ultrasound-scan
التصوير بالموجات فوق الصوتية
2019-09-26 م
التصوير بالموجات فوق الصوتية (Ultrasound scanning) هي تقنية تستخدم الموجات الصوتية عالية التردد لتصوير الاجزاء الداخلية للجسم أو تصوير الجنين في الرحم.
يستخدم التصوير بالموجات فوق الصوتية موجات صوتية عالية التردد، غير مسموعة للأذن البشرية. تنتقل الموجات الصوتية عبر الجسم وتتم معالجة أصداءها لإنشاء صور للأجزاء الداخلية أو للجنين في الرحم. التصوير بالموجات فوق الصوتية عبارة عن تقنية متعددة الاستخدامات يمكنها إظهار الحركة بالإضافة إلى البنية، كما أن نطاق الاختبارات باستخدام هذه الطريقة يتوسع باستمرار. على سبيل المثال، يمكن الآن فحص الأعضاء التي توجد بعمق داخل تجاويف الجسم، مثل تلك الموجودة في الحوض، والتي كان من الصعب في السابق تصويرها باستخدام التصوير بالموجات فوق الصوتية. نظرًا لأن الموجات فوق الصوتية لا تتضمن إشعاعات، يُعتقد أنها آمنة تمامًا.
كيف يعمل جهاز الموجات فوق الصوتية؟
مبدأ التصوير بالموجات فوق الصوتية يشبه المبدأ المستخدم في السونار البحري، حيث ترتد الموجات الصوتية من الأشياء في أعماق المحيط. في الفحص بالموجات فوق الصوتية، يقوم جهاز يسمى محول الطاقة (transducer) بتحويل التيار الكهربائي إلى موجات صوتية عالية التردد. عادة يكون محول الطاقة محمول باليد ويتم استخدامه على سطح الجلد، ولكن يتم إدخاله في بعض الأحيان على مجس في فتحات الجسم الطبيعية مثل المهبل أو المستقيم. يمكن أيضًا استخدام محول الطاقة أثناء التنظير الداخلي، للحصول على صورة أعمق داخل الجسم. تتركز الموجات الصوتية المنبعثة من محول الطاقة في حزمة ضيقة تمر عبر أجزاء مختلفة من الجسم أثناء تحريك المحول ذهابًا وإيابًا. تمر الموجات الصوتية بسهولة عبر الأنسجة اللينة والسوائل وتنعكس عند نقطة التقاء الكثافات المختلفة، مثل مكان التقاء السائل في المثانة بجدار المثانة.
بالإضافة إلى إرسال الموجات الصوتية، يعمل محول الطاقة كجهاز للاستقبال، فيقوم بتحويل انعكاس الصدى إلى إشارات كهربائية. تتم معالجة هذه الإشارات بواسطة الكمبيوتر وعرضها كصورة ثنائية الأبعاد على الشاشة. يتم تحديث الصور بشكل مستمر، مما يتيح للجهاز إظهار الحركة، مثل حركة الجنين في الرحم أو الصمامات التي تفتح وتنغلق داخل القلب. هناك نوع خاص من التصوير بالموجات فوق الصوتية يعرف باسم المسح بالموجات فوق الصوتية دوبلر (Doppler ultrasound scanning) يستخدم نبضات قصيرة من الموجات فوق الصوتية للنظر في اتجاه وسرعة تدفق الدم. يبدو الدم الذي يتدفق بعيدًا عن مجس دوبلر أزرقًا على التصوير، بينما يبدو الدم الذي يتدفق نحوه أحمر اللون. مزيج الألوان يشير إلى وجود اضطراب. يتم قياس سرعة تدفق الدم عن طريق الكمبيوتر.
تطبيقات الموجات فوق الصوتية:
تستخدم الموجات فوق الصوتية للحامل من أجل فحص الجنين. يمكن أيضًا استخدام الموجات فوق الصوتية لتصوير دماغ المولود الجديد من خلال اليافوخ (البقع الطرية في رأس الطفل بين عظام الجمجمة). يمكن عن طريق استخدام الموجات فوق الصوتية بهذه الطريقة تحديد وجود نزيف في الدماغ من الأوعية الدموية المحيطة، وهي مشكلة محتملة عند الأطفال الخدج.
يشيع استخدام المسح بالموجات فوق الصوتية لفحص الأعضاء الداخلية لأنه ينتج صوراً جيدة للأنسجة اللينة، مثل الكبد، والاعضاء المملوءة بالسوائل، مثل المرارة. يمكن استخدام التصوير بالموجات فوق الصوتية أيضًا لفحص بنية القلب وحركته. يمكن استخدام الموجات فوق الصوتية أثناء التنظير الداخلي من خلال المريء، وهو يوفر معلومات أكثر تفصيلاً عن القلب أو يستكشف الأعضاء العميقة داخل الجسم، مثل المعدة والبنكرياس. يمكن أيضًا إدخال محول الطاقة في المهبل على مجس خاص وذلك لفحص الأعضاء التناسلية للإناث. يمكن استخدام الموجات فوق الصوتية على العين لتحديد مكان الأجسام الغريبة أو للتحري عن الاضطرابات، مثل انفصال الشبكية.
يتم استخدام المسح بالموجات فوق الصوتية دوبلر بشكل روتيني للتحقق من الأوعية الدموية التي قد يقل بها تدفق الدم. على سبيل المثال، غالبًا يستخدم المسح بالموجات فوق الصوتية دوبلر للكشف عن جلطات الدم في الأوردة ولاكتشاف جدران الشرايين السميكة، خاصةً في شرايين الرقبة. النساء الحوامل المصابات بارتفاع ضغط الدم، يمكن استخدام المسح بالموجات فوق الصوتية دوبلر لفحص الشريان الرحمي، الذي ينقل الدم إلى الرحم.
اضرار الموجات فوق الصوتية:
لا يُعتقد أن المسح بالموجات فوق الصوتية تسبب أي اضرار، ويمكن تكرار التصوير كلما كان ذلك ضروريًا. المسح بالموجات فوق الصوتية تعتبر تقنية التصوير الوحيدة الآمنة للفحص الروتيني للجنين.

من فريد ظفور

مصور محترف حائز على العديد من الجوائز العالمية و المحلية في مجال التصوير الفوتوغرافي.