ملكة تدمر والشام والجزيرة , ملكة رومية تتكلم العربية أنها زنوبيا, أمها يونانية من سلالة كليوباترا ملكة مصر , وهي زوجة أذينة بن السميدع, لو أسهبنا بالحديث عنها لكتبنا كتب وليس مقالة صغيرة , فكان لنا وقفة مع شاعر الأطفال #

برهان الشليل ليتحدث من خلال محاضرته ” زنوبيا في الشعر العربي ” في مديرية الثقافة بالمركز الثقافي بحمص .
تحدث عن زنوبيا بعيون الشعراء فهي رمز المرأة العبقرية الشجاعة الذكية المثقفة التي دوخت جيوش روما فكانت أسطورة بحق , تناول سيرة حياتها وتاريخها البطولي والأسماء التي أطلقت عليها بكتب التاريخ هي زنوبيا و الزباء و زينب وباللغة التدمرية “بتْ زباني” نستطيع القول زنوبيا تدمريه المولد عربية النسب سورية البطولة.
لقد سلبت لبَّ الشعراء منذ القديم فستهواهم أخبارها وأمجادها فتغنى بها الشاعر العباسي “أبو تمام ” في شعره حين جاء على ذكرها حين مدح “عمر بن طوق التغلبي”قائلا:


قد قلت (الزباء ) لما أصبحت في جد ناب للزمان ومخلب
بمدينة عجماء قد أمسى البلى فيها خطيبا للزمان المعرب
فكأنما سكن الفناء عراصها أو صال فيها الدهر صولة مغضب
لم ينسى ذكرها الشاعر الدمشقي الكبير ( عدنان مردم بك) في مسرحيته الشعرية
(الملكة زنوبيا )وهي تتفاخر بإنجازات زوجها الملك أذينة:
زوجي الذي رفع البناء إلى السماء وشيدا
ما مثله شاد الرجال وكان فذاً سيداً
أسعى لحفظ مآثر سمعت ومجد يفتدى
تجاوزت شهرة زنوبيا كيلوباترا بالمجد فكانت رمز البطولة والشجاعة , فتناولها الشاعر (ميخائيل بطرس البستاني) في قصيدة “على أطلال تدمر”:
أمليكة الشرق القديم زنوبيا
ليست كيلوباترا بجنبك تذكر
رمز البطولة والطهارة والبها
ذكراك خالدة وصيتك عنبر
تناول شاعر العروبة سليمان العيسى زنوبيا فهي صدى البطولة ….صدى الرمال.. من خلال مسرحيته الشعرية الغنائية للأطفال “الأطفال يزورون تدمر” :
زنوبيا صوت الرمال التي تروي حكايات السنا الأخضر
تقول للأمجاد إني هنا فيا سرايا الخالدين اعبري
وصفها الشاعر الدكتور عارف تامر بوصف جميل فهي إشراقة المجد في مفرق الشام بقصيدة بعنوان (أغنية إلى تدمر):
أنت يا زينب ما أنت سوى شمس نهار
أشرقت في مفرق الشام وفي دنيا الفخار
أمس أعلامك في البر تهادت والبحار
وارتدت تدمر ثوبا من رياحين وغار
أما الشاعر (ياسين فرجاني) ابن تدمر حفيد الملكة زنوبيا فيها …وهو الذي غنى لتدمر ..ولزنوبيا كثيرا وأفرد لها ديواناً شعرياً نوعياً سماه ..(واحة الزيتون – قصائد تدمرية ) وتحدث من خلاله عن أمجاد تدمر وبطولات ملكتها العظيمة .. في قصيدته (تدمر وزينب ) يصف فيها جمالها الأخاذ :
زينب في مواكب طلق المحيّا
باسم يختال في الساح نديّا
صفق المجد له شوقاً وحباً
غادة حوراء كالنور السكوب
واختتم محاضرته بعدة قصائد من تأليفه ليعرف أطفال الوطن العربي بهذه الأسطورة منها:
سلام سلام نشيد انتصار
وصوت الرجولة يموج افتخار
وتدمر تزهو بذكر العظام
تعانق مجداً لأرض الشآم
وتكتب نحمام صبر يطيرو
سلام وحب لفخر الرجال
لزينب تزهو تحيّ الرجال

http://thawraonline.sy/index.php/cultureandarts-list/138291-2017-11-13-14-18-55?fbclid=IwAR3gIlwdalP7ARWc-sk0pDa36kCRNsjaSfwWPTNDINfGGm1dHUOl4Nb6M-4