يوم افتتح المركز الثقافي الفرنسي بدمشق الدورة الثانية لأيام التصوير الضوئي في دمشق في المبنى القديم لمدرسة البيزانسون في الثامن من أيار 2008م – مشاركة : رياض أحمد

 

 

 

أيام التصوير الضوئي في البيزانسون

11 05

حوار فني بين عالمين مختلفين

افتتح المركز الثقافي الفرنسي بدمشق الدورة الثانية لأيام التصوير الضوئي في دمشق في المبنى القديم لمدرسة البيزانسون في الثامن من أيار 2008. اشتمل المعرض على جميع أعمال الفنانين المشاركين من السوريين والفرنسيين خلافاً لمعرض المركز الثقافي الذي افتُتح قبله بيومين وقد اقتصر على عرض لوحات لبعض الفنانين الفرنسيين.
عن الدورة تقول ريم حداد مسؤولة الإعلام والعلاقات العامة في المركز الثقافي الفرنسي «هذه هي السنة الأولى التي نعهد فيها باختيار الأعمال إلى إدارة فنية مؤلفة من شخصين: ناتالي لولو الفرنسية وفراس شهاب السوري، أما فيما يتعلق بموضوع المعرض هذه السنة فانطوى على محورين أولهما محور الشباب، والمحور الثاني إدخال التكنولوجيا الحديثة المستخدمة في فن التصوير الضوئي، بمعنى آخر ما قدمناه ليس مجرد عرض لصورة فوتوغرافية كلاسيكية تقليدية بل عُرضت أعمال فنية حدث فيها مزج بين الألوان الزيتية والتصوير الضوئي من جهة أخرى، وهناك أيضاً عملية مونتاج للصورة وعملية تلاعب فني».
تضيف حداد: «إضافة إلى الهدف الرئيس من المعرض نقوم كل سنة بإبراز مكان جميل أثري تقليدي ذي قيمة تاريخية وسياحية في دمشق، فخلال الثماني سنوات الماضية التي نظمنا فيها دورة التصوير الضوئي أقيمت بالإضافة إلى المركز الثقافي الفرنسي في حمامات السوق وبيت بارودي وخان أسعد باشا وهذا العام في البيزانسون»
تشير حداد إلى أنه «من أهم أهداف أيام الدورة التقاء الفنانين (عرباً وأجانب) وحوارهم، والفرنسيون منهم أجانب مقيمون في فرنسا من أصول يابانية، ومالية، وبيلاروسية، وبالتالي إن الدورة فرصة كي يتلاقَوا في مكان واحد ويتناقشوا ويتبادلوا الخبرات وآخر ما توصل إليه فن التصوير الضوئي عالمياً».
أيام التصوير الضوئي البيزانسون
من فرنسا
يقول الفنان الفرنسي رافييل زغكا «قدمت في الدورة مفردة تجهيز ومفردة فيديو آرت حول موضوع واحد يتعلق بكيفية استغلال المنحوتات. وفي فرنسا لدينا تقليد في التصوير الضوئي حيث أننا لا نكتفي باتخاذ اللقطة، وإنما نعطي بعداً للنقد الفني في الصورة، لذلك أشعر بأنني أميل إلى إعطائها البعد الفني أكثر من الاكتفاء بمسألة الإحساس عند التقاط الصورة الفوتوغرافية الكلاسيكية وأنا مع العمل على إظهار الناحية الفنية في الصورة على حساب الإحساس، وقد يكون لذلك علاقة بموضوع التراث الفني الغربي الذي يعتمد على النظرة النقدية والنظرة الفلسفية للموضوع».
يتابع زغكا: «فيما يتعلق بما قدمه السوريون هناك تقديم للصورة في وضعها الكلاسيكي وهي تحمل الطابع الوثائقي رغم أنها تختلف عن الوثائقية التي نراها في الصورة الإعلامية، لكن فعلَ الصورة عند بعض الفنانين كان قوياً تحريضياً وفاعلاً صورةً وموضوعاً، حال ما قدمته الفنانة ديمة مارون، أيضاً في الطرف المقابل كان هناك نظرة فنية للعمل حال ما قدمه بسام البدر، بينما وجدت العمل الفكري فيما قدمه أيهم ديب معتمداً على المفهوم، وبالتالي كانت هناك عدة نماذج لتقديم هذا الفن».
أيام التصوير الضوئي البيزانسون
من لبنان
التشكيلة الفنية جيدة من حيث الاختيار، ونوعية الأعمال والصور، والمواضيع متنوعة ولا تتشابه مع بعضها، ومع ذلك يجمعها الفن والصورة الفوتوغرافية.
أما على صعيد المستوى، فهناك حقيقة هي أنه في سورية ولبنان ليس هناك جامعات تدرّس مجال التصوير الضوئي، باستثناء جامعة واحدة في لبنان، وهو أمر ينعكس طبيعياً ويؤثر على المستوى مقارنة مع الفرنسيين حيث هناك معاهد ومدارس وفلسفة متخصصة في التصوير متقدمة جداً وغير موجودة في بلادنا. وأمر جميل أن يكون هناك حوار فني بين عالمين مختلفين، ولعل ذلك أحد الأسباب لحدوث هذا اللقاء اليوم.
أيام التصوير الضوئي البيزانسون
من سورية
يقول سلام «هي المشاركة الثالثة لي منذ عام 2006، ومعرض اليوم يحفز شباب التصوير الضوئي ليعيدوا النظر في الصورة الفوتوغرافية والعمل عليها وهي لم تأخذ حقها في بلداننا من الناحية الفنية رغم وجود نادي التصوير الضوئي المحدود في نشاطاته الذي لم يرتقي بعد إلى مرحلة الاحتراف.
«أما الفوتو في الخارج فقد وصل إلى مرحلة إيصال صورة مختلفة العناوين فنية تشكيلية جمالية للمتلقي بينما ما زلت الصورة لدينا كلاسيكية بحتة محصورة بالبورتريه والمناظر الطبيعية والتوثيق».
بينما يجد بسام البدر أن «الإبقاء على الصورة كلاسيكية أو العمل عليها مونتاجياً وزيتياً لا يهم، بل المهم أن أضيف شيئاً جمالياً إلى الصورة، في النهاية إن الصورة الفوتوغرافية رقمية وكل شيء متاح أمام الفنان بغية إيصال ما يريد إيصاله. أنا مع التجريب واختبار أي فكر فني ينتج إبداعاً جميلاً وخلاقاً».
من العراق
يقول الفنان حسن سعود «قدمت فوتوغراف غير ممنتج لأنني أعمل على الصورة الوثائقية التي تحمل رسالة إنسانية ولا تتحمل أي إضافات، ومن جهة ثانية لا أحبذ العمل عليها وأفضل إبقاءها طبيعية،
إلا أن العمل على الصورة مونتاجياً لا يفقدها قيمتها، بل يخدم العمل أكثر، عموماً المهم هنا تقديم صورة فنية مريحة بصرياً وذات قيمة فنية للمشاهد».

 

رياض أحمد

اكتشف سورية

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة