النبع والبحر.. يمشيان بدلال…………بقلم سلوى الديب

نشطت الترجمة في مجال الأجناس الأدبية عن اللغات الأخرى في القرن التاسع عشر, منها ترجمة الشعر لسليم البستاني ملحمة هوميروس, وقصائد لألفونس دي لا مارتين و فيكتورهيكو، وكذلك بعض المسرحيات الشعرية للفرنسي راسيو والانجليزي شكسبير..

فكان لنا وقفة مع مقتطفات من الشعر المترجم عن الفرنسية والانكليزية للدكتور قصي أتاسي والأديبة عفاف خليل في مديرية الثقافة بحمص بالمركز الثقافي العربي بحمص سنقتطف منها بعضها:‏

 

بكلمات كالسحر باللغة المحكية بدأت مشاركتها الأديبة عفاف خليل وهي رسالة تلقتها صباحاً من ابنتها التي تدرس في حلب بمناسبة ذكرى مولدها وهي أجمل هدية تحصل عليها, ثم قامت خلال مشاركتها بقراءة قصيدة للشاعر الرومانسي الإنكليزي اللورد بايرون واسمه جورج جوردن 1824 /1788 باللغة الإنكليزية ثم ترجمتها للغة العربية بعنوان تمشي بدلال «ها هي تتهادى بجمالها البهي مثل ليلة مرصعة بالنجوم في سماء صافية…..» وقصيدة ثانية للشاعر ووردت وورث 1770 – 1850بعنوان أزهار النرجس «نعم إنها مسحة من جمال رائع هي الفرح الأبدي وهي كلما ازدادت رقة اقتربت من عالم الخلود…».‏

صدرت للدكتور قصي الأتاسي مجموعة شعرية من روائع الشعر الفرنسي شارك خلال الندوة بقصيدة بعنوان الخريف للشاعر الفرنسي شاتو بريان قرأها باللغة الفرنسية ثم قرأ ترجمتها بالعربية ككل القصائد اللاحقة «أوراق الخريف تلك التي تتساقط من الشجر تتساقط من أعمارنا…..», والقصيدة الثانية للشاعر الفرنسي فيكتور هيكو 1802/1885 بعنوان النبع والبحر «يتساقط النبع من الصخرة قطرة قطرة.. إلى البحر الرهيب ويقول المحيط…قدر الملاحين المشؤوم….».‏

وقصيدة المغني العاطفي الفرنسي جاك بريل الذي يكتب شعره ويغنيه بعنوان لاتهجريني: «لاتهجريني تعالي ولن أكلمك وسأختفي هناك لأراك وأنت ترقصين والبسمة على شفتاك….», ونص بعنوان هيا اثملوا من ديوان «أزهار الشر» للشاعر بودلير «ما علينا إلا أن نكون دائما سكارى.. هذا كل ما هنالك, وتلك هي القضية الوحيدة كونوا سكارى…», وفي ختام الأمسية قدم مختارات من الشعري العربي ابتدأ بقصيدة لأمير الشعراء أحمد شوقي يستذكر فيها أيام الشباب حين جاء زحلة:‏

شَيّعـتُ أَحْـلامـي بقلـبٍ بـاكِ‏

ولَمَحتُ من طُرُق المِـلاحِ شِباكـي‏

ورجـعـتُ أَدراجَ الشبـاب ووِرْدَه‏

أَمشي مكانَهمـا علـى الأَشـواكِ‏

وقصيدة يا جارة الوادي التي غناها محمد عبد الوهاب.‏

أما النص الثاني فهو للشاعر الكبير بدوي الجبل عن عهد الطفولة لحفيده محمد الأحمد وزير الثقافة حاليا:‏

وسيم من الأطفال لولاه لم أخـف‏

على الشيب أن أنـأى وأن أتغربـا‏

تودُّ النجوم الزهر لـو أنهـا دمـى‏

ليختـار منهـا المترفـات ويلعبـا‏

وعندي كنوزٌ من حنـان ورحمـة‏

نعيمـي أن يغـرى بهـنّ وينهبـا‏

يجور وبعض الجور حلـوٌ محبـب‏

ولم أرَ قبل الطفل ظلمـاً محببـا‏

والنص الأخير للشاعر اللبناني جوزيف حرب:‏

ليكن هذا الزمن الآتي.. من غير دماء‏

من غير سلاح وسجون.. من غير أكف حمراء‏

واختتمت الندوة بنقاش شيق بين الحضور والمترجمين بين مدى جدوى النصوص المنقولة وهل يستطيع المترجم إيصال روح النص فأجاب الأتاسي: كل مترجم خائن.. وحتما المتعة التي يصل إليها القارئ باللغة الأم لا يمكن أن يحصل عليها من نص مترجم.‏

http://thawra.sy

/_View_news2.asp?FileName=72632999320181122002345