مسيرة القاص والروائي#عبد الستار_ ناصر..مواليد عام – 1947م- 2013م..وهو ظاهرة فريدة في الأدب العراقي..مع قصيدة: نامَ غَريباً في منفاه الكَنَديّ..من شعر: مسلم الطعان..

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏شخص أو أكثر‏ و‏لقطة قريبة‏‏‏

عبد الستار ناصر ظاهرة فريدة في الأدب العراقي المدى/ وكالات رحل امس عن عالمنا القاص والروائي العرا

الأحد 04-08-2013

عبد الستار ناصر ظاهرة فريدة في الأدب العراقي

رحل امس عن عالمنا القاص والروائي العراقي عبد الستار ناصر في مدينة تورنتو بكندا عن عمر ناهز الـ66 عاماً.
ونقل نبأ وفاة القاص عبد الستار ناصر الطبيب المقرب من أسرة الراحل الدكتور مؤيد العلي،، مُبيناً أن زوجة الراحل الروائية هدية حسين أكدت أن “ناصر توفي صباح امس في أحد مشافي كندا”، من دون أن تذكر مزيداً من التفاصيل، بحسب العلي.
ويُعد القاص ناصر واحداً من ألمع كتاب السرد العراقيين في جيل الستينات، وله ما يربو على الـ50 كتاباً في الرواية والقصة والنقد. وقد شكل ظاهرة نادرة في المشهد الثقافي العراقي بتمرده وكسره للتابوهات في حياته وأعماله.
وناصر المولد في محلة الطاطران البغدادية عام 1947، نشر عدداً من القصص القصيرة في وقت مبكر من مسيرته الإبداعية، ومنها: (لا تسرق الورد رجاءً) و (الحب رمياً بالرصاص)، (نساء من مطر)، (أوراق امرأة عاشقة)، (أوراق رجل عاشق)، (أوراق رجل مات حياً)، (بقية ليل)، (الهجرة نحو الأمس)، (سوق الوراقين)، (مقهى الشاهبندر)، (أبو الريش)، (الشماعية)،
واستقر ناصر في العاصمة الأردنية عمان أواخر التسعينات من القرن الماضي، بعد مضايقات من السلطة في العراق، وتعرض إلى ظروف صحيّة قاهرة عام 2010، ليغادر عمان متوجها مع زوجته هدية حسين إلى كندا لاجئاً.
وكان الروائي العراقي الذي يعيش في كندا بعد أن هاجر اليها مع عائلته عن روايته الطاطران التي تعد سردا لسيرته الشخصية خلال الندوة التي أقامتها الجمعية العراقية الكندية وتيار الديمقراطيين العراقيين في كندا : انتهت الحرب العالمية الثانية منذ عامين، وفي السابع من حزيران رأيتني أسقط من رحم أمي على كومة من الدموع والغبار والثياب الرثّة، ما كنت أملك الشجاعة يومها للرجوع نحو أحشاء المرأة التي رمتني إلى مصيري، اكتفيت بالصراخ طوال الليل حتى أسكتني ثديها القوي… كنت أول طفل جميل ينزل إلى زقاق “الطاطران” ذاك الدغل العجيب من النساء والأخطاء، من الطين بعض بيوته ومن العيوب معاً، على جدرانه وفي مدى ساعة، قد “يسقط” هذا الزعيم وقد “يعيش”! ذلك أن الأحزاب تغازل قادتها بالطباشير، أو تنبش أجدادهم، بالطباشير أيضاً. الطاطران لا يزيد طوله على تسعين متراً، وعرضه ثلاثة أمتار، زوايا بيوته وبطونها تدخل في بعضها، وسطوح البيوت أرض حرّة، ليس ثمة أسرار، الفقر أفضل من يكسر أسرار البيوت. يتشعّب الطاطران ملتوياً من “أبي سيفين” هو الزقاق الأب تتفرّع منه أزقة أخرى، يربط شارع “الوصي” بشارع “الشيخ عمر” كما يربط عوائل الأزقة بالقصابين والعطارين وباعة الطرشي، حتى منزل فتّاح الفال “الشيخ عمر أبو الطوق” الذي اشتهر بين النساء على أنه يختار ما تريد الحوامل، ذكراً تشاء أم أنثى، وإذا ما جاء الجنين عكس نبوءته سيقول فوراً: إن تلك المرأة لم تفعل كما أوصاها…”.من منطقة الطاطران في بغداد في العراق إلى قصر البارونة جيلولا في روما في إيطاليا مشوار روائي يسبره الكاتب وقصة عاطفية مشبوبة يعيشها وكأنها حلم. سرد بعض تفاصيلها ضمن أسلوب مشوّق وممتع نشد القارئ ليعيش أحداثها وكأنها مشاهد هي بين الحقيقة والخيال إلا أنه يراها ويتفاعل معها إلى حدِّ التماهي .

المدى/ وكالات

قصيدة: نامَ غَريباً في منفاه الكَنَديّ….!*

شعر: مسلم الطعان

الإهداء: إلى روح الصديق القاص والروائي الراحل عبدالستار ناصر ( 1947-2013)

رحمه الله والذي يصادف اليوم مرور سبع سنوات على رحيله الأبديّ في منفاه الثلجيّ.

في عمّان- الأردّن
وتحديداً في مقهى السنترالْ
كنت ُ أنتبذُ ركناً شرقيّأ
لأهزَّ جذوعَ المِخيالْ
علَّ جمالَ المعنى:
يَتَساقَطُ رُطَباً شِعرِيَّا…
أتذوّقُهُ
و يحملُ عنّي شيئاً:
من كاهلِ خيباتِ الشَيبِ المُرّ

كانَ الراحلُ عبدالستّار:
يرتادُ المقهى يوميّاً
تسحرُه لعبةُ رميِ النَردِ
وحين يراني:
في ركني المعهودِ
أحاورُ أوراقَ مسافاتي
يبتسمُ ويحييّني
كانَ يسمّيني:
أميراً
لا أدري:
لماذا كانَ يسمَّيني أميراً…
وأنا لا أملكُ الا:
حقيبةَ مسافاتي
وناياتِ عذاباتي
وأنينَ جَنوبٍ رافقَني
حتى حينَ أطاردُ:
وَجهي في وَجهِ المرآةِ

كانَ الساردُ عبدُالستّار:
يسردُ قصّةَ بغداد
يحكي عن طُهرِ بكارتِها
كيفَ أفترُِعَت بجيوشِ الأوغاد
كانَ الساردُ يجهشُ ببكاءٍ بغداديّ
وينوحُ كنَوحِ حماماتِ الكاظم

كانَ العاشق ُ عبدُالستّار:
يتحدَثُ عن عُشقِ صبايا بَغداد
وعن غواياتِ الخان
وحكايات ( الطاطران)*
وعذاباتِ العشّاق المذبوحين
بسيفِ السلطان

آخرُ ما حملَتهُ لنا:
أجنحة ُ الأخبار
أنَّ الطائرَ عبدالستّار:
قد غادرَ عُشَّ العُشقِ البغداديّ
وأودَعَ جمرَةَ غُربتِهِ:
في قَبرٍ ثَلجيّ
ونامَ غَريباً في منفاهُ الكَنَديّ…!

* من مجموعة شعرية مخطوطة معدة للطباعة والنشر
بعنوان( مسافاتُ الخطى الراحلة)

* الطاطران: إحدى روايات الكاتب الراحل والتي صدرت في عمان-الأردن في عام (2007) عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر

الأثنين الموافق 3آب 2020
الساعة الثالثة عصراً
صومعة السومري الغريب في الكوفة

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏شخص أو أكثر‏ و‏لقطة قريبة‏‏‏
  • عقيل هاشم الله يرحمه برحمته الواسعة
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    الطاطران” في عيني عبد الستار ناصر
    – هادي الحسيني

    الطاطران محلة بغدادية قديمة اقترن اسمها بالقاص والروائي الراحل عبد الستار ناصر لكثرة ما يذكرها في قصصه ورواياته ومن ثم أصدر رواية حملت عنوان “الطاطران” لتكون علامة بارزة في مشواره الأدبي الطويل وإنجازه الثر في القصة والرواية التي تجاوزت الخمسين كتابا، لم تكن الطاطران محلة بغدادية كما يعتقد البعض إنما هي درب من دروب محلة (ابو سيفين ) المعروفة ببغداد لكن ناصر بخياله الواسع جعل منها محلة قائمة بذاتها يعرفها قراء الأدب مثلما فعل السياب في بويب، جدول قريته الصغير. ولد عبد الستار ناصر في بغداد عام 1947 لكن قلبه الذي أضعفته قساوة الحياة والغربة وتقلباتها جعلته يخضع لعمليات جراحية حتى غادر الحياة في منفاه الكندي عام 2013 وسط ذهول محبيه وأصدقائه. لقد استطاع ناصر ان يستولي على قلوب وعقول قرائه بما كتبه خلال مسيرته الأدبية فكان الإنسان الطيب والمثقف البارع والكاتب المحب، عاش حياته بكل عنفوان المبدع وصخب العاشق للجمال والنساء والخمر والمقامرة، وترك في نفوس من عرفوه حسرة كبيرة على فراقه المؤلم. في منتصف عقد التسعينيات كان ناصر يزور عمّان باستمرار وحتى أوآخر ذلك العقد قرر عدم العودة للعراق ليغادر من عمّان الى كندا عام 2009 بعد ان تعرض الى عملية جراحية كبرى في القلب الذي خذله في كندا بعد سنوات قليلة.وفي بغداد أذكر بعد حرب عام 1991 التي قصمت ظهر الجيش العراقي ودخول البلاد مرحلة الحصار الأقتصادي المؤلم شكل عدي صدام حسين التجمع الثقافي العراقي وانشأ جريدة بابل، وقد أمر الكاتب عبد الستار ناصر بالإشراف على صفحاتها الثقافية بما يخدم النظام والمرحلة آنذاك، ووافق عبد الستار مرغماً ! واستطاع أن يخرج يومياً صفحة ثقافية مكتظة بالمقالات والقصائد والدراسات المهمة وغالبيتها كانت تتوجه نحو بناء إرث ثقافي عالي الجودة بعيداً عن التطبيل والتزمير للنظام، كما وجعل قصائد جان دمو الدادائية تطرز صفحات بابل الثقافية، بينما عدي كان يتابع ويقرأ كل ما ينشر في جريدته الحديثة العهد حتى وصل الى نتيجة أنه لا يفهم ما ينشر على صفحات بابل الثقافية الأمر الذي اضطره ليرفع سماعة الهاتف على المحرر الثقافي عبد الستار ناصر ويوغل به شتماًومستفسراً منه عن هذه القصائد غير المفهومة المعنى، فرد عليه ناصر: يا أستاذ هذه قصائد يقال عنها دادائية. فرد عليه عدي، وما معنى دادائية ؟ فقال ناصر: الدادائية هي حركة فنية جريئة باقية بقاء الفن والأدب في حياة البشر شكلت في أوروبا بداية القرن العشرين من قبل تريستان تزارار لرفضه الحرب العالمية الاولى، وقبل أن يكمل عبد الستار ناصر تعريفه للدادائية صرخ به عدي وبقوة: أنت مطرود يا عبد الستار من الصفحات الثقافية للجريدة مع عقوبة ! فضحك ناصر ليعود أدراجه بهدوء الى أحضان القصة والرواية والمقالة وحانة اتحاد الأدباء ومقهى حسن عجمي حيث الأصدقاء الذين لا يمكنه الإستغناء عنهم. لقد استطاع هذا المبدع في ظروف غاية في الخطورة والصعوبة أيام النظام السابق أن يضحك على المؤسسة الاعلامية والثقافية التي كان يديرها عدي وينشر العديد من النصوص التي كانت تسخر من ذلك النظام ومن تصرفاته الرعناء، وكم كتب من القصص الجريئة التي ذهبت به الى زنزانات السجون بسخريته العالية من رأس النظام وكانت مجموعته القصصية الشهيرة “سيدنا الخليفة” التي أدخلته السجن واقترب منه الموت وأصبح قاب قوسين أو أدنى لكن العناية الإلهية أنقذته، أنه كاتب شجاع بحق وقلّ ما نجد كاتباً بشجاعة قلمه، عبد الستار ناصر ثروة أدبية عراقية وعربية كبيرة وطاقة إبداعية عالية حلقت في سماء الأدب ضمن جيل الستينيات الذي قدم الكثير من الأسماء المهمة في القصة والرواية والشعر. رواية “الطاطران” للراحل الكبير عبد الستار ناصر هي رواية تتكون من خمسة فصول وب 85 صفحة لكنها تحمل ثنائية الوطن والمنفى ونقدهما، الفصل الأول جاء بعنوان شميم الهجرة، والثاني شتاء طري ساخن، والثالث قبعة على بركان، والفصل الرابع بالط الخنازير، والأخير كان بعنوان جيكولو بالنبيذ المعتق. الطاطران صدرت عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر في عمّان عام 2007 وكتب عبد الستار ناصر فيها عن غربته القاسية وعن نفسه المحبة العاشقة حيث يقول: (صوت أجش يصرخ في رأسي، يكفي أيها الأبله، يكفي هذا الندم السخيف، جئت من بغداد من زقاق لا يعرفه أحد وأنت لا تملك أي شيء، وها أنت فعلت الكثير، أكثر مما تظن. نساء من أجمل ما خلق الله، وخمور من أعتق سراديب روما، وليال ما كان أجدادك ليحلموا بها، أوروبا كلها بين يديك، يمكنك الرحيل الى أي بلد تشاء وفي أي ساعة تريد. أي شراهة تملأ نفسك وأي طموح أراك فيه.).

    (طريق الشعب))

    **

    عبد الستار ناصر
    قاص وكاتب عراقي ولد عن جدوع الزوبعي في السابع من يونيو سنة 1947
    عين عبد الستار ناصر في وظائف عديدة منها مدير تحرير (مجلة التراث الشعبي) البغدادية.
    بدأ الكتابة مبكراً: أصدر العديد من كتب القصة والرواية والنقد.

    بعض مؤلفاته

    حياتي في قصصي
    الطارطران
    الهجرة نحو الامس
    الحكواتي
    على فراش الموز
    الكواش
    بعد خراب البصرة
    السيدة التي دخلت
    سوق السرايا
    سيدي الخليفة
    حمار على جبل
    اوراق رجل عاشق
    رسائل امراة عاشقة
    السفر الى الحب
    الشمس عراقية
    موجز حياة شريف نادر

    الأستاذ علي جعفر العلاق:

    لم يكن عبد الستار ناصر كاتباً فاشلاً، كما يحب إن يصف نفسه.. هذا الكاتب الذي تزخر كنانته بقرابة (40) عملاً في النقد والقصة والرواية كيف يكون كاتباً فاشلاً ؟.. انك يا عبد الستار ناصر (وثيقة).. بها نؤرخ حياتنا وما جرى فيها طيلة الـ (60) سنة الماضية فكيف تكون فاشلاً ؟!.
    ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، ‏‏لقطة قريبة‏‏‏

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة