الكاميرا تسجل صور… كوكتيل «أبو شاكر»..من دمشق تبدأ الحكايا … كأس الأمبراطور الشهير من محل أبو شاكر للكوكتيل ..

  صورة

 

هنا «أبو شاكر».. ومن دمشق تبدأ الحكايا

2014/03/05
unnamed

تحيّة إلى أقدم مدن العالم، وتحيّة لقاطنيها، وكلّ التقدير لمن ساهم في بنائها وأصبح معلماً من كليّتها … بهذه العبارات ذات الطابع التقديري والموسوم بالمحبّة والتبجيل كانت عبارات هؤلاء الشباب الطموح، الذين أحبّوا أنّ يلقوا باهتمامهم لمكان من دمشق أصبح لشهرته صدى في قلوب زائريه من مناطق مختلفة سواء في سورية أو الوطن العربي أو العالم أجمع. أبو شاكر أو كوكتيل وعصير أبو شاكر هو محل مشهور في الصالحية الذي ألقي الضوء عليه في فيديو توثيقي بين كلمة صادقة وموسيقا عذبة وصورة تأريخية من قبل آري جان سرحان وخالد رزق ويزيد السيد اللذين تحدثوا لنا قبيل إطلاق الفيديو عن هذا الحدث.

بدأت الفكرة من خلال رغبة لتقدير هذا الشخص الذي بدأت بيننا وبينه علاقة من المودّة ومن خلال حديث خاصّ دار بيننا وبينه، فوقع انتباهنا على مسألة أنّ عمر المكان قارب على مرور العام الستين على إنشائه، ومن هنا بدأت الفكرة بالنشوء، فقررنا بعد نقاشٍ دار بيننا الثلاثة في العمل على توثيق حدث نُكرّم من خلاله العم أبو شاكر، ونشكره على إقامة هذا المحل الذي بات مشهوراً للقاصي والداني.

يقول آري مدير المشروع وصناعة الموسيقا: شخصيّة أبو شاكر هي واحدة من الشخصيات التجارية، التي باتت مألوفة للجميع، ففي الشام الجميع يعرف أسماء مثل بكداش ودامر وغيرها وهي معالم حيويّة شئنا أمّ أبينا، وتحمل عمراً اصطبغ مع نمو الأجيال السابقة والحاضرة واللاحقة.

أمّا خالد الذي شارك في الموسيقا أيضاً فيضيف: بات محل العصائر هذا من المعالم التراثية التي لها علاقة بطابع مدينة دمشق، فليس من المعقول أنّ يأتي الزائر إلى هذه المدينة العريقة، ولا يتذوق عصير أبو شاكر، وهذه الفكرة بالذات هي ما حرّضتني لصناعة موسيقا خاصة بالفيديو.

وعن التنسيق تحدّث الشباب: ساعدنا في الحصول على المعلومات التوثيقية الابن الأصغر لأبو شاكر عبد الهادي العمري أبو حمزة، فقد قدّم لنا وثائق قديمة عن المحل، وأحضر العصارات القديمة، لكي نقوم بتصويرها، والكثير من المعلومات المهمة، والصور النادرة التي جسّدها الفيديو، وعن ذلك يقول يزيد مخرج الفيلم: عندما جمعنا المعلومات عن أبو شاكر تفاجئنا بتفاصيل كثيرة مهمّة وغير معروفة للناس، ولكن ما لفت انتباهي هو أنّه كيف يتحدث أبو شاكر عن الشام، فهو ينطق الكلمات عن هذه المدينة بطريقة ساحرة، كونه مرتبط بها بطريقة لزوميّة، وهذا الشخص لم يخرج منها إلا لزيارات بسيطة. ومن الأشياء التي تلفت الانتباه في الفيديو أيضاً أنّ أبو شاكر يتحدث بمصطلحات قديمة ارتبطت فقط بالبيئة الشامية، وهذا ما أوردناه في مقاطع التصوير، وحافظنا عليه، وهذه المصطلحات لا يتحدث بها أبناء الجيل الحالي.

وعن التعاون في هذه التجربة أيضاً: لغة التفاهم بيننا لم تكن وليدة الصدفة بل عملنا معاً في أكثر من مرّة على مدى السنوات الماضية، كفيلم عن الخيال العلمي، وكثير من المقطوعات الموسيقية المشتركة، ولكن الصعوبات التي واجهتنا هي في جمع الكادر الموسيقي أمام محل أبو شاكر، والعزف على الآلات أمام الناس التي ترتاد المحل. هذه الفكرة سنعمل على تكرارها بطرق أخرى حول معالم مدينة دمشق معاً فهناك المزيد من السناريوهات التي نعمل عليها والمرتبطة بآثار ومعالم حضارية.

مدّة الفيلم حوالي إحدى عشر دقيقة، لكنّها جمعت معلومات كثيرة ومشوّقة تمّت ترجمتها باللغة الإنكليزية في شريط مرافق للكلام، وبالرغم من ذلك بقيت وثائق ومعلومات لم تظهر في هذا الفيلم، ولذلك رصد هؤلاء الشباب فكرة أنّ يكون هناك فيلم أطول موجودة في مستقبل مشروعهم. وأبو شاكر يعدّ أوّل محل كوكتيل مُنشأ في سورية كلّها، وهناك كثير من خلطات العصائر وكوكتيلات الفواكه وُلدت في هذا المحل وانطلقت كتقليد إلى مدن سوريّة وعربيّة، ويعدّ عام 1925 هو التاريخ الحقيقي الذي أنشأ فيه محل للعصير من قبل والد أبو شاكر، وبعدها تمّ توارث هذا المحل، فطور أبو شاكر أفكاره عام 1953 بإدخال الكوكتيل وخلطاته النادرة، ومنه أخذ أبناؤه هذه الصنعة، واليوم بدأ الأحفاد في مهمتهم الجديدة القديمة معاً.

 البعث ميديا || عامر فؤاد عامر

unnamed1

unnamed

كوكتيل ابو شاكر .. الشركات العائلية وجهاً لوجه مع الامتياز

 

لا أظن أن هناك شخص زار دمشق ( الشام ) ولم يطلب كأس الأمبراطور الشهير من محل أبو شاكر للكوكتيل .. أشهر محل كوكتيل في سوريا بالرغم أنه موجود في فرع واحد فقط صغير وضيق في دمشق.

تجربة عصير ابو شاكر تعطينا دروس عدة، فالمشروع قائم منذ 1925 لما كان والد ابو شاكر أول من دخل صناعة العصائر إلى سوريا، وبعدها عمل معه ابنه وبعد سنوات توفى الوالد واستمر ابو شاكر في محله.

سابقاً كانت هناك العصائر الطبيعية فقط، خاصة عصير البرتقال هو المنتج الرئيسي، لكن ابو شاكر ابتكر أنواع جديدة وذلك بعد سبر آراء الزبائن ومحاولة الإبتكار وخلط وتجارب أنواع مختلفة من الفواكة.

لم يتوقف أبو شاكر عند الفواكة .. تطور الأمر لإدخال عناصر اخرى .. الكريما والشوكولا والعسل وغيرها الكثير الكثير .. هذا التطور في المنتجات ضرورة لتطور الأعمال والنمو .. بالرغم من أن ابو شاكر لم يفتح فروع لكنه طور من المنتجات.

تجربة الشركات العائلية تتمثل هنا كون أن “الشركة” يتم توريثها وحتى أن من يعمل بها يكون من الأولاد ليتعلموا كل أسرار العمل .. ليست حالة ريادية بقدر ما هي تجربة تسويقية .. الإعتماد على السعر الرخيص و المعاملة الطيبة والشخصية و إبتكار منتجات جديدة هي ما جعلت ابو شاكر يستمر ستين عاماً.

الناس تأتي إليه من كل حدب وصوب .. الناس تتناول الكوكتيل في الشارع .. هناك مكان افتتحه بجانب المحل للعائلات وهو أكبر من المحل نفسه .. كوب الإمبراطور الشهير جعله يتفرد بمكوناته وطريقة عرضه ومهما كنت جائعاً ستشبع منه لأنه ناطحة سحاب من الفواكة.

لو كان أبو شاكر في دولة غربية أو لديه التفكير الغربي لطبق اسلوب الإمتياز (فرانشايز ) franchise لتطوير أعماله .. العلامة التجارية أصبحت قوية وبدون أي تسويق بل باستخدام الكلام المتناقل الإيجابي من الناس .. يمكن تعميم المنتجات ومكوناتها على الفروع وتقاضي نسب .. الجميع يطالب بأبو شاكر في المحافظات السورية .. لكن الفكر التقليدي يسيطر عليهم فلا يريدون توسيع الأعمال خارج العائلة.
شخصياً زرته مرتين لما كنت أزور الشام ولا أزال أحن إليه في كل زيارة

احتفالية أبو شاكر بمناسبة مرور ستين عام

 

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة