الموسيقا الكلاسيكية رسالة وفاء من فرنسا إلى “حمص”

زاهر يازجي

الجمعة 13 آب 2010

أربع أخوات من “حمص” يعشن مع أهلهن في “فرنسا” يأتين كل عام إلى وطنهن الأم لقضاء فترة الصيف، ولكن زيارتهن هذا العام إلى مدينتهن “حمص” كانت مميزة فقد أحيين أمسية موسيقية كلاسيكية في صالة “كنيسة الأربعين شهيد” وذلك مساء يوم الثلاثاء10/8/2010.

تكبير الصورة

لمعرفة المزيد عن الأمسية الموسيقية موقع eHoms التقى العازفة المغتربة “إليز فركوح” التي حدثتنا عن الأمسية بالقول: «نحن أربع أخوات نعيش في فرنسا ولكن نحن ننتمي إلى مدينتنا حمص، التي نأتي إليها كل عام في فصل الصيف لنرى بيت الأهل ونقضي وقتاً مع أهلنا وأصدقائنا. الأمسية كانت فكرة لنقدم الموسيقا التي ندرسها في فرنسا، فنحن بالمنزل نهتم جداً بالموسيقا فهي هوايتنا الأولى».

وعن سؤالنا لها عن فقرات الأمسية قالت: «قدمنا عدة قطع موسيقية على آلات البيانو الكمان والفيلون، والقطع التي قدمت تنتمي إلى الموسيقا الغربية وهي من تأليف موسيقيين عالميين مشهورين وقد اخترناها لنقدمها لأصدقائنا وأهلنا. قدمت عدة قطع على آلة البيانو بشكل منفرد ورافقت أختي في عزفها على آلة الكمان، وأتمنى أن نشترك بأمسيات أخرى في مدينتنا الأم “حمص”».

أما العازفة “كلير فركوح” فتحدثت عن مشاركتها بالأمسية

تكبير الصورة
الفتيات يعزفن على آلة البيانو

بالقول: «أنا سعيدة جداً لاشتراكي في هذه الأمسية مع أختي الكبيرة، وخاصة أن الجمهور الذي يسمعنا هو من أهلنا وأصحابنا وهذه مبادرة منا لكي يتذكرونا عندما نعود إلى فرنسا..».

وعن حياتها في فرنسا قالت: «نحن نعيش في فرنسا بمدينة على حدود “ألمانيا” وندرس الموسيقا في معهد خاص وأساتذتنا كلهم من الفرنسيين ولكن يبقى الوطن في داخلنا دائماً وننتظر انتهاء العام الدراسي وحلول فصل الصيف لكي نأتي إلى “حمص” لنرى الجدة والأصحاب، فالحياة في “حمص” مختلفة تماماً عن حياتنا في فرنسا، وأمسيتنا هذه نعتبرها رسالة محبة إلى “حمص” وشعبها.»

ولمعرفة رأي حضور الأمسية حدثتنا الآنسة “لارا غرير” فقالت: «الأمسية هذا المساء مميزة جداً لأن العازفات هم أربع أخوات يعشن مع أهلهن في فرنسا وهن ينحدرن من أصول حمصية عريقة لذلك نحن معجبون بهن وبأدائهن للموسيقا التي تعلمنها في بلدهن

تكبير الصورة
جانب من الحضور

الثاني فرنسا.

الأداء كان ملفتاً للنظر وخاصة أن عزف الفتيات كان منسجماً في المقطوعات الجماعية وهذا يدل على جدية بالتدريب واهتمام كبير بالموسيقى، وأحسست لدقائق أني أستمع لموسيقيين محترفين.»

 

أما والد الفتيات العازفات فقال: «نأتي إلى سورية كل عام وفكرة الأمسية الموسيقية تعود إلى ثلاث سنوات، فقد لاحظت أن لبناتي موهبة موسيقية مميزة وأحببت أن أعرض هذه الموهبة في وطنهن الأم أمام أهلهن وأصدقائهن في “حمص”. وأنا حريص على مثل هذه المبادرة لكي تشعر بناتي أن لوطنهن حق عليهن حتى ولو تلقوا علومهم المختلفة في فرنسا.»

وأضاف: «بناتي الأربعة وهن في فرنسا يتذكرن سورية دائماً وخاصة مدينتهن “حمص” لأن “حمص” لها طابعها الخاص الغير موجود في فرنسا. واللافت أن الفرنسيين أنفسهم يهتمون بموهبة فتياتي الموسيقية، وخاصة أنهم من سورية وأذكر أنه في إحدى الأمسيات

تكبير الصورة
الفتيات العازفات مع والدهما

الموسيقية في فرنسا أن صحفية فرنسية لفت نظرها هؤلاء الفتيات الذين كن يقدمن حفلاً موسيقياً في أكبر صالات فرنسا فكتبت مقالة في صحيفة “جمهور لورين” أبرزت فيها النشاط الموسيقي للفتيات السوريات اللواتي يعشن في فرنسا.

آمل أن تتطور موهبتهن الموسيقية أكثر حتى يرفعن اسم وطنهن سورية ومدينتهن “حمص” في أكبر المحافل الأوروبية.

من فريد ظفور

مصور محترف حائز على العديد من الجوائز العالمية و المحلية في مجال التصوير الفوتوغرافي.