كتب الفنان الأستاذ (( أديب العاني Adeeb Alani )) في على ذمتي ..(( لابد من السير على خطاهم .. اعمال بملايين الدولارات انت تصنعها بنفسك )) .. – همسة : احفظ اعمالك صورا وارشيفا واخلق لذاتك اعلاما حقيقيا لكي ترث اسمك ..

Adeeb Alani

لابد من السير على خطاهم
اعمال بملايين الدولارات انت تصنعها بنفسك
للصورة الفوتوغرافية العربية عنوانا بارزا لرموزها ومبدعيها ممن خلدوا لنا ارثا كبيرا يضم افضل الاعمال الفنية على الساحتين العربية والدولية والكثير منا يتذكر بصماتهم وذائقتهم من زمن الماضي الجميل حيث لازالت صورهم عالقة في ذاكرتنا الى يومنا هذا .
الغريب في الامر اننا نذكر
• انسل آدمز ولم نتذكر المصور مراد الداغستاني من العراق
• نذكر هنري كارتييه بريسون ولم نتذكر المصور ليكيجيان من مصر
• نذكر سلغادو سيباستياو ولم نتذكر المصور خليل رعد من فلسطين
• نذكر ألكسندرا هيدسون ولم نتذكر المصور نور علي راشد من الامارات العربية المتحدة
• نذكر تشارلز أورير ولم نتذكر المصور ميشال برزغال من لبنان
نذكر من بلاد اوروبا ولا نتذكر من بلادنا العربية ؟!
ليس في ما اذكره عيبا ولا نقصا وانما الواجب وللامانة تلك التي سيحفظها التأريخ عبر صفحاته صورا ومعلومات انما سيكون لنا معاتبا عن هذه {{ الغفلة الاليمة }} .
ربّ سائل يسأل وهو حق مشروع ، مالذي دفعني لكتابة مثل هذه الزاوية !؟ .
مادفعني اليه هو لفت انتباه بعد التأمل في اروقة مزاد كريستي وهو اكبر مزاد في العالم ومقره في لندن وله فروع في العديد من عواصم العالم وقد قادني حب الاطلاع والمعرفة الى أن اتصفح موقعه الرسمي كي اطالع مايعنيني في امر الصورة ومشاهيرها .
هنا تناثرت امام عيني علامات تعجب واستغراب وانا اطالع اعمالا فوتوغرافية بيع البعض منها باسعار جاوزت المليون دولار والبعض الاخر بمئات الاف من الدولارات واليورو . هنا تمعنت بشكل دقيق على الاعمال التي طالها البيع والحق يقال لم اجد في البعض منها واقول البعض منها مايستحق ان اطلق عليها كلمة {{ واو }} كونها صورا عادية ولكن اسماء صناع هذه الاعمال ممن كان للاعلام الغربي دورا كبيرا من ان يجعل منهم رموزا وقامات كبيرة استطاعت ان تجد لها مكانا مرموقا بين المتلقين من المصورين والباحثين ان كانوا عربا ام اجانب في عالم اليوم ..
في حديث لي مع الاخ الاستاذ يوسف الحوسني مساء اليوم نقلت له اهتمامي في كتابة هذا الموضوع وسردت اليه بعضا مما اود الكتابة عنه هنا ساق لي الاستاذ يوسف مثالا حيا وجميلا رغبت ان انقله اليكم . حيث قال لي {{ كانت ثمة امرأة كبيرة السن يهودية الاصل تسكن في احدى الولايات الامريكية والحال يقودها يوميا ان تذهب بواسطة الدراجة الهوائية الى مكان بعيد عن منطقة سكناها كي تتبضع من محل للبقالة ثم تعود وعندما سألها معاتبين بعض من اصحابها ، لماذا تقطعين كل هذه المسافة وفي منطقتنا العديد من محال البقالة ؟ ردت عليهم قائلة . ان صاحب محل البقالة الذي اذهب اليه في ذلك المكان هو يهودي ايضا ومن واجبي ان ادعمه واحقق الفائدة له }} !!؟؟ هكذا يعمل اليهود وهكذا يعمل الغرب لدعم اقرانهم من شرائح مجتمعاتهم المختلفة .
هنا اؤكد لكم ان ورثة هؤلاء النخبة من رواد مصورينا العرب هم السبب الرئيسي وراء اهمال اعمال هذا الرعيل الاول
ان كان بسبب الجشع والاستغلال المادي الذي قادهم الى هذا الاهمال ام بسبب عدم معرفتهم بالقيمة الفنية والتأريخية لتلك الاعمال ، اضف الى ذلك عدم اتباع الارشفة والحفظ العلمي السليم لتلكم الاعمال مع سوء الترويج الاعلامي لرواد التصوير العربي الامر الذي ادى الى ضعف وضمور التسويق التجاري لهذه الاعمال الى فضاءات العالمية ..
ما اتناوله اليوم من موضوع يمثل حزنا عميقا والما يعتصر قلبي لهذا القصور الذي يعبر عن مسؤوليتنا جميعا …
همسة : احفظ اعمالك صورا وارشيفا واخلق لذاتك اعلاما حقيقيا لكي ترث اسمك ***

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق