يوم عكس معرض «الصورة بتحكي» .. عودة الحياة إلى حمص العدية..

فن التصوير الضوئي هو عملية توثيق للأحداث المفرحة والمحزنة بتفاصيلها والمصور الماهر هو الذي يختار الزاوية واللحظة المناسبة لتكون ذاكرة نابضة للأجيال القادمة , زرنا معرض التصوير الضوئي الذي افتتحته الجمعية الحرفية للمصورين بعنوان « الصورة بتحكي «بدورته الثالثة في قاعة المعارض في المركز الثقافي بالتعاون مع اتحاد الجمعيات الحرفية في حمص ومديرية الثقافة

تجولنا في المعرض وعدنا باللقاءات  التالية.

لا يوجد دعم لإقامة معسكرات تصوير

* الوقفة الأولى مع عدي عبود رئيس جمعية المصورين بحمص قال: هذا هو المعرض الثالث في مدينة حمص للسنة الثانية «الصورة بتحكي»و بناء على طلب المصورين المحترفين في حمص بضرورة أن يكون المعرض دوريا كفصول العام نقوم حاليا بدراسة الأمر , وقد استمر المعرض أربعة أيام وهو وقت غير كاف وجاء خلال امتحانات الجامعات وفي الفترة الصباحية ،شارك بالمعرض 29 مشاركاً و قدم حوالي 200 صورة وتم اختيار 150 عملاً, والهدف من المعرض تعزيز الصورة المشرقة لعودة الحياة الفنية السورية والتي بقيت حاضرة في كل الميادين ,و الظروف الراهنة لم تَحُل دون إقامة المعارض التي تثبت أن سورية ستظل بخير مهما اشتدت المحن…؟ المميز في المعرض هو الحضوراللافت من الأطفال والشباب حيث الفئات  المشاركة فيه بين الفئتين العمريتين (17 _ 25 )، كما شارك معنا أطفال منهم : الطفلة يمار عبود التي شاركت بلوحتين مميزتين كما شارك طفل آخر بعمر 12 سنة.الملاحظ في اللوحات المشاركة هو تكرار الموضوعات بسبب الوضع الاجتماعي والاقتصادي .. الملفت أنه لا يوجد شركات داعمة تتبنى المصورين ليذهبوا ويعيشوا المغامرة من خلال المعسكرات.

*عمر داغستاني أمين سر الجمعية الحرفية للمصورين في حمص مشارك ب9 لوحات قال: المعرض يضم مشاركين هواة أومحترفين من أعضاء هيئة عامة وأعضاء مجلس إدارة ونقوم باستقطاب شباب يعشقون التصوير غير منتسبين للجمعية وكان لنا تجارب بمعارض سابقة ومن خلال هذه التجارب انتسب المشاركون إلى الجمعية وتم خلال هذا العام تشكيل لجنة من ثلاثة فنانين لانتقاء الصور وننوه أن الأعمال غير المشاركة لا تقل فنية عن المشاركة ولكن بسبب صغر القاعة التي لا تتجاوز سعتها 150 لوحة لم يتم انتقاؤها,ونلاحظ تنوع الموضوعات من نشاطات ثقافية و فنية و رياضية وصور من حياتنا اليومية وكذلك صور لانتصارات الجيش العربي السوري ومن المشاركين مصورون حربيون كانوا يواكبون انتصارات الجيش وهناك صورلحمص القديمة بصورة نادرة تعود لتاريخ قديم من أشخاص مهتمين بجمع الصور مما أغنى الموضوعات التي تم تناولها في المعرض .وعما يميزه من معرض العام الفائت قال: تميز بمشاركة أصحاب الاحتياجات الخاصة .وكما تميز أيضا بمشاركة أطفال سوريين مغتربين.

*فريد ظفور المسؤول الثقافي في جمعية مصوري حمص و في نادي فن التصوير بدمشق له العديد من المشاركات المحلية والعربية شارك بعدة صور حدثنا عن لوحاته بالقول: إحدى لوحاتي تصور (مائدة الشيطان )في دوير رسلان -مصياف والصورة الثانية ملتقطة من مرفأ طرطوس لمجموعة قوارب في فترة الاستراحة وكذلك صورة من جزيرة أرواد لصياد على شاطئ البحر في اللحظة التي  يظهر فيها ظل الرجل وزرقة البحرمعاً  وهناك صورة لمدخل قلعة المرقب حيث قوس النصر ولوحة أخرى تعبر عن فلاحتين تسيران بمشية متثاقلة قد أنهكتهما السنون وجلسة حميمية بين ثلاثة عجائز بجوار أحد الأبواب.

*ديانا رستناوي وهي تجربتها الأولى شاركت بلوحة تحتوي لقطة فيها إبداع ورومانسية في حي الوعر وهي انعكاس صورة البناء في بركة من ماء المطر تحتوي تناظر كامل في الصورة فجعلت البناء الأساسي أبيض وأسود وانعكاسه ملون وصورة أخرى لبناء مهدم فيه دمار وخراب لكنه يوحي بالأمل التقطت بطريقة فنية وصورة ثالثة لقطة ينعكس على وجهها مجموعة من ألوان «اللمبدير»على وجه القطة بطريقة فنية والصورة الأخيرة في شارع الحميدية مطرانية الروم الأرثوذكس بمدخل المطرانية تعبر عن تراث حمص بعراقته وبلون حجارتها الطبيعية وهناك صورة  لأحد شوارع حمص التي تظهر فيها جهة من الشارع منارة وجهة أخرى مظلمة بسبب انقطاع التيار الكهربائي فيها ليعطي تدرج ألون ناتج عنه.

*هناك مجموعة صور للطفلين التوءم آدم وأحمد داغستاني حيث شاركا بمجموعة صور للتسيب المدرسي والهروب على حائط المدرسة والرياضة ولقطة لشارع باب هود وحمص القديمة وعودة الحياة…

*رياض ابراهيم هو أكبر المصورين المشتركين سنا وعضو الهيئة العامة للمصورين ويمتلك أرشيفاً ضخماً في التصوير الفوتوغرافي ومسيرته طويلة نجد لديه لقطات لجسر مدينة محردة- قلعة سراقب وقلعة دمشق ولوحة نادرة من عام 1900م لحافلة يجرها حصانان وهي وسيلة النقل عند أغلب أهالي حمص في ذلك الوقت.

*فداء شدود هاوية شاركت بلقطات من البيئة وهي لقطة عفوية في منزلها لقبة أشيدت 1954ولقطات للغروب وشروق الشمس

* نعمان عيد موني شارك بخمس صور، لقطة لطفلين في حقل زراعي يظهر التعب والشقاء على وجهيهماولقطة فريدة لقلعة الحصن تظهر القلعة وفوقها تاج من الغيم ,وصورة لشارع أبو العوف في حمص القديمة قبل الحرب وازدحام الناس ولقطة أخرى لغابات الكستناء في الريف الغربي لمدينة حمص وأشعة الشمس ولقطة للتل الأثري في المشرفة وهي منطقة غنية بالآثار.

*لوحات سامر السباعي صريحة فقد أخذ لقطات أقرب ما تكون للفن التجريدي فيها شيء من الغموض فيلتبس الأمرعلى المتلقي .

* المشاركة أماني عميّر نلاحظ من خلال لقطاتها رصدها للجانب الثقافي في حمص من خلال المهرجان المسرحي الأخير ولقطة لحمص القديمة مع النبات الأخضر كدليل على عودة الحياة.

* ممدوح داغستاني طالب كلية رياضة ويعمل في التصوير الرياضي لقطاته مستمدة من الملعب ..ولقطة لمدينة حماة ومنظر الغروب ولقطة لانعكاس صورة السيارة في بركة ماء وقد فتح غطاء السيارة لتوحي بأنها قديمة برغم من أنها سيارة حديثة .

ابراهيم محمد وهذه مشاركته الأولى ثلاث لقطات بالشتر البطيء وحسين المحمد لوحتين مختص بالبر توريه الوجوه صغار وكبار.. بيرلا داغستاني طالبة أدب فرنسي شاركت بخمس لقطات… صورة بطريقة التأطير حيث وضعت الصورة ضمن إطار معين وهي لوحة بصرية مريحة للعين صورة القرية من شباك القلعة , ووثقت صور لقلعة الحصن لتثبت بأنها لا تزال سليمة ويظهر أقواس الدلالة في لقطاتها وكأنها توحي بالأمل والفرج القريب والقناطر قاعة الفرسان .. والطفل نجم ابراهيم عمره 10 سنوات شارك بلوحة الغروب في اللاذقية بطريقة فنية والطفلة يمار عبود شاركت بلوحتين …شقائق النعمان تخرج من شباك أو شبك وحسان حسين محامٍ له مشاركات متعددة ونظرته الفنية رائعة وتستهويه الطبيعة والغروب وسنابل القمح بزوايا لافتة.

بدر ظفور: كان المعرض مميزاً جداً واعتمد على تشكيلة تتعلق بالطبيعة استخدمت تقنيات الكاميرا أشياء ممكن أن تكون بالطبيعة يلتقطها الشخص الاحترافي

* نزار بدور : هاوي تصوير له مشاركات عديدة مع الجمعية أخذ عدة لقطات للأحوال الجوية ولقطة لطفل في مركز إيواء وبرغم البؤس تلمح طيف ابتسامة في عينيه كدليل على براءة الطفولة .

*مرهف منصور مصور حربي كان يواكب انتصارات الجيش العربي السوري ويوثق اللحظة وهذه الصورة لدخول الجيش حي الخالدية عند جامع خالد بن الوليد وقد غطى قسم دمار الأحياء وهو  يوثق بالصورة عدم تعرض الجامع لأي أذى خلال الحرب الظالمة على سوريتنا الحبيبة, واللقطات الأخرى للجيش في منطقة تدمر وفي دير الزور وصورة لشارع الحميدية في أول دخول بعد تحريره وحمص القديمة وعودة الأهالي وقد لعب على اللون الأبيض والأسود في البناء والدمارليوحي بأنه أصبح من الماضي …مع إعطاء الأشخاص ألواناً للإيحاء  بأنهم المستقبل وبأن الحرب أصبحت خلفنا.

*سومر سلامة مصور حربي يواكب عمليات الجيش  شارك بـ6 لوحات جميعها عن انتصارات الجيش

* جواد عبارة : مشارك من خارج سورية يحب التصوير يعبر عن سعادته بالعودة لسورية بالتقاط صور لها من الطائرة..

*عبد العزيز الدروبي هذه  مشاركته الثانية وله عدة لقطات لحمص القديمة وللساعة الجديدة ولشارع الحمراء وكرم الشامي وشارع الغوطة بلقطات احترافية ومنزل في شارع أبو العوف صورة بانوراميه.

.*وأخيرا

كان المعرض مميزاً بتنوع موضوعاته وغناه بكل ما هو جميل وما نتمناه هو الاهتمام الرسمي بفن التصوير الضوئي لأننا في زمن الصورة بامتياز.

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة