المصور البحريني #رمزي_ علي_ گروف Ramzi Ali Groof .. صيادٌ ماهرٌ في إقتناص اللحظة..وكشف حيوية نبض الشارع ..- بقلم المصور: فريد ظفور.


المصور البحريني #رمزي_ علي_ گروفRamzi Ali Groof ..

صيادٌ ماهرٌ في إقتناص اللحظة..وكشف حيوية نبض الشارع ..

بقلم المصور: فريد ظفور

الظل ساكن..فهل للشمس أن تتحرك..لا يُسلم مفاتيحه بسهولة..يُسافر إلى الداخل الفني ويبتعد كثيراً كي يقترب أكثر..يجالس حُزنه اليومي …يَرتشف قهوته الصباحية..ويُمعن في صبابته..يترك ساحة الميدان ..يطفيء جذوة الأحزان..سعيداً بوحدته..يعيد بكارة الأشواق..للمعدات والأوراق ولعشاق الفن الفوتوغرافي..فتعالوا نرش عليه شذى عطر العبير والنرجس والياسمين الشامي لنرحب بضيفنا المصور البحريني الفنان رمزي علي گروف….
تصوير الشارع تأثير وتأثر..لأن المصور جزء من بيئته ومحيطه..يتأثر بمجريات الأحداث سالبها وموجبها..مصور الشارع هو قناص اللقطة واللحظة ..يُثبت الزمكان (الزمان والمكان) في كادر واحد أو لقطة واحدة ..قد لا تتكرر..من هنا برز دور مصوري الشارع وحياة الناس ومصوري المدن والقرى والبلدات والأرياف والمصورين الصحفيين ..والفنان رمزي گروف..واحد من الكثيرين في البلاد العربية والأجنبية ممن رفع رايته وكاميراته..ليرصد حركة وحيوية الشارع في بلاده وفي رحلاته وورش عمله وفي تجواله اليومي بين المدن والأسواق والأزقة والحارات..ومصور الشارع شاهد حي على الوقائع والأحداث ..فربما يكون متواجد بمكان ما..وفي لحظة ما ..ويراد إزالة بناية من الوجود..أو تواجد فنان أو أديب أو شخصية مشهورة وكانت عدسته متواجدة في الميدان فسيكون هو المتفرد بتغطية ورصد الحدث أو الواقعة أو الكادر..والمتبحر والمتبصر بأعمال الفنان البحريني رمزي گروف..يدرك بأنه يكيف عدساته وكاميراته ويوجهها في خدمة وتوجيه مسارها لصالح الإنسان..لأن تصويره للشارع يقوم على إنتخاب مواده ومواضيعه والتمييز فيما بينها ثم تركيبها وإعادة صياغتها على هيئة لاتحاكي الحياة وحسب..ولكن تسمو بها أو تبعث فيها إرادة التغير إلى الأجمل..والتصوير لايغدو في هذه الحال مجرد لقطة تعيد صنع الحياة وإنما تكوين جديد لها أيضاً..وبالرغم من أن تصوير الشارع هو فوتو كوبي لها..صورة طبق الأصل للواقع..ولكنه يوقظ فينا حياة جديدة ويعجل بظهورها..ويقدم لنا آمالاً على هيئة من التوتر الإبداعي الداخلي النشيط فنلمسها ونبعثها بوجدان يقظ ملهوف..وإن في عمل الفنان رمزي گروف..إنتزاعاً للإنسان من آلامه الزائده في الحياة والوصول به إلى إحياء الآمال المشرقة التي تعيش في خياله ومشاعره..والإنسان المتلقي لأعمال الفنية ولنبض الشارع يعيش أبداً مع نظرات أمامية مشرقة لا يراها في واقع حياته..وحين يأتي المصور الفنان ليحييها فيه وينقلها من عالم الخيال إلى عالم الإحتمال والواقع..فإنه يقدم لهم غذاء روحياً شهياً ينبري لإلتهامه بفهم غريب..لأن فن التصوير يجذر فينا الإحساس بالقيم الجمالية والتجارب الإنسانية لأنه يدفع الإنسان دائماً أن يعيش في عالم جميل منسق يبرز فيه مغايراً للمألوف وأكثر إمتداداً في المستقبل..لأن التصوير يزودنا بذكرياتنا وبإمتداد لتجربتنا الخلفية..وهذا يقودنا للعلاقة المحتملة بين الفن والتصوير من جهة والقضايا الإجتماعية من ناحية أخرى..وما دام المصور يتفاعل مع نبض الحياة الإجتماعية والمعيشية..لأن تصوير الشارع مجاله واسع ..ولهذا قيل المصور والكاميرا والموبايل مؤسسة إجتماعية أدواتها اللغة التعبيرية عبر الصورة المنتجة..وهي من خلق المجتمع..وعلى هذا النحو تغدو الحلقات .الحياة والمجتمع والمصور ..تتمحور حول قطب مركزي واحد هو الإنسان الفرد..والإنسان جزء من المجتمع..ولهذا فن تصوير نبض الشارع والمصور الفنان رمزي گروف..بشكل خاص هو شرارة تشع في الوقت المناسب بين قطبين متناقضين أحدهما فردي فلسفي والآخر يخص المجتمع..لذلك فالتعبير الفردي الفوتوغرافي هو رمز إجتماعي شرعي للحياة..ومهما عمل الفنان رمزي گروف..ومهما إختار من وسيلة ومهما إستخدم من أدوات فإنما يحاول بذلك أن يبني عالماً أقرب إلى منبع القلب..وهكذا يغدو الإتصال الروحي بين المصور وبيئته المحيطة عميقاً ومفيداً لكليهما معاً..والمصور لا يمكن له إلا أن يكون عضواً فاعلاً بالمجتمع ويتلقى نوعاً من الإعتراف الإجتماعي والفني والمكافأة..بالرغم من أنه يخاطب جمهوراً عريضاً..حتى ولو كان إفتراضياً..والمصور الفنان رمزي گروف..بقدرته على إختيار الكوادر والتركيز وبفاعليته في التمييز والتشخيص والتكوين يستطيع تكثيف القيم وتعميق إحساس الناس بها إلى الكيفية التي يشعر الناس معها أنهم قادرون على أن يعيشوا في كون إجتماعي جديد متميز..لأن على أي فنان تكمن مهمة إيقاظ وبعث الإحساس بالخير والحق والجمال عند المتلقين لفنه ومهما كانت سويتهم العلمية..وحقيقة عمل مصور الشارع تكمن في إدراكه للروح المعنوية الكامنة في مجتمعه ثم إبرازها للوجود بجلاء أمام بصيرة المتلقي وأمام المجتمع في صورة تجسيمية متوترة تدفعه لأن يتعمقها ويتوقف عند حدودها بإنتباه شديد..لأن مادة تصوير الشارع تستمد التجربة الضوئية الإنسانية الإجتماعية ثم تصاغ وتعود وهي تلبس ثوباً فنياً جديداً يحوي خطوطاً متشابكة قابلة للتأويل المتضارب فيراها الناس من جديد جزءاً من تجربتهم ولكنه جزء مختلف ومثير..ويكمن سر تصوير الفنان رمزي گروف بقدرته على تناول الأشياء بطريقة توقظ فينا إحساساً كاملاً جديداً أليفاً بها..وهذا يؤكد التفاعل القائم بين المجتمع والمصور في الفن والأدب..الذي يهدف إلى خيرهما وإرتقائهما معاً..والمصور يتنقل بين الشوارع والأحياء منشداً مقاطع وحكايات وتقوم مهمته على توفير لمتابعيه أو مشاهديه ..لا ما يجدونه كل يوم في حياتهم بل الشيء الذي ينقصهم ويعوضهم عنه بحلم فاتن..
– رغم تطور عجلة الحياة والحضارة في البحرين في شتى المجالات الثقافية والفنية والأدبية.. والزي التقليدي للمرأة وعادة ما تشمل الحجاب أو العباءة والزي التقليدي للذكور هو الثوب الذي يتضمن أيضا أغطية الرأس التقليدية مثل كوفية، الغترة والعقال. الملابس الغربية هو أمر شائع في البلاد.ولكن الأزياء الشعبية هي جزء من الفلكلور والعادات والتقاليد ينتقل من جيل إلى جيل ..وهي العلامة الفارقة لكل شعب..وتلعب طريقة إختيار الألوان وحرفية الصناعة وإختيار التطريز والنقوش ونوع القماش..ولأن البحرين تقع في الخليج العربي وتتميز بحرارة ورطوبة عاليتين ..لذلك غلب عليها الثوب الفضفاض ذي الألوان الفاتحة التي تعكس الحرارة والقماش الخفيف المزين بنقوش جذابه ..ولكن لكل مناسبة زي خاص والزي النسائي تكثر نقوشه المستوحاة من البيئة والواقع..وكذلك زي القرى يختلف عن المدن..والأزياء النسائية تتميز بالرقة والجمال وتنوعها وتعدد ألوانها وأشكالها ودقة نقوشها..مما يعطيها ويظهرها كسمة من وسائل الزينة.. وتعتبر ثقافة البحرين ” لايت الشرق الأوسط ” وهو مزيج من الحداثة مع هوية الخليج العربي. وسكانها يعتنقون الدين الإسلامي..والحركة الثقافية هي الأكثر نشاطًا بالخليج العربي، فمنذ العشرينيات دخل التعليم دولة البحرين، وأخذ المجتمع بالتواصل مع الثقافة المحيطة، من خلال المجلات والدوريات العربية، فهناك الكثير من المسارح ، بجانب دور الثقافة كأسرة الأدباء والكتاب البحرينية، ومركز شيخ إبراهيم، والملتقى الثقافي الأهلي، وكذلك بالنسبة للنشاط الفني سواء في الموسيقى أو الرسم، فهناك أكثر من جمعية تهتم بتطوير الكادر البحريني .حيث تعتبر الموسيقى والفن في البحرين الأكثر نشاطا في دول الخليج العربي ورغم إنعدام الدعم المادي.وبدأت الحركة الفنية في عام 1950م، وبإنشاء نادي الفنون والآداب في عام 1952 م.وكان في عام 1956م أول معرض فني في المنامة. علاوة عن تميز فن التصوير في البحرين عربياً وعالمياً..وأما المسرح بالبحرين في أوائل القرن 20، بعد إدخال التعليم النظامي في البلاد. وقد كانت مسرحيات الظل وعروض الدمى واسعة الانتشار ، وأدخلت مسرحيات الدراما لأول مرة في المدارس وفي المناهج الدراسية .- كما أصبح المجتمع يهتم بكتاب المسرح أمثال توفيق الحكيم وسعد الله ونوس، وشهدت البحرين عصر ذهبي من عام1970 م ..وإشتهر من الكتاب المسرحيين مثل علي الشرقاوي، إبراهيم العريض، عقيل سوار ويوسف الحمدان.وفي عام 2012 تم افتتاح المسرح الوطني.ويوجد شركات ومؤسسات مسرحية مثل:مسرح مؤسسة البحرين للإنتاج الفني-مسرح الصواري-مسرح أوال-مسرح البيادر-مسرح جلجامش-مؤسسة المسرج الشعبي – مؤسسة المسرح الاهلي-مسرح الريف-مسرح البحرين الوطني-ولكن لنتعرف على الصحافة:فالصحف والمجلات في البحرين-صحيفة أخبار الخليج وهي الصحيفة الأولى في البحرين منذ 1976م..وأيضاً صحيفة الأيام – صحيفة الوطن – صحيفة الوسط – صحيفة البلاد – صحيفة العهد – صحيفة الميثاق -صحيفة النبأ – صحيفة أسواق .وهي (اقتصادية)..
إن الإبداع جزء من شخصية الفنان رمزي گروف ..لذلك إمتزجت حياة الناس ونبض الشارع بروحه وإختلطت بأحاسيسه ولهذا ليس هناك حدود واضحة بين مايراه الفنان رمزي في الشارع وبين ما يراه في الحلم..إن سبر أغوار الفنان رمزي گروف يعني أن تسبر ذلك العالم في داخله ومن خلاله ولكن السبر (المفتاح) لا يفتح كل الأبواب حيث أنه لا يبدأ بالظهور منطقياً وأفكاره وأفعاله على الرغم من كونها في تسلسل منطقي فهي تبدو غير مفهومه..لعدم وجود الحدود الواضحة بين الواقع والحلم..والعلة في العالم وليس في الفنان رمزي..والحق يقال بأنه فنان متواضع..لا يحب الظهور ..ولا يتبجح يقدم أعماله وحكمته وفلسفته وكتاباته وصوره بصمت ..ويريدنا نحن المتلقين والمشاهدين والمتابعين لها بأن نكتشف تلك المتعة الخفية والشعور بالرضا عن أعماله التي نقدم لها أوراق إعتمادنا كسفراء لمحبتها وعشاق لمبدعها..والمفارقة بأن الصور المرافقة لمعظم نصوصة المقدمة هي من إبداع عدسته ومن تصوير أنامله..لا يحب الجلبة ولا الضجيج..فأعماله الضوئية والتشكيلية والمختصة بتصميم الديكور..تنتشر بكثرة وتقرأ بشغف وتدرس بتركيز..لذلك وجب بوصفه بأنه صامت لو تكلم نطقت أعماله الإبداع والجمال بفلسفة تكوينية وتشكيلية قل نظيرها..وهكذا كانت أعمال رمزي التشكيلية والمختصة بالديكور أعمالاً فنية بحته..في حين صوره الضوئية كانت سرداً وقصصاً واقعية لنبض الشارع وحياة الناس ولكنها حقيقية..فكل شيء مؤلف ومتخيل بالفن التشكيلي ولكن كل شيء حقيقة وليس متخيلاً بأعماله الفوتوغرافية..ولعل هذه المعادلة الثنائية هي التي تساعدنا في فهم وإستيعاب الفنان التشكيلي والضوئي الغريب والمميز ..

من هنا ندلف للقول بأننا أمام قامة فنية مركبة بصمت وإبداع نشرت عبق إبداعها على منصات التواصل الإجتماعي في عصرنا الرقمي وعلى الشبكة العنكبوتية التي قربت المسافات وعرفتنا بالكثير من المبدعين والمبدعات من شتى أصقاع المعمورة..وهنا لايسعننا إلا أن نرفع القبعة للفنان رمزي گروف لما قدمه ويقدمه للثقافة الفنية في البحرين وفي الوطن العربي وفي العالم أجمع..لذلك كان بحق صيادٌ ماهرٌ في إقتناص اللحظة..وكشف حيوية نبض الشارع ..

**المصور: فريد ظفور – 30-10-2020م

ـــــــــــــــــــــــ ملحق مقالة الفنان رمزي علي گروف ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تحتوي هذه الصورة على سمة alt فارغة; اسم الملف هو 117548439_4075852009097882_7304702670037292494_n.jpg

Ramzi Ali Groof
٨ مارس ٢٠١٩ م ·
رئيس اللجنة المالية بجمعية البحرين للتصوير الفوتوغرافي .
نبذة: رمزي علي گروف
• مواليد – المنامة – البحرين
• مصمم ومنفذ ديكور داخلي ورسام تشكيلي..
• أعمال حرة..
• دبلوم تصميم داخلي معهد اي ديزاين-ايرلندا..
• متزوج وأب لثلاثة أبناء..
• حاصل على عدة إنجازات محلية وخليجية و دولية..
• مهتم بتصوير حياة الناس والشارع..
https://www.instagram.com/p/BuvSNbrgk6t/…

Ramzi Ali Groof
١٩ أغسطس 2019م
يوم التصوير العالمي..
Wednesday, August 19
World Photography Day 2020
‎المسكة الواثقة للكاميرا ، وميض الضوء ولحظة من الزمن يتم التقاطها إلى الأبد‎ ربما رقميًا ، ربما في الفيلم
‎الوسيلة ليست بنفس أهمية الذاكرة أو اللحظة التي تم التقاطها
مجموعة من الناس منهمكين في اعمالهم ، لحظات جميلة للفرح في شتى مناحي الحياة ، أو حتى منظر شروق او غروب الشمس..
‎الصورة هي وسيلة للشعور بالعاطفة
‎والبهجة لتلك اللحظة بالضبط
‎احتفل بذلك ، في يوم التصوير العالمي






تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة