موسيقى

Adeste Fideles sheet music sample.svg

الموسيقى أو الموسيقا هي فن مؤلف من الأصوات والسكوت عبر فترة زمنية. ويعتقد العلماء بأن كلمة الموسيقى يونانية الأصل. وقد كانت تعني سابقا الفنون عموما غير أن أصبحت فيما بعد تطلق على لغة الألحان فقط. وقد عرفت لفظة موسيقى بأنها فن الألحان وهي صناعة يبحث فيها عن تنظيم الأنغام والعلاقات فيما بينها وعن الإيقاعات وأوزانها. والموسيقى فن يبحث عن طبيعة الأنغام من حيث الاتفاق والتنافر. وتأليف الموسيقى وطريقة أدائها وحتى تعريفها بالأصل تختلف تبعًا للسياق الحضاري والاجتماعي. كما أنّ الموسيقى تعزف بواسطة مختلف الآلات: العضوية (صوت الإنسان، التصفيق) وآلات النفخ (الناي، البوق) والوترية (مثل: العود والقيثارة والكمان)، والإلكترونية (الأورغ). تتفاوت الأداءات الموسيقية بين موسيقى منظمة بشدة في أحيان، إلى موسيقى حرة غير مقيدة بأنظمة في أحيان أخرى. وهي لا تتضمن العزف فقط بل أيضًا القرع في الطبول وموسيقى الهرمونيكا. .[1]

خصائص الصوت الموسيقي

  1. طبقة الصوت (pitch – تشمل اللحن والتجانس الهارموني).
  2. الإيقاع (بما فيه الميزان).
  3. الجرس أو الجودة الصوتية لكل من جرس النغمة (timbre).
  4. الزخرفة (articulation).
  5. الحيوية (dynamics).
  6. العذوبة (texture).

تعريف الموسيقى

عازف على العود سنة 1836م في مصر

الموسيقى هي لغة التعبير العالمية، والموسيقى هي اللغة التي نسمعها في كل شيء في الحياة في المنزل من التلفاز والحاسوب وفي العمل، في رنات الهاتف المحمول، في وسائل المواصلات. لكل إنسان لون وطبقة صوتية خاصة به، فيوجد الصوت الخشن، ويوجد الصوت الرقيق الناعم، وهناك القوي والآخر الضعيف، كما يوجد الصوت الذي يعكس الحنان أو الذي يعكس القسوة. كما أن الأصوات تتعدد حسب مصدرها: فهناك صوت الإنسان، وصوت الطبيعة، وصوت الحيوانات والطيور، وصوت الآلات.[2] والأصوات لا تنتهي ويحل محل الصوت الصمت بألا نسمع صوتاً. ولا جدال أن أكثر الأصوات إبداعاً هو صوت الانسان، لأنه باستطاعته ترتيبه كيفما يشاء ويطوعه حسبما يريد ، ويمكننا تلخيص هذا التعريف علي ان الموسيقى هي فن ولغه وعلم.

الغناء والموسيقى

الغناء هو إنتاج بشرى يتواجد بتواجد الثلاث عناصر التالية: الموسيقى والكلمة والصوت. والغناء هو نوع من أنواع الكلام لكنه منغم ومتواصل. ويمكن تأدية الغناء بشكل منفرد أو في شكل جماعي والذي بعرف باسم “الكورال”. وقد يكون أداء صوتي منغم بدون وجود لأي آلة موسيقية، ومن الأعضاء الهامة التي تتحكم في خروج الصوت هي الأحبال الصوتية وما يحدث فيها من اهتزازات عند مرور الهواء بها.

تطور الموسيقى العربية

الموسيقى العربية تمتد جذورها الأصيلة إلى آلاف السنين التي سبقت الميلاد وكان الاعتقاد السائد عند الكثيرين من الباحثين أن الموسيقى العربية إغريقية الأصل أو فارسية، وذلك بأنهم كانوا يبدؤون تاريخهم لها من العصر الجاهلي حيث كانت الحضارات الإغريقية والفارسية في عنفوانها. غير أن تقدم علم الآثار في العصور الحديثة وما كشف عنه الحفريات قد أنار الطريق أمام التاريخ الموسيقى وغير الأفكار بالنسبة لمعرفة التدرج الحضاري في العالم تغييرا جذريا. إذ اتضح أن الموسيقى العربية لا ترجع بدايتها إلى ذلك العصر المسمى بالعصر الجاهلي, بل ترجع إلى أبعد من ذلك بكثير.فهناك في مجال الوطن العربي وفيما يزيد على ثلاثة آلاف سنة قبل الميلاد حين يرفع ستار التاريخ العام عن وجه الزمن نجد على ضفاف النيل شعبا يتمتع بمدينة موسيقية ناضجة وآلاتها التي جاوزت دور النشوء وبدت تامة كاملة سواء في ذلك الآلات الإيقاعية أم آلالات النفخ أم الآلات الوترية. وبينما الشعب المصري يرسل أغنياته على شاطئ نيله السعيد, نجد على ضفاف الرافدين وفيما حولها مدنيات موسيقية عالية فياضة هي مدينات بابل وآشور التي شملت فيما شملت شعوب الكنعانيين والفينيقيين والحيثيين. وتلاقت تلك المدينات الوارفة وامتدت ظلالها حتى شملت غرب آسيا وشمال أفريقية. وظلت هذه الشعوب على اتصال وثيق دائم بعضها ببعض مما جعل التاريخ يسجل لها حضارة موسيقية موحدة الطابع وإن تنوعت في صورها وتعددت في لهجاتها, حتى لنجد أنه أصبح مما يجري عليه العرف أن يكون في بلاط ملك مصر منذ ابتداء الدولة الحديثة حيث الأسرة الثامنة عشرة فرقتان موسيقيتان إحداهما من أبناء مصر والأخرى من أبناء آسيا كما نرى في عهد تلك الولة أيضا المغنية المصرية تنتنون تعمل على نشر الحضارة المصرية في سوريا عن طريق الغناء. وفي ذلك الحين نرى التجاوب وثيقا في نواحي الموسيقى المختلفة حيث يقع المزج والتبادل والتقارب الفني بين شعوب هذه البلاد. ثم تمتد الأضواء وتتسع الرقعة فتطالعنا من الشرق مدينة فارسية, ونستقبل من الغرب مدينة إغريقية. وما هو إلا أن نتفاعل موسيقات جميع هذه المدينات وترابط بحكم الجوار والغزو وتبادل العلماء والفنانين والجواري والقيان. وتؤثر كل منها في الأخرى تبعا لما يحيط بها من ظروف وما يتحكم فيها من أحوال.و تنتقل الأغاني والآلات الموسيقية بينها حتى لتشكل من تنوعها واختلاف ألوانها وحدة فنية, ويسجل التاريخ هذه الحقيقة فيقول هيردوت المؤرخ الإغريقي إنه يسمع أغاني مصر أغنيات صارت فيما بعد أغاني شعبية في بلاد اليونان. أما بالنسبة للآلات الموسيقية التي كانت متواجدة في العصر الجاهلي فهي تتوزع ما بين الآلات الإيقاعية (الطبل والدف والصنوج والجلاجل) وآلات النفخ (المزمار بأنواعه)كذلك أخبرنا الفارابي عن وجود آلات وترية في العصر الجاهلي ويتمثل ذلك في الطنبور والعود والمزهر (عود ذو وجه من الجلد) والموتر والبربط (العود الفارسي).[3] صناعة فن النغم والألحان تأثرت منذ ظهور الإسلام بالموسيقى الفارسية ووالتركية والمصرية لذلك فهي تشترك مع الموسيقى الشرقية من حيث المبدأ تتصل اتصالا وثيقا بجنس الإيقاع الموزون والعرب القدماء هم أول من استبط الأجناس القوية في ترتيبات النغم. وقد قام الفارابي بتأليف كتاب الموسيقى الكبير الذي تضمن الأسس والقواعد الموسيقية التي يسير على نهجها الموسيقيون العرب حتى يومنا هذا. وتعتبر المقامات الموسيقية هي الأساس اللحني والنغمي للموسيقى العربية وهي تميز بالطبقات الصوتية أو أدوات العزف ولا تتضمن الإيقاع وكان أول ظهور للموشحات في الأندلس التي كانت أداوره متصله بالنغم والإيقاع وقد تطورت الموسيقى في البيئة الأندلسية من خلال ظهور موسيقيين متميزين مثل زرياب الذي أضاف الوتر الخامس للعود. كما تأثرت الموسيقى العربية بالموسيقى الغربية منذ منتصف القرن العشرين وظهور موسيقيين متميزين مثل سيد درويش ومحمد عبد الوهاب ورياض السنباطي وفريد الأطرش ومحمد فوزي والأخوان رحباني وغيرهم كما كان هناك تأثر للموسيقى العربية في فترة التسيعنيات حيث مزجت الألحان بين ما هو شرقي وما هو غربي.

من فريد ظفور

مصور محترف حائز على العديد من الجوائز العالمية و المحلية في مجال التصوير الفوتوغرافي.