الجديد
الرئيسية / Top News / رحلة إسكتساف الى ( المسجد الحرام ) و أهم معالمه مع وصف للمسجد الحرام الموجود في مكة المكرمة بالمملة العربية السعودية..
رحلة إسكتساف الى ( المسجد الحرام ) و أهم معالمه مع وصف للمسجد الحرام  الموجود في مكة المكرمة بالمملة العربية السعودية..

رحلة إسكتساف الى ( المسجد الحرام ) و أهم معالمه مع وصف للمسجد الحرام الموجود في مكة المكرمة بالمملة العربية السعودية..

أهم معالم المسجد الحرام

وصف المسجد الحرام

يتكون المسجد الحرام من الكعبة المشرفة والتي تتوسط بناء المسجد، والمساحة البيضاوية (شبه المستديرة) حول الكعبة وتسمى بالمطاف حيث يطوف الناس حول الكعبة في غير اوقات الصلاة، أما حين تقام الصلاة فإنها تتحول الى مصلى للناس.

وبالمطاف يوجد مقام إبراهيم عليه السلام مقابلاً للحجر الأسود ويبعد عنه تقريباً 11 متراً.

وأسفل المطاف يوجد بئر زمزم المباركة والذي قال رسول الله عن ماءه أنه “خير ماء على وجه الأرض ماء” حسنه الألباني من رواية عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، وفي الجهة الجنوبية الشرقية من الكعبة يقع جبل الصفا على بعد 130 متر من الكعبة، وعلى الشمال الشرقي لها جبل المروة على بعد 300 متر تقريباً، والذي كانت السيدة هاجر رضي الله عنها تسعى بينهما بحثاً عن الماء لأجل رضيعها اسماعيل عليه السلام، ومن وقتها والسعي بين هذين الجبلين من شعائر العمرة والحج.

وللمسجد الحالي مآذن وابواب وقباب وكباري، والعديد من الخدمات التي تخدم الحجاج والمعتمرين من أماكن للوضوء، ودورات مياه، وسلالم متحركة، ودواليب لوضع الأشياء الخاصة وغير ذلك من الخدمات.

وقد سبق أن تحدثنا بالتفصيل عن الكعبة المكرمة، وسيقتصر حديثنا التفصيلي هنا بمشيئة الله تعالى على مقام إبراهيم عليه السلام، وبئر زمزم.

مقام ابراهيم عليه السلام

التعريف بمقام ابراهيم:

مقام إبراهيم عليه السلام هو ذلك الحجر الذي كان إبراهيم عليه السلام يقف عليه عند بناء الكعبة حين ارتفع البناء وشق عليه رفع الحجارة؛ فعند البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((فجعل إبراهيم يبني و إسماعيل يناوله الحجارة و يقولان: ﴿ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴾ [البقرة : 127] حتى ارتفع البناء و ضعف الشيخ عن نقل الحجارة فقام على حجر المقام فجعل إسماعيل يناوله الحجارة.

وفي هذا الحجر أثر قدمي إبراهيم عليه السلام وتلك آية من آيات الله وعبرة للمؤمنين قال تعالى: ﴿ فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ ﴾ [آل عمران : 97]

وذلك لأن هذا العمل – بناء الكعبة- من أحب الأعمال إلى الله وأجّلها قال مجاهد بن جبر المكي في قوله تعالى: ﴿ فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ ﴾ [آل عمران : 97] أي قدمه في المقام آية بينة، أخرجه الطبري في تفسره، ويقع المقام في الجهة الشرقية من الكعبة، قبالة باب الكعبة المشرفة.

فضائله و خصائصه:

المقام من يواقيت الجنة فقد اخرج الحاكم و صححه ابن خزيمة و ابن حبان في صحيحهما عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((الركن و المقام ياقوتتان من الجنة طمس الله نورهما ولولا ذلك لأضاءتا مابين المشرق و المغرب)). وهو من مشاعر الحج و العمرة قال تعالى: (البقرة: الآية 125) ومما خص الله به المقام حفظه له من تدنيس المشركين بالعبادة مع ما دأبوا عليه من تعظيم الأحجار فلم يعبده أهل الجاهلية والله في هذا الحكمة البالغة لئلا يقال إن الإسلام أقر تعظيم بعض ما كانت الجاهلية تعظمه من الأصنام.

أحكام متعلقة بالمقام:

يسن أن يصلي الطائف عقب طوافه ركعتين خلف المقام بحيث يكون المقام بينه و بين الكعبة، لقوله تعالى : ﴿ وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى ﴾ [البقرة : 125]، وفي المتفق عليه عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال: (قدم النبي صلى الله عليه وسلم فطاف بالبيت سبعاً وصلى خلف المقام ركعتين) وفي حديث جابر في صفة حجه صلى الله عليه وسلم قال: (ثم تقدم إلى مقام إبراهيم فقرأ فجعل المقام بينه و بين البيت) أخرجه مسلم. كما يشرع أن يقرأ في الركعة الأولى مع الفاتحة سورة الكافرون وفي الثانية سورة الإخلاص بعد الفاتحة لما جاء في حديث جابر الآنف الذكر: (أنه صلى الله عليه وسلم يقرأ في الركعتين قل هو الله احد وقل يا أيها الكافرون) أخرجه مسلم.


بئر زمزم المباركة

فضائل وخصائص زمزم:

ماء زمزم خير ماء على وجه الأرض: قال عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” خير ماء على وجه الأرض ماء زمزم، فيه طعام طعم، وشفاء سقم ” أخرجه الطبراني في الكبير و الأوسط. فماء زمزم ينبع في أقدس بقعة على وجه الأرض عند بيت الله الحرام وقرب الركن و المقام، وقد غسلت الملائكة به قلب المصطفى صلى الله عليه وسلم فقد شق صدره الشريف صلى الله عليه وسلم أربع مرات كما في صحيح البخاري، مرة و هو ابن أربعة سنوات وكان عند مرضعته حليمة السعدية، ومرة وهو ابن عشرة سنوات، ومرة حين نبئ عند مجيء جبريل عليه السلام بالوحي إليه، ومرة رابعة ليلة الإسراء و المعراج حين عرج به إلى السماء.

ومن خصائص ماء زمزم انه طعام طعم أي يقوم مقام الغذاء. قال الإمام القرطبي عند تفسير قوله تعالى: ﴿ رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ ﴾ [إبراهيم : 37] قال: أرسل الله الملك فبحث عن الماء، وأقامه مقام الغذاء. وفي صحيح مسلم حين جاء أبو ذر رضي الله عنه إلى مكة ودخل الحرم و بقي ثلاثين يوماً قال له صلى الله عليه وسلم : متى كنت هنا؟ قال: قلت لقد كنت هنا منذ ثلاثين بين ليلة و يوم، قال: فمن كان يطعمك؟ قال: قلت: ما كان لي طعام إلا ماء زمزم، فسمنت حتى تكسرت عكن بطني، وما أجد على كبدي سخفة جوع، قال: إنها مباركة إنها طعام طعم . وقال ابن القيم في كتابه زاد المعاد: ((وشاهدت من يتغذى به – ماء زمزم – الأيام ذوات العدد. قريباً من نصف الشهر و أكثر، ولا يجد جوعاً، ويطوف مع الناس كأحدهم، و أخبرني أنه ربما بقي أربعين يوماً)).

ومن خصائص ماء زمزم أنه شفاء من الامراض الحسيه و المعنوية: لما ورد آنفاً من حديث ابن عباس ((…وشفاء من السقم)). ومن خصائصه أنه لما شرب له: فقد روي عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما: قال سمعت رسول الله? يقول: ” ماء زمزم لما شرب له” أخرجه الإمام احمد ابن ماجه و صححه الحافظ ابن حجر. قال الترمذي: ((هذا جار للعباد على مقاصدهم وصدقهم في تلك المقاصد و النيات، لان الموحد إذا رابه أمر فشأنه الفزع إلى ربه، فإذا فزع إليه، واستغاث به وجد غياثاً، وإنما يناله العبد على قدر نيته)) وذكر الشوكاني في نيل الأوطار: إن لفظ (ما) في قوله صلى الله عليه وسلم : ((لما شرب له)) من صيغ العموم فتعم أي حاجة دنيويه أو أخروية، وقد شربه جماعة من أهل العلم بنية العلم و العمل كالحافظ ابن حجر و الحاكم.

الأحكام والآداب المتعلقة به:

من السنة الشرب من ماء زمزم وقد وردت سنية الشرب من ماء زمزم عند الفراغ من الطواف بالبيت وقبل البدء بالسعي. وكذا سنية شرب ماء زمزم عند الفراغ من أداء المناسك. ومن آداب شرب زمزم أن يشرب بيمينه وان لا يتنفس في الإناء و إن يشرب في ثلاثة أنفاس، ويسمي قبل الشرب، ويحمد الله بعده، ويدعو أثناء الشرب لنفسه و لغيره فإنه من مواطن إجابة الدعاء.

تفجر بئر زمزم:

سار نبي الله إبراهيم عليه السلام بزوجه هاجر ورضيعها إسـماعيل إلى مكة، ثم تركهما بمكة – وليس بها يومئذ أثر لحياة لا ماء ولا زرع ولا بشر – وولى تاركاً لهما قـربة ماء وبعض التمر، فتبعته أم إسماعيل وهي تسأله: ( أين تذهب وتتركنا في هذا الوادي الذي ليس فيه أنيس ولا حياة )، فلم يلتفت اليها وتركها ومضى فلحقت به وكررت ما قالت مرتين وفي الثالثة سألته: ( آلله أمرك بهذا ؟ ) قال لها: ( نعم ) فردت عليه بصوت المؤمن الذي ملأ اليقين قلبه: ( إذاً لايضيعنا الله )، فلما فرغ التمر والماء عطش إسماعيل وهو صغـير حتى خافت أمه عليه الموت،

فأخذت هاجر تسـعى من الصفا إلى المروة، ومن المروة إلى الصفا لعلها ترى أحدا، وإذ بها تسمع سمعت صوتا عند الصبي، فقالت لنفسها: (صه) فأخذت تنصت وقالت: ( قد أسمعت إن كان عندك غوث) فإذا هي بملك عند موضع زمزم فبحث بعقبه أو قال بجناحه حتى اظهر الماء، فجعلت تحوضه بيدها مخافة أن يضيع في الوادي، ثم أخذت تغرف من الماء في سقائها وهوه يغور بعدما تغرف، قال صلى الله عليه وسلم: ” يرحم الله أم إسماعيل ، لو كانت تركت زمزم – أو قال : لو لم تغرف من الماء – لكانت زمزم عينا معينا ” رواه البخاري من حديث ابن عباس رضي الله عنهما، وقال لها الملك: ( لاتخافو الضيعة فإن هاهنا بيت الله – عز وجل – يبنبه هذا الغلام وأبوه، وإن الله لايضيع أهله) …..الى اخر القصة المعروفة التي رواها البخاري في صحيحه من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.

اندثار بئر زمزم:

لما طغت قبيلة جرهم التي كانت تعيش بمكة وأخذت تسرق من اموال الكعبة، قامت القبائل العربية المجاورة بالإتحاد لمحاربة جرهم وإخراجهم من مكة، وبالفعل تم لهم ذلك، ولكن جرهم قبل أن يرحلوا عن مكة قاموا بردم بئر زمزم وسويتها بالأرض لطمس معالمها، وهكذا أندثرت بئر زمزم لقرون طويلة.

إعادة حفر بئر زمزم:

لما ولي عبد المطلب سقاية البيت ورفادته، أتاه في منامه آتِ فقال له: ( احفر طيبة)، قال: وما طيبة؟، ثم أتاه في اليوم التالي فقال له: ( احفر بره)، قال: ( وما بره ؟)، فأتاه في اليوم الثالث فقال له: ( احفر المضمونة ) قال: ( وما المضمونة؟)، فقيل له: (احفر زمزم)، قال: ( وما زمزم؟)، قال : لا تنزف، ولا تذم – لا يفنى ماؤها -،

تسقي الحجيج الأعظم، وهي بين الفرث والدم عند نقرة الغراب الأعصم عند قرية النمل ، قال : فلما تبين له شأنها ، ودُل على موضعها ، وعرف أنه صدق ، غدا بمعوله ، ومعه الحارث بن عبد المطلب ليس معه ولد غيره.فلما بدا لعبد المطلب الطوى -البئر- كبر الله، وبهذا عادت بئر زمزم تتفجر بالماء العذب من جديد وللقصة بقية في كتاب أخبار مكة للفاكهي.

بئر زمزم في بدايات القرن الماضي :

تقع بئر زمزم على بعد 21م شرق الكعبة المشرفة اسفل المطاف، و قد كان يستخدم لاستخراج ماء زمزم و الدلاء حتى تم تركيب مضخة في عام 1373هـ (1954 م) تضخ ماء زمزم إلى صنابير موزعة حول البئر لاستخدامها إلى جانب الدلاء حسب الرغبة.

وفي التوسعة السعودية الأولى للحرم اقتضت ضرورة توسعة المطاف أن تخفض فوهة البئر أسفل المطاف و بجانب البئر وضعت مشارب تزود بماء زمزم وذلك ضمن قاعة واسعة يتم النزول إليها بدرج ينقسم إلى قسمين أحدهما للرجال و الآخر للنساء، وبذلك انتهت مرحلة السقياء بالدلاء نهائياً.


زمزم بعد التوسعة السعودية الثانية:

مع الزمن وازدياد عدد الحجاج حدثت حوادث مؤسفة انتهى بعضها بوفيات نتيجة تدافع الحجاج اثناء النزول والصعود الى قاعة البئر، فتم إلغاء درج النزول إلى تلك القاعة التي توجد فيها فوهة البئر ورفعت المشارب إلى صحن المطاف جهة الصفا وقد تحقق بهذا الإجراء الأخير عدة فوائد منها توسعة المطاف، وسهولة الوصول إلى ماء زمزم، وتوفير السلامة للحجاج، وبالإضافة إلى ذلك فإن ماء زمزم اصبح متاح للشرب في كل أنحاء الحرم المكي الشريف بواسطة حافظات (ترامس) موزعة بشكل متناسق في كل أنحاء الحرم إضافة إلى مجمعات زمزم في ساحات الحرم، وفي سبيل الملك عبدالعزيز رحمه الله بمنطقة كدي، تزود المحافظ و المشارب بالماء المستخرج من البئر، وبدون أية إضافات، وذلك بعد تعقيمه و تبريده، كما اصبح يتم نقله الى المسجد النبوي ليشرب منه المصلون هناك.

خصائص بئر زمزم:

وقد افادت الدراسات الحديثة أن العيون المغذية لبئر زمزم تستقبل مياهها من صخور قاعية عبر ثلاثة تصدعات صخرية تمتد من تحت الكعبة المشرفة من جهة الصفا و المروة و تلتقي في البئر التي تضخ ما بين ( 11 – 18.5 ) لتراً من الماء في الثانية الواحدة، ويبلغ عمق البئر 30 مترا على جزئين، الجزء الأول مبني عمقه 12.80 مترا عن فتحة البـئر، والثاني جزء منقور في صخر الجبل وطوله 17.20 متر. ويبلغ عمق مستوى الماء عن فتحة البئر حوالي أربعة أمتار، وعمق العيون التي تغذي البئر عن فتحة البئر 13 مترا ومن العيون إلى قعر البئر 17 مترا.

اضغط على الصورة لتكبيرها