الفنان الروسي / جباغ كاغادو / كشف عبر الصورة الفوتوغرافية عن مساحات التقاطع بين جيل الشباب في موسكو وعمان..- غسان مفاضلة..

 

الروسي كاغادو يلتقط فوتوغرافيا التغيرات في اهتمامات الشباب الثقافية والفنية
غسان مفاضلة
عمان – كشف الفنان الروسي جباغ كاغادو عبر الصورة الفوتوغرافية عن مساحات التقاطع بين جيل الشباب في موسكو وعمان من ذوي الاهتمامات المشتركة في الثقافة والفن وأنماط الحياة المختلفة، والتي يعبرون من خلالها عن روحهم النقدية.
واستوحى كاغادو، المولود في ولاية نيوجيرسي في الولايات المتحدة الأميركية، والعائد الى موسكو منذ 6 سنوات، في معرض “MOSKVA RAW meets 3MMAN”، الذي افتتحته سمو الأميرة بسمة بنت علي مساء أول من أمس في المتحف الوطني الأردني للفنون الجميلة، من ثقافة الشباب في موسكو وعمان رغبته في “توثيق الفن” للتغيرات التي طرأت على الجيل الجديد الذي تتقاطع اهتماماته في العديد من المجالات الثقافية والفنية.
ويتألف المعرض، الذي انتقل إلى عمان بعد أن عرض العام الماضي في متحف موسكو للفن الحديث، من خمسين صورة فوتوغرافية portraits ، كبيرة ومتوسطة الحجم مطبوعة على ورق وقماش، من ضمنها خمس عشرة صورة فوتوغرافية لأشخاص على صلة بالوسط الفني من الجيل الصاعد في عمان.
ويصاحب المعرض، الذي يسلط الضوء على فئة الشباب المنخرطين في مجالات عمل عديدة مثل الانترنت والفن وعروض الازياء والتصميم والمسرح والموسيقى، عرض فيلم فيديو للفنان جباغ بعنوان Fragments (شظايا).
وقال كاغادو، خريج معهد الأزياء للتكنولوجيا في نيويورك، قبيل افتتاح معرضه خلال مؤتمره الصحافي في المتحف الوطني، أنه ركّز في التقاطه للصور الفوتوغرافية على شريحة معينة خاصة بجيل الشباب “الذي يمتلك روحاً نقدية يعبر عنها من خلال الموسيقى والأزياء والعديد من المظاهر التي أصبح التعبير من خلالها متاحاً بعد الانفتاح الذي شهدته روسيا في العقدين الأخيرين”.
وأشار إلى أن التقاطه لصور الشباب “جاء بشكل عفوي ضمن معطياتهم الطبيعية في الملبس والهيئة والحركة”.
ولفت في سياق متصل، إلى أنه حاول في جلّ الصور خلالها الإمساك فيما هو مشترك بين جيل الشباب الذي يعيش في شريان مدينة موسكو، والذي يشهد تغيّرات دائمة في السلوك ونمطيات الحياة.
ويعمد الفنان في جميع صور معرضه، الذي سيطوف عددا من العواصم العالمية، إلى اعتماد الفضاء الساكن كخلفية لصوره، وذلك بهدف التركيز على ملامح شخصياته نفسها وعلى لباسها وهيئتها في لحظة بعينها، بعيداً عن حراك الشارع وتفاعل الناس معه.
وجاءت إقامة المعرض، الذي يستمر حتى 29 حزيران (يونيو) المقبل، ضمن سياق اهتمام المتحف الوطني بالتعامل مع حقول الفنون المختلفة ومن ضمنها الفن الفوتوغرافي، بحسب مدير عام المتحف د.خالد خريس، الذي اعتبر معرض كاغادو “جسراً للتواصل مع الثقافة والفن الروسيين”.
واعتبر كاغادو، بعد أن عرض أعماله في متحف موسكو للفن الحديث وهو في السابعة والعشرين من عمره، أصغر فنان يقدم معرضاً شخصياً في تاريخ المتحف.
وأصبح بعد عودته إلى موسكو محفّزاً للمصورين الشباب، وقد بدأ بالتصوير الفوتوغرافي لأهم المجلات و الحملات الدعائية في موسكو وهو في الثانية والعشرين من عمره.
كلف الفنان في العام 2007 من قِبل المصمم الشهير والمعروف بتصميمه الفريد لأقلام “مونت بلانك”، بابتكار صور فريدة من نوعها تعبر عن رؤيته الخاصة لذكرى مرور مائة عام لمونت بلانك تحت عنوان “صناع الروح”.
عاد كاغادو في الآونة الإخيرة إلى جذوره المتمثلة في ثقافة الشارع، والموسيقى والليل، مركزاً نشاطاته على هذه الحقول.
واعتبر في السنوات العشر الأخيرة واحدا من المصورين الذين لهم تأثير كبير في موسكو، حيث بدأ مهنته كمخرج للإعلانات التلفزيونية، والرسائل الاجتماعية والموسيقى والفيديو.

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.