راسم الإبتسامة علي وجوه جمهوره #عبد السلام_ النابلسى..فنان الكوميديا المصري – مشاركة:طارق السويسي.

مشاهير أخبار كوم…عبد السلام النابلسى ….فنان الكوميديا..اضحك الجميع رغم مشاكله وازماته

كتب : طارق السويسي

فنان متميز في أداء الأدوار الكوميدية الراقية،إستطاع رسم الإبتسامة علي وجوه جمهوره،رغم مشاكله وأزمات العديدة،إنه الفنان الكبير الراحل،عبد السلام النابلسي

نشأته :

عبد السلام إبراهيم عبد الغني النابلسي من أصل لبناني فلسطيني، ولد في عكار شمال طرابلس اللبنانية فى 23 أغسطس عام 1899 إلا أن جذوره تكمن في مدينة نابلس الفلسطينية، ولد لأسرة متدينة فجده الشيخ عبد الغني النابلسي قاضي نابلس الأول كما امتهن والده عبد السلام النابلسي نفس المهنة.
أرسله والده إلى مصر للدراسة في الأزهر الشريف ولإتقان اللغة العربية عام 1922 حيث أتم عبد السلام النابلسي حفظ القرآن الكريم إلى جانب إتقانه اللغات الإنجليزية والفرنسية التي تعلمها بلبنان.
فى عام 1925 خاض عبدالسلام التجربة الصحافية وعمل في أكثر من مجلة مثل: (مصر الجديدة)، و(الصباح)، و(الطائف المصورة)، ويعتبر هو أول من أسس القسم الفني في جريدة الأهرام ليقدّم أول صفحة فنية حقيقة في الصحافة المصرية، وأول من كتب نقداً سينمائياً في عمود صحفي في الأهرام التي استمر في العمل بها حتى بعد تقديم أول أدواره السينمائية.

بدايته مع السينما :

تعرف النابلسي على السيدة “آسيا” عام 1929، ليدخل عالم السينما في عمر ال30 ويقدم فيلم “غادة الصحراء”، لكن انطلاقته الحقيقة جاءت من فيلم “وخز الضمير” للمخرج إبراهيم لاما عام 1931 ..ولم يكتف بالتمثيل فقط وإنما عمل كمساعد مخرج في العديد منها وخاصة أفلام يوسف وهبي ولكنه في عام 1947 اضطر للتفرغ التام للتمثيل بعد فيلم “القناع الأحمر” وخاصة بعد ازدياد الطلب عليه بعد انتشار موجة أفلام الكوميديا . وقد كانت بدايات النابلسي في أدوار الشاب المستهتر ابن الذوات في أفلام عديدة منها “العزيمة” لكمال سليم 1939 و”ليلى بنت الريف” لتوجو مزراحي 1941 و”الطريق المستقيم” لنفس المخرج 1943 وغيرها.
في عام 1955 ظهر مع عبد الحليم حافظ في فيلم “ليالي الحب” ثم “فتى أحلامي” 1957 و”شارع الحب” 1958و”حكاية حب” 1959 و”يوم من عمري” 1961.
كما تقاسم مع اسماعيل يس العديد من الافلام الكوميدية .

بطولة لم تستمر:

حاول عبد السلام النابلسى أن يقوم بأدوار البطولة بعد أن حوصر فى الأدوار الثانية فأنتج عام 1960 فيلم حلاق السيدات مع كريمة الشهيرة بفاتنة المعادى و زينات صدقى و استفان روستى و أخرجه فطين عبد الوهاب وأنتج له رشدى أباظة فيلم عاشور قلب الاسد عام 1961 لكن التجربة لم يكتب لها النجاح فعاد مرة أخرى للأدوار الثانية و لم يكرر التجربة .

الهروب من الضرائب :

بعدما تفاقمت مشاكله مع الضرائب ترك مصر نهائيا و رحل الى لبنان و كانت قد بلغت قيمتها 13 ألف جنيه ولم تفلح محاولاته والتي بدأها عام 1961 لتخفيضها إلى 9 آلاف فحجزت الضرائب على أثاث شقته المستأجرة في الزمالك والتي لم تفى بقيمة المبلغ المطلوب.
وفي بيروت عمل مديراً للشركة المتحدة للأفلام ومثل في أفلام “فاتنة الجماهير” و”باريس والحب” و”أفراح الشباب” و”بدوية في باريس” و”أهلاً بالحب” .

زواجه :

لم يتزوج حتى بلغ عامه الـ60 ليتزوج من جورجيت سبات وهى إحدى معجباته وقام بإتمام إجراءات الزواج بفيلا صديقه فيلمون وهبي دون علم أسرة الفتاة التي دخلت معه في صراع مريرلإنها كانت تصغره كثيرا و على غير دينه و أرغمته على تطليقها قبل أن تحكم المحكمة بصحة الزواج ويتم الصلح بينهما.

إفلاسه و وفاته :

أعلن بنك انترا في بيروت إفلاسه و كان ذلك معناه إفلاس النابلسي أيضا لأنه كان يضع فيه كل أمواله ..وكان يعانى من مرض فى القلب لـ 10 سنوات دون أن يخبر أحدا بحقيقة مرضه حتى لا يبتعد عنه المخرجون ولا يسندوا له أدوارا….وكان فى اواخر أيامه يشعر بدنو أجله وإزدادت حالته سوءا فإمتنع عن الطعام تماما قبيل رحيله حتى كانت ليلة 5 يوليو 1968 حيث لفظ أنفاسه قبل وصوله إلى المستشفى ولم تجد زوجته مصاريف الجنازة فتولى صديقه الفنان فريد الأطرش كافة المصاريف .

نُشرت بواسطة

فريد ظفور

مصور محترف حائز على العديد من الجوائز العالمية و المحلية في مجال التصوير الفوتوغرافي.