مسيرة الفنان #إدفارد_ مونش Edvard Munch..من مواليد أوسلو بالنمسا عام 1863 م-1944م و من أشهر أعماله #لوحة_ الصرخة ..ولوحات #دوامّة_ الحياة – مشاركة: د.عائشة الخضر لونا عامر.

Edvard Munch 1921.jpg

النشأة

ولد إدفارد مونك عام 1863 في أوسلو عاصمة النرويج لعائلة عُرف عن أفرادها شدّة تديّنهم. والده كان طبيبا في الجيش دفعته مسيحيّته المتشدّدة إلى أن يزرع في نفس الصغير إدفارد بذور القلق الديني. وقد كتب مونك في ما بعد في مذكّراته يقول: كانت ملائكة الخوف والندم والموت تحفّ بي منذ أن ولدت ولم تكفّ عن مطاردتي طوال حياتي. كانت تقف إلى جانبي عندما أغلق عيني وتهدّدني بالموت والجحيم وباللعنة الأبدية”. كان إدفارد شخصا قلقا ومسكونا بالهواجس والأفكار المؤرّقة. عندما كان عمره خمس سنوات، توفّيت أمّه بالسلّ ثم تبعتها أخته التي لم تكن قد أكملت عامها الرابع عشر. وعندما بلغ الخامسة والعشرين مات والده ثم لم تلبث أخته الأخرى أن أصيبت بالجنون لتودع إحدى المصحّات العقلية.في ما بعد، قرّر مونك أن يصبح رسّاما. فاستأجر “ستوديو” في الحيّ البوهيمي من أوسلو. وهناك وقع تحت تأثير هانس غيفر، وهو قائد بوهيميو كريستينا وكانت له علاقات في إحدى الأوساط اللاسلطوية المتطرفة، والتي يمكن القول أنها أثرت أعمال مونك الفنية بشكل كبير، فتأثر مونك بأهمية التعبير عن “الذات”.

وقد فضّل مونك الخيار الأوّل، فانغمس في السنوات العشر التالية في حياة بوهيمية جرّب خلالها الكحول والابسنث والأفيون وعرف الحب والسيفلس والجوع والفقر.

في ذلك الوقت كتب هنريك ابسن مسرحيته المشهورة الأشباح التي سخر فيها من رياء المجتمع النرويجي وانحلاله وتفكّكه. غير أن مونك كان متأثّرا بالروائي الروسي الكبير دستويفسكي. وقد قال لأحد أصدقائه ذات مرّة: لم يظهر من الرسّامين بعد من استطاع النفاذ إلى العوالم الموسيقية للروح والميتافيزيقيا واللاوعي بمثل ما فعل دستويفسكي في الرواية. كان واضحا أن مونك يريد أن يرسم الروح. وفي عام 1890، رسم سلسلة لوحاته المشهورة “دوامّة الحياة” التي يصوّر فيها قصّة نموذجية لرجل وامرأة ينتقلان خلالها من الحبّ والعاطفة إلى الغيرة والحزن ثم أخيرا إلى القلق فالموت.

الصرخة:

الصرخة (بالنرويجية Skrik) الصرخة هو الاسم الشائع الذي يطلق على أحد أكثر الأعمال الفنية شهرة للفنان التعبيري النرويجي إدفارت مونك رسمها في عام 1893. كان العنوان الألماني الأصلي الذي أطلقه عليها مونك هو صرخة الطبيعة (Der Schrei der Natur) والعنوان النرويجي هو صرخة (Skrik ) أصبح الوجه المتألم في اللوحة أحد أكثر الصور الفنية شهرة ، حيث يُنظر إليه على أنه يرمز إلى القلق بشأن الحالة الإنسانية.رسم مونك اللوحة بعد تجربة نفسية مر بها وكتبها في مذكراته “كنت أسير في الطريق مع صديقين لي ثم غربت الشمس، فشعرت بمسحة من الكآبة، وفجأة أصبحت السماء حمراء بلون الدم، فتوقفت وانحنيت على سياج بجانب الطريق وقد غلبني إرهاق لا يوصف، ثم نظرت إلى السحب الملتهبة المعلقة مثل دم وسيف فوق جرف البحر الأزرق المائل إلى السواد في المدينة، استمر صديقاي في سيرهما، لكنني توقفت هناك ارتعش من الخوف، ثم سمعت صرخة تتردد في الطبيعة بلا نهاية “حدد الباحثون المكان الذي ظهرت بعض معالمه في اللوحة، وهو خليج أوسلفورد الواقع في أوسلو جنوب شرقيّ النرويج“.

النُسخ

رسم إدفارت مونك أربعة نسخ من اللوحة ذاتها، نسختين بالألوان ونسختين بالباستيل، النسخة الأولى بالألوان ضمن مجموعة المتحف الوطني للنرويج في أوسلو، والنسخة الثانية والرابعة ضمن مجموعة متحف مونك، والثالثة – أحد النسختين المرسومة بالباستيل- فإنه تم بيعها في 2012 بمبلغ 120 مليون دولار تقريبا لرجل الأعمال الأمريكي ليون بلاك

، في مزاد سوثبي للفن الانطباعي والحديث.

تاريخ النسخ الأربعة

  • النسخة الأولى – 1893.
  • النسخة الثانية – 1893.
  • النسخة الثالثة – 1895.
  • النسخة الرابعة – 1910.

السرقات

سرقة 1994

في الثاني عشر من فبراير 1994، يوم افتتاح دورة الألعاب الأولمبية في مدينة ليلهامر النرويجية، اقتحم رجلان المتحف الوطني بأوسلو وسرقا أحد نسخ (الصرخة)، تاركين خلفهما ملاحظة مكتوب عليها “شكرا لسوء الأمن”، وفي شهر مايو من العام نفسه عثرت الشرطة النرويجية بالتعاون مع الشرطة البريطانية على اللوحة وهي سليمة تماما، وفي مطلع عام 1996 أُدين أربعة رجال تورطوا بالسرقة، أحدهم كان بول إنجر الذي سبق أن أدين بسرقة لوحة مصاص الدماء لمونك في عام 1988.

سرقة 2004

في الثاني والعشرون من أغسطس 2004، سُرقت نسخة 1910 في وضح النهار، عندما اقتحم مسلحون ملثمون متحف مونك وسرقوا اللوحة بالإضافة إلى لوحة مادونا، وفي الأول من يونيو من عام 2005، وبعد القبض على أربعة من المشتبه بهم، أعلنت الشرطة النرويجية عن مكافأة قدرها مليوني كرونة نرويجية (أي ما يعادل 313 ألف دولار أمريكي) لمن يقدم معلومات يمكن أن تساعد في العثور على اللوحتين. وفي أوائل عام 2006، وعلى الرغم من أن اللوحات كانت لا تزال مفقودة، حُوكم ستة رجال متهمين بالتخطيط للسرقة والمشاركة فيها، ثلاثة منهم حكم عليهم بالسجن لمدة تتراوح ما بين 4 إلى 8 أعوام، واثنان أُلزموا بدفع تعويض قدره 750 مليون كرونر إلى مدينة أوسلو، وتم إغلاق المتحف لمدة عشرة أشهر للإصلاحات الأمنية.

أعلنت الشرطة النرويجية في 31 أغسطس 2006 عن عثورها على اللوحتين دون الكشف عن التفاصيل، وصرح رئيس الشرطة أنهما اللوحتين الأصليتين، وأن الأضرار التي لحقت بهما أقل من المتوقع، وأنه يسهل إصلاحهما، فلوحة الصرخة تضررت من الزاوية السفلية بسبب الرطوبة، واللوحة الثانية اخترقتها فتحتين على ذراع مادونا، وهي أضرار تم عرضها لمدة خمسة أيام في المعرض قبل إصلاحها وترميمها.

أهمية اللوحة

تعتبر هذه اللوحة التعبيرية” تجسيداً حديثاً للقلق ” وقد بيعت عند عرضها في المزاد في مايو 2012 ب 119 مليون دولار.ويقول يورون كريستوفرسن الناطق باسم متحف مونش إن لوحة الصرخة عمل فني لا يقدر بثمن وهي تمثل رجلاً يعكس وجهه مشاعر الرعب واقفاً على جسر وهو يمسك رأسه بيديه ويطلق صرخة، على خلفية من الأشكال المتماوجة وتدرجات اللون الأحمر الصارخة. لقد أنتج إدفارت مونك أيقونة الذعر الوجودي في تأمل عواقب موت الإله النيتشوي، والمسؤولية اللاحقة التي ألقيت على كاهل الإنسان -الأوروبي- في إيجاد مغزى ومعنى للحياة.

تفاصيل اللوحة

” الصرخة هي أشهر أعمال الفنان إدفارد مونش. وقد اكتسبت هذه اللوحة، رغم بساطتها الظاهرية، شعبية كاسحة خاصة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.ربما يعود سبب شهرة هذه اللوحة إلى شحنة الدراما المكثفة فيها والخوف الوجودي الذي تجسده. في الجزء الأمامي من اللوحة نرى طريق سكة حديد، وعبر الطريق نرى شخصاً يرفع يديه بمحاذاة رأسه بينما تبدو عيناه محدقتين بهلع وفمه يصرخ . وفي الخلفية يبدو شخصان يعتمران قبعتين، وخلفهما منظر طبيعي من التلال. كتب إدفارد مونش في مذكراته الأدبية شارحاً ظروف رسمه لهذه اللوحة: “كنت أمشي في الطريق بصحبة صديقين، وكانت الشمس تميل نحو الغروب، عندما غمرني شعور مباغت بالحزن والكآبة. وفجأة تحولت السماء إلى لون أحمر بلون الدم. توقفت وأسندت ظهري إلى القضبان الحديدية من فرط إحساسي بالإنهاك والتعب.واصل الصديقان مشيهما ووقفت هناك أرتجف من شدة الخوف الذي لا أدري سببه أو مصدره. وفجأة سمعت صوت صرخة عظيمة تردد صداها طويلاً عبر الطبيعة المجاورة .” عندما يتذكر مؤرخو الفن إدفارد مونش فإنهم يتذكرونه بسبب هذه اللوحة بالذات، ربما لأنها لا تصور حادثة أو منظراً طبيعياً، وإنما حالة ذهنية . الدراما في اللوحة داخلية، مع أن الموضوع مرتبط بقوة بطبوغرافية أوسلو مدينة الفنان. المنظر الطبيعي المسائي يتحول إلى إيقاع تجريدي من الخطوط المتموجة، والخط الحديدي المتجه نحو الداخل يكثف الإحساس بالجو المزعج في اللوحة. لوحة الصرخة لإدفارد مونش تحولت منذ ظهورها في العام 1893 إلى موضوع لقصائد الشعراء وصرعات المصممين، رغم أن للفنان لوحات أفضل منها وأقل سوداوية وتشاؤماً ! “

مقاربة نفسية للوحة

ويقول الدكتور شاكر عبد الحميد في كتابه عصر الصورة الصادر عن سلسلة عالم المعرفة 311 يناير 2005 ” إن لوحة الصرخة الشهيرة لإدفار مونش مثلاً التي رسمها عام 1893 ، قد وجهت لتصوير ذلك الألم الخاص بالحياة الحديثة، وقد أصبحت أيقونة دالة على العصاب والخوف الإنساني . في اللوحة الأصلية تخلق السماء الحمراء شعوراً كلياً بالقلق والخوف وتكون الشخصية المحورية فيها أشبه بالتجسيد الشبحي للقلق . ومثلها مثل كثير غيرها من اللوحات الشهيرة فقد تم نسخ الصرخة وإعادة إنتاجها في بطاقات بريد وملصقات إعلانية وبطاقات أعياد الميلاد وسلاسل مفاتيح، واستخدمت كذلك كإطار دلالة في فيلم سينمائي سمي الصرخة ظهر عام 1996 وتجسدت اللوحة في أقنعة بعض الشخصيات في الفيلم، حيث كان القاتل يرتدي قناعاً مستلهماً منها . الجدير بالذكر أن هذه اللوحة التي وصل ثمنها إلى مئة وعشرين مليون دولار قد سرقت من متحف مدينة أوسلو في النرويج خلال شهر أغسطس 2004 على رغم وجود كاميرات تصوير متعددة ضد السرقة داخل المتحف وخارجه ” .

تفسيرات اللوحة

وتتعدد تفسيرات اللوحات بتعدد المشاهدين، كل يرى شيئاً قد يكون مختلفاً ولكن يبقى المعنى العام لأية لوحة ولهذه اللوحة محدداً بمكوناتها الأساسية حيث تبرز هنا معاني الرعب والخوف الشديد والألم النفسي والوحدة بشكل مكثف وإبداعي ومؤثر، فالوجه قد استطال وتشوه من شدة الخوف وملامح الوجه مطموسة نسبياً كالعينين والحاجبين والأنف وأما الفم فهو مفتوح ويصرخ والعينان شاخصتان بشكل مبالغ فيه واليدان تغطيان الأذنين وبالطبع فإن وجود الشخصين القادمين يمكن أن يحمل أكثر من معنى والجسر المرتفع والهاوية تحته كذلك، وأما السماء والطبيعة المحيطة والألوان الصارخة والقوية والداكنة فهي تضفي أجواء خاصة كابوسية وغريبة، ومن المثير في شرح الفنان للصورة في مذكراته ” أنه سمع صرخة مدوية لها صدى بعد أن انتابه خوف شديد وشعور بالحزن وتغير في لون السماء إلى اللون الأحمر …” وكل ذلك يشبه تجربة ذهانية حادة وقصيرة ولاندري هل هذه صرخة كونية من السماء ؟ أم من أعماق النفس البشرية ؟ أم أنها مزيج منهما معاً ؟وهل كل هذا الرعب بسبب الصرخة التي سمعها فأطلق صرخة رعب دفاعية هو أيضاً ؟ والمهم أن الفنان استطاع أن يبدع هذه اللوحة مهما كانت التفاصيل والتفسيرات والغموض الذي يحيط بها.

"The scream". Wellcome L0011212.jpg
The Scream by Edvard Munch, 1893 - Nasjonalgalleriet.png'The Scream', undated drawing Edvard Munch, Bergen Kunstmuseum.JPGEdvard Munch - The Scream - Google Art Project.jpgSkrik 1893.jpgThe Scream Pastel.jpg

لوحة الصرخه

وترمز اللوحة إلى ذروة القلق، أي إلى النقطة النهائية لانكسار الروح. في النسخة الثانية من اللوحة، وهي التي أصبحت مشهورة جدّا في ما بعد والتي تُقدّر قيمتها اليوم بأربعين مليون جنيه إسترليني، اختار مونك أن يرسم الشخص ذا الوجه الطفولي والذي لا يبدو إن كان رجلا أو امرأة واقفا أمام طبيعة تهتزّ بعنف وهو يحدّق في الناظر، فيما يطبق بيديه على رأسه الشبيه بالجمجمة ويفتح فمه بذهول ويأس.

وقد كتب إدفارد مونك في مذكّراته شارحا ملابسات رسمه لهذه اللوحة: كنت أمشي في الطريق بصحبة صديقين. وكانت الشمس تميل نحو الغروب عندما غمرني شعور بالكآبة. وفجأة تحوّلت السماء إلى أحمر بلون الدم. توقفت وأسندت ظهري إلى القضبان الحديدية من فرط إحساسي بالإنهاك والتعب. واصل الصديقان مشيهما ووقفت هناك أرتجف من شدّة الخوف الذي لا أدري سببه أو مصدره. وفجأة سمعت صوت صرخة عظيمة تردّد صداها طويلا في أرجاء المكان”. وقد ظهرت حكايات عديدة تحاول تفسير ما حدث لـ مونك في تلك الليلة المشهودة. بعض المحلّلين استوقفهم بشكل خاصّ منظر السماء في اللوحة وقالوا بأن هالة ما أو غسقا بركانيا قد يكون صَبَغ السماء والغيوم باللون القرمزي في ذلك المساء. ويحتمل أن يكون ذلك المشهد قد ترك تأثيرا انفعاليا دراماتيكيا على مونك.

سرقة متحفه 2004

في 22 أغسطس 2004 اقتحم أربع لصوص متحف مونك في أوسلو وقامو بسرقة النسخة الرابعة للوحة الصرخة وأعمال أخرى من ضمنها لوحة مادونا من أعمال مونك أيضاً وثلاث لوحات لرامبرانت. وفي سبتمبر 2006 نجحت الشرطة النرويجية في استعادة اللوحات المسروقة.

كانت نفس النسخة من اللوحة قد سرقت لفترة قصيرة في عام 1994 واستعيدت بعد ثلاثة أشهر دون أن يلحق بها أية أضرار.

قد يكون رسمًا توضيحيًا

د.عائشة الخضر لونا عامر
‏٢٤ يوليو‏،2021 م‏ ·
” الصرخة هي أشهر أعمال الفنان إدفارد مونش.
وقد اكتسبت هذه اللوحة، رغم بساطتها الظاهرية، شعبية كاسحة خاصة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.ربما يعود سبب شهرة هذه اللوحة إلى شحنة الدراما المكثفة فيها والخوف الوجودي الذي تجسده. في الجزء الأمامي من اللوحة نرى طريق سكة حديد، وعبر الطريق نرى شخصاً يرفع يديه بمحاذاة رأسه بينما تبدو عيناه محدقتين بهلع وفمه يصرخ . وفي الخلفية يبدو شخصان يعتمران قبعتين، وخلفهما منظر طبيعي من التلال. كتب إدفارد مونش في مذكراته الأدبية شارحاً ظروف رسمه لهذه اللوحة: “كنت أمشي في الطريق بصحبة صديقين، وكانت الشمس تميل نحو الغروب، عندما غمرني شعور مباغت بالحزن والكآبة. وفجأة تحولت السماء إلى لون أحمر بلون الدم. توقفت وأسندت ظهري إلى القضبان الحديدية من فرط إحساسي بالإنهاك والتعب.واصل الصديقان مشيهما ووقفت هناك أرتجف من شدة الخوف الذي لا أدري سببه أو مصدره. وفجأة سمعت صوت صرخة عظيمة تردد صداها طويلاً عبر الطبيعة المجاورة .” عندما يتذكر مؤرخو الفن إدفارد مونش فإنهم يتذكرونه بسبب هذه اللوحة بالذات، ربما لأنها لا تصور حادثة أو منظراً طبيعياً، وإنما حالة ذهنية . الدراما في اللوحة داخلية، مع أن الموضوع مرتبط بقوة بطبوغرافية أوسلو مدينة الفنان. المنظر الطبيعي المسائي يتحول إلى إيقاع تجريدي من الخطوط المتموجة، والخط الحديدي المتجه نحو الداخل يكثف الإحساس بالجو المزعج في اللوحة. لوحة الصرخة لإدفارد مونش تحولت منذ ظهورها في العام 1893 إلى موضوع لقصائد الشعراء وصرعات المصممين، رغم أن للفنان لوحات أفضل منها وأقل سوداوية وتشاؤماً ! “
من هو الفنان ادفارد مونك :
ولد إدفارد مونك عام 1863 في اوسلو عاصمة النرويج لعائلة عُرف عن أفرادها شدّة تديّنهم. والده كان طبيبا في الجيش دفعته مسيحيّته المتشدّدة إلى أن يزرع في نفس الصغير إدفارد بذور القلق الديني. وقد كتب مونك في ما بعد في مذكّراته يقول: كانت ملائكة الخوف والندم والموت تحفّ بي منذ أن ولدت ولم تكفّ عن مطاردتي طوال حياتي. كانت تقف إلى جانبي عندما أغلق عيني وتهدّدني بالموت والجحيم وباللعنة الأبدية”. كان إدفارد شخصا قلقا ومسكونا بالهواجس والأفكار المؤرّقة. عندما كان عمره خمس سنوات، توفّيت أمّه بالسلّ ثم تبعتها أخته التي لم تكن قد أكملت عامها الرابع عشر. وعندما بلغ الخامسة والعشرين مات والده ثم لم تلبث أخته الأخرى أن أصيبت بالجنون لتودع إحدى المصحّات العقلية.[1]
في ما بعد، قرّر مونك أن يصبح رسّاما. فاستأجر “ستوديو” في الحيّ البوهيمي من أوسلو. وهناك وقع تحت تأثير هانس غيفر، وهو فيلسوف عَدَمي كان قد تعهّد بأن يدفع كلّ واحد من أبناء جيله إمّا إلى الانحلال أو الانتحار! وقد فضّل مونك الخيار الأوّل، فانغمس في السنوات العشر التالية في حياة بوهيمية جرّب خلالها الكحول والابسنث والأفيون وعرف الحب والسيفلس والجوع والفقر.
في ذلك الوقت كتب هنريك ابسن مسرحيته المشهورة الأشباح التي سخر فيها من رياء المجتمع النرويجي وانحلاله وتفكّكه. غير أن مونك كان متأثّرا بالروائي الروسي الكبير دستويفسكي. وقد قال لأحد أصدقائه ذات مرّة: لم يظهر من الرسّامين بعد من استطاع النفاذ إلى العوالم الموسيقية للروح والميتافيزيقيا واللاوعي بمثل ما فعل دستويفسكي في الرواية. كان واضحا أن مونك يريد أن يرسم الروح. وفي عام 1890، رسم سلسلة لوحاته المشهورة “دوامّة الحياة” التي يصوّر فيها قصّة نموذجية لرجل وامرأة ينتقلان خلالها من الحبّ والعاطفة إلى الغيرة والحزن ثم أخيرا إلى القلق فالموت.

إنجازات إدفارد مونك:

بعد ثلاث سنوات من الدراسة والممارسة تلقى مونك منحة للدراسة في باريس، حيث أمضى فيها ثلاثة أسابيع، ثم بعد عودته لأوسلو بدأ بالعمل على رسومات جديدة من بينها لوحة الفل المريض التي أنهاها عام 1886، وتعتبر أولى أعماله التي تمثل تركه للمدرسة الواقعية. وتلخص اللوحة بشكل رمزي مشاعر دفاقة لعلها تصور بشكل خاص مشاعره حيال موت أخته قبل تسع سنوات من رسم اللوحة.

منذ عام 1889 (أي عندما توفي والده) وحتى عام 1892 عاش مونك في فرنسا وكان يعتمد على المنح التي كانت تقدمها له الدولة، وكانت تلك الفترة أكثر فترات حياته الفنية إنتاجاً وتعقيداً، حيث أنجز في هذه الفترة سلسلة كبيرة من 22 لوحة أطلق عليها اسم Frieze of Life، ليعرضها أخيراً في معرض برلين عام 1902. ولعل الأسماء التي كان مونك يطلقها على لوحاته، مثل  Despair  عام 1892 و Melancholy ما بين الأعوام 1892-93 تقريباً وAxiety  عام 1894و Jealousy  ما بين الأعوام 1894-95 و الصرخة عام 1893 والتي تعد من أهم اللوحات على مستوى العالم، جعلت حالته العقلية والنفسية واضحة تماماً، وقد كان أسلوبه يتباين على نحو كبير بناء على الحالة الشعورية التي تسيطر عليه في وقت رسم اللوحة. حققت مجموعة اللوحات هذه نجاحاً هائلاً وحقق مونك بعد ذلك بفترة وجيزة شهرة عالمية في الساحة الفنية، ونتيجة لذلك فقد وجد بعض السعادة في حياته التي طغى عليها إسرافه في الشرب وفشله في بناء أسرة والتعاسة.

إدفارد مونش.. لوحات رسمت من القلق والمرض | | الجزيرة نت
«»--¦[•تعريف عام للفنان التشكيلي العالمي Edvard Munch•]¦~¦[•وعرض لابرز  اعماله الفنية•]¦ - الكاتب: HEROII الحمد لله وحده نحمده ونشكره ونستعين به  ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل  له ومن يضلل فلا هادي له أشهد ان لا إله الا الله ...
بعيد حلاق منطق لوحة الصرخة إدفارد مونش - i-ecommerce.bizمجلة جنى | أمسيـة صيفيـة للفنان النرويجي إدفـارد مونـك، 1889Stream إدفارد مونش.. لوحات رسمت من القلق والمرض by Midan Voice | صوت ميدان  | Listen online for free on SoundCloudإدفارد مونش.. لوحات رسمت من القلق والمرض | | الجزيرة نت
Useful Sites إصدارات خاصة Special Issues أسئلة مكررة F.A.Q. الدليل Index  معابرنا Maaberuna لوحات مختارة إدفارت مونك (Edvard Munch) لوحات مختارة  الصفحة التالية إدفارت مونك (Edvard Munch) إدفارد مونك Edvard Munch  (12/12/1863 – 23/11/1944): رسام تعبيري ...
إدفارد مونش.. لوحات رسمت من القلق والمرض | | الجزيرة نتإدفارد مونش.. لوحات رسمت من القلق والمرض | | الجزيرة نت

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة