرق حديث (نضر الله امرءا سمع مقالتي).

137) مسند الجن.

138) المسهم بطرق حديث (طلب العلم فريضة على كل مسلم).

139) مسند المجالسة، وهو ترتيب أحاديث كتاب “المجالسة” للدينوري على مسانيد الصحابة.

140) المشيخة المجردة.

141) مطابقة الاختراعات العصرية لما أخبر به سيد البشرية.

142) مطالع البدور في جوامع أخبار البرور.

143) معجم الشيوخ.

144) المعجم الصغير .

145) المعجم الوجيز للمستجيز.

146) مغني النبيه عن المحدث والفقيه.

147) المغير على الأحاديث الموضوعة في الجامع الصغير .

148) مفتاح الترتيب لأحاديث تاريخ الخطيب.

149) مفتاح المعجم الصغير للطبراني.

150) مناهج التحقيق في الكلام على سلسلة الطريق، مجلد متوسط.

151) المناولة بطرق حديث المطاولة. وهو حديث “أسرعكن لحاقا بي أطولكن يدا”.

152) المنتده بتواتر حديث”المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده”.

153) المنتقى من مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا، أو اختصار مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا.

154) المنحة بما اختلف فيه من الوضع إلى الصحة.

155) المنح المطلوبة في استحباب رفع اليدين في الدعاء بعد الصلوات المكتوبة، ألفه ردا على من يدعي أن رفع اليدين في الدعـاء بعد الصلوات بدعة مذمومة.

156) منية الطلاب بتخريج أحاديث الشهاب، مجلد كبير، ألفه وهو لا زال في بداية الطلب.

157) موارد الأمان بطرق حديث (الحياء من الإيمان) .

158) المؤانسة بالمرفوع من أحاديث المجالسة للدينوري .

159) المؤذن في أخبار جده سيدي أحمد بن عبد المؤمن.

160) الموضوعات، كتب منه مجلد ضخم.

161) الميزانيات، وهي الأحاديث التي أسندها الذهبي في الميزان.

162) نصب الجرة لنفي الإدراج عن حديث إطالة الغرة. وهي حول حديث “إن أمتي يأتون يوم القيامة غرا محجلين من آثار الوضوء فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل”.

163) نفث الروع بأن الركعة لا تدرك بالركوع، وهو اختصار كتابه “بيان الحكم المشروع” تقدم في حرف “ب” مع زوائد أخرى.

164) نيل الحظوة بقيادة الأعمى أربعين خطوة.

165) نيل الزلفة بتخريج أحاديث التحفة المرضية. وهو من مؤلفاته التي ألفها في بداية الطلب كما صرح بذلك في هذا الكتاب “البحر العميق”.

166) هداية الرشد لتخريج أحاديث بداية ابن رشد.

167) الهدى المتلقى في طرق حديث (أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا).

168) هدية الصغراء بتصحيح حديث (التوسعة على العيال يوم عاشوراء).

169) وسائل الخلاص من تحريف حديث(من فارق الدنيا على الإخلاص).

170) و الإهاب في المستخرج على مسند الشهاب، في ثلاثة مجلدات.
….

منقول من عند عبد المنعم السقيلي

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، ‏‏‏لحية‏ و‏لقطة قريبة‏‏‏‏

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة