الموسيقى الكلاسيكية، هي الفن الموسيقي، الذي يتم إنتاجه، أو له جذور في تقاليد موسيقى الحضارة الغربية، والموسيقى الدينية والموسيقى الدنيوية، وتشمل فترة عريضة من حوالي القرن الحادي العشر حتى العصر الحالي.[1]

التقاليد الأساسية لهذا التقليد صارت تصنف بين 1550 و1900، التي تعرف بفترة فترة الممارسة الشائعة.

الخصائص المميزة

مع التنوع الكبير في القوالب والأساليب والأنواع والفترات التاريخية التي نعتبرها بشكل عام موصوفة بلفظ “موسيقى كلاسيكية”، من الصعب تدوين خصائص يمكن نسبها إلى كل الأعمال من ذلك النوع. الوصف المبهم عديد مثل وصف الموسيقى الكلاسيكية بأي شيء يدوم لوقت طويل، وهي عبارة مبهمة حين نفكر في المؤلفين المعاصرين الذين نصفهم بكلاسيكيين، أو موسيقى تعزفها آلات معينة مثل الكمان، الموجود كذلك في انواع أخرى. مع ذلك توجد خواص تحتويها الموسيقى الكلاسيكية حتى أن لا انواع أخرى من الموسيقى تضمها.[2]

الأدب

أكثر خاصية بارزة في الموسيقى الكلاسيكية هي أن برامج الحفلات تميل أن تدون في التدوين الموسيقي وتبتكر جزء موسيقى أو نوتة. هذه النوتة تحدد تفاصيل الإيقاع ودرجة الصوت وأين يتدخل عازفان أو أكثر سواء مطربين أو عازفي آلات، وكيف تنسق الأجزاء المختلفة. الجودة المكتوبة للموسيقى إضافة للحفاظ على الأعمال، مكنت مستوى عالي من التعقيد داخلها: مثلا فوجات باخ تحقق مزج ملحوظ بين الخطوط اللحنية المميزة بجرأة وتنسج في الكونترابنط في نفس الوقت تخلق منطق هارموني متماسك مستحيل في حرارة الارتجال الحي.[3]

الآلات الموسيقية

أوركسترا دابلن الفيلهارموني يؤدي السمفونية الرابعة لتشايكوفسكي.

الآلات المستخدمة في معظم الموسيقى الكلاسيكية اخترعت في الأساس قبل وسط القرن ال19 (دائما قبل ذلك)، ودونت في القرن ال18 وال19. تتكون من الآلات الموسيقية الموجودة في الاوركسترا مع عدة الات صولو اخرى مثل البيانو والهاربسكورد والأرغن. الاوركسترا السيمفوني هو اكثر وسيلة معروفة للموسيقى الكلاسيكية.[4] تشمل الاوركسترا اعضاء من اسر الوتريات والات النفخ الخشبية والات النفخ النحاسية والالات الإيقاعية.

الالات الكهربائية مثل الجيتار الكهربائي والمارتينوت تظهر احيانا في الموسيقى الكلاسيكية في القرن ال20 والقرن ال21. كل من الموسيقيين الكلاسيكية والشعبية جربت في عقود حديثة مع الات الكترونية مثل التقنيات الكهربية والرقمية مثل استخدام اصوات تصدرها الكمبيوتر واصوات الات من حضارات اخرى مثل الجميلان.

لا شيء من الات النفخ النحاسية وجدت حتى عصر النهضة. في موسيقى العصور الوسطى، الألات تنقسم الى فئتين: الالات ذات الصوت الاعلى للاستخدام في الخارج او الكنيسة والات صوتها اهدا للاستخدام داخل المنزل. اوركسترا الباروك مكونة من الفلوت والاوبوا والهورن والكمان، احيانا مع الترومبيت والتمباني.[4] الكثير من الالات اليوم ارتبطت بالالات الشعبية ملات ادوار هامة في الموسيقى الكلاسيكية الاولى، مثل القرب والفيهويلا والهردي جردي وبعض الات النفخ الخشبية. من جهة اخرى الات مثل الجيتار الكلاسيكي ارتبطت بالسابق مع موسيقى البوب حصلت على ريادة في الموسيقى الكلاسيكية في القرون ال19 وال20.

في حين أن التنغيم الموسيقى كان سائد اثناء القرن ال18، التنغيم المختلف دائما يتسخدم للموسيقى من الفترات الاولى. مثلا الموسيقى لعصر النهضة الانجليزي دائما تعزف بتنغيم Meantone temperament. الالات ذات لوحة المفاتيح تقريبا كلها تشترك في نفس الشكل (دائما تعرف بلوحة مفاتيح البيانو)

الشكل

في حين تقتبس الأشكال الشائعة من شكل الأغنية، كانت الموسيقى الكلاسيكية ملحوظة لتطويرها لأشكال متقدمة من موسيقى الآلات التي تشمل الكونشرتو والسوناتا والمتتالية (موسيقى) والدراسة والقصيد السيمفوني والأوبرا وغيرها. المؤلفون الكلاسيكيون دائما يطمحون أن يضفوا على موسيقاه علاقة معقدة جدا بين المحتوى المؤثر العاطفي والوسيلة الثقافية لتحقيقها. الكثير من الأعمال التي تلقى تقدير في الموسيقى الكلاسيكية تستفيد من التطور الموسيقى، والعملية التي يتكرر بها الموتيف أو الفكرة الموسيقية في سياقات مختلفة أو بشكل معدل. قالب السوناتا والفوجة يستخدمان أشكال حيوية من تطوير الموسيقى.

التطبيق التقني

إلى جانب الرغبة لدى الموسيقيين لنيل أعلى إنجاز فني في كتابة موسيقاهم، يواجه العازفون أهداف مماثلة من البراعة الفنية، كما ظهرت بالكم الكبير نسبيا للدراسة والتعليم الخاص التي امتلكها معظم المؤلفين الموسيقيين الناجحين عند المقارنة بالموسيقيين في النوع “البوب” والعدد الأكبر من المدارس الثانوية التي تشمل الكونسرفتوار المكرسة لدراسة الموسيقى الكلاسيكية.

التعقيد

الأداء المهني لبرامج الموسيقى الكلاسيكية يتطلب مستوى كبير من الحرفية في القراءة من النوتة عند رؤيتها لأول مرة والعزف في مجموعة والفهم العميق للمبادئ النغمية والهارمونية ومعرفة ممارسة الاداء ومعرفة المصطلحات الموسيقية والأسلوبية الخاصة بفترة معينة أو مؤلف أو عمل موسيقي معين ضمن أهم المهارات الضرورية للموسيقي المدرب.

الأعمال في برامج العزف دائما تعكس تعقيد فني خلال استخدام الكونترابنط والتطور اللحني والجمل والهارموني وتغير المقامات والبناء وبالطبع القالب الموسيقي نفسه. الأعمال واسعة النطاق مثل السيمفونية والكونشترو والأوبرا والأوراتوريو مثلا عادة تمثل تدرج وحدا أصغر مكونة من جمل وأقسام وحركات. التحليل الموسيقي للعمل يهدف لتحقيق فهم أكبر له مما يؤدي لسماع له معنى وتقدير اكبر لاسلوب المؤلف.

المجتمع

تظهر الموسيقى بشكل عام كموسيقى تصويرية في الافلام وبرامج التليفزيون والاعلانات والاحداث. “Nessun dorma” من أوبرا جياكومو بوتشيني Turandot مثلا كانت الموسيقى الرئيسية لكأس العالم الفيفا 1990.

التاريخ

فترات وعصور
الموسيقى الكلاسيكية الغربية

الفترة المبكرة

العصور الوسطى ح. 500–1400
عصر النهضة ح. 1400–1600
فترة الممارسة الشائعة
فترة الباروك ح. 1600–1760
الفترة الكلاسيكية ح. 1730–1820
العصر الرومانسي ح. 1780–1910
الفترة الحديثة والمعاصرة
الانطباعية ح.1875–1925
الحديثة ح. 1890–1930
القرن 20 1901–2000
الموسيقى المعاصرة ح. 1975–الآن
القرن 21 2001–الآن

التقسيمات الزمنية الرئيسية للموسيقى الكلاسيكية هي الموسيقى المبكرة التي تشمل العصور الوسطى في الموسيقى (500-1400) وعصر النهضة (موسيقى) (1400-1600)، والممارسة الشائعة التي تشمل عصر الباروك (1600-1750) والعصر الكلاسيكي (موسيقى) (1750-1830) والعصر الرومانسي (1804-1949)، والعصور الحديثة والمعاصرة التي تشمل موسيقى القرن العشرين (1900-2000) والموسيقى المعاصرة (1975-حاليا).

التواريخ عامة بما أن الفترات تتداخل والتصنيفات مبهمة نوعا ما. مثلا استخدام الكونترابنط والفوجة التي تعتبر خصائص لعصر الباروك استمرت يستخدمها هايدن الذي يصنف على انه في العصر الكلاسيكي. بيتهوفن الذي يعتبر غالبا مؤسس الفترة الرومانية وبرامز الذي يصنف على انه رومانسي ايضا استخدما الكونترابنط والفوجة لكن الخواص الاخرى لموسيقاهم تحدد عصرهم.

لفظ “مجدد” يستخدم لوصف التاليف في القرن العشرين او المعاصر الذي كتب في اسلوب فترة لاحقا مثل الكلاسيكي او الرومانسي. على سبيل المثال “بولينيللا” لسترافنسكي عمل ينتمي الى الكلاسيكية المجددة لانه اسلوبيا يماثل اعمال العصر الكلاسيكي.

الجذور

جذور الموسيقى الكلاسيكية تقع في الموسيقى الدينية المسيحية الاولى واثرها يرجع لقدماء اليونانيين. تطور النغمات الفردية والسلالم الموسيقية تم من قدماء اليونانيين مثل اريستوكناس وفيساغورس،[5] حيث ابتكر نظام نغمي وساعد في ترميز التدوين الموسيقي. الالات اليونانية القديمة مثل الآولوس (وهي الة نفخ مثل القصبة) والقيثارة ادت الى الالات الحديثة في الاوركسترا الكلاسيكي.[6] وكانت الفترة السابقة لهذه هي عصر الموسيقى القديمة من قبل سقوط الامبراطورية الرومانية (476 م). ولم تبق لنا الكثير من الموسيقى من هذا العصر ومعظمها من اليونان القديمة.

الفترة المبكرة

موسيقي يعزف الفييل القرن الرابع عشر في (مخطوطة من العصور الوسطى).

الأغنية Belle, bonne, sage ل بود كوردييه، مقطوعة من ars subtilior ضمن Chantilly Codex.

يوهانس اوكگم، جزء من كرياليسون “Au travail suis”.

الحركة في العصور الوسطى تشمل الموسيقى من بعد انهيار روما لنحو 1400. الترتيل المنوفوني الذي يعرف ايضا بالغناء البسيط او الترتيل الگريگورياني كان الشكل الساد حتى نحو 1100.[7] الموسيقى البوليفونية (اي تعدد الاصوات) تطورت من الترتيل المنوفوني خلال اواخر العصور الوسطى حتى عصر النهضة، بما في ذلك الاصوات الاعقد للموتيت. فترة النهضة كانت من 1400 حتى 1600. تميزت من الاستخدام الاكبر لتوزيع الالات، والخطوط اللحنية المتشابكة العديدة واستخدام اول الات موسيقية نحاسية. الرقص الاجتماعي صار اكثر شيوعا حتى ان الاشكال الموسيقية المناسبة لمصاحبة الرقص في الانتشار.

في هذا الوقت بدا تدوين الموسيقى على النوتة وعناصر اخر من التدوين الموسيقي في الظهور.[8] هذا الابتكار جعل ممكن الفصل بين كتابة مقطوعة موسيقية من نقلها، دون الموسيقى المكتوبة، فالنقل شفوي ويخضع للتغيير كل مرة حين ينقل. مع النوتة الموسيقية يمكن اداء عمل الموسيقي دون وجود المؤلف.[7] ابتكار المبطعة المتنقلة في القرن ال15 كانت لها نتائج بعيدة المدى في الحفاظ ونقل الموسيقى.[9]

الالات الموسيقية الوترية في العصر الاول تشمل الهارب والعود والفييل، في حين تشمل الات النفخ عائلة الفلوت وتمثل الركوردر و”الشوم” shawm (وهي صورة مبكرة من اسرة الأوبوا والترومبت والقربة. الارغن البسيط كان موجود لكن اقتصر اساسا على الكنائس رغم وجود تنويعات محمولة.[10] لاحقا في الفترة بدات صور مبكرة من الآلات ذات لوحة المفاتيح مثل الكلافيكورد والهاربسكورد في الظهور. الالات الوترية مثل الفيول ظهرت في القرن ال16 كما ظهرت الكثير من الالات النحاسية والقصبية. الطباعة مكنت توحيد وصف الالات وايضا التوجيه في استخدامها.[11]

فترة الممارسة الشائعة

فترة الممارسة الشائعة هي حين اخذت الكثير من الافكار التي تشكل الموسيقى الكلاسيكية الغربية وتوحدها او تدونها. بدأت مع عصر الباروك الذي استمر من 1600 الى وسط القرن ال18. العصر الكلاسيكي تلا ذلك وانتهى نحو 1820. العصر الرومانسي استمر خلال القرن ال19 وانتهى نحو 1910.

موسيقى الباروك

آلات الباروك تشمل الهردي جيردي والهاربسكورد والباص فيول والعود وكمان الباروك وجيتار الباروك

تتميز موسيقى الباروك باستخدام الكونترابنط النغمي المعقد واستخدام الباص المستمر، وهو خط باص مستمر. تصبح الموسيقى أعقد مقارنة مع الاغنيات من فترات سابقة.[4] بدايات قالب السوناتا اخذت الشكل في الكانزونا كما فعلت الفكرة الانضج اللحن والتنويعات. المقام الكبير والصغير كوسيلة لادارة التنافر والكروماتية في الموسيقى اخذ شكله.[12]

اثناء عصر الباروك صارت موسيقى الالة ذات لوحة المفاتيح التي تعزف على الهاربسكورد والارغن شائعة بتزايد واخذت اسرة الكمان من الالات الوترية الشكل الذي نراه اليوم. وبدأت الاوبرا كدراما موسيقية تختلف عن الاشكال السابقة الموسيقية والدرامية والاشكال الصوتية مثل الكانتاتا والأوراتوريو صارت اكثر شيوعا.[13] بدا المغنون يضيفون الزخارف للالحان.[4] المجموعات الالية بدأت تتميز وتتوحد بالحجم وادت لظهور الاوركسترا المبكرة للمجموعات الاكبر مع موسيقى الحجرة التي كتبت لمجموعات اصغر من الالات حيث تعزف الاجزاء من الالات الفردية بدلا من الجماعية. الكونشرتو كاداة الاداء الصولو بمصاحبة الاوركسترا صار منتشرا رغم ان العلاقة بين العازف الصولو والاوركسترا كانت بسيطة نسبيا. وبدات التظريات المحيطة بالنغم المتساوي تمارس بشكل اوسع خاصة حين مكنت قطاع اوسع من الامكانيات الكروماتية في الات ذات لوحة المفاتيح الصعب تنغيمها. ورغم ان باخ لم يستخدم النغم المساوي حيث ينغم البيانو الحديث عامة، التغييرات في الاناغم من نظام النغمة الوسطى الشائع حينها للمقامات التي تسبب تغيير بين كل المقامات مقبولة موسيقيا جعلت من الممكن كتابة “الكلافيير المعدل” لباخ.[14]

الفترة الكلاسيكية

جوزيف هايدن (1732–1809) عام 1770.

العصر الكلاسيكي، من نحو 1750 حتى 1820، رسخ الكثير من معايير التاليف والعرض والاسلوب وايضا صار فيه البيانو الة سائدة ذات لوحة مفاتيح. القوى الاساسية المطلوبة للاوركسترا صارت لحد ما موحدة رغم نموها كاداة محتملة لنطاق اوسع من الالات الموسيقية تطورت في القرون اللاحقة). تطورت موسيقى الحجرة لتشمل مجموعات من 8 الى 10 عازف للسرينادة. وواصلت الأوبرا تطورها مع اساليب اقليمية في ايطاليا وفرنسا والدول التي تتكلم الالمانية. الاوبرا الهزلية زادت في الشعبية. والسيمفونية تطورت لقالبها الموسيقي، والكونشترو تطور كاداة لاستعراض مهارة العزف. لم تعد الاوركسترات في حاجة للهاربسكورد الذي كان جزء من الباص المستمر في عصر الباروك، وغالبا ما قادتها عازف الكمان الاول الذي اصبح يعرف الان بقائد الاوركسترا.[15]

صارت الات النفخ اكثر صقلا في العصر الكلاسيكي. في حين الالات مثل الاوبوا والباصون صارت موحدة في الباروك، اسرة الكلارينيت لم تكن مستخدمة بشكل واسع حتى زود موتسارت من دورها في الاوركسترا وموسيقى الحجرة والكونشرتو.

الفترة الرومانسية

موسيقى العصر الرومانسي من نحو العقد الأول من القرن ال19 حتى وسط القرن ال20، تميزت بزيادة الاهتمام بالخط اللحني الممتد، وكذلك العناصر التعبيرية والعاطفية، التي توازي الرومانسية في كل الأشكال الفنية الأخرى. القوالب الموسيقية بدأت تبتعد عن قوالب العصر الكلاسيكي مع مقطوعات من قوالب حرة مثل الليليات والفانتازي والمقدمة كانت تكتب حيث الافكار المقبولة عن البداية وتطور اللحن تم تجاهلها او تقليلها.[16] صارت الموسيقى اكثر كروماتية وتنافر وملونة لحنيا مع التوتر بالنسبة للمعايير المقبولة للقوالب الاقدم بشأن علامات المقام المتزايدة.[17] الاغنية الفنية او الليد نضجت في هذا العصر مثلما نمت الاحجام الملحمية للجراند اوبرا التي ظهرت قمتها في “خاتم النيبلونج” لفاجنر.[18]

في القرن ال19 ظهرت مؤسسات موسيقية من سيطرة الرعاة الاثرياء، حيث تمكن الموسيقيون والمؤلفون من بناء حياة مستقلة عن النبلاء. الاهتمام المتزايد في الموسيقى من الطبقات الوسطى النامية في كل انحاء اوروبا الغربية شجع ابتكار منظمات للتدريس والاداء والحفاظ على الموسيقى. البيانو الذي حقق بناءه الحديث في هذا العصر صار شائئع مع الطبقة الوسطى الذين زاد طلبهم على الالة مما ادى الى عدد كبير من بناءي البيانو. الكثير من الاوركسترات السمفونية ظهرت في هذا العصر.[17] بعض الموسيقيين والمؤلفين كانوا نجوم العصر مثل فرانز ليست ونيكولو بجانيني حققوا كلا الدورين.[19]

اسرة الآلات المستخدمة خاصة في الاوركسترات نمت. ونطاق اوسع من الالات الايقاعية بدات تظهر. واخذت الالات النحاسية ادوار اكبر مثل ادخال الصمامات التي جعلت من الممكن عزفها في نطاق اوسع من النغمات. حجم الاوركسترا نحو 40 في العصر الكلاسيكية زاد ليصبح اكثر من 100.[17] السيمفونية الثامنة لجوستاف مالر مثلا عزفها اكثر من 150 عازف وجوقة من اكثر نم 400 منشد.

الافكار الحضارية الاوروبية والمؤسسات بدات تتبع التوسع الاستعماري في اجزاء اخرى من العالم. ايضا حدث ارتفاع خاصة قرب نهاية العصر في القومية في اموسيقى التي كانت تردد في بعض الاحوال مشاعر سياسية في عصرها، فردد مؤلفون مثل إدفارد جريج ونيكولاي ريمسكي كورساكوف وأنطونين ديفورجاك الموسيقى التقليدية لوطنهم في اعمالهم.[20]

القرن 20، 21 والموسيقى الكلاسيكية المعاصرة

إيجور سترافنسكي وبابلو بيكاسو والتعاون بينهما في باليه بولنسيلا عام 1920.

العصر الحديث (1905-1985) كان يميز فترة حين رفض الكثير من الموسيقيين قيم معينة من فترة الممارسة الشائعة مثل المقامية التقليدية واللحن والتوزيع للالات والبناء. المؤلفون والاكاديميون والموسيقيون طورا امتداد نظرية الموسيقى والتكنيك. موسيقى القرن ال20 تشمل تنوع واسع من الاساليب بعد العصر الرومانسي التي كتبت خلال سنة 1999 تشمل اواخر العصر الرومانسي والاساليب الحديثة وما بعد الحديثة. اللفظ “الموسيقى المعاصرة” احيانا تستخدم لوصف موسيقى كتبت في اواخر القرن ال20 حتى يومنا هذا.

أهمية التدوين المكتوب

أهمية الرأي الحديث للنوتة الموسيقية

الآراء الحديثة ترى أن الموسيقى الكلاسيكية في الاساس تقليد موسيقي مكتوب ومحفوظ في التدوين الموسيقي مقابل النقل الشفوي او بالتسجيلات لعروض خاصة. في حين توجد فروق بين عروض خاصة لعمل كلاسيكي، مقطوعة من الموسيقى الكلاسيكية تعتبر عامة تتجاوز أي ترجمة لها. استخدام التدوين الموسيقي طريقة فعالة لنقل الموسيقى الكلاسيكية، بما أن الموسيقى المكتوبة تضم تعليمات فنية لاداء العمل.

مع ذلك النوتة المكتوبة لا تحتوي عامة تعليمات واضحة عن كيفية تفسير المقطوعة على اساس الانتاج او العرض بعيدا عن التوجيهات للديناميكيات والايقاع والتعبير لحد ما. هذا متروك لتقدير العازفين الذي يوجهون بخبرتهم الشخصية وتعليمهم الموسيقي ومعرفتهم بمصطلحات العمل والاذواق الخاصة الفنية والمجموعة المتراكمة من ممارسات الاداء التاريخية.

نقد للرأي الحديث

بعض النقاد يرون انه من وسط القرن ال19 فقط وخاصة في القرن ال20 ان بدأ التدوين يحمل اهمية كبرى. في السابق كان الارتجال والمرونة الايقاعية والانحراف المرتجل عن النوتة والتقليد الشفوي للعزف جزء مكمل لاسلوب الموسيقى. مع ذلك في القرن ال20 هذا التقليد الشفوي ونقل السمات الاسلوبية داخل الموسيقى الكلاسيكية اختفت. بدلا من ذلك استخدم الموسيقيون النوتة لعزف الموسيقى مع ذلك في وجود النوتة يوجد جدل كبير عن كيفية اداء الاعمال. بعد الجدال يتعلق بحقيقة ان المنهج الذي يركز على النوتة ادى لاساليب اداء تؤكد على كتل ايقاع صارمة حسب الوزن مثل الموسيقى المدونة في النوتة.

الارتجال

العلاقة مع الموسيقى التقليدية الأخرى

الموسيقى الجماهيرية

الموسيقى الكلاسيكية غالبا ما كانت تجسد عناصر او مادة من الموسيقى الشائعة في زمن المؤلف. امثلة تشمل موسيقى مثل استخدام برامز لاغنيات السكيرين من الطلاب في “افتتاحي الحفل الاكاديمي”وهي انواع امثلة عليها توجد في عمل “كيرت ويل” أوبرا الثلاث بنسات” وتاثر الجاز على مؤلفي اوائل ووسط القرن العشرين بما فيهم موريس رافيل، ويظهر هذا في الحركة التي تعرف بال”بلوز” في عمله سوناتا للكمان والبيانو.[21] ومؤلفون معينون من الحركات ما بعد الحداثة والأدنوية وما بعد الادنوية يقرون بدينهم للموسيقى الشائعة.[22]

امثلة عديدة توضح الاثر في الاتجاه العكسي بما في ذلك الاغاني الشائعة التي تعتمد على الموسيقى الكلاسيكية، استخدامها وضع الاتباع لباخلبيل منذ 1970، وظاهرة العبور في الموسيقى حيث حقق الموسيقيون الكلاسيكيون النجاح في ساحة الموسيقى الشائعة.[23]

الموسيقى الشعبية

مؤلفو الموسيقى الكلاسيكية دائما استخدموا الموسيقى الشعبية (التي عادة يؤلفها موسيقيون ليسوا مدربين بشكل كلاسيكي دائما من تقليد شفوي بحت). بعض المؤلفين مثل دفورجاك وسميتانا[24] استخدموا الحان شعبية لاضفاء نغمة شعبية على عمليهم في حين اخرون امثلا بارتوك استخدموا نغمات خاصة متخذة من اصول الموسيقى الشعبية.[25]

الموسيقى الكلاسيكية في القرن 20

فترات وعصور
الموسيقى الكلاسيكية الغربية

الفترة المبكرة

العصور الوسطى ح. 500–1400
عصر النهضة ح. 1400–1600
فترة الممارسة الشائعة
فترة الباروك ح. 1600–1760
الفترة الكلاسيكية ح. 1730–1820
العصر الرومانسي ح. 1780–1910
الفترة الحديثة والمعاصرة
الانطباعية ح.1875–1925
الحديثة ح. 1890–1930
القرن 20 1901–2000
الموسيقى المعاصرة ح. 1975–الآن
القرن 21 2001–الآن

الموسيقى الكلاسيكية في القرن العشرين كانت بدون أسلوب واحد سائد وكانت شديدة التنوع.

الأساليب

الأسلوب الرومانسي

في نهاية القرن ال19، بدأ يتباعد الأسلوب الرومانسي، ويتحرك مع مسارات متوازية متنوعة، مثل الانطباعية وما بعد الرومانسية. في القرن ال20 الأساليب المختلفة التي ظهرت من موسيقى القرن السابق أثرت على المؤلفين لاتباع الاتجاهات الجديدة، أحيانا كرد فعل على تلك الموسيقى، أحيانا امتداد لها، وكلا الاتجاهين تواجدا جيدا معا في القرن ال20. الاتجاه السابق مثل التعبيرية يناقش لاحقا.

في أوائل القرن ال20 الكثير من الموسيقيين كتبوا موسيقى امتداد للموسيقى الرومانسية للقرن ال19، والمجموعات الآلية التقليدية مثل الأوركسترا والرباعي الوتري ظلت مجمودة. الأشكال التقليدية مثل السيمفونية والكونشرتو ظلت مستخدمة. جوستاف مالر وجان سبيليوس أمثلة على مؤلفين أخذوا القوالب السيمفونية التقليدية واعادوا العمل عليها. (انظر الموسيقى الرومانسية). بعض الكتاب يرون أن أعمال أرنولد شونبرج داخل التقليد في أواخر العصر الرومانسي لفاجنر وبرامز (Neighbour 2001, 582) وبشكل اعم أن “المؤلف الذي يربط مباشرة وكليا بين فاجنر في الأواخر والقرن العشرين هو أرنولد شونبرج” (Salzman 1988, 10)

الكلاسيكية المجددة

انظر الموسيقى الكلاسيكية المجددة

التأليف الكلاسيكي المتاثر بالجاز

جورج جيرشوين

انظر أيضا قائمة بالأعمال الموسيقية التي تأثرت بالجاز

عدد من المؤلفين جمع بين عناصر من موسيقى الجاز والأساليب الكلاسيكية في التأليف أهمهم:

الحركات

الانطباعية

كلود ديبوسي (1908)

انظر موسيقى انطباعية

الحداثة

انظر حداثة (موسيقى)

الاتجاه المستقبلي

فيليبو توماسو مارينيتي

انظر الاتجاه المستقبلي في الموسيقى

توماسو مارينيتي، سرعان ما اعتنقها الطليعة الروس. في 1913، الرسام لويجي روسولو نشر بيان “فن الضجة” حيث نادى بتجسيد الضجة من كل نوع في الموسيقى (Russolo 1913). اضافة لروسيلو الموسيقيون المتصلون مباشرة بهذه الحركة يشملون الإيطاليين سيلفيو ميكس، ناتشيو فيوردا، فرانكو كسافولا، وبانييج والروس أرتور لورييه وميكائيل ماتيوشين ونيكولاي روزلافيت.

رغم أن القليل من الأعمال المستقبلية لهؤلاء الموسيقيين تؤدى اليوم، فإن أثر المستقبل على التطور اللاحق في موسيقى القرن ال20 كانت هائلة. ومن ضمن المؤلفين المعروفين في النصف الأول من القرن الذين تأثروا بالاتجاه المستقبلي نذكر سيرجي بروكفييف وموريس رافيل وإيجور سترافنسكي وليو أورنشتاين وإدجارد فاريز. الصفات المميزة لموسيقى القرن العشرين في النصف الثاني مع أصول في الحركة المستقبلية تشمل البيانو المجهز والتسلسل النغمي والتكنيك الصوتي الممتد والارتجال والأدنوية (Dennis & Powell 2001)

التنافر الحر والحركة التجريبية

انظر أيضا الحركة التجريبية في الموسيقى

في الجزء الأول من القرن ال20، تشارلز آيفز دمج بين التقاليد الأمريكية والأوروبية وأيضا الأساليب العامية والكنسية، بينما استخدم التقنيات المبتكرة في الإيقاع والهارموني والقالب(Burkholder 2001). تكنيكه تضمن استخدم المقامات المتعددة والأيقاع المتعدد والنغم والعناصر من الموسيقى العفوية وربع تون. إدجارد فاريز كتب مقطوعات شديدة التنافر استخدمت أسماء علمية مستقبلية. وكان رائد استخدام آلات جديدة وموارد ألكترونية.

التعبيرية

انظر الموسيقى التعبيرية

الموسيقى ما بعد الحداثة

انظر أيضا موسيقى ما بعد الحداثة

ما بعد الحداثة رد فعل على الحداثة لكن يمكن النظر لها كرد فعل في تغير عميق الجذور في الموقف المجتمعي. حسب الراي الأخير ما بعد الحداثة بدأت حين التفاؤل التاريخي مقابل الشخصي تحول إلى تشاؤم(Meyer 1994, 331).

جون كيدج شخصية رائدة في موسيقى القرن ال20، نادى ببعض العدل كل من الحداثة وما بعد الحداثة لأن التداخل المعقد بين الحداثة وما بعد الحداثة لا يكون مجرد تخطيط بسيط. (Williams 2002, 241). تأثيره نما بانتظام خلال حياته. أفضل عمل معروف له هو 4′33″ حيث العازفون توجه لهم تعليمات بعدم العزف لمدة العمل. دائما كان يستخدم عنصر الصدفة: Imaginary Landscape No. 4 for 12 وموسيقى “التغييرات للبيانو”. السوناتا والفواصل كتبها لبيانو مجهز: وهو بيانو عادي لكن درجة صوته تعدل بشكل درامي خلال وضع عدة أشياء مختلفة داخل البيانو لتتصل بالأوتار ومعظم هذه الأساليب والحركات التي تلي ذلك تعرف بما بعد الحداثة.

الأدنوية

انظر الأدنوية في الموسيقى

التكنيك

اللامقامية وتكنيك الاثنا عشري

انظر اللامقامية

ما بعد الحداثة رد فعل على الحداثة لكن يمكن النظر لها كرد فعل في تغير عميق الجذور في الموقف المجتمعي. حسب الراي الأخير ما بعد الحداثة بدأت حين التفاؤل التاريخي مقابل الشخصي تحول إلى تشاؤم(Meyer 1994, 331).

جون كيدج شخصية رائدة في موسيقى القرن ال20، نادى ببعض العدل كل من الحداثة وما بعد الحداثة لأن التداخل المعقد بين الحداثة وما بعد الحداثة لا يكون مجرد تخطيط بسيط. (Williams 2002, 241). تأثيره نما بانتظام خلال حياته. أفضل عمل معروف له هو 4′33″ حيث العازفون توجه لهم تعليمات بعدم العزف لمدة العمل. دائما كان يستخدم عنصر الصدفة: Imaginary Landscape No. 4 for 12 وموسيقى “التغييرات للبيانو”. السوناتا والفواصل كتبها لبيانو مجهز: وهو بيانو عادي لكن درجة صوته تعدل بشكل درامي خلال وضع عدة أشياء مختلفة داخل البيانو لتتصل بالأوتار ومعظم هذه الأساليب والحركات التي تلي ذلك تعرف بما بعد الحداثة.

الموسيقى الإلكترونية

إدجار فاريز، احد رواد الموسيقى الالكترونية

انظر الموسيقى الالكترونية

تطور تكنولوجيا التسجيل جعل كل الأصوات متاحة للاستخدام المحتمل كمادة موسيقية. الموسيقى الالكترونية عادة تشير الى برامج حفلات الموسيقى التي تطورت في الخمسينات في اوروبا واليابان والامريكتين. زيادة توفر الشريط الممغنط في هذا العقد وفرت للموسيقيين اداة سمحت لتسجيل الاصوات ثم استخدامها بطرق مختلفة. كل الموسيقى الالكترونية تعتمد على النقل خلال مكبرات الصوت لكن توجد نوعين الموسيقى acousmatic التي توجد فقط في شكل مسجل وتكون للاستماع بمكبر الصوت، والموسيقى الالكترونية الحية حيث يستخدم اداة الكترونية لتوليد وتحويل اصوات اثناء العرض للموسيقيين باستخدام الاصوات والالات التقليدية والالات الكهربية السمعية او غيرها من ادوات. في 1957 استخدم الكمبيوتر بشكل متزايد في المجال(Emmerson and Smalley 2001). حين كانت المادة المصدر تصدر اصوات سمعية من الحياة اليومية استخدم مصلطح musique concrète وحين استخدمت الاصوات من مولدات الكترونية. بعد 1950 لفظ “موسيقى الكترونية” استخدم لكلا الانواع واحيانا هذه الموسيقى الالكترونية تجمع مع الات تقليدية.عمل ستوكهاوزن ” Hymnen وعمل ادجارد فاريز Déserts وماريو ديفيدوفسكي series of Synchronisms (سلسلة من التلوينات المتزامنة) امثلة على ذلك.

مؤلفون آخرون بارزون في القرن ال20

العديد من المؤلفين الموسيقيين البارزين من القرن ال20 لا يرتبطون بأسلوب معين في التأليف. القائمة التالية تشمل بعضهم وأيضا عدة مؤلفين مصنفين لا يذكرون في الأجزاء السابقة من هذا المقال”

انظرأيضا

من فريد ظفور

مصور محترف حائز على العديد من الجوائز العالمية و المحلية في مجال التصوير الفوتوغرافي.