صوّر عُماني حصد بـ «الحركة في مسجد الشيخ زايـــــد» جائزة مسابقة ألمانيا الدولية

جماليات الإمـــارات.. «طالع سعد» لعدسة الكعــــبي

المصدر: شيماء هناوي ـــ دبي
  • الكعبي لجأ إلى تحويل الصورة اللونـــــين الأبيض والأسود لإعطاء نظرة مختلفة لها وللتأكيد على زمان التقاطه». من المصدر

 

تُعد دولة الإمارات بمعالمها المعمارية، وطبيعتها الصحراوية، وروعة جمالياتها، الوجهة الأبرز للمصور العماني، سيف الكعبي، لاسيما أنها تعد «طالع سعد» حصد بصورة تجسدها، لجامع الشيخ زايد الكبير جائزة شرفية من اتحاد المصورين الدوليين في مسابقة ألمانيا الدولية 2015، من بين 7400 صورة مشاركة، توّج بها رصيد إنجازاته، الذي تخطى 16 جائزة دولية توزعت ما بين الذهبية والبرونزية والفضية والجوائز الشرفية، في مجال التصوير الذي عشق واقتحم مجاله قبل نحو ثمانية أعوام.

وقال الكعبي، الحاصل على الميدالية الذهبية للجمعية الأميركية للتصوير الضوئي في جمهورية البوسنة والهرسك، وعلى أكثر من 400 قبول دولي بمعدل 80 صورة مختلفة في أكثر من 20 دولة: «يعد جامع الشيخ زايد الكبير من أهم المعالم المعمارية في دولة الإمارات، إذ يتميز بتصميمه الفريد من نوعه الذي أصبح مقصد السياح من مختلف دول العالم، أسوة بمجموعة واسعة من المصورين الذين يلتقطون بعدساتهم باقة منوعة من الصور له، التقطت إحداها نلت على إثرها جائزة شرفية من اتحاد المصورين الدوليين في مسابقة ألمانيا بجمهورية ألمانيا».

مشاركات.. و«أطياف متوهجة»نجح المصور العماني الكعبي في إقامة معرضين شخصيين في مسيرته الفنية، كما شارك في الكثير من المعارض المحلية والدولية، من أحدثها معرض «ذاكرة ضوئية» الذي افتتح أخيراً في المنامة بالبحرين بمشاركة 50 فناناً خليجياً حققوا إنجازات، ومعرض «أطياف متوهجة» للتصوير الضوئي في العاصمة العمانية مسقط. كما قدم الكثير من الدورات التدريبية والورش التعليمية في مجال التصوير الضوئي. ولفت الكعبي إلى الدور الكبير الذي لعبته العائلة، بالإضافة إلى الأصدقاء، وجمعية التصوير الضوئي في السلطنة، في تشجيعه ودعمه لتحقيق «النجاحات التي تبعتها الإنجازات»، مؤكداً الأثر البارز للطبيعة في السلطنة والإمارات، كما هي الحال في المهرجانات والفعاليات المتنوعة فيهما «في زخم حصيلتي من الصور وتنوعها».

وأضاف الكعبي لـ«الإمارات اليوم»: «اختيرت هذه الصورة الفائزة تحت عنوان (الحركة في المسجد) من بين 7400 صورة مشاركة لـ1200 مصور من مختلف دول العالم شاركوا في هذه المسابقة الدولية التي نظمتها الجمعية الألمانية للتصوير الضوئي بالتعاون مع الاتحاد الدولي لفن التصوير الضوئي واتحاد المصورين الدوليين والجمعية الأميركية للتصوير الضوئي وجمعية التصوير الملكية. وتعد من أهم المسابقات الدولية على مستوى العالم، وهي مقسمة على محورين، المحور المفتوح ومحور الطبيعة».

 

صورة.. حيوية

وتابع الفنان العماني عن «الحركة في المسجد»: «التقطت الصورة في جامع الشيخ زايد الكبير بالفترة المسائية، والذي ميزها بروز التشكيلات الهندسية للتصميم المعماري لأحد جوانب الجامع وحركة امرأتين فيه، أعطت بدورها حيوية بالغة للصورة التي لجأت إلى تحويلها للونين الأبيض والأسود لإعطاء نظرة مختلفة لها، وللتأكيد على زمان التقاطها».

وأضاف الكعبي «في مقابل المعالم المعمارية لدولة الإمارات، والتي تحكي قصة تطورها وازدهارها في غضون فترة قصيرة، هناك مناطق طبيعية تتميز بروعتها الصحراوية، لعل أبرزها منطقة رزين الصحراوية التي تقع بين طريق العين وأبوظبي، والتي تعتبر وجهة لتصوير مجرة درب التبانة، وفيها التقطت صوراً للنجوم».

وإلى جانب المعالم المتنوعة والغنية للدولة في مختلف إماراتها، تعد المهرجانات والفعاليات المختلفة «غنيمة كبيرة» للكعبي الحاصل على الميدالية الذهبية للاتحاد الدولي لفن التصوير الضوئي في بريطانيا مع جائزتين شرفيتين، وحاز التاج الأول من اتحاد المصورين الدوليين «إذ تتميز مهرجانات الإمارات وفعالياتها المختلفة بطابعٍ خاص للجانب التقليدي فيها نصيب الأسد، الأمر الذي يتيح فرصاً كبيرة للمصورين ليلتقطوا بعدساتهم قصصاً وحكايات تروي جوانب من الماضي والتاريخ العريق»، وفقاً للكعبي صاحب لقب «فنان الغياب»، من الاتحاد الدولي لفن التصوير الضوئي، والذي يحرص بشكلٍ كبير على زيارة «مهرجان زايد التراثي ومهرجان قصر الحصن»، وغيرها من المهرجانات والفعاليات التي تتوزع في إمارات الدولة.

 

معرض

وقال الكعبي: «لقد شجعني التنوع الغني لمعالم دولة الإمارات الطبيعية والمعمارية، إلى التفكير بإقامة معرض للصور يسلط الضوء على هذه المعالم، تحت عنوان 44 صورة من الإمارات تزامناً مع اليوم الوطني لدولة الإمارات في ديسمبر المقبل، والذي لا يقتصر على كونه عيداً لها فحسب؛ بل عيد لجميع دول الخليج التي تحرص على الاحتفال معها للتأكيد على أنها دائماً تشكل مجتمعةً وحدة واحدة مترابطة ومتماسكة».

وعن بدايات الكعبي، العضو في الاتحاد الدولي لفن التصوير الضوئي وعضو في اتحاد المصورين الدوليين، وعضو في الجمعية العمانية للتصوير الضوئي، أضاف «بدايتي كانت متواضعة؛ إذ بدأت التصوير في عام 2007 بهاتفي النقال ومن ثم بكاميرا ديجيتال، حتى انتقلت إلى التصوير بالكاميرا الاحترافية لأبدأ بذلك مرحلة التصوير الفني في عام 2010، وإيماني بأن المصور هو من يصنع الصور لا الوسيلة المستخدمة، وإن كانت لجودتها قيمة غالية، دفعني إلى العمل على تنمية مهاراتي وصقلها، وبدأت أحقق النجاحات والإنجازات محلياً، ومن أهمها أفضل إنجاز فردي في المجال الفني لعام 2014 عن صورة (تشققات الأرض)، والمركز الأول في مسابقة (عينك على البريمي) لعام 2015 وغيرها، وأقمت معرضين شخصيين في مسيرتي الفنية، وشاركت في الكثير من المعارض المحلية». وأضاف «انتقلت للإنجازات الخليجية والدولية، ومنها المشاركة في معرض ذاكرة ضوئية الخليجي الذي ضم 50 صورة لمصورين خليجيين حاصلين على إنجازات دولية، ومعرض (أطياف متوهجة) الذي ضم نخبة من المصورين العمانيين، وقدمت الكثير من الدورات والورش في مجال التصوير الضوئي. ومن آخر إنجازاتي الدولية الحصول على جائزة شرفية من اتحاد المصورين الدوليين في مسابقة ألمانيا الدولية».

من فريد ظفور

مصور محترف حائز على العديد من الجوائز العالمية و المحلية في مجال التصوير الفوتوغرافي.