الجديد
الرئيسية / التراث اللامادي / قصيدة بعنوان ( غَابَتْ رِحَابُ ) ..في رثاء ابنته رحاب ..- بقلم الأستاذ ( الجيلالي سلطاني )
قصيدة بعنوان ( غَابَتْ رِحَابُ ) ..في رثاء ابنته رحاب ..- بقلم الأستاذ ( الجيلالي سلطاني )

قصيدة بعنوان ( غَابَتْ رِحَابُ ) ..في رثاء ابنته رحاب ..- بقلم الأستاذ ( الجيلالي سلطاني )

وَهَـلْ يُعَــاتَبُ مَذْبَــوحٌ  وَمَنْحُورُ

غَابَتْ رِحَابُ

بقلم : الجيلالي سلطاني
وَهَـلْ يُعَــاتَبُ مَذْبَــوحٌ  وَمَنْحُورُ

في رثاء ابنتي رحاب

غَابَتْ رِحَابُ فَقَلْبِي اْلَيْومَ مَكْسُـورُ
وَالْجِسْمُ مِنْ فَقْدِهاَ كَالْعُودِ مَنْخُورُ
أَبْنِي الَقَصِيـدَ عَلَى كَعْبٍ عَلَى دَرَرٍ
وَالدَّرُّ كَعْـبٌ عَلىَ الأَشْعـاَرِ مَنْثُورُ
يَبْكِي سُعاَداً بِمَدْحٍ لِلرَّسُـولِ يَرُو
مُ الْعَفْوَ مُعْتَذِراً وَالذَّنْـبُ مَغْفُورُ
أَبْكيِ الْقَصِيـدَ إِذْ تَغْــدُو مُقَصِّرَةً
فِي بُوحِـهاَ وَالِّرثاَ دَمْـع ٌوَتَعْبِيرُ
أَبْكيِ رِحـاَباً بِدَمْعٍ إِنَّـهاَ كَبِــدٌ
وَالْكِبْدُ جُزْءٌ مِنَ الأَعْضَــاءِ مَبْتُورُ
شَرِيفَــةٌ مِنْ حُسَيْــنٍ سِبْـطِ فاَطمِةٍ
وَمِنْ رَسُــولٍ لَهاَ فَخْــرٌ وَتَقـْدِيرُ
جَمِيلَةٌ حُسْنُهاَ كَالْحُــورِ فاَئِقَــةٌ
ياَقُوتَـهٌ سِحْرُهاَ فيِ الْعَيْنِ مَبْهُورُ
نَبِيـهَةٌ جَاوَزَتْ أَتْـرَابَــهاَ فِكَراً
تَعْـلُوهُمُ أَدَبـاً وَالْعَقْـلُ مَوْفُـورُ
قَتِيلَـةُ الْعَيْــنِ مِنْ سَهْمِ مُبْغِضَـةٍ
وَالْعَيْـنُ حَـقٌّ لَهاَ قَــوْسٌ وَمَوْتُورُ
إِنِّـي بِهـاَ عَلِـقٌ وَالصَّبْرٌ مُنْعَـدِمٌ
وَالنَّفْـسُ وَاهِنَةٌ وَالْمَرْءُ مَعْـذُورُ
فيِ كُـلّ يَوْمٍ أَزُورُ القَبْرَ مُكْتَئِباً
وَالشَّـوْقُ يَغْمُرُنيِ وَالْقَلْـبُ مَصْهُورُ
أَكَادُ مِنْ فَرْطِ أَشْـــوَاقيِ أُقَبِّلُـهُ
وَهَـلْ يَقَبَّـلُ مَنْ فيِ التُّرْبْ مَطْمُورُ
لَهْفيِ عَلَيْهـاَ وَلَهْـفِ الأُمِّ ناَئِحَـةً
فَالدَّارُ مُظْلِمَـةٌ وَالْبَيْــتُ مَهْجُورُ
أُطَارِدُ الْهَـمَّ وَالأَحْـزَانُ تَتَبَعُـنيِ
فَالْقَلْبُ مُنْفَطـرٌ وَالْعَقْــلَ مَشْطُورُ
مَنْ ذَا يَلُومُ أَباً بِالنَّارِ مُكْتَوِياً
وَهَـلْ يُعَــاتَبُ مَذْبَــوحٌ وَمَنْحُورُ
“من جـرَّبَ الْكَيَّ لاَ يَنْسَى مَحَارِقَهُ”
إِنَّ الْجِـرَاحَ لَهَا وَشْــمٌ وَمَـأْثُورُ
يَبْكيِ الْحَمَامُ إِذَا أَفْرَاخُهُ فُقِدُوا
فَكَيْــفَ يَصْبِـرُ مَنْ بِالْفَقْدِ مَقْبُورُ
مَنْ عَضّـهُ الدَّهْرُ لاَ تُخْفىَ مَعَالِمَـهُ
مُصَابُهُ فيِ الْحَشاَ كَالسَّـهْمِ مَكْسُورُ
أَرَاوِدُ النَّفْسَ بِالْغُفْرَانِ مُرْتَقِبـاً
عَفْــواً مِـنَ اللهِ وَالْغُفْرَانُ مَنْظُـورُ