أحدث المقالات

رحلة إستكشاف بالصور.. إلى المدينة والجوهرة الزرقاء #شفشاون_ المغربية Chefchaouen City in Morocco ..- مشاركة:نضال قوشحة وصفاء الصبري.

مدينة شفشاون المغرب : اقرأ - السوق المفتوح مدينة شفشاون- المغرب : arabs

حنين إلى الفردوس المفقود..

“شفشاون أصداء الأندلس” عناق الماضي والحاضر

غناء شعبي ينهل من ثقافتين

نضال قوشحة

كان حدث سقوط مملكة غرناطة في العام 1492 مفصليا في التاريخ البشري عموما، ففيه انتهى الوجود العربي والإسلامي في الأندلس، وبقيت فئة قليلة من الموريسكيين الذين هم مزيج من العنصر العربي والأوروبي والأمازيغي، والذين كانوا يعيشون في مملكة إسبانيا، بموجب العهد الذي قطعته على نفسها الملكة إيزابيلا وزوجها الملك فرديناند والكنيسة الكاثوليكية معا، لكن هذا العهد قم تم التراجع عنه، فصدر في سبتمبر من العام 1609 قرار ملكي بأن يهجر الموريسكيون من كل إسبانيا خلال ثلاثة أيام، وهذا ما كان، فخرج هؤلاء تحت نير القسوة والظلم ومحاكم التفتيش، وتوجهوا إلى العديد من الأماكن في دول المغرب العربي والشام وتركيا. والقسم الأكبر من هؤلاء ارتحلوا إلى المغرب، وسكنوا في العديد من المناطق، منها الرباط وسلا وفاس وشفشاون، التي أسسها علي  بن راشد، وإليها نقل الموريسكيون حضارتهم المتميزة التي تنهل من محيطهم العربي والأوروبي في الآن ذاته، وقدموا الكثير من المهارات والمعارف في صنوف الزراعة والتجارة وبعض الحرف، وكانوا يحملون إسلاما معتدلا، يهتم بالعلوم والفنون. وبرز منهم النوابغ كالعلاّمة ابن رشد، والطبيب عبدالملك ابن زهر، والكاتب جُزَيّ بن عبدالله الغرناطي، وابن زمرك، والشاعر لسان الدين بن الخطيب الذي قتل خنقا وأحرقت جثته. وفي الشمال المغربي، أسّس هؤلاء المهجّرون مدينة شفشاون، ذات المساحات الخضراء الشاسعة والتي تشبه إلى حد كبير ما هو موجود في الأندلس، بلادهم التي تركوها مجبرين. عن هذه المدينة وهؤلاء الذين قدموا إليها وحضاراتهم التي بنوها، قدمت السينمائية المغربية الشابة دنيا نيوف محاولة سينمائية لافتة، بإخراج فيلم عن هذه المدينة التي تتمتع حتى اليوم بمزايا تعتبر مختلفة عن كل ما حولها من مدن في الريف المغربي. وعنونت المخرجة الشابة فيلمها بـ”شفشاون أصداء الأندلس” في استرجاع تاريخي لزمن قديم، عاش فيه أجداد أهل المدينة عصرا كانت فيه القوة والمناعة للدولة العربية وأهلها، وكأنها تجري مقارنة موضوعية بين حال الأمة حينها والآن. وفي الفيلم استعراض للمكان بجمالياته اللونية الأخاذة، خاصة ما اتصل بموضوع اللون الأزرق لكل الأحياء، وكذلك من خلال فن الغناء الشعبي المميز الذي يتقنه أهلها، مشفوعا بمعلومات تاريخية هامة من العديد من المختصين في التاريخ وكذلك في الفنون. وكان جليا أن هاجس المخرجة تقديم فيلم فيه أكبر قدر ممكن من المعلومات التاريخية، دون الولوج في مطب الرتابة وفقدان حالة الدهشة عند المتلقي، لذلك خرجت بالكاميرا نحو مساحات من فضاء المدينة مستعرضة جمالياتها والبعض من حياتها اليومية، كتنويع بين المعيار الفني والتاريخي للمادة المقدمة. وعن ذلك تقول المخرجة “حاولت من خلال الفيلم تحقيق التوازن بين البعد الفكري التاريخي وبين البعد الجمالي، وإذ يستند الفيلم على وثائق تاريخية مرجعية دقيقة، فهو يقدم قراءة جمالية لتاريخ مدينة لها امتداد أندلسي عريق، هذه الحاضرة قصدها أهل الأندلس في الربع الأخير من القرن الخامس عشر للميلاد بعد أن فجعوا بنكبة سقوط المدن والحصون الأندلسية وحملوا معهم عاداتهم الأندلسية وضروبا من الفنون والحرف”. وحاولت دنيا نيوف من خلال مختلف محطات الفيلم السفر بالمشاهد لاكتشاف أصالة هذا التراث والتعريف بما حققه الأسلاف من إنجازات حضارية لا تزال مستمرة حتى اليوم، وهي التي اجتهدت في أن يكون هناك توازن بين مختلف عناصر العمل، بين مشهدية الصورة والموسيقى التراثية التي تم توظيفها، وشهادات المنحدرين من الأسر الأندلسية الذين تم اختيارهم بعناية ليحكوا عن تجاربهم وتعلقهم بذاكرة الأندلس التي أُكره أجدادهم على مغادرتها، كما تفوقت المخرجة في تصوير مآثر وطبيعة المنطقة بـ”الكاميرا الطائرة” لوضع القصة في إطارها المكاني المتميز. ولدى سؤال “العرب” عن اعتمادها لغة التداخل الزمني بين وجودين واقعي ومفترض، وهل أن السبب في ذلك ضرورة فنية أم الحنين إلى الماضي، بينت نيوف أن “الفيلم يمزج بين الماضي والحاضر، بين ماض ارتبط بأفول شمس الإسلام في الأندلس وحاضر يشكل جزءا لا يتجزأ من معالم الثقافة المغربية اليوم، إذ أن هذه المدينة الموجودة وسط الجبال، قصدها أهل الأندلس بعد أن فجعوا بنكبة سقوط مدينتهم الأم، فحاولت أن أوظف المشاهد التخييلية التي تجسدها امرأة بلباس عتيق، لمحاكاة روح المدينة وللتعبير عن الحنين إلى الفردوس المفقود، حنين إلى ذكريات زمن غابر لم تستطع السنين طيه”. ويعتبر فيلم “شفشاون أصداء الأندلس” وثيقة تاريخية هامة عن مرحلة حاسمة في تاريخ المغرب، وعن أهمية وجود مثل هذه التجارب تبين المخرجة دنيا “أعتقد أن الأعمال التي تنهل ممّا هو تاريخي ومحلي تختزل جزءا من الذاكرة الإنسانية، ربما ليست لديها قاعدة شعبية مهمة في زمن العولمة، لكن هذه النوعية من الأفلام توثق بشكل مرئي لأحداث هامة في التاريخ الإنساني، وهي وسيلة ناجعة لإيصال المعلومة بشكل سلس وممتع لأكبر عدد ممكن من الناس، خصوصا لمن لا يُقبل على القراءة”.

مدينة شفشاون المغربية... الجوهرة الزرقاء | الشرق الأوسط
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

Image result for ‫شفشاون - المغرب‬‎السياحة في شفشاون وأهم 8 أماكن تستحق زيارتك | تور فلاجمدينة شفشاون المغربية... الجوهرة الزرقاء | الشرق الأوسطجولة في مدينة شفشاون ( الشاون ) المغربية بالصور: الحلم الأزرق ...
Map of Chefchaouen

Chefchaouen
(شفشاون‎)
City in Morocco
Description
Chefchaouen, or Chaouen, is a city in the Rif Mountains of northwest Morocco. It’s known for the striking, blue-washed buildings of its old town. Leather and weaving workshops line its steep cobbled lanes. In the shady main square of Place Outa el Hammam is the red-walled Kasbah, a 15th-century fortress and dungeon, and Chefchouen Ethnographic Museum. The octagonal minaret of the Great Mosque rises nearby.
Weather82°F (28°C), Wind SE at 5 mph (8 km/h), 30% Humidity
Population42,786 (2014)
Local timeWednesday 6:57 AM
Plan a trip
ــــــــــــــــــــــــــــــ

مدينة شفشاون المغربية… الجوهرة الزرقاء

تعانق الجبال وتتجمل بالفنون
الأربعاء –  25 يوليو 2018 مـ
شفشاون (شمال المغرب): صفاء الصبري

كثُر الحديث عن مدينة شفشاون أو «الشاون» المغربية في السنوات الأخيرة، وانتعشت سياحتها. السبب أنها لم تعُد سراً لا يعرفه سوى قلة من الناس، بعد أن تغنى الشعراء والمغنون بجمالها، وبعد أن احتلت المركز السادس ضمن أجمل مدن العالم. حتى المغاربة لم يكونوا يعرفون عنها الشيء الكثير منذ أكثر من عقد من الزمن، ثم جاء المغني نعمان لحلو فغنى أغنيته الشهيرة «شفشاون يا النوارة»، أي «يا وردة»، في فيديو كليب صُور في أزقتها وبين بيوتها ليفتح عيونهم على سحرها وجاذبيتها.

والحقيقة، أن السفر إليها، تجربة فريدة تُغذي كل الحواس. فهي بمثابة لوحة فنية مرسومة باللونين الأزرق والأبيض، من جدران البيوت والبنايات والشوارع، مروراً بالأبواب والنوافذ والسلالم، وصولاً إلى أعمدة الكهرباء والمزهريات التي تزين أبواب البيوت. وعندما يمتزج الأزرق بلون السماء ومياه شلالاتها العذبة فإن السحر يكتمل ويجد الزائر نفسه مرتمياً في أحضانها لا يريد أن يفارقها.

تقول الروايات، إن لونها الأزرق يعود إلى أن الأندلسيين والموريسكيين الذين نزحوا إليها من الأندلس بعد تعرضهم للتطهير الديني والعرقي ضد غير المسيحيين. أرادوا أن يكون هذا اللون رمزاً للسلام والتسامح، ولم يكونوا يعرفون أنهم بهذا ساهموا في لقبها الحالي بـ«الجوهرة الزرقاء».

لكن سحرها لا يقتصر على لونها فحسب، فهي تشتهر أيضاً بهدوئها وبطيبة أهلها الذين ورغم اختلاطهم بالسياح من جميع أرجاء العالم، مُتشبثون بطبيعتهم الجبلية الأصيلة، سواء في معاملاتهم مع الغير أو في أزيائهم أو أسلوب حياتهم البسيط. فمما يزيد من روعة المشهد فيها أن الأزقة الجبلية المتفرعة في جميع أنحاء المدينة الصغيرة لا تخلو من النساء «الجبليات» اللواتي يرتدين الزي الجبلي التقليدي الخاص بالمنطقة، وهو عبارة عن قبعة تقليدية واسعة من القش مزيّنة بالألوان، وثوب أبيض مخطط بالأحمر يتم لفه حول الخصر، وآخر ملون يوضع فوق الأكتاف. أزياء الرجال أيضاً مثيرة للنظر؛ إذ يعتمدون جلباباً صوفياً بصنع يدوي مع قبعة تعتبر أساسية بالنسبة لأي «جبلي». وعادة ما يعرضون سلعاً محلية الصنع في الأزقة لكل راغب في تجربة وجبات عضوية بنكهة جبلية، أو إكسسوارات فضية أو من الطين وغيرها. ثم إن لطف وحسن المعاملة التي يتحلى بها أهل شفشاون نساء ورجالاً، سواء عند بيع معروضاتهم أو عند تقديم يد المساعدة للغرباء؛ الأمر الذي لا يُشعرهم بالغربة أو بأنهم في حاجة إلى الاحتياط أو الحذر، الذي يجب التسلح به في بعض المدن السياحية الكبيرة، لتجنب محاولات الاحتيال والنصب.

مراكز جذبها

أول سؤال يتبادر إلى ذهن أي مسافر، ما الأماكن التي عليه ألا يُفوّتها على نفسه؟ والجواب في هذه الحالة تحديداً، إن كل خطوة في شفشاون، سواء كانت مقصودة أم غير مقصودة، متعة ومفاجأة سعيدة. كل ما يحتاج إليه زائرها أن يتمتع ببعض اللياقة البدنية التي تُمكنه من التجول في الأزقة، صعوداً وهبوطاً، بسبب طابعها الجبلي. غير ذلك، فإن المدينة تحمل بين أزقتها الكثير من المفاجآت البصرية الجميلة، سواء كانت باباً أم نافذة مزينة بالأزهار أم معالم تستحضر المعمار الأندلسي، مثل «سقايات» شرب الماء العذب من أعماق الجبال، التي انتبه أهل شفشاون إلى أهميتها في إضفاء الجمال على مدينتهم فأنشأوها وزيّنوها على الطريقة الأندلسية بالفسيفساء المغربي، وطبعاً باعتماد اللونين الأزرق والأبيض. في نهاية الطريق، صعوداً، سيصل السائح إلى قمة المدينة وأعلى نقطة فيها، تسمى «رأس الماء»، حيث يصب منبع من داخل الجبل على شكل شلال تتوسطه ساحة واسعة يمر منها الماء. ملاذ رائع للاستراحة من مشقة المشي تحيط به أشجار التين والكرز والزيتون.

وليس بعيداً عن «رأس الماء» يوجد جسر تعرض فيه النساء والرجال منتجات محلية الصنع، عبارة عن لوحات لرسامين محليين أو أزياء محلية، فضلاً عن إكسسوارات صغيرة للذكرى تصور المدينة بأشكال مختلفة.

لمحبي الفن التشكيلي أيضاً نصيب في شفشاون. فبين زقاق وآخر سيُصادفون ورشة للتشكيل جعلها فنانون تشكيليون ملجأ يُنفسون فيه عن فنيتهم. واللافت أن أغلبهم عاشق للون الأزرق، بحيث يجعلون من جدران البيوت القديمة أحياناً أرضية، أو بالأحرى كنفس لرسم لوحات تزيدها جمالاً وتميزاً. وقد تعدت جاذبيتها الفنانين التشكيليين إلى فناني الكاريكاتير، من المغرب وخارجه ممن اختاروها مقراً لاجتماعهم السنوي لهدوئها الذي يساعد على الإبداع.

غير بعيد عن نبع «رأس الماء» شيدت «القصبة» وهي النواة الأولى لشفشاون ومركزها الثقافي والفني. كانت في السابق مقراً لإدارة السجن والجيش والمخزن، حيث يحيط بها سور عالٍ تتوسطه عشرة أبراج شيدت على النمط الأندلسي، بينما هي اليوم فضاء لعرض منتجات الحرف التقليدية والحلي والخزف. وتضم حديقتها الكبيرة المزينة بحوضين كبيرين على النمط الأندلسي، متحف إثنوغرافي يعرض لوحات من تاريخ المدينة ولمحات من طريقة عيش سكانها عبر التاريخ.

ولا يمكن التحدث عن جولة في شفشاون دون زيارة ساحة «وطاء الحمام» التي تقع في مركز المدينة القديمة. فهي المكان المفضل للسياح، بمقاهيها ومطاعمها المُظللة بالأشجار والمقابلة للمسجد الأعظم، وديكورها الجبلي البسيط؛ الأمر الذي يبعث شعوراً مريحاً في نفوس الراغبين في الاستمتاع بملامح المدينة، الثابتة والمتحركة، وهم يحتسون كؤوس الشاي بالنعناع.

وسميت ساحة «وطاء الحمام» بهذا الاسم لأنها كانت قديماً مخصصة لمحال ومخازن حبوب الزرع، وبسبب ذلك كان يتخذ الحمام من الساحة موطناً له لالتقاط الحبوب. وتعد الساحة المكان الوحيد المنبسط وسط المدينة؛ إذ إن كل مكان في شفشاون عبارة عن منعرجات والتجول فيها لا يمكن أن يكون إلا صعوداً أو نزولاً.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

شفشاون

شفشاون
(بالعربيةشفشاون)‏[1]
(بالفرنسيةChefchaouen)‏[1]  تعديل قيمة خاصية (P1448) في ويكي بيانات
MoroccoChefchaouen fromhill1.jpg
صورة لشفشاون من الجبل المحاذي للمدينة

شفشاون

شعار


اللقب الشاون
تاريخ التأسيس 1471  تعديل قيمة خاصية (P571) في ويكي بيانات
تقسيم إداري
البلد  المغرب[2]
عاصمة لـ
الجهة جهة طنجة تطوان الحسيمة
المسؤولون
رئيس البلدية محمد السفياني
خصائص جغرافية
إحداثيات 35.17139°N 5.26972°W
المساحة 4،20 كم² كم²
الارتفاع 564 م
السكان
التعداد السكاني 35.709 [3] نسمة (إحصاء 2004)
  • عدد الأسر 10295 (2014)[1][4]  تعديل قيمة خاصية (P1538) في ويكي بيانات
معلومات أخرى
المدينة التوأم
التوقيت 0+
التوقيت الصيفي 1+ غرينيتش
الرمز البريدي 91000
الرمز الهاتفي 539 (212+)
الموقع الرسمي www.chefchaouen.ma
الرمز الجغرافي 2553455  تعديل قيمة خاصية (P1566) في ويكي بيانات

شفشاون على خريطة المغرب

شفشاون
شفشاون

صورة لوسط مدينة شفشاون

شفشاون (وتلقب محلياً بالمدينة الزرقاء) هي مدينة في شمال المغرب، بجهة طنجة تطوان الحسيمة. تأسست مدينة شفشاون حاضرة الإقليم سنة 1471 على يد مولاي علي بن راشد، لايواء مسلمي الأندلس بعد طردهم من طرف الإسبان، حيث كانت بمثابة قلعة للمجاهدين ضد الاستعمار.[5]

تتميز مدينة شفشاون بأسلوب حياة ثقافية خاصة انبثقت نتيجة تلاقح لقرون خالية من التقاليد والعادات، كما أن الجمال الطبيعي الذي حباها الله تعالى في مجالها الجغرافي، دفع لاختيارها سنة 2010 رمزا للمنظومة الغذائية للبحر الأبيض المتوسط من قبل منظمة اليونسكو. بالإضافة إلى المكونات الثقافية التي تعزز أهميتها من قبل الحرف التقليدية، والمنتجات المجالية المحلية، والمشاهد الطبيعية خاصة الزراعية منها والمنتجات المحلية.[6]

وتتموقع شفشاون عند سفح جبل القلعة، وتحيط بها قمم جبلية مثل تيسملال، بوحاجة، ماكو. وتبعد بنحو 60 كيلومترا جنوب-شرقي مدينة تطوان. ويمتد المجال الحضري لمدينة شفشاون على مساحة 11.4 كلم2 يشمل المدينة العتيقة، الأحياء الواقعة خارج الأسوار وكذا تجزئات العيون وأدرار، والأحياء ذات الطابع القروي وغير المهيكلة مثل غروزيم، تورغين، ظهر بن عياد، الخ. تنقسم الجماعة الحضرية لشفشاون على مستوى التدبير الترابي إلى ثلاثة مقاطعات. ويبلغ عدد سكان الجماعة الحضرية لشفشاون نحو 57.329 نسمة وفقا لإحصاء السكان والسكنى لسنة 2014.[7]

أصل التسمية

إشتق لفظ شفشاون وهو الاسم الأمازيغي الأصلي من لفظ “إيساكون” أو إيشاون” والتي تعني “القرون” وكلمة “شف” تعني “أنظر” أي أنظر القرون”، في إشارة إلى القمم التي تحتضن هذه المدينة من كل الجهات.[8]

تاريخ

في سنة 876هـ/1471م، حين سقطت المدن الساحلية مثل طنجة والقصر-الصغير وأصيلا في أيدي البرتغاليين، بادر الشريف مولاي علي بن راشد إلى صد التوسع البرتغالي نحو الداخل بتنظيم حركات للمقاومة المحلية أو الجهاد الدفاعي.

وبناء عليه، قرر هذا الأمير بناء رباط للجهاد في سفوح هذه القمم الجبلية. اشتق لفظ شفشاون وهو الاسم الأمازيغي الأصلي من لفظ “إيساكون” أو إيشاون” والتي تعني “القرون” وشف بمعنى “أنظر” أي أنظر القرون”، في إشارة إلى القمم التي تحتضن هذه المدينة من كل الجهات. وعرفت المدينة نموا ديمغرافيا مضطربا نتيجة تأثير الموجات البشرية الأندلسية بشكل ملحوظ. وقد بنيت هذه المدينة على مبدأ مقاومة الهجمات الإيبيرية مما جعلها “مدينة مقدسة”

ولد مولاي علي بن راشد في قرية غرزويم سنة 844ه/1440م. اجتاز الأمير إلى الأندلس في سن الثلاثين عاما للمشاركة في حرب الاسترداد ضد المسيحيين بغية الدفاع عن حدود إمارة غرناطة. هناك تزوج بامرأة حديثة العهد بالإسلام اسمها للا زهرة من مدينة بخير دي لا فرونتيرا.

في سنة 869هـ/1456 م، عاد مولاي علي بن راشد إلى المغرب للاستقرار في قريته غروزيم بعد مقتل ابن عمه ابن أبي جمعة في الجهاد ضد البرتغاليين، نظم مولاي علي بن راشد أولى غزواته لتحرير المدينتين المحتلتين سبتة وطنجة. كما أنه تولى مبادرة لنقل موقع المدينة من الضفة اليسرى لنهر رأس الما إلى اليمين، لأسباب إستراتيجية، نذكر من بينها: القرب من المنبع الطبيعي لرأس-الما، الاستفادة من الحماية الطبيعية والتي توفرها القمم الجبلية القائمة بهذا الموقع.

خلال أكثر من ثلاثة قرون، توسعت المدينة باستقرار هجرات بشرية قدمت من الأندلس. كما تمثل هذا التوسع العمراني في بناء عدد من المساجد والتحصينات العسكرية من قبيل الأسوار وما ينيف عن عشرة أبواب. في الوقت نفسه، إلى جانب القصبة أسسها الأمير مولاي علي بن راشد تم بناء المسجد الكبير (المسجد الأعظم) الذي تم تجديده في القرن السابع عشر الميلادي، حيث يحتوي على مئذنة مثمنة أنيقة ذات قاعدة مربعة تطل على ساحة وطاء الحمام.

على الصعيد التاريخي، تعتبر المدينة العتيقة بشفشاون من بين الحواضر المغربية ذات الطابع الأندلسي. ابتداء من 1471- 1609م، توافد على المدينة مجموعة من هجرات المسلمين الذين طردوا من اسبانيا. وساهمت هذه الهجرات البشرية في التوسع العمراني للمدينة مع إحداث تطور اجتماعي واقتصادي مهمين. ومن البديهي أن قيمة هذه المدينة تنبع في المقام الأول من خصوصية المشاهد الحضرية لهذه الحاضرة الجبلية. كما أن شكلها العمراني جاء نتيجة تمازج جميل بين جملة من التعبيرات المعمارية والفنية والجمالية الناجمة عن الاستخدام المتناسق والتلقائي لمواد وتقنيات بناء وزخرفة، ناهيك عن الانسجام بين الأحجام وألوان مما يرسم في أذهان الناس صورة مميزة واستثنائية.[9][10][11]

معالم المدينة

القصبة

تؤكد المصادر التاريخية على أن اختطاط المدينة كان في الجهة المعروفة بعدوة وادي شفشاون في حدود 876هـ/1471م، على يد الشريف الفقيه أبي الحسن المعروف بابن جمعة. وقام من بعده ابن عمه الأمير أبو الحسن علي بن راشد باختطاط المدينة في العدوة الأخرى، فبنى قصبتها وأوطنها بأهله وعشيرته.

تقع القصبة في الجزء الغربي للمدينة، وتعتبر نواتها الأولى، التي اتخذها مولاي علي بن راشد مقرا لقيادته وثكنة عسكرية من أجل الجهاد ضد البرتغاليين. من الناحية المعمارية، فالقصبة محاطة بسور تتوسطه عشرة أبراج، وتجسد طريقة بنائها النمط الأندلسي في العمارة. يحتوي الفضاء الداخلي للقصبة على حديقة كبيرة مزينة بحوضين. في حين يحتل المتحف الاثنوغرافي الجزء الشمالي الغربي من القصبة. يرجع تاريخ بناء المبنى الذي يأوي المتحف إلى نهاية القرن 11هـ/17م. وقد بناه علي الريفي والي السلطان مولاي إسماعيل على المنطقة. يتخذ هذا المبنى تصميم المنازل التقليدية المغربية التي تتوفر على ساحة داخلية مفتوحة تتوسطها نافورة مائية، محاطة بأروقة وغرف بالإضافة إلى طابق علوي.

ساحة وطاء الحمام

تعتبر ساحة وطاء الحمام ساحة عمومية بالمدينة العتيقة نظرا لمساحتها التي تبلغ 3000م. كما أنها قطب المدينة التاريخي والسياحي باعتبار كل الطرق تؤدي إليها. صممت في البداية هذه الساحة لتكون مقرا لسوق أسبوعي، يؤمه سكان الضواحي والمدينة. تغيرت وظيفة الساحة حاليا من سوق أسبوعي إلى ساحة سياحية واحتلت المقاهي محل دكاكين البيع، كما زينت الساحة بنافورة مياه جميلة وبها يوجدالمسجد الأعظم والقصبة وبها تقام المهرجنات متل : مثل مهرجان الغر يا الشمالية والمهرجان الدولي للمسرح العربي.

المسجد الأعظم

الأحياء العتيقة

حي السويقة

يعتبر هذا الحي ثاني أقدم تجمع سكني بني بعد القصبة، وقد ضم في بدايته ثمانين عائلة أندلسية قدمت مع مولاي علي بن راشد. سمي بهذا الاسم لوجود قيسارية به بنيت في أواخر القرن الخامس عشر. ويضم هذا الحي أهم وأقدم البيوتات الموجودة بمدينة شفشاون التي ترتدي لونا أبيضا ممزوجا بالأزرق السماوي خاصة. وتعتبر النافورة الحائطية الموجودة بأحد دروب القيسارية، من أهم نافورات المدينة نظرا للزخرفة التي تزين واجهتها.

حي الأندلس

بني هذا الحي على أساس إيواء الفوج الثاني من المهاجرين الأندلسيين الذين قدموا إلى مدينة شفشاون سنة 897هـ/1492م. عموما، يتشابه هذان الحيان من حيث التصميم، غير أن حي الأندلس مختلف عنه فيما يخص طبوغرافية الموضع التي حتمت على ساكنيه بناء منازل ذات طابقين أو ثلاثة، مع وجود أكثر من مدخل.

حي العنصر

يعتبر باب العنصر الحد الشمالي الغربي لسور المدينة الذي عرف عدة إصلاحات في بنائه، سيرا مع التوسع العمراني للمدينة. وهكذا فالمهاجرون القادمون من الأندلس لم يحافظوا على المعايير الأصيلة في بنائهم لهذا الحي، سيما في برج المراقبة الذي يختلف في بنائه عن حي السويقة. أضف إلى هذا أن برج المراقبة الحالي الذي يتوسطه سور الحي ليس سوى ترميم عصري للبرج القديم الذي بني على نمط مثيله الواقع بحي باب العين، والذي يذكرنا هو الآخر في عمارته بأبراج غرناطة.

غروب الشمس في شفشاون

شفشاون

اللون الأزرق هو اللون السائد في شفشاون

حي الصبانين

يقع هذا الحي على طول الطريق المؤدية إلى رأس الماء. يضم حي الصبانين مجموعة من الطواحين التقليدية التي كانت تستعمل لطحن الزيتون. كما يوجد به فرن تقليدي يجاور القنطرة التي توجد فوق نهر يسمى واد لفوارة.

منبع رأس الماء

يشكل منبع رأس الماء أساس بناء مدينة شفشاون. فهذا المنبع كان ولا يزال المزود الوحيد للمدينة بالمياه الصالحة للشرب والزراعة أيضا. كما أنه شكل القوة المحركة وهو قرب من حي الصبانين.

شارع المغرب العربي

يشكل شارع المغرب العربي طريق الحافلات وهو يؤدي إلى السوق الأسبوعي.

اللون الأزرق

يعود تاريخ اللون الأزرق إلى زمن الأندلسيين والموريسكيين الذين نزحوا إلى المدينة من الأندلس بعد تعرضهم للتطهير الديني والعرقي ضد غير المسيحيين. أرادوا أن يكون هذا اللون رمزاً للسلام والتسامح، ولم يكونوا يعرفون أنهم بهذا ساهموا في لقبها الحالي بـ«الجوهرة الزرقاء».

التوأمة

معرض صور

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة