التراث اللاماديتعلم التصوير

تابعوا معنا من جديد كيفية تعلم #التصوير_ الفوتوغرافي_ الملون..من النظريات ، والمواد ، والمعالجات..

Image result for التصوير الفوتوغرافي الملون

التصوير الفوتوغرافي الملون

النظريات ، والمواد ، والمعالجات

‏يقوم التصوير الفوتوغرافي الملون على اساس المبدأ الذي يفيد بأنه يمكن تمثيل ألوان الطبيعة للعين والدماغ عن طريق مزائج من الضوء الازرق ، والاخضر ، والاحمر . وقد جرى تحضير هذه المزائج عن طريق اسقاط اشعة ملونة من الضوء تنبعث من صور ايجابية شفافة محضرة بصورة جيدة في جهاز للتحكم او عن طريق تضمين مرشحات ضوئية مجهرية ، زرقاء ، وخضراء ، وحمراء متجاورة فوق حامل . في الطريقة الاخيرة ، تستقبل العين من أي منطقاً في الصورة كمية من الالوان : الازرق ، والاخضر ، والاحمر الضرورية لإعادة توليد اللون المقصود في تلك المنطقة . تعد أنبوبة الصور التلفزيونية الملونة نظير الكتروني لهذا النظام .

‏ان استخدام الحزم او المرشحات الضوئية الزرقاء والخضراء والحمراء صعبة التطبيق عملياً وتعد مضيعة للطاقة الضوئية . لذلك تعتمد اكثر طرق التصوير ‏الفوتوغرافي الملون على متممات الازرق ، والاخضر ، والاحمر ، التي هي الاصفر ، والماجنتة magenta ، والسيان cyan على التوالي يظهر اللون الاصفر عند غياب اللون الازرق من الضوء الابيض ويظهر الماجنتة عند غياب اللون الاخضر ، ويظهر السيان عند غياب الاحمر . وبذلك تضبط المرشحة الصفراء المقوم الازرق للضوء الابيض في حين تسمح لتخضر والاحمر بالمرور، ويضبط الماجنتة الاخضر في حين يسمح للأزرق والاحمر بالمرور ، اما السيان فيضبط الاحمر ويسمح بمرور الازرق والاخضر .

‏ولذلك تنتج مجموعات بكثافات مختلفة من الاصفر والماجنتة ضرباً من الألوان ، بما فيها البرتقالي والاحمر ، وينتج الاصفر والسيان الألوان الخضراء ، وينتج الماجنتة والسيان الألوان الزرقاء .

قد تتأثر هذه المجموعات بالطبقات المضافة التي تحتوي على الاصباغ الموجودة فوق حامل واحد .

‏كانت الصور الملونة اصلا تحضر عن طريق تطبيق طبقة فوق طبقة من الخضاب فوق صورة مفردة . ولكن هذه الطريقة أهملت مع ظهور جهاز ناقل للصبغ مناسب الى حد ابعد . مع ذلك ، ما يزال هناك بعض الاهتمام بطريقة المعالجة الخضبية لأن ألوان الصور المنتجة بهذه الطريقة اكثر بقاء من تلك المنتجة بالأصباغ .

‏يظهر المقطع العرضي العلوي في الصورة 1 ‏- 1 ‏ترتيب الطبقات الحساسة للضوء الازرق والاخضر والاحمر وتأثير التعرض . وتعمل مرشحة صفراء على منع الضوء الازرق من الوصول الى الطبقات الحساسة الخضراء والحمراء ، التي تحتفظ بالحساسية للأزرق . تتوضع الاصباغ ، كما نرى في الرسوم الاخرى ، حسب الهدف من انتاج الصورة الملونة . فالأصباغ ذات الخواص المناسبة لصورة ملونة ، يتم انتاجها عند اتمام التظهير . phenylenediaminespبوجود صنف نشط يدعى الرابط . والتفاعلات التي تشكل الاصباغ هي :

‏ملح الفضة المعرض + مظهر ← مظفر مؤكسد + فضة مظهر مؤكسد + رابط ← صبغ

الصورة 1-1 ، علاقة الصور الصباغ بالحساسية الانتقائية للطبقات الفوتوغرافية الملونة الحساسة بالضوء .

في حالة استخدام المظهر النوعي N،N-diethyl-p-phenylenediamine والرابط النوعي ، a-naphthol ، يمكن التفاعل الإجمالي كما يلي :

الصبغ من صنف الإندوأنيلين indoaniline هو صبغ سيان cyan . وينتج الصبغ الأصفر من نمط الأزوميثين من benzoylacetanilide كرابط ، ويتشكل صبغ الماجنتة من البيرازولون pyrazolone :

هذه الاصباغ هي من نمط الكوداكروم Kodachrome ‏وتشتمل ضمناً على رابط في محلول المظهر . تقضي . هذه الطريقة يتشكل طبقة واحدة فقط في كل مرة وغسل كل المتفاعلات من المادة الفوتوغرافية قبل انتاج الصبغ التالي . ويلزم ايضا الى دقة الضبط في تحضير كل طبقة للتظهير . ولكن اذا كان حجم الرابط كبيرا بحيث لا يمكن ان ينتشر عبر الجيلاتين وتم ادخال بعض المميزات الاخرى ، عندئذ يمكن للمصنع ان يدمج الرابط في المستحلب . وهنا يمكن تظهير املاح الفضة المعرضة في كل الطبقات في وقت واحد . ويجد المظهر المؤكسد رابطاً مناسبا في الجوار المباشر ولذلك يشكل صبغاً مناسباً بالكمية التي تحتاجها المادة .

‏هناك نمطان رئيسيان للمعالجة الفوتوغرافية الملونة ، سلبية وعكسية ، كما نلاحظ في الصورة 1 ‏- 1 ‏. تتضمن المعالجة السلبية دمج الاربطة واحداث تظهيرملون في منطقة املاح الفضة المعرضة . فتؤدي الصورة السلبية الملونة الى اصباغ متممة لألوان المادة . وبالتالي يتشكل صبغ اصفر في المناطق المعرضة للأزرق ، وصبغ الماجنتة في المناطق المعرضة للأخضر ، وصبغ السيان في المناطق المعرضة للأحمر . يمكن استخدام هذه الصورة السلبية لإنتاج صورة ايجابية او أي عدد من الصور الملونة الوسيطة لإدخال تأثيرات خاصة ، كما في التصوير السينمائي . في اخرج صورة ايجابية من صورة سلبية ، تعمل الاصباغ في الصورة السلبية علي ضبط كميات الضوء الازرق ، والاخضر ، والاحمر التي تصل الى الطبقات الحساسة للضوء فوق المادة المطبوعة . تحتوي الطبقات الاخيرة الحساسة للضوء ، كطبقات الصورة السلبية ، على أربطة مندمجة .

‏وتتضمن المعالجات العكسية تظهير املاح الفضة المعرضة الى صورة سلبية فضية . ويجري تعريض بقية هذه الاملاح انتقائياً ، وتظهير اللون لكي يعطي طبقة ‏طبقة ، كما في فيلم كوداكروم كوداك ، او انها تعترض او تضبب كيميائيا وتظهر لكي تنتج الاصباغ في وقت واحد في كل الطبقات ، كما في فيلم اكتاكروم كوداك ، الذي يحتوي على اربطة مندمجة .

‏ادخلت طرق جديدة الى التصوير الفوتوغرافي الملون . إحداها طريقة الـ Polacolor ‏( الصورة 1 – 2 ‏) ، من انتاج شركة البولارويد . Polaroid Corp ‏يعتمد على دمج اصباغ مشكلة مسبقاً ترتبط بها كيميائياً عوامل التظهير في طبقة حساسة للضوء . تجري المعالجة كما وصف اعلاه بوساطة طبقات المستحلب الحساسة . المظهرات الصبغية ذؤوبة في محلول المعالجة القلوية ، ولكن عندما تظهر صورة ، يتحول المظهر الصبغي الى شكل لاذؤوب ، ثابت . لا تشارك جزيئات المظهر الصبغية في انتشار تظهير الصورة من المستحلبات وترسخ الوانها فوق المستقيل ، الذي سيصبح هو الصورة .

‏تصل كمية الضوء التي يتعرض لها الفيلم وخروجه العاجل تقريباً في جهاز – Polaroid  SX 70 ‏الى اكثر من الكمية المستخدمة لتعريضه بمليون مرة .

الصورة 23 ‏- 2 ‏. طريقة التظهير في كاميرات بولارويد – لاند . بنية الصورة السلبية : تظهر الطبقات الرئيسية  ‏في الصورة السلبية مكبرة 6000 ‏مرة . اجمالي الثخانة لكل هذه الطبقات ( المطلية على اساس ثابت ) اقل من ‏نصف ثخانة الشعرة البشرية.

يمثل هذا الرمز نوعا جديدا للجزيء ، الذي هو صبغ مرتبط بمظهر ذري خامل . لا يسمح هذا الرباط غير الموصل بتبادل الشحنات الالكترونية بين الصبغ والمظهر ، لكنه يتيح ضبطا لمجموعة المظهر اكبر من حركة الصبغ . والجزء الصبغي من هذه الجزيئات المتشابكة يجب ان يكون مختلفا في كل طبقة .

‏الحساسة للثن رق بدون تمريض هاليد الفضة وسيمق ض حبيبة في الطبقة الخضراء ، ولكن ليس في الطبقة الحمراء .

‏في كاميرات بولارويد ، حيث تتواصل عمليات التعريض والتظهير داخل الكاميرا نفسها ، يستخدم المخترع لاند Land طريقة جديدة لتظهير صور الاسود والابيض والصور الملونة ، وفي هذه الطريقة ينتشر سائل المعالجة من ” سنفات ” على شكل طبقة رقيقة لزجة بين الصورة السلبية والصورة الايجابية لان الصورتين تضغطان معاً . واستخدم لاند طريقة قلب تحويل الانتشار (DTR) . تنتج هذه الطريقة صورا ايجابية نهائية بالأبيض والاسود وبالألوان في اقصر وقت ومن الكاميرا مباشرة . يحتوي الفيلم الملون بولارويد على نوع جديد كليا من الجزيء المظهر لهذا الاستخدام ، اي ، صبغ ( اصفر ، او ماجنته ، او سيان ) في طبقات مختلفة مرتبطة بمظهر بواسطة خيط خامل . واثناء التظهير ( تكسر السنفات ) ، يصل التفاعلات الى كل الاجزاء في الطبقات الرقيقة جدا ، وعندما يصل الى جزيء المظهر والصباغ المرتبط ، يدفع الجزيئات المرتبطة الى الحركة .

‏وعندما تصل الجزيئات المرتبطة الى حبيبة الفضة المعرضة للضوء ، تشارك في تظهير تلك الحبيبة وتفقد حركيتها وتعمل على تشكيل نصيبها في الصورة فوق الصورة السلبية ، فمثلا ، يعق ض شعاع الضوء الاخضر هاليد ‏الفضة في الطبقة وبشكل جزيئات متشابكة من المظهر وصبغ الماجنتة . ويحدث هذا للألوان الاخرى من الضوء ولكن بطريقة مختلفة ، حيث تنشأ الوان متممة . فتتحد كلها مع بعضها في طبقاتها المتتالية لتشكيل الصورة الايجابية الملونة .

وكان هذا يجري عن طريق تركيب اصباغ الكاشف التي تحمل معاملات امتصاص عالية عند قيم عالية لـ pH وتلك التي تصبح عديمة اللون عند القيم المنخفضة لـ  pH . يمر الفيلم عبر بكرات الكاميرا التي تدفع كمية صغيرة من مادة قلوية وثاني اكسيد التيتانيوم بين الطبقات . فتنتشر المظهرات الصبغية المنحلة صعوداً عبر طبقات المستحلب الحساسة للضوء . وتأكسد هذه المظهرات عندما تلتقي بحبيبة معرضة من هاليد الفضة وتستقر ضمن المستحلب . اما جزيئات المظهر الصبغي التي لا تتلامس مع الحبيبات المعرضة ، فتتابع تحركها صعودا الى الطبقة البوليمرية للمرسخ حيث تشكل الصورة الايجابية الملونة . يعمل ثاني اكسيد ‏التيتانيوم للحيلولة دون تعرض اضافي للفيلم خارج الكاميرا كما يعمل كخلفية بيضاء للصورة الايجابية . يستخدم النظام كيميائية ايجابية للتشغيل ومستحلبا سلبيا .

‏ادخلت كوداك طريقة التلوين المباشر الذي يستخدم الكيمياء السلبية في التشغيل والمستحلب العاكس . في هذا النظام ترتبط الاصباغ بحاملات ثابتة ، وليس بأربطة صبغية . سائل التنشيط  قلوي جدا مما يسبب تحرير الصبغ من الحاملة . تستخدم على وجه الخصوص هاليدات الفضة مع عوامل منواة في كل طبقة حساسة للضوء لإنتاج صورة صبغية ايجابية . وتجتذب مراكز الحساسية في بلورات هاليد الفضة الالكترونات الضوئية عندما تتعرض للضوء . لا تتشكل مواضع للصور المستترة على سطح البلورات المعرضة وتشكل البلورات اللامعرضة مواضع على السطح للصور كامنة لأنها تحمل جاذبية داخلية ضعيفة للإلكترونات الضوئية . تتحرر الاصبغة في مرحلة حدوث التظهير وبالتالي لا تهاجر كما هي الحال في نظام بولارويد .

فريد ظفور

مصور محترف حائز على العديد من الجوائز العالمية و المحلية في مجال التصوير الفوتوغرافي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى