نقدم لكم اللقاء الذي جمع الفنان #الشاعر_ كرم_ الأعرجي Karam Alaraji… مع الناقد المبدع د. جاسم خلف الياس

لا يتوفر وصف للصورة. ربما تحتوي الصورة على: ‏‏٢‏ شخصان‏

Karam Alaraji
واخيرا عثرت على اللقاء الذي جمعنا انا والناقد المبدع د. جاسم خلف الياس

……….

( الشاعر كرم الأعرجي في المخيّلة والتخليق الصوري)
حاوره
د. جاسم خلف الياس

الشعر فن جمالي صوري بكل أدواته القادرة على تخليق النص الذي يعكس الذهول والدهشة ،. كما للناقد (انور عبدالعزيز) رؤيته في ديوان (هكذا أنقّب) للشاعر كرم الاعرجي صاحب النزعة الصوفية ،والميثلوجيا وقصة الخلق والطوفان ورموز الآلهة القديمة ، سومرية وبابلية وآشورية ،وغيرها كثير كثير ،عطّرت شعره بروحية مثيرة،ليقول انا الشاعر،هكذا أنقب ،وهكذا افكر ،وهكذا احلم،وهكذا اتيه،وهكذا أريد، تمتد طموحاتي وآلامي وجراحي لتلمس جراح الاخرين ،لست وحيدا او معزولا ولن اكون انانيا ،فالحياة محبة وأنا محب لهذه الحياة وناسها ،ملتحما بأهوائها وأسرارها وغوامضها وألغازها وطقوسها التي حيرت عقول الفلاسفة وكل البشر ومنذ مليار عام،وهكذا ستظل مثقلة بأسرارها الى مليارات قادمة ..وفي هذا فهو ينزع نزعة صوفية تكاد تنسحب على كثير من القصائد).

لذا يخرجنا كرم الاعرجي من اقفاص الزمن الى نهارات تجترح للعالم ذاكرة الدهشة والإبداع كما قالها الناقد (د. عبدالستار عبدالله) ويؤثث لفضاء ينسحب من عقلنة المعنى الثقيلة التي فرضتها سياقات التقليد الشعرية. وبعد هذا الا نسحاب الذي يعد انتصارا للطاقة الهائلة للمخيلة وهذا ماقاله عنه الشاعر (رعد فاضل) اما عن شعرية الاعرجى فانها تتوهج كفعل يزيح المفردة عن سكونها المالوف ويقذفها خارج حقيقتها المحتكرة بدلالات يوظّفها بجهد يدعو الى اعطاء علم الروح اساسا تأديبيا،والان مرّ عقدين على تلك الاقوال والشاعر الاعرجى ما زال يواصل منجزه الابداعى بشكل مثير، مدهش ولعلى اعرف مثل غيري انه يفعّل شعريته بحدس يخترق الابعاد المدفوعة فى روحه بمشاكله قرائيه لحلول متخيّل،ولابد لنا ان نعرف القارئ الكريم بمنجزه الابداعي،. كتب الشعر بعد منتصف السبعينات له في مجال التأليف مجموعة شعرية صدرت عام 1990والموسومة بـ (الهدهد) كما اصدر مجموعته الثانية والتي تحمل عنوان (فضاء العصي الخمس) عام1995 ثم أعقبها بمسرحيته الشعرية والموسومة بـ(المتحف) والصادره سنة 1999وكذلك مسرحية (أوقفوا العالم.. إني أترجل) الصادرة سنة 1999ومن ثم مجموعته الشعرية (هكذا..أنقب) والصادرة سنة 2000 وفي سنة 2001 اصدر مجموعته الشعرية (هذا التعري قبل قدوم البحر) ومن ثم صدرت مجموعته الشعرية والموسومة بـ (فوضى صور) 2008
وثلاث مسرحيات في كتاب تحت عنوان ( منابت ضوء) ٢٠١٣ وكذلك مجمو عتة القصصية ( في انتظار هره) ٢٠١٨ ثم أعقبها بكتاب في النقد ( فلسفة الشعر حلول متخيل) ٢٠١٨ ومجموعته الشعرية ( ما كان حصل) ٢٠١٩ وقصيدته الطويلة ( مرثية عاشق) ٢٠٢٠. وله مخطوطة في النقد الانطباعي (النسيج المتعاقد بين المتخيل والعقل) وقد حاز على درع الابداع من / جامعة الموصل/ مركز دراسات الموصل.

التقيناه هنا لنستشف منه رؤيته هو لمزايا نصوصه:

{ انت تبحث دائما في فضاء العقل عن مناطق الجمال ومن داخل التكوين الصوري عبر اللغة الشعرية، ماهو الساند الحقيقي الذي اتكأت عليه في هذا الجو الغامض نوعا ما؟

– بداية الخضوع لعامل التخييل هو انسلاخ مجازي يبحث عن بواطن الجوهر، هذا من حيث الفصل الروحي عن الجسد كرؤيا، وبما ان العقل متخيل بعيدا عن التأويل والقلب متخيل، الجسد والحَوْل الكلي يبحث تحت طاقة السر الذي اعتبره بالمجاز متخيلا وبعيدا عن فلك الاعجاز ايضا، لذا تكون الصورة اشبه بومضة شفافة صادرة من اعماق لا اصفها بالمجهولية لطالما تشكلت ورقت بصفاءها عبر النطق الحسي شعريا، وهذا الكلام المرسل الذي يسير عبر الحس صورا جمالية ساحرة قد اخضعها الشاعر عنده لبنية تتشكل فيها الكثير من المناطق السرية لمرايا الجمال، وكل هذا نسيج متعاقد بين المتخيل والتخييل وسر العقل من خلال اللغة،وهذه مساند معرفية تحتاج الكثير من الحفر كي تسيل منها دمعة التخييل الصوري.

– افهم من هذا انك تريد ان تفاجئنا دائما بجديد تسري فيه المتعة بالتأمل.

نعم هذا ما أردته.

{ اذا هل مفهومك للنص يجسد ما تطرحه من أبنية الوعي المخفية في النص؟

– انا افهم الاشياء دائما ادنى من مستوى ماهو اعجازي، لذا ارسم شكلا مجازيا في الجمال عبر اللغة الحديثة، اما هذه الهالة حول النص الحديث والتنظيرات وتقليعات القادحين والمادحين كلها ضرب من التجريد تسري فيه المتعة بالتأمل، الصور بالحقيقة تتوالد وتخضع اللغة لخدمتها لانها صادرة من العقل الخاضع للتخيل فيكون النص متخيلا، مادته اللغة،تتوالد بشكل مستمر لا تسترها عثرات القوالب الجاهزة، اذا التحديث يتواتر وتواتر الشعرية في النص حداثة تتلوها حداثة وهكذا أبدا، هنالك خطب نثرية عتيقة فيها من الشعرية ما يصلح لان نطلق عليها المفهوم الحداثي هذا لان مؤلفها وضع ابهاما باصما عمق المنطقة الجمالية للنص واسس معانيه فكانت البنية بغطائها الفيضي والمفتوح فن سامي يتشكل في الكتابة،وان كانت نثرية الأسلوب لذا اقول بأن أي تنظير حكي غير مؤكد.

{ هنالك مسألة فيها حذر تتعلق بالمسميات بالمشهد الابداعي إلا وهي الأجيال اين انت منها؟ وفي اي خانة تضع نفسك كشاعر؟

– مسألة الاجيال، حقيقة هذه التسمية لا اكثر من بصمة زمان الشاعر، فالشعر لا يتحدد بما تعنيه اما عن هويتي بين الاجيال، انا لا اذكر الا بدايتي ولا اتصل بزمن محدد كما يصفون لكوني اكتب فقط.

{ اذن ماهو الشعر؟

– الشعر بمفهومي فن جمالي صوري بكل ادواته القادرة على تخليق النص الذي يعكس الذهول والدهشة والإبداع.

{ يقال بانك تكتب كثيرا لكني أراك مقلا في النشر؟

– انني اكتب بحذر شديد، اكتب ما ينتظره المتأمل كي يحكّم قناعاته.

{ هل الكتابة للنص الشعري فيها خداع ولعبة الكلام ؟!

– يوجد فن في الكتابة اما الخداع فلا،(مبتسما بقصدية مع نفثة دخان لولبية متجهة الى الاعلى) الخدعة الوحيدة في هذا العالم اننا ذاكرة داخل مجموعة ذاكرات سماوية نحن فناء متصل بخيط العماء،والكتابة لهو جميل، فعلا، فعلا نموت فيها ونحيا…

{ عدّ كل من ومزات وبيردسلي المغالطة العاطفية في مقالة لهما بالعنوان ذاته بأنها (الخلط بين القصيدة ونتائجها، فهي تبدأ بمحاولة اشتقاق معيار للنقد من التأثيرات النفسية لقصيدة ما لتنتهي بالانطباعية والنسبية …. نقد استجابة القارئ ص 17) هل لهذه المغالطة مواقف ايجابية في قراءتك للنصوص؟

– الانطباعية مفتاح الفهم لاي نص شعري او ادبي فالخلط بمفهومي بين القصيدة ونتائجها هو تدوير حر للمعنى ان كان اشتقاقا في المعيار او انحيازا للمؤثرات الذاتية،لذا ياسيدي انا افهم النقد على طريقتي في الكتابة، هو دخول المبصر الى عالم النص وتحديد الخلل فيه وإضاءته،وحتى بالإمكان تقويمه على اساس الفهم المطلق لبنيته فالناقد برأيي المتواضع هو قبس مضيء داخل مناطق من العتمه للنص ..فالمغالطة التي زعمت تذوب هنا.

{ هل انت مع المقولة التي تعطي المؤول للملفوظات المعنى والدلالات ولا يكون عادة حكما بعدم الانسجام إلا في نهاية العمل الادبي او الفني، أي في اللحظة الاخيرة؟

– التأويل هو استبطان معرفي عميق، يعتمد على ثقافة فهم الدلالة واحتمالاتها في مزايا التأمل الذي يحاول المتلقي اعطائها مدلولات للمعنى المحاصر بالمواقف،قد يكون هنالك اختلاف بين الكاتب والتلقي على اساس فن المتعة اختصارا او اطاله المهم ان لايقع الحكم على الانسجام او عدمه،مسؤولية الكاتب له،ومسؤولية المتلقي فهم النص كما يراه،فالجماليات تفرض صيغ البهاء في لحظة ادهاشك .

{ تنهض القراءة التقابلية على متكئات أو مهيمنات حاضرة / غائبة كون البنية الاسلوبية بنية ظاهرة تثوي وراءها الدلالات، في توجهك النقدي هل تنطلق من رصد الوحدات التعبيرية وشبكة علاقاتها لتصل الى الذهن ؟

– أي حضارة في ميزتها تتكئ على وجود قائم في حقب تحددها المعاصرة فالمهيمنات التي تنحسر في ادب الشعوب لكي تكون نتاجا معرفيا بتواصل يؤخذ من التاريخ كمتكأ في الاعتماد على الذاكرة وما تختزنه، وهذا ما يوهب للحاضر مسار حداثي كي يكون المنتج بنية شاملة وموضوعية خدمة للعقل القرائي الذي يتخذ من التاريخ صناعتة الثقافية في تكوين رؤية جديدة تخدم الوعي البشري، سواءا كان جغرافيا بدلالاته التاريخية او ادبيا تقيّمه ظاهرة الاسلوب في بنيته،لذا فمكان الانسان هو الوجود وكل مايشتمل داخله من تعبير هو خاضع لشبكة العلاقات كما تفضلت، فالذهن خزنه السري لهذه للظاهرة الادبية،والناقد رؤيته في هذا المدار هو الاكتشاف والإيضاح .لإظهار مكامن وأبعاد الثنائيات التقابلية الحاضرة فيه والغائبة عنه.

{ يعد الفعل التواصلي جوهر نظرية التلقي، كيف يتم هذا الفعل في الخطاب الشعري تحديدا؟

– الشاعر جزء من منظومة اجتماعية مرتبطة بالمكان والتلقي محصور بالقارئ وما على حامل الخطاب إلا الوثوق بذاته المرتبطة بالحس الشعري اولا،اقصد ان يكون ناقدا لما يكتب، كي يحصل على تقييم واثق من خلال المتلقي وهذا هو فعل الانسجام من اجل التواصل لفهم الجوهر الانساني،وهذا ينطبق ايضا على المفاصل الاخرى ادبية كانت ام ثقافية..

{ كيف تنظر للمشهد الشعري العراقي الآن؟

– العراق كله شعر، ولا يسعني الا ان اقول سيبقى الحرف العربي في العراق محلقا مع حروف اللغات الاخرى في سماء الادب.

{ امنياتك؟

– حبي لما هو قادم يؤسس للنقاء.

لا يتوفر وصف للصورة.
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏٢‏ شخصان‏

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة