ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏نص‏‏‏

(إذا لدغتك أفعى) ماذا يجب أن تفعل ؟!
هذه الأيام هي أكثر أيام العام إنتشاراً للأفاعي.

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏نص‏‏‏
لا يتوفر نص بديل تلقائي.
لا يتوفر نص بديل تلقائي.
لا يتوفر نص بديل تلقائي.
+‏3‏
تمت إضافة ‏‏6‏ صور جديدة‏ بواسطة ‏WILDLIFE OF SYRIA,Snakes. الحياة البرية السورية (أفاعي).إياد السليم‏ إلى الألبوم: ‏(إذا لدغتك أفعى) ماذا يجب أن تفعل ؟!

(إذا لدغتك أفعى) ماذا يجب أن تفعل ؟!
لدغة الأفعى قد تحدث لأيّ شخص, لك أنت, أو لشخص آخر بحضورك, فمهمّ جداً أن تقرأ وتفهم تماماً هذا الشرح, فهو آخر المتفق عليه علمياً, وإنسى ما سمعته من متوارث وعادات, قد تهدد حياتك. ملاحظة: تأمل الصور وشروحاتها, للفهم الدقيق. (1) 1- إبقى هادئً ولا تقلق على حياتك بعد أن تلدغ أفعى, فهذا قد يكون أخطر عليك من لدغة الأفعى نفسها, ويموت بعض الناس من خوفهم, لا من لدغة الأفعى نفسها, والتي قد تكون غير سامة. ولا تقلق كثيراً حول مرور الوقت, فقد يأخذ إنتشار السمّ وتأثيره ساعات, ولكن كسب الوقت مهم بالأمر. الكلمة الذهبية بأمر لدغة الأفعى هي (( الهدوء)), فهدّء من روعك أو روع الملدوغ, فالخوف أو الحركة الزائدة, غير الضرورية, ستسبب إزدياد سرعة دقات القلب, وهذا سيسبب بسرعة تدفق الدّم, وبدوره هذا سينقل السمّ بشكل أسرع إلى أعضاء الجسم مما يزيد في الضرر. 2- تأمل الأفعى التي لدغتك لثوانٍ لتحفظ شكلها, لتصفها للمعالج, والذي قد يستنتج إن هي كان سامة أم لا, وهذا الأمرمهم أكثر في دول أخرى, إذ يتوفر ترياق مضاد لسمّ كلّ أفعى سامة على حدا, أما لدينا في سورية ودول المنطقة, فيستعمل (مصل كوكتيل لمجموعة من الأفاعي السامة معاً) وهذا يجعله أقلّ فعالية, ولكنه مفيد ومهم جداً. 3- إبتعد بهدوء عن الأفعى التي لدغتك, لأنها قد تلدغك مرة أخرى مما يفاقم حالتك. (2) تأمل جيداً مكان اللدغة, فإذا رأيت ثقبين واضحين, وأخذ الدم يسيل منهما لعمق الوخذ, فهذا يعني أنّ الأفعى التي لدغتك, هي سامة, ويجب عليك متابعت الإجراءات بشكل أكثر جدية. وإذا لم يكن هذا الشكل واضحاً تماماً فهذا قد لايعني أنها بالتأكيد ليست سامة, فقد تكون ضربتها بشكل منحرف فلم يصبك إلا ناب واحد, وقد يكون الأثر بخطين, أو نقطتين خفيفتين, أي بوخز بسيط, وهذا أهون, وقد ترى علامات وخذ أنيابها الصغيرة, كخطّ خلف كلّ ناب أي (خطيّ وخذ). أما إذا شاهدت (4 خطوط من الوخذ) مع غياب ثقبي النابين, فقد يعني هذا أنّها لم تكن سامة, وتذكر أنّ معظم الأفاعي هي غير سامة, وكلها تلدغ دفاعاً عن نفسها. وللعلم فلكلّ الأفاعي صفوف من الأسنان الناعمة على فكيها تستعملها لدفع ما تبلع داخل فمها. (3) إنزع الحلي من جوار مكان اللدغة, من خواتم وساعة وأساور, لأنّه ستتورم منطقة اللدغة ويتضخم حجمها, فيحصل الضرر, وفي حالة كانت اللدغة في الرجل, فقصّ البنطال في الجواروإنزع ما يعيق كالحذاء والجوارب. (4) إطلب سيارة الإسعاف لأخذك إلى المشفى, ورقم الإسعاف في سورية هو (110), والأفضل هذه الأيام أن يوصلك أحدهم إلى المشفى, وإختار المشافي الكبيرة الأساسية للمنطقة, فهذه فقط, قد يكون متوفّر لديها مصول مضادات السموم. – وأثناء إنتظارك أو سيرك, أبقي مكان اللدغة أخفض ما يمكن, تحت مستوى قلبك, فمثلاً إذا كانت في الكفّ, فأبقي زراعك متلٍ للأسفل, فهذا يخفف من وصول السمّ إلى قلبك (لمقاومة الجاذبية لتدفقه), والذي سيضخه الى كامل الجسم. – وإذا كنت في مكان بعيد وحتى لاتوجد إتصالات, وحتى لا يمكنك الوصول إلى مشفى أو مساعدة, فالهدوء والراحة, وشرب السوائل, سينقذك, فجسدك سيحارب السمّ لأيام, وتشفى بعدها, وبالتأكيد هذا لايعني تشجيعاً لك لكي لا تذهب إلى المشفى, فهكذا أمر قد يضرّ بأعضائك مستقبلاً. (5) إذا رأيت دماً يسيل من اللدغة فتركه يسل لدقيقة, فقد يخرج معه بعض السمّ, وإذا صدف وكنت من المغامرين وتحمل معك (شراقة سمّ) (انظر الصورة) فإستعملها, وإشرق بها طوال الوقت, ولا يضرّ الشرق بها لربع ساعة, وهذه كمبدأ سرنغ يُسحب به, ويمكن شرائها من محلات بيع المستلزمات الطبية بحوالي 1000 ليرة. – ثمّ نظف الجرح بقطعة نظيفة, وغطه بأخرى, لحمايته من الإلتهابات. – يمكنك أثناء الإنتظار لفّ منطقة اللدغة بشاش أو رباط ضاغط نظيف, لكن ( لا تشد أثناء اللفّ) لأنّ هذا قد يحقن الدم في المنطقة, وهذا خطء في هكذا إصابات. (6) لاتقم بأيّ من الممنوعات التالية, بحالة لدغة أفعى, فهذا قد يفاقم الأمر كثيراً, وإنسى ما سمعت من حكايا وأقاويل, فالممارسات السابقة قد درست بعناية, وهنا نعطيك آخر الطرق العلمية المدروسة. ((الممنوعات)) هي: 1- لاتجرح مكان اللدغة أو بجوارها, وهذا أمر شائع جداً الكلام عنه, وهوخطئ يؤذي المنطقة ويشوه في شكلها مستقبلا, إضافة إلى تسببه بإلتهاب المنطقة, علماً أن الدم الذي سيسيل من جرحك, لن يحوي سماً خارج معه لعمق الوخذ, ونزيف دم من الجسم قد يضعف فيه. 2- لا تمصّ مكان اللدغة بفمك, وفي الغرب يشددون كثيراً على هذا الأمر, لإنتشار أمراض خطيرة يمكن أن تنتقل للشخص الذي يقوم بالمصّ, علماً أن السم تهضمه المعدة ويلغعى تأثيره, لكن بوجود جرح بالفم أو المعدة, فقد يدخل بعضه, وأرى أنّه قد لا يكون المصّ ذوأثر كبير يستحق العناء والمغامرة, فبالحقيقة قوة سحب شراقات السم هي أقوى بكثير, وحتى بعض المختصين, يعتبرون الشراقات, بلا جدوى لعمق مكان الحقن للسم, لكنها تفيد ولو قليلاً. 3- لا تربط وتشدّ فوق اللدغة, أو ما بين مكان اللدغة والقلب, ولا في أي مكان آخر, رغم أنّه وحتى طبياً ولزمن قريب كان يُنصح بلفّ رباط ضاغط فوق موقع اللدغة, لتخفيف تدفق الدم إليها وإنتقاله إلى بقية الجسم, غير أن الدراسات والحالات الإسعافية أظهرت, أنّ هذا قد تسبب بتركيز السمّ وبنسبة عالية في موقع اللدغة, مما سبب تلفها وتشوهها, فكان الأفضل ترك تدفق الدم يأخذ مجراه, ليصبح السمّ ممداً وبتركيز خفيف في كامل الجسم. 4- لا تضع الثلج أو تصب الماء فوق مكان اللدغة, فهذا يسبب قلة تدفق الدم إليها, وبالتالي زيادة تركيز السمّ فيها. 5- لاتشرب الكحول أو الأدوية بعد اللدغة, فهاذا قد يسبب تداخلات في الجسم. 6- لا تستلقي بعد اللدغة, إذا كنت في الإنتظار, بشكل تجعل فيه مكان اللدغة أعلى من مستوى قلبك, كأن تستلقي, وترفع رجليك, فهذا سيجعل السم يصل إلى قلبك بسرعة, وهذا بدوره سيضخه في كامل جسمك. وفي النهاية أقول المعرفة والحيطة والحذز, قد تجنبك الوقوع بهكذا ظرف, وخاصة إذا كنت من محبي الطبيعة أو المستكشفين, فإبحث وتعلم عن منطقتك, كأيّ أنواعٍ سامة متواجدة فيها, فمثلا في المنطقة الساحلية السورية, هما إثنان, البيض والرقاط (إنظر الصور المرفقة), راقب خطواتك بالأوقات والأماكن المحتمل تواجدهم فيها, كفصل الصيف, والأماكن الصخرية والعشبية, والتي قد تكثر فيها الفئران, غذائها المفضل, وفي هكذا مناطق انظر أين تدوس من وقت لآخر, ولا تعبس مع أفاعي لا تعرفها كاستعراض أمام الآخرين, وتذكر أنّ الأفاعي لا تأتي إليك لتهاجمك وتلدغك, وإنما تلدغك إذا ما دست عليها خطأً, أو دفاعاً عن نفسها إذا ما حاولت الإمسك بها, والأفاعي لاتحبّ هدر سمّها لغير غذائها, وقد تحذرك بالإبتعاد إذا ما إقتربت منها خطاً, كأفعانا البيضاء, والتي ستجمد مكانها وتنفخ حفيفاً بصوت عالٍ, حتى تبتعد عنها. وأخيراً, هذه خطوات, وإرشادات, ستصنع فرق كبير لشخص ملدوغ, أكان هذا هو أنت, أم شخص آخر تساعده. الباحث إياد السليم

من فريد ظفور

مصور محترف حائز على العديد من الجوائز العالمية و المحلية في مجال التصوير الفوتوغرافي.