أسس دارا للنشر في واشنطن.. الكاتب السوري "سعد فنصة" قصة تميز وإبداع
   الهدف من تأسيس الدار نشر الإبداع السوري والشرق أوسطي باللغتين العربية والإنكليزية بالطباعة الورقية

أسس دارا للنشر في واشنطن.. الكاتب السوري “سعد فنصة” قصة تميز وإبداع

 2019-10-20
فارس الرفاعي – زمان الوصل
أعلن الكاتب السوري سعد فنصة من العاصمة الأمريكية واشنطن عن إطلاق “دار واشنطن الدولية للنشر” (Washington International Publishing House).
وقال “فنصة” لـ”زمان الوصل” إنه أصر أن يؤسس دار النشر بجهد وتمويل فردي وحرص على استقلاليتها وعدم إشراك أي جهة أو طرف تمويلي داعم إقليميا كان أو محليا لكي يحافظ على استقلالية الدار وعدم السماح بأي محاولة للتأثير على قرارها فيما يخص حرية النشر التي وعد بأن يكون سقفها عاليا.
وأضاف “فنصة”: “الهدف من تأسيس الدار نشر الإبداع السوري والشرق أوسطي باللغتين العربية والإنكليزية بالطباعة الورقية، عبر كتب ومنشورات يتم توزيعها عبر العالم في الدول التي توجد فيها خدمة التوزيع السريع (Amazon) ومن الممكن أن تتيح دار النشر، ضم النتاج الإبداعي المتميز للمؤلفين إلى مكتبة الكونغرس في واشنطن العاصمة، والتي تعد من أعظم المكتبات في العالم، وأكثرها ضخامة للمخزون الفكري الإنساني”.
وعن الرؤية المستقبلية للدار أوضح “فنصة”: “تمنح دار واشنطن الدولية للنشر الكاتب السوري والعربي أو الناطق باللغة الإنكليزية في أي مكان من العالم بنشر مؤلفاته أو مذكراته أو تحقيقاته أو ترجماته أو أدبياته أو إبداعه في اللغتين العربية والإنكليزية، بأي مجال فني أو أدبي أو ثقافي أو بصري، ولا تخضع دار النشر لأنظمة الرقابات العربية، سواء أكانت دينية، أم سياسية، وهي تتيح مساحة لا محدودة من الحرية في التعبير عن الإبداع بكافة صنوفه وأطيافه: قصة، رواية، مسرح، شعر، مذكرات، أدب الرحلات، آثار، مدونات تاريخية، مقالات صحفية، تصوير فوتوغرافي، رسم، نحت، تصميم، الدراسات والرسالات الجامعية للماجستير والدكتوراه، والأبحاث العلمية، في مختلف التخصصات الإنسانية”.

وأشار إلى أن دار النشر خاصته ستهتم بمعايير الجودة للنصوص والأدبيات المرشحة للطباعة وستتميز بفرادة منشوراتها فيما يخص المجال الإبداعي تحديدا، مضيفا أن سياسة الدار ستعتمد المساواة في النشر دون النظر لمدى شهرة الكتاب والكاتب، أو انتشاره أو مواقفه السياسية أو ميوله الثقافية، وانتماءاته العقائدية، ولكنها تقف موقفا حازما، من نشر الخرافات الدينية أو السياسية، والأدبيات الضحلة، والشعر الركيك، والشعوذة، بكافة أشكالها العقدية أو العقائدية.
وشدد “فنصة” على أن دار نشره ستقف موقفا جليا من المؤلفات التي تحض على الكراهية الدينية والمذهبية، وإيديولوجيا التكفير، أو تمرير رسائل بث ثقافة الاعتداء والجريمة والترويج للشعارات الفارغة، من أي محتوى إنساني، يحفظ كرامة الإنسان، وهويته الحضارية، وحقه في التعبير بحرية عن أفكاره وقيمه التي يجدها سامية، مهما كانت مغايرة لأفكار السائد في المجتمعات المحافظة.
وتتوجه سياسة دار النشر، حسب “فنصة” إلى تقبل المواضيع والنصوص التي تعالج بعلمية النقد الموضوعي والإنساني للصراعات الدينية والمذهبية، وغيرها من نصوص وقضايا أغفلت طويلآ من البحث والدراسة والإضاءة بحكم القمع وإغلاق منافذ الحرية في العديد من بلدان الشرق الأوسط.
وكان سعد فنصة قد لجأ مع إلى الولايات المتحدة الأميريكية عام 2014 وهو من مواليد حلب عام 1965، عمل مدرسا للتصوير في معهد الآثار والمتاحف ومديرا لقسم التصوير والأرشيف الوثائقي لمدة تقارب ثلاثين عاما ويحفل تاريخه بالمعارض الدولية والجوائز في فن التصوير الفوتوغرفي، وهو أيضا باحث وكاتب في قضايا الآثار السورية التي تعاني اليوم واحدة من أبشع كوارث التدمير والنهب الممنهج من قبل عصابات ميليشيا نظام الأسد.
في رصيده عشرات الساعات من الطيران في مهام للتصوير الجوي من السماء وثق بعضها في إصدارات هامة للاستشعار عن بعد.
درس في معهد “NOVA”، وتوقف لأنه لم يستطع إكمال دفع الأقساط لكن جده واجتهاده قاداه للعمل في أعظم المتاحف الأمريكية وأعرقها كمتحف “متروبوليتان” ومتحف “ناشيونال جيوغرافي” ليكون واحدا من السوريين المؤسسين للهيئة الأمريكية السورية لحماية الآثار المعرضة للدمار في مناطق الحروب والصراعات في الشرق الأوسط.

من فريد ظفور

مصور محترف حائز على العديد من الجوائز العالمية و المحلية في مجال التصوير الفوتوغرافي.