كيف يعمل التصوير ثلاثي الابعاد الهولوجرافي

كيف يعمل التصوير ثلاثي الابعاد الهولوجرافي
الدكتور حازم فلاح سكيك
31 ديسمبر،2018

إذا أردت أن تنظر إلى صورة مجسمة ثلاثية الأبعاد أو ما تعرف باسم الهولوجرافي كل ما عليك هو ان تخرج محفظتك وتنظر إلى أي من البطاقات البنكية وستجد عليها صورة هولوجرافية، كذلك يمكنك ان تجد الهولوجرام على اسطوانات السي دي أو الدي في دي وهذه الصور تستخدم لمنع تزيف أي من تلك المنتجات.

في الحقيقة هذه الصور الهولوجرافية صممت خصيصا لجعل عملية التزوير صعبة وجعل المنتج غير قابل للتقليد إلا أن هذه الصور لا تعتبر مثالاً جيدا على تقنية التصوير الثلاثي الأبعاد وذلك لعدم ترك الانطباع المثير الذي يشوقك أكثر للموضوع حيث أن كل ما سوف تراه هو عبارة عن تغيرات في ألوان الصورة عندما تحركها أمام عينيك كما إن الصور الهولوجرافية التي تنتج بكميات كبيرة لا تتعدى كونها صور ذات لون واحد وهو الأخضر في اغلب الأحيان ذات أبعاد ثلاثية بحيث تستطيع رؤية عدة جوانب في الصورة إذا ما حركتها ببطء أمام عينيك ولكن الأمر مختلف عندما تشاهد صور

أكثر احترافية تضاء بواسطة أشعة الليزر وان تكون موجودة في غرفة مظلمة وموجهة لها الإضاءة من زوايا محددة فإنك ولا شك سوف تدهش مما تراه صورة مجسمة قد تعتقد إنها حقيقية وتمد يدك فلا تجد إلا فوتونات الضوء التي تناثرت بطريقة مبدعة مكونة صورة في الغرفة تستطيع أن تدور حولها وترى الجسم من جميع الاتجاهات.

كيف يعمل التصوير ثلاثي الابعاد الهولوجرافي

اذا قمت بتقطيع الهولوجرام إلى جزئين فإن هذا لن يمنعك من رؤية الصورة كاملة على كل جزء، بل حتى لو قمت بتقسيم الهولوجرام الى اجزاء اصغر

قد تدهش لو عرفت أن “تمزيق” الهولوجرام إلى أجزاء صغيرة لن يمنعك من رؤية الصورة بالكامل!، وهذا لا يتحقق لو أنك قمت – مثلا –  بتمزيق نيجاتيف فيلم الكاميرا؛ حيث أن كل قطعة من هذا الأخير تحوي جزءا من الصورة. ولو عقدنا مقارنةبسيطة في التسمية فإن النيجاتيف في الكاميرا هوالهولوجرام هنا، لكن في حالة الهولوجرام فإن كل جزء منه يحوي على كل المعلومات!.  بالإضافة إلى ذلك لو قمت بعمل هولوجرام لعدسة مكبرة فان صورة العدسة سوف تكبر أي صورة بنفس طريقة العدسة الحقيقية!.

عندما تتعرف على مبدأ عمل التصوير الهولوجرافي فسوف تستطيع معرفة كيف يمكن للهولوجرام القيام بهذه الأشياء وأكثر من ذلك بكثير.  وفي هذه المقالة من “كيف تعمل الأشياء” سوف نتعرف على كيف يعمل الهولوجرام وكيف يتفاعل الضوء مع عقلنا لتحليل الصورة وإدراك أنها صورة ثلاثية الأبعاد.  كل خصائص الهولوجرام تعكس الطريقة التي تم فيها تكوين الهولوجرام ولهذا سوف نبدأ بشرح كيف نحصل على صورة مجسمة.

ملاحظة: اسم عملية التصوير نفسها الهولوجرافي Holography ومن عملية التصوير نحصل على الهولوجرام Hologram وهي تعادل النيجاتيف.

انعكاس الضوء ونفاذه

هناك تصنيفان للهولوجرام وهما: الهولوجرام النافذ والهولوجرام العاكس.  يسلط ضوء أحادي التردد على الهولوجرام النافذ بحيث يكون صورة ثلاثية الأبعاد خلفه.  أما النوع الثاني وهو الهولوجرام العاكس فإنه يكون صورة ثلاثية الأبعاد عن طريق استخدام ضوء الليزر أو الضوء الأبيض لينعكس عن سطح الهولوجرام. وسوف نركز في شرحنا للهولوجرام على النوع النافذ للتسهيل على القارئ.

صناعة الهولوجرافي

لا يتطلب الحصول على صورة ثلاثية الأبعاد الكثير من المعدات والتجهيزات، حيث أن الأدوات المطلوبة للتصوير الهولوجرافي هي:

جهاز الليزر: ويستخدم لهذا الغرض جهاز ليزر ينتج ضوء احمر وهو ليزر الهليوم نيون He-Ne، وفي بعض التطبيقات البسيطة للهولوجرافي يمكن استخدام ليزر الدايود المستخدم في المؤشر الضوئي، وحيث أن الضوء الناتج من المؤشر الضوئي يكون اقل جودة من الليزر المجهز خصيصاً للهولوجرافي وذلك من ناحية التزامن وثبات شدة الضوء الصادر منه، فإننا لن نستطيع الحصول على صور عالية الجودة باستخدام ليزر المؤشر الضوئي.  كما نحتاج إلى استخدام بعض المعدات المساعدة مثل الغالق للتحكم في كمية الضوء التي سوف يتعرض لها الفيلم.

العدسات: بالرغم من أن التصوير الهولوجرافي يعرف بأنه التصوير بدون عدسات إلا أنه يستخدم العدسات ولكن ليس لنفس الغرض المستخدم في الكاميرا، حيث إننا نستخدم العدسة في الكاميرا لتجميع الضوء وتركيزه. بينما في الهولوجرافي فان دور العدسة هو تشتيت الضوء وتفريقه على مساحة الجسم المراد تصويره وعلى الفيلم أيضا كما سيتضح لنا من خلال الشرح.

مجزئ الضوء: وهو ما يعرف باسم beam splitter وهو عبارة عن مرآة أو منشور يعمل على تمرير جزء من الضوء وعكس الجزء المتبقي. أي يفصل الشعاع الضوئي إلى شعاعين.

المرايا: تستخدم المرايا في توجيه أشعة الليزر عبر العدسات ومجزئ الضوء إلى الموضع المحدد، ويجب أن تكون المرايا نظيفة تماما من أي غبار أوأتربة، وأي ذرة غبار سوف تشوش الصورة الناتجة.

فيلم الهولوجرافي: يستخدم لتسجيل الهولوجرام فيلم له قدرة تحليلية كبيرة وهذا بالطبع أمر ضروري لإنتاج الهولوجرام. يحتوي الفيلم على طبقة رقيقة من مواد حساسة للضوء موضوعة على سطح منفذ للضوء.  والفرق بين فيلم الكاميرا وفيلم الهولوجرافي هو أن فيلم الهولوجرافي قادر على تسجيل التغيرات الصغيرة جدا للضوء على مسافات ميكروسكوبية، بمعنى أن مكونات الفيلم تحوي حبيبات grain دقيقة للغاية.  تتميز هذه الحبيبات باستجابة كبيرة للضوء الأحمر ولهذا السبب فإننا نستخدم ليزر الهليوم –  نيون.

كيف يعمل التصوير ثلاثي الابعاد الهولوجرافي

بالطبع هناك أكثر من طريقة لترتيب هذا الأدوات لكي نحصل على الهولوجرام، ولكننا سوف نعتمد على الطريقة الأساسية في هذه المرحلة والتي تعرف باسم الهولوجرام النافذ transmission hologram والتي تكون على النحو التالي:

(1) يتم توجيه شعاع الليزر إلى مجزئ الضوء والذي يقوم بفصل شعاع الليزر إلى شعاعين.

(2) يتم استخدام المرايا لتوجيه مسار الشعاعين إلى الهدف المحدد لكل منهما.

(3) يمر كلا الشعاعين عبر عدسة مفرقة لتتحول حزمة الضوء المركزة إلى حزمة عريضة.

(4) يتم توجيه احد الشعاعين إلى الجسم المراد تصويره ونسمي هذا الشعاع بشعاع الجسم object beam، فينعكس الشعاع عن الجسم ويسقط على الفيلم.

(5) الشعاع الثاني والذي نسميه الشعاع المرجع reference beam يتم توجيهه إلى الفيلم مباشرة باستخدام المرايا.

حيث أن الهولوجرافي يستخدم الضوء الأحمر لذا عند التصوير في الغرفة المظلمة لا يمكن استخدام اللمبة الحمراء لأن ضوئها سوف يؤثر على الفيلم ويشوش الصورة

للحصول على صورة جيدة من ترتيب الأجهزة السابقة يتطلب أن نضعها في مكان مناسب.  وقد تستغرب عزيزي القارئ إن وضع هذه الأجهزة في مكان مناسب هو أصعب ما في الأمر!؛ حيث أنه بالإضافة إلى الغرفة المظلمة المزودة بإضاءة مناسبة – وعادة تستخدم مصابيح تعطي لون اخضر أو ازرق مصممة خصيصا للعمل في غرفة تصوير الهولوجرام.

هذه المعدات كلها يجب أن توضع على سطح ثابت تماماً لدرجة أن السطح لا يتأثر بحركتك في الغرفة أو بمرور سيارة في الشارع.  يتم استخدام طاولة مصممة خصيصاً لذلك – في المعامل المخصصة للتصوير الهولوجرافي وفي الأستوديو المحترف –  وهي عبارة عن سطح معدني يحتوي بشكل منتظم على فتحات خاصة لتثبيت المعدات المستخدمة فيها وهذا السطح بالكامل مثبت فوق وسائد هوائية لامتصاص أي اهتزاز مهما كان صغيراً. ويتحكم في ضغط الهواء في هذه الوسائد مضخة خاصة يديرها كمبيوتر خاص للضخ وسحب الهواء حسب الحاجة لمعادلة أي اهتزازات.  وقد يتعذر عليك عزيزي القارئ توفير هذه الطاولة لتكلفتها العالية ولكن بإمكانك أن تصنع طاولة بمواد بسيطة كما في الشكل التالي؛ حيث تضع كمية من الرمال في صندوق خشبي وتضعه فوق وسائد هوائية عبارة عن مجموعة من عجلات السيارة مرصوصة بجانب بعضها البعض ومملوءة بالهواء عند ضغط متساو.

كيف يعمل التصوير ثلاثي الابعاد الهولوجرافي

لكي ننتج هولوجرام واضح علينا أن نقلل من الاهتزاز الذي يحدث من الهواء أيضا، فعلى سبيل المثال استخدام مكيف هواء قد يتسبب في تحريك الهواء في المكان. ولهذا فانه يجب إطفاء كل الأجهزة التي تسبب حركة الهواء والانتظار لبضع دقائق قبل اخذ الهولوجرام.

قد يعتقد البعض إن هذه الاحتياطات أكثر من اللازم بالمقارنة بالتصوير الفوتوغرافي حيث لا يتطلب الأمر سوى تنظيف عدسة الكاميرا والإمساك بالكاميرا بثبات لالتقاط الصورة، ولكن الأمر في التصوير الهولوجرافي مختلف ولتقريب الصورة للقارئ فانه يمكن تشبيهه بالتصوير الميكروسكوبي الدقيق.

مقارنة بين التصوير الفوتوغرافي والتصوير الهولوجرافي

عندما نقوم بالتقاط صورة باستخدام الكاميرا فإن ما يحدث خلال لحظة التقاط الصورة يمكن تلخيصه في النقاط التالية:

(1) يفتح غالق العدسة.

(2) يمر الضوء عبر العدسة ويسقط على الفيلم.

(3) تتفاعل حبيبات الفيلم المكونة من هاليدات الفضة مع الضوء وتسجل معلومات عن شدة الضوء بنفس الطريقة التي انعكس فيها عن المشهد.

(4) يغلق الغالق لمنع الضوء من الوصول إلى داخل الكاميرا.

علما بأننا قد نحتاج إلى التحكم في سرعة الغالق للتحكم في كمية الضوء والتحكم في فتحة العدسة وفي الزووم أيضا لتقريب المشهد أو إبعاده. إلا إن الخطوات الأربعة السابقة هي نفسها التي تحدث عند الضغط على زر التقاط الصورة.  بالإضافة إلى ذلك فإنه بغض النظر عن التغيرات التي قد نحدثها على الإعدادات فإن الصورة التي نلتقطها ما هي إلا تسجيل بيانات شدة الضوء المنعكس عن الجسم على شريحة الفيلم.  وعندما نقوم بتحميض الفيلم وطباعة الصور فإننا نرى بأعيننا ما تترجمه أدمغتنا للضوء المنعكس عن الصورة.

كيف يعمل التصوير ثلاثي الابعاد الهولوجرافي

في التصوير الفوتوجرافي، يعبر الضوء خلال العدسة بعد ان يفتح الغالق ليصل الضوء إلى الفيلم الذي يعمل كمجس ضوئي.

ومن جانب آخر فإن الهولوجرام هو تسجيل للضوء المنعكس وذلك من خلال الخطوات التالية:

(1) يتحرك الغالق ليسمح لضوء الليزر بالمرور في المسار المحدد له من خلال المرايا المستخدمة،وفي بعض الأحيان عندما يستخدم الليزر على شكل نبضات فانه لا يكون هناك حاجة إلى وجود الغالق.

(2) ينعكس الضوء الصادر عن الجسم – وهو ما اسميناه شعاع الجسم object beam، بينما يمر الشعاع الثاني  – شعاع المرجع reference beam  – في مسار خاص به بعيدا عن الجسم .

(3) الضوء القادم من الشعاعين يلتقي عند فيلم خاص يحتوي على حبيبات تتفاعل مع الضوء.

(4) يتم إغلاق الغالق لإيقاف مرور الضوء.

كيف يعمل التصوير ثلاثي الابعاد الهولوجرافي

يمر الضوء في التصوير الهولوجرافي عبر الغالق والعدسة قبل ان يصل إلى الفيلم

كما نتج عن التصوير الفوتوغرافي فيلم فإننا نحصل أيضا على فيلم من التصوير الهولوجرافي نسميه هولوجرام يحتوي على معلومات عن الضوء الذي وصل إلى الفيلم.  ولكن عندما نقوم بتحميض الهولوجرام فإننا نحصل على شيء مختلف تماما عن الذي نحصل عليه من النيجاتيف (فيلم الكاميرا بعد تحميضه)؛ حيث نرى على النيجاتيف مناطق سوداء ومناطق بيضاء ويمكننا أيضا أن نرى صورة المشهد الذي تم تصويره، إلا أن الوضع مختلف في حالة الهولوجرام (فيلم الهولوجرافي بعد تحمضيه) حيث أننا لن نشاهد شيئا سوى بعض الخطوط والدوائر التي لا تعكس تفاصيل المشهد أو الجسم الذي تم تصويره.

ولكي نحول هذه الدوائر والخطوط إلى صورة فإننا نحتاج إلى إضاءة.  وفي التصوير الهولوجرافي من النوع النافذ transmission hologram فإننا نستخدم ضوء أحادي التردد (ذو لون واحد) ونقوم بتسليطه على الهولوجرام للحصول على الصورة.  وفي حالة التصوير الهولوجرافي من النوع العاكس reflection hologram فإننا نستخدم إما ضوء أحادي التردد أو ضوء ابيض لينعكس عن الهولوجرام موضحاً الصورة، وهو نفس الهولوجرام المطبوع على بطاقات الائتمان.

لرؤية الهولوجرام نحتاج إلى مصدر الضوء المناسب حيث إن ما يتم تسجيله على فيلم الهولوجرام بيانات عن شدة الضوء وفرق الطور أيضا وهذه البيانات ما هي إلا الشيفرة التي تختزن الصورة على شريحة الفيلم.  وهنا تكمن فكرة الهولوجرافي حيث إن ما يتم تسجيله على شريحة الفيلم هو أهداب التداخل بين شعاع الليزر المنعكس عن الجسم (شعاع الجسم) مع شعاع الليزر المرجع. وأهداب التداخل هذه صغيرة جداً أي بحدود الطول الموجي لضوء الليزر المستخدم ولكي نستطيع تكوين الصورة  – أي فك هذه الشيفرة –  فإننا نحتاج إلى ضوء بنفس الطول الموجي لليزر.

في الجزء التالي سوف نقوم بشرح كيف تتكون أهداب التداخل.

الضوء والهولوجرام

لكي نعرف كيف تتكون أهداب التداخل على فيلم الهولوجرام، فإننا يجب أن نلّم ببعض المعلومات عن الضوء. الضوء هو جزء من الطيف الكهرومغناطيسي المكون من موجتين من المجال الكهربي والمجال المغناطيسي بتردد عال جداً، ويمكن تشبيه موجة الضوء بالموجة المتكونة على سطح الماء، حيث يكون لها قمة وقاع وتنتشر في خط مستقيم حتى تصطدم بحاجز.  من الممكن أن يمتص الحاجز موجة الضوء أو يعكسها، وفي اغلب الأحيان تحدث الحالتين بنسب متفاوتة، ويحدث الانعكاس عنالأسطح الملساء مثل المرايا في حين أن الأسطح الخشنة تشتت الضوء عنها.

كيف يعمل التصوير ثلاثي الابعاد الهولوجرافي

للموجة خصائص تحددها مثل الطول الموجي؛ وهو المسافة بين قمتين متتاليتين ويقاس بوحدة الطول مثل المتر أو أجزاء من المتر. إذا كانت الموجة قصيرة جداً نستخدم الانجستروم وهو 10-10 من المتر. هناك أيضا تردد الموجةوهو عدد الأمواج التي تعبر نقطة محددة في فترة الزمن ويقاس بوحدة الهيرتز. تحدد هذه الخصائص –الطول والتردد الموجي – لون الضوء الذي نراه؛ فالضوء الأحمر مثلاً له تردد أقل من تردد الضوء الأزرق. ومن الخصائص الأخرى أيضا سعة الموجة؛ وهي عبارة عن مقدار ارتفاع الموجة والتي تمثل شدة الضوء.

ينعكس الضوء انعكاسا منتظما عن الأسطح الملساء (الصورة إلى اليسار)، بينما تعمل الأسطح الخشنة على تشتيت الضوء عنها (الصورة إلى اليمين).

من المعلوم أن الضوء الأبيض- مثل ضوء الشمس – مكون من مجموعة من الترددات المختلفة تنتشر في جميع الاتجاهات لكنها غير متفقة في الطور؛ بمعنى أنه لا يوجد توافق بين قمم الأمواج.  في حين أن ضوء الليزرمختلف تماما عن الضوء العادي حيث أنه يتكون من تردد واحد ونسمي ضوء الليزر بأنه أحادي التردد أي .monochromatic كذلك يصدر الليزر ضوء متزامن coherent أي له نفس الطور بحيث أن كل الأمواج تتفق قممها مع بعضها البعض وهذه الخصائص تميز ضوء الليزر عن الضوء العادي.

كيف يعمل التصوير ثلاثي الابعاد الهولوجرافي

الضوء العادي الصادر عن الشمس مثلا يخرج في كل الاتجاهات وترددات أمواجه مختلفة وغير متزامنة، في حين أن الضوء الصادر عن الليزر له اتجاه وتردد واحد وكل أمواجه متزامنة.

عرفنا أن التصوير الفوتوغرافي يتم باستخدام الضوء العادي بينما لا يتم التصوير الهولوجرافي إلا باستخدام الليزر. لكن ما السبب يا ترى؟  التفسير هو أن التصوير الهولوجرافي يقوم بتسجيل معلومات الصورة على الفيلم باستخدام التغيرات في شدة الضوء فقط، بينما نقوم في التصوير الهولوجرافي بتسجيل التغيرات في الشدة والطور معاً.  ولكي يتم ذلك لابد أن يكون الضوء المستخدم أساسا في التصوير متزامنا وله طور واحد على طول شعاع الضوء (الليزر).

ولمعرفة ما يحدث عندما ينطلق ضوء الليزر ونعرضه للفيلم تتبع الخطوات التالية:

(1) تترك حزمة من الضوء جهاز الليزر متوجهة إلى مجزئ الضوء beam splitter.

(2) تنقسم حزمة الليزر إلى شعاعين ويتم توجيههما بوساطة المرايا ليمر كل شعاع عبر عدسة مفرقة.

(3) ينعكس الضوء المتشتت عن الجسم المراد تصويره ويتداخل مع الشعاع المرجع على سطح الفيلم.

ملاحظة: من المهم أن نعرف أن الجسم لا يعكس الضوء الساقط عليه بنسبة 100% لأن الجسم يمتص جزء من الضوء ويعكس الباقي؛ فالمناطق الداكنة تمتص ضوء اكثر من المناطق الفاتحة.

كيف يعمل التصوير ثلاثي الابعاد الهولوجرافي

عندما ينعكس الضوء عن الجسم فإن زاوية السقوط تساوي زاوية الانعكاس

بالإضافة إلى هذا فان سطح الجسم على المستوى المجهري هو سطح خشن حتى لو ظهر لعين الإنسان على شكل سطح أملس، مما يجعل الضوء يتشتت في كافة الاتجاهات. ولكن كل شعاع ضوئي سوف ينعكس عن السطح حسب قانون الانعكاس؛ أي إن زاوية السقوط تساوي زاوية الانعكاس. ولهذا فإن الضوء المتشتت سوف ينعكس في كافة الاتجاهات ليسقط على كل أجزاء الفيلم، وهذا يفسر كون كل جزء من الفيلم يحمل كل المعلومات المتعلقة بالجسم المراد تصويره.

فيلم الهولوجرام يلتقط التداخلات بين شعاع الجسم وشعاع المرجع وهذا ما سوف نقوم بتوضيحه الآن.

عندما نقوم بتقسيم الهولوجرام إلى قسمين فإننا سنحصل أيضا على صورة كاملة للجسم. ولكن بإزالة جزء من الهولوجرام فإننا نخسر نفس المقدار من المعلومات وبهذا فان جودة الصورة (القدرة التحليلية) ستقل.

تصوير أهداب التداخل

يستخدم الهولوجرام مادة حساسة للضوء لتصوير أهداب التداخل؛ وهي أهداب ناتجة عن تداخل شعاع الجسم وشعاع المرجع. فعندما تتلاقى قمتين فإن النتيجة هي تكبير الشعاع، ويسمى هذا بالتداخل البناء constructive interference.  ولكن إذا تلاقت قمة شعاع مع قاع الشعاع الآخر فإنهما يفنيا بعضهما البعض ويسمى هذا بالتداخل الهدام destructive interference.  ويمكن أن نعبر عن أعلى قيمة للموجة برقم موجب في حين تأخذ أقل قيمة للموجة رقم سالب. وعند كل نقطة يتلاقى فيها الشعاعين ويتقاطعان فإن هذين الرقمين الموجب والسالب يجمعان مع بعضهما البعض والنتيجة هي التي تسجل على الفيلم سواء كانت تكبير أو تصغير لمحصلة الشعاعين والتي تعبر في النهاية عن شدة الضوء الواصل للفيلم.

كيف يعمل التصوير ثلاثي الابعاد الهولوجرافي

في الجزء العلوي من الشكل نلاحظ موجتين متفقتين في تزامن القمم مع بعضها البعض وعندما تلتقيان تكون المحصلة موجة بسعة كبيرة وتساوي سعة الموجتين.  أما في الجزء السفلي من الشكل فان قمة موجة تتزامن مع قاع الموجة الثانية ولهذا تكون محصلة الموجتين هي موجة ذات سعة صفر.

ويمكن تشبيه ما يحدث بحالة الإرسال لأمواج المذياع عند استخدام نظام البث AM أي تعديل السعة amplitude modulation، وهذا النظام من الإرسال يعتمد على تداخل موجة جيبية ثابتة السعة مع موجة جيبية متغيرة السعة، أما في حالة استخدام نظام البث FMفان موجة جيبية ثابتة السعة والتردد تتداخل مع موجة جيبية متغيرة التردد.  وفي كلتا الحالتين تسمى الموجة الجيبية المنتظمة بالموجة الحاملة للموجة الثانية والتي تحتوي على المعلومات المراد بثها.

عندما تتقاطع جبهات الموجتين للشعاعين – شعاع المرجع وشعاع الجسم-  عند سطح الهولوجرام فإنها تكون على شكل قطع ناقص ثلاثي الإبعاد كما هو موضح في الشكل أدناه.

كيف يعمل التصوير ثلاثي الابعاد الهولوجرافي

يتم تثبيت الفيلم في المكان الذي يحدث عنده التداخل بين جبهتي الموجتين لشعاع الجسم وشعاع المرجع، مما يؤدي إلى تسجيل مقطع من هذه التداخلات ذات الشكل الثلاثية الأبعاد.  لتوضيح المقصود بذلك تخيل أنك تنظر لأحد جوانب حوض به ماء، فإذا ما قمت بإسقاط قطعتين من حجر مثلا في الماء عند طرفي الحوض فان الأمواج التي تتكون مكان سقوط الحجر سوف تنتشر إلى أن تصطدم الموجات القادمة من الطرفين مكونة في بعض المناطق تراكب بناء وفي مناطق أخرى تراكب هدام.  تخيل أنك قمت بتغطية كل الحوض وأخذت صورة فقط للجزء الذي حدث عنده التصادم في وسط الحوض فإنك عندها ستشاهد مقطع للتداخل بين مجموعتين من الأمواج في تلك المنطقة.

كيف يعمل التصوير ثلاثي الابعاد الهولوجرافي

تشبيه تداخل شعاع الجسم مع شعاع المرجع بتداخل موجات الماء

إن الضوء الذي يصل للمادة الحساسة لفيلم الهولوجرام يمكن تشبيهه بأمواج الماء في الحوض، حيث يظهر نتيجة تداخل الموجات قمم وقيعان بسبب اختلاف الموجات في الطور. وتتأثر حبيبات هاليدات الفضة بالضوء الذي يصلها كما هو الحال في التصوير الفوتوغرافي. بالمثل عندما نقوم بتحميض الهولوجرام فإن الأجزاء التي استقبلت كمية كبيرة من الضوء تظهر سوداء في حين أن الأجزاء التي استقبلت كميات اقل من الضوء تظهر بيضاء وهذه المناطق السوداء والبيضاء هي أهداب التداخل.

تعبر درجة التباين contrast عن سعة الموجة بين أهداب التداخل، ويعكس الطول الموجيللأمواج شكل الأهداب.  وكلا من هذين المتغيرين يعكسان بصورة مباشرة انعكاس شعاع الليزر عن الجسم المراد تصويره.

ولكي نعيد تكوين صورة الجسم من أهداب التداخل فإننا نحتاج إلى ضوء. ولكن المشكلة أن كل أهداب التداخل المسجلة على الهولوجرام تجعله يظهر معتما مما يسبب امتصاص معظم الضوء الساقط على الهولوجرام والجزء البسيط المتبقي ينفذ ليكون الصورة.  ولهذا السبب يتم إجراء عملية تبييض bleaching للهولوجرام أو أن يتم استبدال الأفلام المعتمدة على حبيبات هاليدات الفضة بمواد أخرى مثل dichromated gelatin لتسجيل أهداب التداخل.

بعد أن تتم عملية التبييض تلك يصبح الهولوجرام أكثر وضوحا من ذي قبل حيث تتغير قيمة معامل الانكسار وهذا له أثره على كيفية مرور الضوء عبر الهولوجرام وانعكاسه عن أهداب التداخل.

تعتبر أهداب التداخل بمثابة الشيفرة للهولوجرام، ولكي نفكها فإننا بحاجة إلى العين والدماغ، وإلى ضوء مناسب أيضا لنرى تلك الصورة، وهذا ما يوضحه الجزء القادم.

عدسة مكبرة من الهولوجرام

إذا قمت بعمل هولوجرام لمشهد وكان أمامه عدسة زجاجية، فان الضوء المتشتت عن الجسم سوف يمر عبر العدسة وهو في طريقه إلى الفيلم. تعمل العدسة الزجاجية على تفريق ضوء الليزر ونشره على مساحة اكبر.  وهذا سوف يتم تسجيله على الهولوجرام.

ويمكنك أيضا أن تستخدم الهولوجرافي لتكبير صورة وذلك عن بوضعها بعيدا عن فيلم الهولوجرام.  وسوف تكون أمواج الضوء المنعكسة عن الجسم متفرقة بكمية اكبر وتغطي مساحة أوسع على الفيلم. ولتكبير الهولوجرام يمكن أن نستخدم ضوء ليزر ، لكن بطول موجي أكبر من الطول الموجي لليزر المستخدم في التسجيل نفسه.

تشفير أهداب التداخل

لا تعني أهداب التداخل الموجودة على الهولوجرام الكثير بالنسبة للناظر إليها فهي ليست أكثر من كونها تفاصيل دقيقة جدا من النقاط المضيئة والمعتمة ولا يمكن لإنسان أن يكوّن منها صورة بمجرد النظر إليها بعينيه.  ولكن إذا ما قمت بتسليط ضوء أحادي اللون على الهولوجرام فإنك تحصل على صورة ثلاثية الأبعاد للجسم الذي قمت بتصويره وعلى نفس المسافة التي كان يبتعد عنها الجسم من الهولوجرام.

كيف يعمل التصوير ثلاثي الابعاد الهولوجرافي

عند توجيه الضوء احادي اللون على الهولوجرام من النوع النافذ فان صورة ثلاثية الابعاد تتكون في الاتجاه المعاكس للمشاهد

ولإظهار الهولوجرام فان هناك الكثير من الأحداث التي يتزامن حدوثها في نفس الوقت لتكوين الصورة؛ ففي البداية يعبر الضوء خلال العدسة المفرقة والتي تجعل الضوء أحادي اللون يغطي كل أجزاء الهولوجرام في نفس اللحظة، وحيث أن الهولوجرام ينفذ الضوء من خلاله فان الكثير من الضوء سوف يخرج بدون أن يتأثر بالهولوجرام.

وبغض النظر عن كون الأهداب الناتجة مضيئة أو معتمة فانها ستعكس الضوء.  وهذا هو الأمر الأكثر أهمية في الموضوع.  كل أهداب التداخل تكون على شكل مرآة منحنية ذات أبعاد ميكروسكوبية.  فعندما يسقط عليها الضوء فإنه يخضع لقوانين الانعكاس بنفس الطريقة التي تكون في الهولوجرام في البداية.  أي أن زاوية السقوط تساوي زاوية الانعكاس؛ ولهذا فان الضوء الساقط على الهولوجرام سوف ينعكس في الكثير من المسارات المختلفة وذلك للعدد الهائل من أهداب التداخل المتكونة على الهولوجرام.

كيف يعمل التصوير ثلاثي الابعاد الهولوجرافي

تسبب اهداب التداخل على الهولوجرام تشتت الضوء في جميع الاتجاهات، مكونا لصورة الجسم.  تعمل الأهداب على تشتيت جزء من الضوء وعكس الجزء الاخر والسماح لجزء ثالث بالمرور بدون أي تغيير.

ولكن ما تحدثنا عنه هو جزء من العملية. فعندما يمر الضوء حول أي عائق او شق ضيق فإنه يعاني من حيود او انتشار.  وكلما كان الانتشار اوسع من الاصل كلما كانت شدة الاضاءة اقل عند الأطراف.  وهذا ما نشاهده في الحوض المملوء بالماء والموجود فيه شق ليعبر الماء من خلاله.  فإن الامواج الحادثة عند طرف سوف تنتشر على شكل حلقات تتسع حتى تصل قريبا من الشق وهنا نلاحظ ان جزءا بسيطا من هذه الموجات هو الذي سيعبر الشق وباقي الموجة سوف تنعكس مرتدة للخلف.

هذه العملية هي نتيجة مباشرة يمكن تطبيقها على الضوء لأنه ينتشر في الفراغ على شكل امواج. فعندما تتحرك الموجة بجوار عائق أو شق فان جبهة الموجة تتسع بعد عبورها من الشق او تخطيها للعائق.  وإذا كان هناك الكثير من الشقوق أو العوائق في الطريق – وذلك بسبب اهداب التداخل الموجودة على الهولوجرام – فإنها تعمل عمل محزوزة الحيود diffraction grating مسببة الكثير من التقاطعات بين جبهات الموجة في حيز صغير.

تعمل محزوزة الحيود والسطح العاكس للهولوجرام على إعادة تكوين الشعاع الأصلي للجسم (الشعاع الذي سقط على الجسم المراد تصويره وتشتت عن الجسم). هذا الشعاع يماثل تماما الشعاع الأصلي قبل أن يتداخل مع شعاع المرجع.  ويمكن تشبيه هذا بما يحدث عندما نستمع للمذياع حيث يقوم المذياع بالتخلص من الموجة الجيبية الحاملة للإشارة عن طريق تعديل سعة الموجة أو تعديل ترددها، وبهذا تعود الإشارة الصوتية إلى أصلها قبل تحميلها على الموجة الجيبية استعدادا لبثها.

بالإضافة إلى ذلك فإن الشعاع الصادر عن الهولولجرام سينتقل في الفراغ في نفس إتجاه شعاع الجسم الأصلي. وحيث أن الجسم كان موجودا على الجانب الآخر من فيلم الهولوجرام فإن الشعاع سينتقل في اتجاه عين المشاهد ليقوم الدماغ بتحليل ما يراه كصورة ثلاثية الإبعاد متكونة في الفراغ خلف الهولوجرام أو داخله كما تتكون الصورة داخل المرآة. لكن جلّ ما نشاهده في حالة المرآة هو صورة ذات بعدين فحسب، بينما يمنحنا الهولوجرام صورة ذات أبعاد ثلاثية لها ذات لون الليزر المستخدم في التصوير.

تتكون هذه الصورة الخيالية ثلاثية الأبعاد عندما يسقط ضوء الليزر على الهولوجرام وينفذ منه ويتشتت بواسطة أهداب التداخل المسجلة عليه.  وعلى كل حال فإن جزءا من الضوء الساقط على الهولوجرام ينعكس عن سطحه وعن أهداب التداخل، وذلك بتشتته في كل الاتجاهات بنفس الطريقة التي سجلت فيها هذه الأهداب على سطح الهولوجرام. أي أن هذه الأهداب تعمل على إعادة تكوين الجسم من خلال إعادة بناءه مستعينة بأهداب التداخل التي تحفظ تفاصيل الجسم وتتشكل صورة ثلاثية الأبعاد إما من خلال الضوء النافذ من الهولوجرام أو من خلال الضوء المنعكس عن الهولوجرام.

تعتبر الصورة الهولوجرافية – التي تكونت عن طريق نفاذ ضوء الليزر من الهولوجرام – صورة خيالية، بينما تعد الصورة المتكونة عن انعكاس ضوء الليزر على سطح الهولوجرام صورة حقيقية؛ وذلك لأننا نستطيع جمعها على حائل، بينما تتكون الصورة الخيالية داخل الهولوجرام نفسه مثل الصورة المتكونة في المرآة.  وكما هو معلوم فإن الأشياء تبدو معكوسة في الصورة الحقيقة؛ بمعنى أن يكون الأمام في الخلف والذي في الخلف يظهر للأمام، وهذا بعكس الصورة الخيالية.  وباستخدام الضوء المناسب يمكننا أن نعرض الصورتين الخيالية والحقيقة للهولوجرام في نفس الوقت وبإمكان المشاهدأن يرى إما الصورة الحقيقية أو الصورة الخيالية وهذا يعتمد على الجانب الذي يقف فيه بالنسبة للهولوجرام والمصدر الضوئي.

يلعب الدماغ- في الحقيقة – دورا أساسيا في فهمنا لكلا النوعين من الصور الهولوجرافية.  فعندما تلتقط العين الضوء الناتج عن الصورة الخيالية فان الدماغ يترجم هذا الضوء كما لو أنه قادم من انعكاس الضوء عن جسم حقيقي.  كما أن الدماغ يستعين بالظلال والأبعاد النسبية للأجسام من خلال المسافات والزوايا ويترجمها على أنها إحساس بالعمق ليتخيل الصورة الحقيقية.

ينطبق هذا الوصف على الهولوجرام من النوع النافذ transmission hologram، وفي الجزء التالي سوف نستعرض المزيد من أنواع الهولوجرام.

الهولوجرافي والرياضيات

من الممكن أن يتم وصف التفاعلات والتداخلات بين شعاع ليزر الجسم وشعاع ليزر المرجع- وكذلك شكل أهداب التداخل-باستخدام المعادلات الرياضية.  وهذا يجعل بالإمكان تغذية الكمبيوتر بهذه المعادلات ليقوم بطباعة نماذج التداخل على أفلام الهولوجرام لعمل هولوجرام لأجسام غير موجودة.

أنواع أخرى من الهولوجرام

هناك العديد من أنواع الهولوجرام والتي تختلف حسب الغرض منها؛ فالهولوجرام الذي تشتريه كتحفة فنية أو الهولوجرام الموجود على بطاقات الائتمان هو من النوع العاكس.  وهذه الأنواع من الهولوجرام هي للإنتاج بكميات كبيرة باستخدام تقنية الطباعة. فعندما يتم تحميض الهولوجرام يتم تحويل حبيبات هاليدات الفضة إلى حبيبات الفضة النقية.  وهذا يؤدي إلى تغير في التركيب الكيميائي لسطح الهولوجرام.  وتعتمد عملية طباعة الهولوجرام على تغطية هذا السطح بطبقة معدنية رقيقة جدا لتقوية سطح الهولوجرام الذي يحتوي على الصورة في صورة أهداب التداخل التي تحدثنا عنها من قبل.  وتتم عملية طباعة أهداب التداخل على شرائح رقيقة جدا من المعدن. وعادة ما يمكن رؤية هذا النوع من الهولوجرام باستخدام الضوء العادي.  ويعتبر الهولوجرام الأصلي هو النسخة التي يتم عليه عملية السحب لكميات كبيرة كنسخ كما يحدث عندما نقوم بطباعة أكثر من صورة لنفس النيجاتيف.

كيف يعمل التصوير ثلاثي الابعاد الهولوجرافي

صورة توضح الهولوجرام الموجود على بطاقة الائتمان

ولكن من الممكن الحصول على الهولوجرام العاكس باستخدام تجهيزات خاصة كتلك المستخدمة في إنتاج الهولوجرام النافذ، بدلا من الحصول عليه من عملية طباعة الهولوجرام النافذ.  ولإنتاج هولوجرام عاكس نقوم بإعادة ترتيب المعدات الخاصة بالتصوير الهولوجرافي كما هو موضح في الشكل أدناه.  حيث يبدأ الليزر بشعاع المرجع ومن ثم يمرر خلال فيلم الهولوجرام ويرتد عنه ليسقط على الجسم المراد تصويره، ومن ثم يتشتت عن الجسم ليسقط مرة أخرى على فيلم الهولوجرام كشعاع الجسم، وهذا يحدث أهداب تداخل تسجل على الفيلم. ويمكن رؤية الهولوجرام بتسليط ضوء أبيض أو ضوء أحادي اللون على سطحه، لنرى صورة خيالية ثلاثية الأبعاد تمثل الجسم الحقيقي الذي تم تصويره.

كيف يعمل التصوير ثلاثي الابعاد الهولوجرافي

يمكن أن نقوم بتصوير هولوجرام لجسم تظهر صورته متحركة في الأبعاد الثلاثة،وذلك بتصويره أكثر من مرة بزواية مختلفة ومكان مختلف. وعند استعراض الهولوجرام فان كل صورة سوف تظهر فقط عندما يسقط عليها الضوء بنفس الزاوية التي التقط فيها الهولوجرام وبتحريك الهولوجرام أمام المصدر الضوء يمكن أن نشاهد الصورة التي التقطت عند زوايا مختلفة وسوف نشاهد هذه الصور كما لو إنها تتحرك بالفعل أمام أعيننا.

كيف يعمل التصوير ثلاثي الابعاد الهولوجرافي

صورة هولوجرافية مشهورة لفتاة ترسل قبلة في الهواء،وهي مكونة من ثلاثة صور هولوجرافية ثابتة تظهر في الهولوجرام كأنها متحركة حقيقة في الابعاد الثلاثة.

قد يبدو للبعض أن استخدام الهولوجرافي لإنتاج صور مجسمة ثلاثية الأبعاد هو نوع من الفن أو الخيال العلمي. ولكن الهولوجرافي له تطبيقات كثيرة وتتزايد باستمرار؛ فعلى سبيل المثال يستخدم العلماء الهولوجرافي لدراسة الأجسام في الأبعاد الثلاثة، كما أنه بالإمكان استخدام الهولوجرام الصوتي لإعادة بناء الأمواج الصوتية في ثلاث أبعاد.  كما إن ذاكرة الكمبيوتر الهولوجرافية تعتبر ذاكرة المستقبل حيث تعتمد على تخزين البيانات والمعلومات في الأبعاد الثلاثة مما يتيح سعة تخزين كبيرة في حيز اصغر بكثير مما هو متداول حالياً، وللعلم فان العلماء يعتقدون أن الإنسان يخزن المعلومات في الدماغ في ثلاثة أبعاد.  وبالرغم من أن الهولوجرام لا يمكن أن ينتج حركة حقيقية كما في الأفلام إلا أن العلماء والباحثين يقومون بدراسة العديد من الطرق التي من الممكن أن يتم فيها عرض الهولوجرام في الهواء.  وفي المستقبل من الممكن أن تستخدم الهولوجرافي في كل شيء حتى في مشاهدة التلفاز أوان تختار عينة لقصة شعرك المفضلة لك.

أول هولوجرام

اخترع العالم Dennis Gabor التصوير الهولوجرافي في العام 1947. كان يحاول أن يحسن من القدرة التحليلية للمجهر الالكتروني.  وحيث أن الهولوجرام يحتاج إلى ضوء الليزر سواء للتصوير أو للعرض – بينما اكتشف الليزر عام 1960 –  إلا أن Gabor استخدم ضوء مصباح بخار الزئبق الذي يصدر ضوء ازرق أحادي اللون واستخدم مرشح ضوئي ليحصل على ضوء متزامن.  حصل Gabor على جائزة نوبل في الفيزياء لاكتشافه الهولوجرافي في العام 1971.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تصوير تجسيمي
من ويكيبيديا،
نص متماثل أفقي
الصور التجسيمية أو الذواكر الهولوغرافية (بالإنجليزية: Holography)‏ تمتلك خاصية فريدة تمكنها من إعادة تكوين صورة الأجسام بأبعادها الثلاثة في الفضاء . تتم تلك العملية بإستخدام أشعة الليزر.

الصورة التجسيدية
لو رمينا حجرًا في بركة ماء ساكن فإنه ستتولد موجات منتظمة، تنتشر على شكل دوائر متحدة المركز. ولو رمينا حجرين متماثلين تمامًا في نقطتين مختلفتين فإن الموجات التي تنتج عنهما يتجه بعضُها نحو بعض. فإذا التقت ذروةُ موجة مع ذروة موجة أخرى فإنهما تتضافران وتعطيان موجة أكبر مرتين من كلٍّ منهما؛ وإذا التقت ذروةُ موجة مع حضيض موجة أخرى تنعدم الموجتان وتولِّدان منطقة سكون في الماء. وهكذا يمكن لنا أن نتصور كلَّ الإمكانات البينيَّة بين الموجات. والنتيجة النهائية هي نظام معقد للغاية يسمَّى شبكة التداخُل. وتسلك الموجاتُ الضوئية تمامًا سلوك الموجات السابقة. ويُعَدُّ الليزر أنقى ضوء عرفه الإنسان؛ فلكلِّ موجات الليزر التواتر ذاته. وهكذا فعندما يلتقي شعاعا ليزر، يولِّدان شبكة تداخُل معقدة؛ ويمكن تسجيل هذه الشبكة على لوحة تصوير.وهذا التسجيل هو ما يسمى بالهولوغرام.

خاصية الذواكر ثلاثية الأبعاد على أحد جوازات السفر
ولكي نرى الصورة التي سُجِّلَتْ على هذه اللوحة لا بدَّ من أن نسلِّط شعاع ليزر مماثل للذي استخدمناه على اللوحة ذاتها؛ وعندئذٍ يظهر الجسمُ المصوَّر على بُعد صغير من اللوحة ويبدو ثلاثي الأبعاد. ولعل أغرب ما في الهولوغرام هو أنه لو كسرنا اللوحة فإن كلَّ كِسْرة منها يمكن لها أن تعطي الصورة بكاملها (وتتشوَّش الصورة إذا صارت الكِسْرات دقيقة).

هاهي الأجزاء الأساسية لتتم صناعة الـ ذاكرة ثلاثية الأبعاد؟

1.ليزر أرغوني (أزرق – أخضر).

2.مقسمات شعاعية لتقوم بتقسيم شعاع الليزر.

3.مرايا لتوجيه أشعة الليزر.

4.لوحة بلورات سائلة .

5.عدسات لتركيز أشعة الليزر.

6.بلَّورة ليثيوم-نيوبات أو بولمير ضوئي.

عندما يتم إطلاق ليزر الأرغون (أزرق-أخضر)، عندئذ يقوم مقسم الأشعة بفصل شعاع الليزر إلى شعاعين :

شعاع الهدف أو شعاع الإشارة ؟
TwoSlitInterference.svg
تسقط حزمة من آشعة الليزر على مجزيء للآشعة (Splitter) فتنقسم إلى جزئين ينفذ الجزء الأول من الآشعة ليصل إلى مرآة متساوية مثبتة فتنعكس الآشعة لتسقط على اللوح الفوتوجرافى وتسمى بآشعة المرجع (Reference beam)، ويسقط الجزء الثاني من الآشعة على الجسم المراد تصويره وتنعكس هذه الآشعة من جميع نقاط سطح الجسم حاملة للمعلومات عنه لتصل اللوح الفوتوجرافي وتسمى هذه الآشعة بأشعة الجسم (Objective Beam).

تلتقي آشعة المرجع وآشعة الجسم على اللوح الفوتوجرافي وتكون النتيجة نمط مركب من تداخل تلك الآشعة يسجل على اللوح الفوتوجرافي وبعد تحميض اللوح الفوتوجرافي يظهر نمط تداخل الآشعة في صورة مناطق مظلمة وأخرى مضيئة ويسمى هذا اللوح بعد تحميضه وتسجيل نمط التداخل عليه بالهولوجرام يلزم بعد ذلك إعاد تكوين الصورة وذلك بإضاءة الهولوجرام بالأشعة المرجع وبالنظر خلاله تظهر صورة مجسمة تماثل الجسم تماما مسجلة لجميع دقائق الجسم بأبعاده الثلاثية. يمكن تسجيل أكثر من صورة واحدة على نفس اللوح الفوتوجرافي وذلك باستخدام عدد من الأشعة المرجع في إتجاهات مختلفة وتكون كل صورة مستقلة عن الأخرى، كما يمكن تسجيل عشرات الصور على هولوجرام واحد وذلك باستخدام ثلاثة حزم من آشعة الليزر ذات ألوان مختلفة ويضاء الهولوجرام في هذه الحالة بلآشعة البيضاء.

يحتوي الهولو جرام أو (اللوح الحافظ لنموذج التداخل) على توزيع معقد من المناطق الشفافة والداكنة التي تناظر أهداب التداخل المضيئة والمظلمة، وعندما يضاء بشعاع مشابه تماما للشعاع المرجعي الأصلي فإن الشعاع سوف ينفذ من المناطق الشفافة ويُمتص في المناطق الداكنة بدرجات متفاوتة مكونا بذلك موجة نافذة مركبة هي الموجة المركبة للجسم الأصل. وعلى هذا فإن الحصول على التصوير المجسم يتم على مرحلتين : الأولى : تسجل فيها أنماط التداخل ثم الحصول على الهولو جرام أو (اللوح الحافظ لنموذج التداخل) والثانية : يتم فيها إضائة الهولوجرام بطريقة معينة بحيث يكون جزء من الشعاع النافذ من الهولوجرام مطابقا لموجة الجسم الأصل، فنرى صورة ماثلة امامنا في الهواء وكأنها الجسم الأصلي.

و هو الشعاع الذي يحمل المعلومات وهو الذي يسير بخط مستقيم ويعبر من خلال معدل ضوئي فراغي (Spatial Light Modulator ((SLM)والذي هو عبارة عن لوحة LCD تظهر صفحات البيانات الثنائية (بالنظام الثنائي) على شكل مكعبات فاتحة وقاتمة. البيانات المأخوذة من صفحات الشيفرات الثنائية تأخذ بواسطة شعاع الإشارة إلى حساس ضوئي (بلَّورة الليثيوم-نيوبات)

ونشير إلى أن بعض الأنظمة تستخدم مواد فوتوبولميرية عوضاً عن البلَّورة السابقة.

المصاعب
جذور هذه التقنية يعود إلى العام 1947 عندما تم التوصل للتصوير المجسم من قبل العالم دينيس جابور “Denis Gabor” في محاولة منه لتحسين قوة التكبير في الميكروسكوب الإلكتروني… ولأن موارد الضوء في ذلك الوقت لم تكن متماسكة أحادية اللون، فقد ساهمت في تأخر ظهور التصوير المجسم إلى وقت ظهور الليزر عام 1960.

في العام 1962 أدرك العالم جيوريس اوبتنيكس “Juris Upatnieks” والعالم ايميت ليث “Emmitt Leith” من جامعة ميتشجان أن الهولوجرام يمكن أن يستخدم كوسيط عرض ثلاثي الأبعاد، لذا قررا قراءة وتطبيق أبحاث العالم جابور ولكن باستخدام الليزر المتماسك، أخادي اللون، وقد نجحا في عرض صور مجسمة بوضوح وعمق واقعي.

التصوير المجسم يمكن تطبيقه على مجموعة متنوعة من الأغراض مثل تسجيل الصور، استخدامها في الترويج للتجارة (كاستخدامها في أكشاك تقوم بعرض المنتجات أو التحف أو غيرها)، منع التزوير باستخدام شريط مجسم مطبوع على ظهر بطاقات الائتمان، أو وضع العلامات التجارية على أغلفة السلع.

بعدها توالت التجارب فعرض أول هولوجرام لشخص في العام 1967، وفي العام 1972، تمكن العالم لويد كروز “lioyd Cross” من صناعة أول هولوجرام يجمع بين الصور المجسمة ثلاثية الأبعاد والسينماجرافي ذات البعدين.

عندما تم طرح فكرة ال HDSS لأول مرة عام 1963، كانت الأدوات والعناصر اللازمة لتحضيرها ضخمة وغالية الثمن، على سبيل المثال : فإن جهاز الليزر يجب أن يكون بطول 6 أقدام (أي ما يعادل مترين) وذلك في أنظمة الـHDSS المستخدمة في الستينيات، بينما في الـ HDSS في الوقت الراهن –وبتطوير من شركة Consumer للإلكترونيات- فإن مصدر ليزري مشابه لذاك الموجود في سواقة الـCD الحالية يمكن أن يستخدم في الـHDSS

كما أن شاشات الـ LCD لم تظهر حتى عام 1968، والنماذج الأولى كانت غالية الثمن، لكن اليوم فإن الـ LCD رخيصة الثمن ومعقدة أكثر من مثيلاتها قبل 30 عاماً، هذا بالإضافة إلى أن حساسات العناصر ثنائية القطبية لم تكن موجودة حتى العقد الماضي، حالياً فإن معظم عناصر الـHDSS موجودة وهناك الإمكانية لتصنيعها، وهذا يعني أنه يمكن أن تنتج على نطاق واسع، على الرغم من أن عناصر الـHDSS متوفرة في الوقت الحالي وذلك بخلاف الستينيات إلا أنه لا تزال هناك بعض المشاكل التقنية التي تحتاج للحل.

أفلام الخيال العلمي والتصوير المجسم
في سلسلة أفلام حرب النجوم تم استخدام فكرة التصوير المجسم في تصوير أحد وسائل الاتصالات والتخابر الخاصة بالمستقبل. وفي فيلم أوشنز 12 تم استخدامه في عملية سرقة أحد التحف الثمينة حيث أستخدم التصوير المجسم لإيهام الناظرين بأنها لا تزال في مكانها.

تاريخ تقنية الهولوجرام
يعود تاريخ هذه التقنية إلى عام 1947 على يد العالم (دينيس غابور) لتحسين قوة تكبير الميكروسكوب الإلكتروني، وبسبب موارد الضوء المتاحة في ذلك الوقت، والتي لم تكن متماسكة، أي أحادية اللون أدى إلى تأخير ظهور التصوير التجسيمي إلى عام 1960 وقت ظهور الليزر، وفي العام 1967 استطاع كل من العالم جيوديس اوباتنكس والعالم ايميت ليث من جامعة ميشيغان، عرض أول هولوجرام بعد العديد من التجارب.

وفي العام 1972 لويد كروز من صناعة أول هولوجرام يجمع بين الصور المجسمة ثلاثية الأبعاد، والسينما ذات البعدين.

كيف تعمل تقنية الهولوجرام
لإنشاء مجسم ثلاثي الأبعاد تحتاج إلى جسم، كما تحتاج إلى أشعة الليزر لتسقط على ذلك الجسم وبالتالي تنقسم أشعة الليزر بواسطة مرايا إلى شعاعين متطابقين، أحدهما يتم توجيه ليسقط على الجسم المراد تصويره. وبعض الضوء الساقط على الجسم ينعكس على وسط التسجيل أما الشعاع الآخر، يوجه إلى وسط التسجيل مباشرة.

ولا يتعارض مع الصورة القادمة من الشعاع المنعكس من الجسم ويتناسب معها ليعطي صورة “الهولوجرام”.

إن الحصول على صورة الهولوجرام يمر بمرحلتين
الأولى: تسجل فيها أنماط التداخل ثم الحصول على الهولوجرام.

الثانية: وفيها يتم إضاءة الهولوجرام بطريقة معينة، حيث يكون جزء من الشعاع النافذ من الهولوجرام، مطابقًا لموجة الجسم الأصل فنرى الصورة ماثلة أمامنا كأنها الجسم الأصل.

أنواع الهولوجرام
الهولوجرام الشريحي الرقيق.
الهولوجرام الحجمي السميك.
استعمالات تقنية التصوير التجسيمي
تسجيل الصور.
الترويج للتجارة، كعرض المنتجات والتحف الفنية.
بطاقة الاعتماد، بوضع شريط مجسم على ظهر البطاقة وهذه التقنية تساعد في القضاء على حالات التزوير.
خصائص تقنية التصوير التجسيمي “الهولوجرام”
إمكانية رؤية الجسم من الاتجاهات.
إمكانية استعادة الصورة بتعريض أي جزء منها لأشعة الليزر.
إمكانية تصوير عدة صور هولوغرافية على لوح واحد.
رؤية طرف من صور الهولوجرام يخفي الآخر.
تطبيقات تقنية الهولوجرام
نظرًا لاستطاعة تقنية الهولوجرام الدخول في أعماق المجسم وأبعاده الثلاثية وليس تصويره تصويرًا ثنائيّ الأبعاد فحسب، فإنه يمكن اللجوء إليها في الحالات التي يصعب بها أخذ البُعد الثالث للصورة ومدى عمقها، كاستخدامها في الطائرات لتحديد المنخفضات الجوية. ويمكن استخدامها أيضًا في التوربينات عن طريق فحص الاهتزازات على شفرة التوربينات وقياس تردداتها وتحليلها وتكوين نمط قياسيّ وصورة ثلاثيّة الأبعاد تكشف عن الشفرات المُعطّلة من بين شفرات التوربين. كما تم الإشارة إليه في المقدمة، فإنه تم الاستعانة بهذه التقنية لتجسيد صور أبطال الأفلام في أيّ مكان يختاره المخرج، سواءً بين الحيوانات أم على قمم الجبال أم ناطحات السحاب أم حتى الفضاء والنجوم، ليظهر مشهدًا يحاكي الواقع بوضوحه وجودته وينافيه بمنطقه، الأمر الذي يجذب المتابعين للمشاهدة والاستمتاع بما يدور في مخيّلاتهم ويرونه حقيقة مصوّرة أمام أعينهم.

معرض صور:

TwoSlitInterference.svg
Multicoloured Elbaite through Quartz.JPG
Miniature Tanzanite on Matrix.JPG
Amethyst on Quartz.JPG
Elbaite on Quartz.JPG

من فريد ظفور

مصور محترف حائز على العديد من الجوائز العالمية و المحلية في مجال التصوير الفوتوغرافي.