كتبت جائزة (( هيبا hipa )) جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي ..في فوتوغرافيا ..عن (( الابتكار .. اختيارٌ أم إجبار ؟ )) ..- فلاش : لقب “مصور” يستوجب ثمناً “ذهنياً” باهظاً ..- مشاركة / Saad Hashmi | HIPA..

عرض photographia - instagram September 5.jpg

فوتوغرافيا

الابتكار .. اختيارٌ أم إجبار ؟

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae

يعتقد بعض المصورين أن مئات النماذج البصرية الشهيرة حول العالم أصبحت في عداد “الكروت المحروقة” بسبب كثرة استهلاكها في ملايين الصور كونها تُعتبر من أشهر الوجهات السياحية التي يقصدها الجميع. وعلى عكس ذلك نلاحظ كل فترة ظهور صورٍ جديدةٍ مبتكرة جذّابة لأحد المعالم الشهيرة، لتلقى حظوظاً طيبة في النشر والتداول وتعزيز الترويج لهذا المَعلَم والمنطقة التي ينتمي لها.

في حال كان فريق “الكروت المحروقة” على حق فهذا يعني احتمالية انقراض الأسباب التي تدفعنا للتصوير يوماً من الأيام ! إذا لم تعوّضها البدائل الجديدة على مختلف أنواعها ! وهذا يدلّ أيضاً على أن أعضاء هذا الفريق لا يذهبون إلى مكانٍ واحدٍ مرتين !

إن مجريات الأحداث تقف على الضفة الأخرى من الحقيقة، وتُنصِفُ من يعتنقون مبدأ الابتكار والتعلّم المستمر والمتابعة الدقيقة والملاحظة الدائمة، من يُجهِدون عضلاتهم الذهنية في العمل بطرقٍ جديدةٍ وأساليب قد تكون مجنونة في بعض الأحيان، سعياً وراء التجديد وكسر الأطُرِ التقليدية والأفكار المكرّرة.

إن الإبداع البشريّ على تنوّع مشاربه لم يقبل بصعود أي راكبٍ من محدودي الخيال على متن سفيتنه المبحرة دون توقفٍ مهما كانت الأسباب، ولولا مسيرة هذه السفينة الأزلية لما توالت الاختراعات والمبتكَرات الإنسانية في مختلف المجالات. إذن .. الإيمان بفكرة نضوب التناول الإبداعي لنفس العنصر فكرة لا تخدم أي متعاطٍ مع الفنون الإنسانية ومنها المصور الفوتوغرافي.

هناك مئات الأفكار البصرية غير المُنفّذة حول عجائب العالم السبع وغيرها من العجائب التي تعجّ بها حضارتنا الإنسانية، والدليل على ذلك عشرات الصور المذهلة التي ستشاهدها في المستقبل القريب والتي سيبذل أصحابها مجهوداتٍ كبيرة في تصميم أبعادها وترتيب مكوّناتها في مخيّلتهم ثم يضيفون العديد من التعديلات على هذا الهيكل ريثما يحين موعد تنفيذه وانتظار النتائج المبهرة.

نحن لا نعتقد أن مَلَكة الابتكار هي عنصرٌ اختياريّ للمصور الفوتوغرافي، في الحقيقة نراها أمراً حتميّاً واجب الحضور في شخصية المصور الفنيّة.إن طبيعة التصوير نفسها تفرض هذا الحقيقة، فمن يعشق التصوير يجب أن يتدرّب على غرس بذرة الابتكار في عقله وروحه وإحساسه وطريقة تفكيره، والعناية بها حتى تنمو وتثمر، وإلا فلن يغادر منطقة الهامش.

مع إشراقة خيوط النور كل صباح تنمو قدرة الإنسان على التخيّل ورؤية المخفيّات، إذا شَعَرَت أنه يرغب بذلك حقاً.

فلاش

لقب “مصور” يستوجب ثمناً “ذهنياً” باهظاً ..

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة