هويدا سالم قارئة فنجان الفوتوغرافيا.. تُحلق بعوالم فلسفة الجمال الضوئي..- بقلم المصور : فريد ظفور

ربما تحتوي الصورة على: ‏شخص واحد‏

هويدا سالم Howayda Salem‎‏

قارئة  فنجان الفوتوغرافيا.. تُحلق بعوالم فلسفة الجمال الضوئي..

بقلم المصور : فريد ظفور

– أسمع الحياة مرتلة أغاني المجد الفوتوغرافي والعظمة الفنية..وعصر يرتفع بالتقنيات إلى ماوراء الغيوم فنرى الكون مغموراً بالإختراعات والتطرورات والإبداعات المغمورة بأشعة ضوئية معرفية متلونة بالوان قوس قزح وشذى العطر والياسمين الشامي يعبق في أرجاء المكان..مرحباً بضيفتنا الكبيرة الناقدة والأستاذة: هويدا سالم ..فرحبوا معنا بها..

  • هكذا دق القلب الفوتوغرافي لها بالولاء..وأقسم تاريخ التصوير الفني لها بالوفاء..وذرفت دموع الإعجاب بكتاباتها بالبكاء..فقد كانت حديقة مورقة ملأت حياة المصورين والفوتوغرافيا ياسميناً و وروداً وزهوراً وآمالاً ..كنا قبلها كوردة أصابها الذبول واليأس الفوتوغرافي ..وكعقل ناسخ للصور وناقل للخمول والكسل ..وكعين فنية أصابها الزيغان البصري وأضلتها الدموع ..وأصبحت باسمة بالأمل ..نعترف سيدتي بأننا مثل الفرس الجامح كانت أعمالنا الضوئية ..ولكنها عندما رأت عينيك الجميلتين وكتاباتك الفنية الراقية لفلسفة الصورة ..سلمنا لجام قلبنا وأعمالنا لك..فقد جعلتي أعمال الفنانين تشع براءة  طفولية وعفوية وصدقاً..وبذلك قامت جيوشك المعرفية والثقافية الفنية بإمتلاك  وإحتلال قلوب المصورين..نعترف بأننا نصّباك مليكة على أعمالنا الضوئية..وأصبحت على عرش الفوتوغرافيا العربية تجلسين..لأن القلوب العاشقة للفوتوغرافيا ..هي كقلب الأم ..وأنت كتاب الضوء الذي يضم أجمل وأحلى الكلمات وأعذب الألحان بتدرجاتها الرمادية واللونية..وأنت أصبحت مدرسة للعطاء وللتضحية والفداء والوفاء للتصوير..ومنارة للإيثار والأمل للمصورين المتعبين من المشوار..وأنت الأم والقلب الحنون والعطوف على رعاية المواهب والأعمال الراقية ..لآن معدنك أصيل لايتبدل ولاتغيره السنون..وأنت العين الساهرة لرعاية الفن والفنانين..وأنت الدواء والشفاء للمتعبين وللمعتلين..لأن صدرك الحنون وقلبك الواسع ..لايمّل من أخطاء وتعليقات بعض المصورين..ولأنك وحدك بلسم شافي للجراح الفنية المتألقة..ندعوك لتُخرجي مافي داخل أدراجنا من أعمال ضوئية ..بعد أن علمتنا أن نخلع عن أرشيفنا ثوب السكون والعزلة والسجن  ونزيل غبار اليأس والحزن عن أيامنا الغابرات..فأنت للمصورين تعويذة مقدسة وساحرة ..جعلتنا صاخبين كالموج الضوئي وهادرين كالريح الفنية..لكي نبدد الكثبان الضوئية ونذيب جليد الكسل ..ليصبح عمرنا أرضاً للخصوبة البصرية..
  • النقد الفني والأدبي للصورة ينضوي تحت مناهج ومدارس ومن أنواعه..نقد الإسلوبية ( الإسلوب )..والنقد البلاغي للصورة الفنية ..والنقد البنائي أو البنيوي لمعرفة كيف تتركب وتتكون الصورة أو العمل الفني..والنقد الإجتماعي لكي نعرف مدى تطابق الصورة الضوئية للواقع الإجتماعي ..وهناك النقد النفسي لمعرفة مدى تعبير الصورة الضوئية عن مكنونات الشعور عند المصور..ومهمة نقد الصورة فلسفياً وجمالياً  ..يعني الولوج والدخول لعوالم المصور وإلى قلب الصورة..لمعرفة موضوعها..ومسارها وهدفها ..فالصورة هي هدف المصور منذ رؤيته المشهد ..إلى تصويره بأداته الفنية التقنية من كاميرا عادية أو ديجيتال أو موبايل..وحتى تأثيره على المشاهد وأثره الجماهيري على المتلقين له…للمساهمة في تغيير الرأي العام للمواطن..والتي يصب فيها الناقد أو المفكر أو الثائر أو المصلح الإجتماعي أو المدرس..وهذا نقد موضوعي لأنه يتصل ويتجه نحو المواضيع مباشرة..أي محاكاة الواقع..وهو فلسفي لأنه يعبر مواضيع الجمال والأخلاق والدين والمجتمع والسلطة والعلم والصراع الإجتماعي..لذلك تكون مهمة الناقد الدخول في الأعماق النص أو الصورة..من أجل إخراجه إلى الواقع الذي نشأ منه..أي بيئته..ومن ثم إعادة الصورة بتحقيقها بالواقع وتطويره وكشف أقصى أبعاده..ولكن مهمة المصور أو الكاتب..هي التصوير أو التعبير والتأثير….وعلى الناقد مهمة الفهم لذلك العمل وتطويره وتغييره..ومهمة النقد لفلسفة الصورة هو تحليله المضمون مباشرة دون الوقوف على تحليل أدوات الصورة أو الألفاظ..
  • وفي حمأة الظروف وفي قلب الواقع الأليم التي تعيشه بعض بلداننا العربية..تبدأ بذوزر الثورة والتململ والشكوى والإعتراض واللاوعي والوعي بالسقوط وبالمثال الضائع..ولأننا بشر يتنازعنا دائماً الخير والشر..وبواقعان..الواقع الذي يشدنا إلى الأسفل والقيم والمثال التي تشدنا نحو الأعلى….والحياة والواقع مستمر..الطعام والعمل والأمل..والجد والكدح والسعي لكسب الرزق ..ولكن المثال جذوة متقدة تشتعل فترفع الواقع المرير المعاش أو تنطفيء فتسقط الواقع..مع العلم بأن الواقع كما جسم الإنسان والمثال كما النفس البشرية..والحياة والواقع بلا مثال تعني الموت ..والمثال بلا واقع هي نفس هائمة على وجهها ولا مستقر لها..من هنا يبدأ الواقع بالتململ من الداخل بإدراك واقع البسطاء المدركين حدود الصبر وقبولهم الهوان والمذلة.. وهكذا يبدأ البحث عن طريق خشبة الخلاص وسبيل الإنقاذ لظروفهم ..ووضع حدّ لما يعانوه من قهر وظلم وفقر وجوع وتشرد..ولكن تظل شعلة الإعتراض وبذور الثورة في النفوس ..تنبيء بالغد الأفضل وبالأمل القادم لامحال..
  • ولأن تاريخ الفكر الجمالي والأخلاقي في عالم الفن والأدب مليء بالتناقضات وبالمعارك والصراعات الأيديولوجية والفكرية ..بين محبي وأنصار الجمال والفن الضوئي ..وبين أنصار المنفعة والمهنة والحرفة في الفن الفوتوغرافي..ولكن ما هي طبيعة الفن الضوئي ..أو لنقل ماهو موقفنا ودورنا نحن من العمل الفني الضوئي الرديء أو الساقط أخلاقياً..ومن العمل الأخلاقي الساقط فنياً..والدعوة إلى الأخلاق من خلال الفنون موغلة في القدم..من عند الهنود والصينيين والفراعنة واليونان والرومان وبلاد الشام وبلاد الرافدين والخليج العربي والمغرب العربي..وأفلاطون ينظر للجمال نظرة فلسفية.والفلسفة عنده أرقى من الفن لأنها تتعامل مباشرة مع عالم الصورة..وفي القرون الوسطى أشاعت محاكم التفتيش المسرح الديني لخدمة مصالح الإقطاع والكنيسة..ويمكن الجمع بين الحس الخلقي والحس الجمالي هو الحل سواء صوّر الفن أو الأدب الفضيلة أم الرذيلة..
  • ونصل في مشوارنا إلى محطتنا الأخيرة مع الأستاذة هويدا سالم ..التي أحضرت في جعبتها أسهم النقد وأدوات الجمال والتحفيز للمصور الذي تتناول أحد أعماله ..وهي تضعه تحت مشرحتها الفنية وبيديها وفوق عيونها مبضع جراح وعين ناقد متمرس فذ..أثبتت مقدرتها على قراءة الصور بلغة رشيقة وفنية سهلة وفكت رموز وتدرجات الصورة الرمادية والأبيض والأسود  وحللت ألوانها الطيفية وقرأت مابين السطور وأخرجت الدرر والكنوز الضوئية التي تحملها صورة الفنان..كل هذا وذاك كان بواسطة بوصلتها التي وجهت سمتها نحو بناء صرح وفضاء فني ضوئي جمالي على أسس معرفية وبثقافة بصرية ..حيث رسمت لنا سيناتها وعيناتها على خطوط التكوين والتأليف التي رافقت الصورة..لُتخرج من بين يديها منحني بياني فيه تقاطعت سينات وعينات العمل الفني الجمالي والفلسفي..فمرحى للأستاذة والفنانة والمصورة ابنة عروس المتوسط ابنة الإسكندرية وسليلة الحضارة الفرعونية والعربية..
  • ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ملحق مقالة الأستاذة الناقدة الفنانة هويدا سالم _______________________________
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏2‏ شخصان‏، و‏‏أشخاص يبتسمون‏، و‏‏أشخاص يقفون‏‏‏‏

 

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏محيط‏، و‏‏سماء‏، و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏ و‏ماء‏‏‏

19 سبتمبر 

… Alexandria .. my beautiful city “Mobile pic.”

   لا يتوفر نص بديل تلقائي.ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏‏محيط‏، و‏ماء‏‏، و‏‏سحاب‏، و‏سماء‏‏‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏‏‏ليل‏، و‏مشروب‏‏ و‏منظر داخلي‏‏‏‏ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏سماء‏، و‏‏محيط‏، و‏ماء‏‏‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏‏محيط‏، و‏سماء‏‏، و‏‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏، و‏ماء‏‏‏ و‏طبيعة‏‏‏

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة