من العادات السورية الحبيبة والشامية بالذات
غزت شوارع دمشق وأرصفتها وحلت ضيفاً على موائد العديدين خلال شهر رمضان على سبيل الحصر، وذلك بعد تجهيزها لفترة دامت 3 أشهر حتى أصبحت صالحة للأكل، “(الخبز الناعم) وجبة تحلية رمضانية لها جذور قديمة باقية على ذات طريقة التحضير منذ أكثر من 80 عاماً” على حد تعبير أحد باعة (الناعم).
ثلاثة إخوة ومهنة واحدة مؤقتة

على أحد أرصفة منطقة المزة في دمشق وبجانب إحدى التجمعات السكنية، نصب منير المصري وأخوته الثلاثة في الساعة الثانية ظهراً (طاولة) مجهزة بأنبوبة غاز و(حلّة كبيرة للقلي) مصطحبين معهم ( عدة كراتين ) من الخبز الناعم و(3 تنكات من زيت القلي) ليبدؤوا العمل في صنع الخبز الناعم وبيعه حتى آذان المغرب.

شامية الأصل وجذورها حتى 80 عاماً

سيريانيوز رافقت منير المصري وإخوته في مكان عملهم واطلعت على مراحل تحضير الخبز الناعم، وقال منير “ورثنا أنا وإخوتي مهنة صنع الخبز الناعم أباً عن جد وهي (أكلة) قديمة جداً شامية الأصل وتعود إلى أكثر من 80 عاما، ارتبطت بشهر الصيام فقط حتى أصبحت أكلة (فلكلورية) تُحيى في كل شهر رمضان”.
واستطاع منير الذي يعمل في مهنة البلاط خارج شهر رمضان وأخويه (الكهربجي وصاحب معمل الصفيحة) أن يحافظوا على تقاليد صناعة الخبز الناعم في رمضان رغم انطواء الكثير من الزمن عليها، ويقول منير” هكذا تعلمنا من أجدادي (الشوام) صناعة الناعم وقليها في الشارع أمام الزبائن لإثارة شهية الصائم، وليتمكن من معرفة طريقة التحضير لإبعاد شكه بمدى نظافة الصنع ان وجد هذا الشك من أصله”.
وأضاف” لا يمكن لهذه المهنة أن تحصر في محل أو معمل أو أن تباع في أكياس مختومة لأن ذلك يقضي على ما تحييه طريقة صنع الناعم من تراث وتقاليد” مشيراً إلى أنه” تتم مراعاة الشروط الصحية كلها أثناء التحضير لأن عدم العناية بالنظافة قد تخسرنا زبائننا”.
3 أشهر تحت الشمس

وعن طريقة صنع الناعم ، قال منير إنه ” قبل 3 أشهر تقريباً من بدء شهر رمضان، نبدأ بالتحضير، نقوم بعجن العجينة المكونة من ماء وطحين حتى تصبح جاهزة لوضعها في قوالب دائرية مدهونة بالزيت منعاً من الالتصاق ثم يتم وضعها على نار هادئة لتصبح أرغفة”.
وأضاف منير “نضع الأرغفة على طاولات شبك مرتفعة عن الأرض بحوالي المتر والنصف وتعرض لأشعة الشمس حوالي الثلاثة أشهر لتنشف جيداً من ثم يتم وضعها في كراتين تنقل في شهر رمضان إلى مكان البيع حسب الحاجة، لتقلى أمام الزبائن بالزيت ثم يرش الدبس عليها ليصبح منظرها مثيراً للشهية”مشيراً إلى أن “جميع الأدوات والمواد المستخدمة في صناعة الناعم بلدية المنشأ حفاظاً على التراث”.
وفيما يتعلق بالبيع، قال منير المصري إن ” ساعة الذروة الخاصة ببيع الناعم هي الساعة التي تسبق آذان المغرب” مضيفاً” نبيع يومياً بما يقارب الـ8 آلاف ليرة سورية من الخبز الناعم، حيث يبلغ سعر الرغيف الواحد 20 ليرة سورية “.
إن بيع الخبز الناعم في الشوارع خلال شهر رمضان عادة قديمة جداً تعود لأكثر من 80 عاماً فقد تربيت عليها أنا وغيري في الشام حتى أصبحت من (أكلات) الشاميين الخاصة بشهر رمضان”

الناعم في الكراتين قبل القلي

القلي بحلة الزيت

رفع الرغيف من الحلة

النشر للتبريد

وضع الدبس

التدبيس

واخيرا .. التكييس (وضع الناعم بالاكياس
ماألذها من أكلة أنا بموت عليها.زإيمان من بلغاريا

يلي ,رماك الهوى يا ناعم” بين العادات والتقاليدالشامية
غزت شوارع دمشق وأرصفتها وحلت ضيفاً على موائد العديدين خلال شهر رمضان على سبيل الحصر، وذلك بعد تجهيزها لفترة دامت 3 أشهر حتى أصبحت صالحة للأكل، “(الخبز الناعم) وجبة تحلية رمضانية لها جذور قديمة باقية على ذات طريقة التحضير منذ أكثر من 80


 

من فريد ظفور

مصور محترف حائز على العديد من الجوائز العالمية و المحلية في مجال التصوير الفوتوغرافي.