الفنان الجزائري المتألق ( لامين بن ساعو ) ..عاشق الياسمين الشامي ومتيم بحب ( الجزائر ) ..بلد المليون ونصف شهيد ..- بقلم المصور : فريد ظفور

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏سماء‏، و‏سحاب‏‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص أو أكثر‏‏ ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏‏محيط‏، و‏سماء‏‏، و‏‏طائر‏، و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏ و‏طبيعة‏‏‏ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏‏سحاب‏، و‏سماء‏‏، و‏‏شفق‏، و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏ و‏طبيعة‏‏‏ ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏يبتسم‏، و‏‏لقطة قريبة‏‏‏‏

الفنان الجزائري المتألق ( لامين بن ساعو ) ..

عاشق الياسمين الشامي

ومتيم بحب ( الجزائر ) ..بلد المليون ونصف شهيد ..

بقلم المصور : فريد ظفور

  • التصوير رفيق يصاحب الفنان منذ نعومة أظفاره وحتى نيل أعلى الجوائز والشهادات ..ينتقل خلالها المصور من مبتديء وهاوي ومجتهد ثم محترف وبعدها شبه ناقد يتأمل العمل الضوئي بعين الخبير ورؤية الفنان ..فهل تكون شجرة العائلة عند فناننا هي كل المدن العربية ..وتكون أمه..التي نزل من رحمها وأرضعته لبن ثقافتها..ومنها الحضن الدافيء دمشق..فمن هو ياترى هذا الإبن البار لتلك المدينة العريقة مدينة الياسمين ..إذن تعالوا معنا نرحب بضيفنا الفنان الجزائري الأستاذ المبدع لامين بن ساعو..
  • حكاية لامين بن ساعو عن سورية و عشقه للياسمين الشامي ..لم يكن لها شبيه ..حيث كان يدافع عنها دفاع المستميت ويرفض أي معترضة أو أحد يقف بين الضفتين منادياً الجميع بالإخلاص والمحبة لسورية بلد الحضارات ..وأم الثقافات ..والحق أقول أن الدهشة إعترتني من جراء فرط حبه لعروسنا الشام..فقد كانت كلماته مغايرة في طريقة البناء السردي العاطفي عن معشوقتنا ..ولم يكن لها مثيل..بلغة السرد العاطفي وصياغة العبارة عما عاينه فيها من ذكريات وعلاقات بالأصدقاء ..قسمات وجهه تحكي تاريخ عناء طويل ..وتتقد عيناه ذكاء.. ويبتسم ثغره فرحاً ..وتبدو على محياه مسحت تعب وآثار السنين والشهور والأيام التي قضاها في العمل والدراسة..ورغم العقبات التي إعترضت سبيله ..فقد كان الورد الجوري الدمشقي سجاد أحمر ممدود تحت قدميه …والياسمين يتمرج على الشرفات والليلكة تمشط شعرها البنفسجي والشمير والخبيزة والشاب الظريف والريحان والنعناع والأضاليا والمنتور وألوف النباتات الدمشقية التي عاش معها وعشقها وعشقته..ولا تزال تتسلق على أصابعه كلما تحدث عنها….فهو مجتهد وناجح لايعرف الكلل ولا الملل ..إلى ما وصل إلية الآن من مجد وعزة.. وأضحت قصته درسا للطامحين ..
  • ولأن طزاجة الموضوع والحبكة التي كان يحدثنا فيها متجاوزاً كل المطبات التي نقع فيها وطارحاً فينا بوارق الأمل بغد أفضل ..وأمن وأمان لبلد الشام..وقد كنت أعرف جيداً عمق العلاقة بين سورية والجزائر..وقد أربكني المديح الذي كاله لسورية فبدلاً من أن أعبر له في محادثته معي عن مدى سعادتي بأماله الضوئية..بادرني بلطفه وخفة ظله في إبداء إعجابه الشديد بسورية وشعبها.. وهي التي تصارع منذ سنوات أعداءها الذين يوجهوم لها سهام الحقد والكراهية والشر والعدوان..ورغم ذلك مايزال جمالها وألقها يزداد إشراقاً ..وقد زالت غشاوة عن أعين الناس ولم تعد تخدعهم القنوات المغرضة ولا حرب الميديا الكاذبة.. لأنهم في سباق مع الزمن وتنافس جاد فيما بينهم..وأيهم يكسب علماً أكثر …
  • والحق بأن الفنان لامين موفور الصيت والسمعة الحسنة..يحمل في قلبه عشقاً للشام ومحبة للبلد الذي قدم مليون ونصف شهيد على مذبح تحرير الوطن البلد الغالي الجزائر..
  • ينظر إلى العقل البشري بأنه قوام الثورة التكنلوجية المعاصرة.. والباحث عن الطاقة البديلة  وعن ضرورة تقسيم العمل..والثورة الصناعية في الإلكترونيات تعتمد على نتائج العقل البشري وعلى حصيلة الخبرة والمعرفة التقنية..والثورة ساعدت في إختصار المدى الزمني بين ثورو وأخرى..وإتصالاً بهذا الملمح بأن الثورة العلمية والتكنلوجية أضحت آثارها ومظاهرها تتدفق علينا من كل صوب وحدب في شكل منتجات صناعية أو أجهزة ومعدات حديثة..والتاريخ الإنساني لم يعرف قط تطوراً جيداً تماماً لا يمت بصلة لما سبقه..لأنه لكل شيء مقدمات وأصول وجذور ..ولذلك فقد صار من الضروري التأكيد اليوم على أهمية تعليم فن التصوير وتوضيح أثر الصورة وتأثيرها في الرأي العام العالمي سلباً كان أم إيجاباً..لنصبح قادرين على الإستجابة للظروف والمعطيات والتحديات الدولية والمحلية المستجدة..وكل ذلك يحتاج ولا ريب إلى معرفة الأساتذة والمصورين والباحثين في الشأن الضوئي..لمعاودة ترتيب سلم الأولويات والإهتمامات عند الفرد والجماعة..
  • تخرج الفنان لامين من مدرسة الحياة .. بعد تخرجه من جامعة دمشق ودراسته في ألمانيا الغرافيك و التخاطب البصري و الصورة وقام بتأسيس شركة رقمية حملت اسم “أرابيسك ” في دمشق..حيث إلتقط كل التفاصيل وإختزنها وقدمها عبر صوره الضوئية ..وهذا الفنان عشق الصورة الفوتوغرافية  وحلم بها وتحققت أحلامه وتحول إلى صانع لتكوين وتشكيل الصور الفنية..مازجاً بداخله حب التشكيل الفوتوغرافي بحب الفنون الأخرى ..ولهذا جاء التناغم الفني بينهم ..وكانت الصورة هي الأداة التي تقبل هذا التفاعل بسهولة ويسر ..ولهذا إختار الفن الضوئي..بل هو إختاره..فمن يقرر الإسمتاع بالعمل الفني..الذوق أم الحس أم البصر أم السمع..هل هو اللذة والإستمتاع من العقل..فهناك الفكرة وموضوع الشيء..حيث المعنى في جوهره..وهناك الصورة وقراءة العمل الفني..حيث تأخذ الصور قواماً تركيبياً معقداَ أو بسيطاً مشوهاً أو جميلاً ليؤدي الغرض ويخدم الفكرة..وبالرغم من أن الأفكار تنتج أشكالاً فوتوغرافية..إلا أن الأشكال عندما تصبح صوراً موجوده..فلها قوام بين الأبيض والأسو د وتدرجاته وبين الصورة الملونة..وهي ليست مهمتها خمدمة الفكرة ..وإنما خدمة الفكرة هي جزء من البنية الضوئية وقوام شكل الصورة.الذي أصبح كياناً مرئياً عينياً بحد ذاته..
  • تجسدت بلاغة أعماله بلغة ضوئية تشكيلية بإسلوب تجريدي متميز..الذي يعبر عن صورة جمالية وإبداع فني وقيم روحية  وتألق وإنجاز حضاري..وإن شعور المواطن العربي بالقلق إزاء التبدلات المستمرة في محيطه والماثلة أمامه..قد جعله يجد في فن التصوير الضوئي خير وسيلة لتوثيق وتسجيل ذكرياته مع الأهل والأصدقاء..وأضحى التصوير الفوتوغرافي خير وسيلة للتحرر من هذه المتغيرات والمتبدلات بإستمرار ودائماً..وذلك إستشراقاً للمنطق وللمطلق ولما كان يطمح إليه بحياته..وغدا المطلق اللانهائي عند الإنسان الهدف الذي يتجه نحوه لحياة الإنسان والإنسانية..حتى حلق الفنان لامين عالياً يسعى وراء قرص الشمس الفوتوغرافية النحاسية المشعة..فذاب الشمس العسلي من وهج حرارة الواقع المر ..وتطايرت أجنحته سراباً في الآفاق الفنية السورية والجزائرية..عاد إلى الجزائر وفي جعبته مشروعاً للعمل على النهوض المعرفي الضوئي لبناء وتنشأة الأجيال المتعطشة لمعرفة فن التصوير..بعد أن أمضى ماينيف عن الربع قرن في دمشق ..وبعد أن خرج علينا من عتمات الحارات والأزقة والبيوت الشعبية والمشقية العريقة ..يحمل في جعبته آلاف الصور ..ويحمل على كفيه زخرفات العتبات وبقايا أفراخ كالوشم على ظاهر اليد..تلوع هذا الفنان الشرفات والتنهدات المكتومة الدمشقبة نحو هلال في أول شهر..كان يتنقل في الشوارع والزواريب والأزقة كفراشة فوق الياسمين وكراقص الشيخاني والبالية..تحت إمرته فصائل الألوان وكتائب العدسات والمرشحات..ينسج صوراً من المنمنمات والقناطر والمآذن والمعالم الأثرية بخيوط وأشعة الضوء  أجمل الألوان الضوئية وبأعذب الألحان الثقافية..تكدست في ذاكرته رؤى وصور وثقافة من بلد الحضارات بلاد الشام ..تعمد فيها ثم جبلها بخبرته وتوجها براية الفن الضوئي خفاقة ..حيث طرز إسمه عليها بغرور فرسان الضوء الذي يحسب لهم ألف حساب..فكانت صوره لوحات عجنت بحذق الفنان الصانع وكانت ليست نقلاً للواقع فحسب ..بقدر ماهي إفراغ لشحنات الإبداع الإنفعالية الذاتية المشبعة بروح الحرية في بلد المليون ونصف شهيد في الجزائر الحبيبة..

 

ـــــــــــــــــــــــــــــ ملحق مقالة الفنان الجزائري لامين بن ساعو   ــــــــــــــــــــــــ

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏شخص أو أكثر‏ و‏لقطة قريبة‏‏‏ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏سماء‏، و‏سحاب‏‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏4‏ أشخاص‏، و‏‏‏أشخاص يقفون‏ و‏بدلة‏‏‏‏ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏3‏ أشخاص‏، و‏‏أشخاص يقفون‏‏‏ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏سماء‏، و‏محيط‏‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏ربما تحتوي الصورة على: ‏‏ليل‏‏

المختص في فن التصوير الفوتوغرافي والتخاطب البصري لمين بن ساعو “للوسط “

“هدفنا تعليم و تطوير الفكر التثقيفي التصويري عند الشباب الجزائري” 

عرب فوتو

أكد المختص في فن التصوير الفوتوغرافي والتخاطب البصري لمين بن ساعو في حوار معه في مقر يومية “الوسط” متحدثا فيها عن أهمية فن التصوير والتخاطب البصري ورغم تكوينه الطبـِّي إلا أن عشقه للتصوير منذ نعومة أظافره  لم تمنعه من الغوص في عالم الصورة والألوان وكما يقول المثل  “الصورة خير من ألف كلمة”  حيث ينطلق من فكرة تواجد الجمال وتصويره حتى في أبشع الأماكن.

فهو مبدع حقيقي نجد رصيده حافلا بالانجازات، و سينظم الدورة الحالية “لأنفست بلوس”  في فنون التصوير الضوئي للشباب الجزائري لتطوير المهارات وتجسيدها بنتائج أعمال ومحاولة ايجاد الحلول بمصداقية للنهوض بواقع فن التصوير في الجزائرو إظهاره بوجه مشرف في المسابقات الدولية الخاصة بالتصوير و احراز المراتب المتقدمة.

بداية كيف تقدم نفسك للجمهور الجزائري ؟ 

لقد عشت في المشرق العربي لمدة 26 سنة وكنت في سوريا،  وبالتحديد في دمشق حيث درست في جامعة دمشق كلية الطب البشري في بداية الثمانينات واتجهت فيما بعدها إلى ألمانيا لأدرس وأتخصص في مجال آخر و هو الغرافيك و التخاطب البصري و الصورة وقمت بتأسيس شركة رقمية حملت اسم “أرابيسك ” في دمشق ، درَّست فيما بعدها و ترأست قسم الغرافيك في أكبر معاهد الأنفوغرافيا في سوريا وكنت من الأوائل من درّس الأدوات الرقمية في  ميدان الرسم  في كلية الفنون الجميلة كتدريبات للأساتذة ، دخلت إلى بلدي الجزائر في سنة 2007 وفي ذهني مشروع متعلق بالصورة الفوتوغرافية وأتمنى تحقيقه وهذا لكوني متخصص في الترويج للتراث عبر الوسائل التكنولوجية الحديثة وذلك بخلق وسائل وحلول رقمية أقدمها للجمهور الكبير و طلاب المدارس وغيرهم، ولقد أنتجت  في الجزائر العديد من الأعمال المتفاعلة في مجال التراث الجزائري في مختلف الحقب التاريخية من العهد الروماني إلى العثماني وأنا أريد من خلال الصورة خلق تطبيقات تكنولوجية حديثة لكل مستويات المدارس وأتمنى أن أحققه وأنا دائما موجود لتحسين الصورة والمنظر والرؤية للتراث وللإنسان بحد ذاته .

كيف تنظر لواقع التصوير في الجزائر؟

أحد أهم أسباب انطلاقنا في فكرة الدورة الحالية  في فنون التصوير هو أن واقع التصوير في الجزائر ينقصه التأطيـر الأكاديمي، كـون التصوير فن و علم والذي انتشر بقوة  حيث نحن الآن في عصر الصورة التي نجدها في كل مكان، إذ في بدايات الثورة الرقمية لم يكن في اعتقاد الكثيرين أن الصورة ستصل إلى هذا الحجم من التداول حتى أصبح لها تواجد في أصغر أدوات التواصل العادية مثل الهواتف النقالة التي زُوِّدت بكاميرات.

فيما تكمن أهمية وقوة الصورة  ؟ 

أهمية الصورة تكمن في قوتها على التعبير الصادق وسرعة تحقيق ذلك في مختلف الأوساط و الأجواء و في كون جميع شرائح المجتمع بحاجة لها لكونها وسيلة تخاطب بين الناس ومركزها الحيوي في وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي و نحن جئنا لتعليم هذه اللغة و كيف يمكن أن تلتقط صورة وتكون في حد ذاتها قصة ورواية والصورة الفوتوغرافية الجيدة لها قواعدها وهي علوم في التكوين وفي اللونيات والقياسات والحواريات وهي علوم حتى في غرس الروح داخل الصورة حيث تؤثر صورة ما على الحالة النفسية للأشخاص  إذ توجد صورة تسعد الناس و صورة تحزن الناس .

  الهدف الأساسي من خلال إنشاء هذه الدورة المتعلقة بالتصوير ؟ 

أردت أن أساهم مع الشباب الجزائري لتقديم العلوم الحقيقية حيث عندما نرى الصالونات والمسابقات العالمية نلاحظ غياب المشاركات الجزائرية منها الا نادرا وبالتالي  هدفنا الأساسي هو  تعليم و تطوير الفكر و تثقيف الشاب المصور الجزائري بفن التصوير الضوئي لنرتقي به إلى أعلى المراتب في هذا المضمار و انتشار التقنيات غطـّى على الفنون البصرية و التكوينية مما أفقر المشهد التصويري و يهمني الجيل الحالي من الشباب لحمل المشعل في مجال التصوير الفوتوغرافي والتخاطب البصري .

حسب رأيك إلا ما ترجع الأسباب ؟  

تعود الأسباب الحقيقية إلى غياب البساطة في الرؤية الإنسانية وغياب الروح في الصورة وإلى غياب وتهميش الكوادر والمؤطرين الأكاديمين الذين يتقنون فن الصورة حيث أغلب من يـُعلـِّم اليوم يـُركز على الصورة الفوتوغرافية تقنيــا و لا يتطرق للناحية الفنية كونه يفتقدها و فاقد الشيء لا يعطيه . و من السهل اليوم على أي مصور أن يتعلم لوحده عبر اليوتوب والأنترنت تلك التقنيات وبالتالي  ليس هذا هو فن التصوير وإنما هذا عبارة عن التصوير الضوئي تقنيا فقط ،نلاحظ في الجزائر تعليم تقنيات التصوير ، الذي يتمثل في التحكم بأزرار الكاميرا و فتحاتها و سرعاتها و أدوات تحرير الصورة الرقمية ولكن الشيء الناقص هوعدم استطاعة تكوين صورة للمنافسة بها عالميا والتي تقدم حكاية إبداعية  وفنية وتحمل لغة بصرية لتمثيل الجزائر في المسابقات الدولية وفي المحافل الخارجية .

ماهي الحلول إذن ؟

الحلول تكمن في العودة إلى الثقافة والعلم حيث كلما ابتعدنا عن ثقافة الأشياء كلما فقد الموضوع جوهره والتصوير عبارة عن ثقافة  ومادة التصوير هي مادة تدرس في جميع بلدان العالم في الجامعات وفي كليات الفنون الجميلة ونحن في الجزائر لم نهتم بها حيث نزعنا الفن وتركنا الفوتغرافيا لوحدها وبالتالي الحل هو تثقيف المصور حيث يجب أن يكون لديه رصيد ثقافي غزير ، يجب أن يعي جيدا أن العين هي التي تصور وليس الآلة  والمصورة ليس كاميرا التصوير بل هو الإنسان والحل هو تعليم ثقافة التصوير فهي الأساس التي ترجع الإنسان إلى أصول الفنون البصرية .و حتى في التقنيات علينا الاعتماد على العلوم الحديثة مثلا علم الألوان  “إدارة الألوان” في الصور هو علم كائن بحد ذاته درسته و تعلمته في مدينة ” كولون “بألمانيا منذ أكثر من عشرين سنة خلت والذي يجعلنا نصحح الألوان الفوتوغرافية و الوصول بها لما نريد من نتائج تتوافق مع كل وسائل التخريج من مطابع أو مرئيات و توحد القياسات  “قياسات الألوان” وأستطيع أن أخذ الصورة في الخارج وأن أستخرج منها ألوانها الطبيعية  ونحن حاليا في عصر التكنولوجيا الرقمية حيث عندما نقارن الصورة عند شركة “صوني” و”نيكون” و”كانون “نجد اختلافا كبيرا بينهما في الألوان بسبب اختلاف المعالجات في كل آلة ، لذلك علينا تعلم كيفية العودة إلى القياسات المعيارية الواقعية.

 

كيف يتم توليد الرغبة عند الشباب الجزائري لدخول عالم الصورة والتصوير الفوتوغرافي ككل ؟   

سنقوم بتعليم الشباب الفن التصويري وكيف يتدرب لرؤيتة بأعينهم والتقاط المشهد لأنه عبارة عن تخاطب البصري حيث نقوم بتوليد الرغبة لديهم بواسطة الثقافة ، وبعدها يجب معرفة تاريخ الصورة وفكرتها و نربطها بتاريخ الصورة في الجزائر ، ومعالم التراث الجزائري و طرق توثيقه فوتوغرافيا. وبعدها أنتقل إلى الأداة وهي مثل القلم إذا وقع في يد المبدع يبدع . ولا ننسى أن الصورة في الجزائر بدأت من تصوير معالم التراث وهو كان أهم شيء وتطورت بعد ذلك لمختلف أنواع التصوير ونحن يجب أن نرجع للأشياء ونرى الأمور بجمالية و نأخذ الأداة ،الكاميرا لنـُعبِّر بها  بمستوى عالي من اللغة البصرية وبعدها سنرى مصورين جزائريين يشاركون في المسابقات العالمية ويتحصلون على أعلى المراتب عالميا. سنقوم باستضافة فنانين وأكاديميين هذا بالاستعانة بلجنة فنية ذات مستوى للخروج إلى نتيجة إيجابية وذلك بتقديم روحنا الفنية للشباب الجزائري بغية الاستفادة منها انطلاقا من هيكلة تختص في فن الصورة تكوينيا وقواعدها.

ماهو تقيمك للصورة في الأفلام السينمائية والتلفزيونية الجزائرية من ناحية الجودة ؟   

  أولا تقاس مستوى الصورة عند الشعوب بما تراه على شاشات التلفزيون حيث منذ فترة قصيرة جدا انطلقت تجربة القطاع الخاص حيث كانت الصورة في القطاع العام سيئة جدا ولا يجب المقارنة تماما مع المشرق العربي الذي سبقنا بأشواط كبيرة في هذا المجال حيث نأخذ مثال عن  بلد عربي صغير كلبنان التي سبقت الجزائر بفضل جمالية صورتها وعلينا أن لا نقارن أنفسنا بالأفلام  والمسلسلات السورية الدرامية التي نجد فيها الإضاءة والجودة العالية من خلال الصورة التي تشد الجمهور بجمالية وتغطي تلك الجمالية حتى على ضعف محتوى العمل الفني أحيانا فهو يبيع جمالية الصورة.

من هو قدوتك أو مثلك الأعلى في مجال التصوير ؟

ستيف ماكوري مصور ناسيونال جيوغرافي يتمتع بالبساطة في التعبير الإنساني بواسطة الصورة والذي يعتمد على السهل الممتنع وهذا ما يجب أن نتعلمه في الجزائر والمهم ناتج عمله هو الصورة الحقيقية بجماليتها التي تتمتع بالمصداقية البصرية.

هل المصور الجزائري له الحرية التامة في التصوير ؟  

المصور الجزائري يعاني من التضييق في مجال حرية التصوير حيث دائما  يتعرض للتوقيف من طرف أعوان الأمن عند القيام بالتصوير في أماكن عامة حيث يطلب منه  تقديم ترخيص أو إذن خاص بالتصوير مع أنه لا يوجد أي قانون يمنع التصوير في شوارع باب الواد أو ديدوش مراد أو ساحة الشهداء أو غيرها من الشوارع الأخرى وبالتالي المصور يتعرض دائما للخطر والاعتداءات المتكررة ومن بينها  سرقة الكاميرات وهذا خلال التجوال في شوارع العاصمة وفي الحقيقة  أعتبرها مشكلة كبيرة ولقد تعرضت لها شخصيا وذلك من خلال توقيفي من طرف الشرطة الجزائرية حول قضية التصوير في أماكن عامة وتم الاعتداء علي في نفس اليوم في ساحة بور سعيد بالعاصمة و سرقة كاميرا التصوير الخاصة بي وفي المشهد المقابل عندما نتجه نحو اسبانيا “قصر الحمراء” وألمانيا وفرنسا متحف ” اللوفر ” نجد العكس تماما وهذا بوجود الحرية التامة في التصوير بدون أي عراقيل وأنا هدفي من خلال التصوير في شوارع الجزائر هو التعريف ببلدي وإنعاش السياحة أكثر.

كلمة أخيرة نختم بها حوارنا ؟ 

علينا خلق ثقافة في مجال  التصوير الفوتغرافي في الجزائر حيث لحظنا في الخمس سنوات الأخيرة انتشارا كبيرا في مجال  الصورة وعلينا متابعة الشباب الجزائري وإفاداتهم

 أرحب بتجربتي الجديدة في التكوين و ستكون أبواب مفتوحة  حيث سأكون فيها حاضرا قبل بداية فعاليت الدورة وهذا لأخاطب الشباب الجزائري و أجاوب على تساؤلاتهم بالاعتماد على فكر حضاري في مجال الصورة وهذه رسالتي وأرجوا أن يلقى هؤلاء الشباب كل ما يرضيهم.

قام بالحوار : حكيم مالك

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏يبتسم‏، و‏‏‏‏قبعة‏، و‏‏لحية‏، و‏لقطة قريبة‏‏‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏‏‏ربما تحتوي الصورة على: ‏‏نص‏‏ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏يبتسم‏، و‏‏لحية‏‏‏‏

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة