يُعد التشكيلي المبدع ( عبد المنان شما ) واحداً من الفنانين المؤسسين في حركة التشكيل السوري , ولد في مدينة حمص عام 1937م وتتلمذ على يد الفنان المعروف «صبحي شعيب»

 Image result for ‫الفنان التشكيلي : عبد المنان شما‬‎Image result for ‫الفنان التشكيلي : عبد المنان شما‬‎
فنان من الذاكرة ..الفنان التشكيلي : عبد المنان الشما
العدد:
14862
التاريخ:
الثلاثاء, أيار 23, 2017

يعد التشكيلي عبد المنان شما واحدا من الفنانين المؤسسين في حركة التشكيل السوري , ولد في مدينة حمص عام 1937 وتتلمذ على يد الفنان المعروف «صبحي شعيب» أوفد إلى روسيا لمتابعة دراسة الفن حيث أتيح له الإطلاع على الأساليب الأكاديمية للفنون , ومتابعة حركة التيارات الفنية السائدة بين شبابها , وهناك ركز على دراسة فن الجداريات على أيدي كبار الأساتذة في معهد سوريكوف للفنون, وأجتمع بالعديد من المثقفين العرب المتواجدين فيها : من سعيد حورانية إلى فواز الساجر , وسعيد مراد وأيضا الشاعر محمود درويش وشارك في النقاشات التي تدور حول مستقبل الفنون والثقافة في العالم العربي , تخرج في العام 1965 , عاد للتدريس في دار المعلمين , ثم أوفد مرة أخرى إلى روسيا متابعا دراساته لحين حصوله على درجة الدكتوراه في فلسفة الفن في العام 1971 , عن رسالته حول الجداريات في سورية , وعاد إلى سورية ليكون في عداد الكادر التدريسي في كلية الفنون الجميلة في دمشق ,إلى جانب آخرين , ساهم في تأسيس اتحاد الفنانين التشكيليين العرب , ثم انتخب عدة مرات نائبا لنقيب الفنون التشكيلية , كما شغل منصب وكيل عمادة كلية الفنون الجميلة , ثم عميدا لها ورئيسا لقسم التصوير فيها .
شارك في العديد من المعارض داخل سورية وخارجها , وأعماله مقتناة في المتحف الوطني بدمشق , وفي متحف فنون الشرق في موسكو , كما في العديد من المجموعات الفنية الخاصة .
رغم  أن حاضنته الأولى مدينته حمص , والحاضرة في أعماله بالطبع , لكن لدمشق حضورها القوي في أعماله إذ شكلت بغناها وفرادتها موضوعا متميزاً لديه , في لوحات احتضنت ذاكرة المدينة ومجتمعها بناسها وحركتهم اليومية , في شوارعها وأزقة حاراتها القديمة وحكايات غزلتها البيوت المتلاصقة فيها , وجلسات مزيج رواد المقاهي المنتشرة في المدينة , فأتت جميعها بأسلوب جمع فيه ما بين الواقعية التلقائية والكلاسيكية التقليدية التي لا يخفى تأثرها بالفن الروسي الحديث , من حيث التركيز على تعابير الوجوه وحركة الأجساد وإظهار الاهتمام باللون والسطوح الذي بدا كما لو أنه يعمل على لوحات موزاييك قديمة , عبر لمسات لونية أبرزت دوما حركة الأجساد , ووقع الضوء عليها , في نسيج فني استلهم الكثير من التراث المحلي والزخارف الشرقية الأصيلة .

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة