عدسة المصور الفلسطيني أسامة السلوادي ..تقدم لنا صورة ( حجر البَدْ ) الذي كان يستخدم لعصر الزيتون ..وموسم قطف الزيتون هو اكبر المواسم الفلسطينية واهمها هو بترول فلسطين وقد صدرته بلاد الشام للعالم قبل 4000 سنة و حتى اليوم .. – مشاركة:  Osama Silwadi

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏ و‏طعام‏‏‏
 كان في سلواد معصرة زيت حديثة تأسست اول التسعينات لتخدم البلد والقرى المجاورة وقبلها كانت معصرة نصف الية تعمل بالديزل وهي عبارة عن حجر البد الضخم الذي يدور داخل محقان كبير ويهرس الزيتون ويحولة الى عجينة وبعدها يعبأ داخل قفف من الخيش ويعصر على مكابس ثم ينقل في تنكات الى الفرازة التي تفصل الزيت الصافي عن الزِبار ، كنا نسمي هذه المعصرة بابور الزيت ،و كنا خلال الطفولة نذهب نتفرج على دراس الزيتون وعصره وكأننا نتفرج على سينما ، كانت رائحة الزيت وصوت البد ومناظر الفلاحين يمسحون وجوهم باول قطرات زيت الموسم ويحضرون ارغفة خبز الطابون ويغرقونها بالزيت ويتلذذون بأول قطرات ما جنت ايديهم ، كان كل هذا يشعرنا بالنشوة فنتسمر في المكان ، كان اغلب العمال من الفتيان الاشداء سريعي العمل يكادون يسابقون الماكنات نصف الالية . قبل هذه المعصرة البد كانت معصرة قديمة مكونة من البد الذي تديره الاحصنة او الثيران ، وكذلك كان بابور الطحين الذي يطحن القمح ، كانت وما زالت الحارة التي بها مطحنة القمح تسمى حارة البابور .

موسم قطف الزيتون هو اكبر المواسم الفلسطينية واهمها ، والزيت الفلسطيني هو بترول فلسطين ، وعلينا اعادة الاهتمام بشجرة الزيتون حتى نعيد لفلسطين القها ، فلسطين كانت تصدر زيت الزيتون للعالم قبل 4000 سنة و حتى اليوم ، ولذلك ساركز على هذا الموسم وتفاصيله وحكايات الموروث الشعبي والامثال الخاصة بالزيت والزيتون في هذه الفترة . المثل بيقول ” كُل زيت وانطح الحيط” .

هذا هو حجر البَدْ الذي كان يستخدم لعصر الزيتون .. كانت الستات تدعي ع ولادها لما يحكيلها بديش ، تقله بدك بَد يهرس راسك … هذا هو البَدْ .

لم يكم موسم الجداد ( موسم قطف الزيتون ) في حياة اسرتنا موسم عادي ، أبي رحمه الله الفلاح الأصيل كان يستنفر الأسرة كاملة قبل الموسم وكان يبدأ التحضيرات باكرا من إعداد العبيات والفرش والسلالم ومنشار جديد للتقليم وهو الذي افنى عمره يعتني بالزيتون والارض عموما ، كنا نخرج باكرا قبل شروق الشمس نبدأ بالزيتون الغربي البعيد قبل الشتاء ، كنا ننزل طريق العقبة الوعرة التي توصلنا لمنطقة عيون الحرامية والحرايق ، كانت الطرق تعج بالمزارعين وكأن القيامة قامت عشرات بل مئات الناس يحملون سلالم وطعام وراديوهات تصدح بصوت فيروز او يوسف مرعي في برنامج مشوار الاربعاء ، كنت ترى الفرح في وجوه الناس رغم الشقاء ، في الجبال ترى نيران الفلاحين مشتعلة لعمل شاي بالشومر او الزعتر البري او دقة العدس ، واعداد وجبة الافطار بيض مسلوق او مقلي وقلاية بندورة ويوم الجمعة مقلوبة على النار. كان موسم فرح متعب ، كانت بقايا حبات التين وقطوف العنب لذيذة حد الدهشة بعد ان غسلتها اول قطرات المطر .

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة