الكللقاءات و حوارات

لقاء مغ الفنانة الضوئية (( تسنيم عبدالرحمن )) .. المصورة السودانية .. وتقول أن : لعبتها (( مايا )) كاتمة أسرارها..

صور| المصورة تسنيم عبدالرحمن: مايا كاتمة أسراري

تسنيم ومايا في وسط البلد

تسنيم ومايا في وسط البلد

عادة ستجد على صفحتك الرئيسية بموقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” صورا متعددة لها، وهي تزور مناطق مختلفة في وسط البلد، تداعب الجميع ويداعبونها، فملامحها تحمل الكثير من شقاوة الأطفال.. تشرب القهوة والشاي مع الأصدقاء، وترتدي الزي المناسب لكل فعالية، فهي أكثر شهرة من صديقتها السودانية تسنيم عبدالرحمن، التي تتخذ منها صديقة وأختا تهون عليها ساعات الوحدة التي قد تطول أحيانا.. إنها “العروسة مايا”.

 

أنتِ أنا.. أنا أنتِ

تكتب مايا على صفحتها الخاصة بالفيس بوك: “مايا تعبانة”، وتنسب العبارة إلى مايا، ولكن الحقيقة هي أن تسنيم هي من تشعر بالألم.

وتكتب أيضا: “مايا بردانة”، وهو ما تشعر بها تسنيم، ولكنها ترغب في أن يشاركها أحدهم الأمر، فحتى إن كانت “عروسة بلاستيك”، إلا أنها تمثل لها الأخت التي لم تنجبها والدتها، إذ إنها الفتاة الوحيدة لأسرتها.

من السودان إلى مصر ومن مصر إلى أمريكا

لذلك قررنا في “دوت مصر” التعرف على تلك العروسة التي أثارت فضول الكثيرين، وصارت مثل نجمات هوليوود يتسابق الجميع لالتقاطط صورة بجوارها، فذهبنا إلى تسنيم عبدالرحمن التي رحبت بنا في ود بالغ داخل منزلها بـمنطقة فيصل، وكان حديثنا معها قبل أيام من ذهابها للعيش في أمريكا دون رجعة.

تسنيم إنتي كام سنة ؟

20 سنة.

منين من السودان؟

من الخرطوم.

جيتي مصر إمتى؟

من 9 سنين.. كنا جايين أجازة، ومكنش في بالنا إننا نستقر في مصر بس والدتي حبت نكمل هنا.

بتدرسي؟

أنا في سنة 3 بيزنس، بس دي دراسة عكس الحاجة اللي بحبها خالص وهي “التصوير”.

ليه التصوير بالذات؟

من وأنا صغيرة والدي كان بيجيبلي كاميرات هدية وهو نازل أجازة من السفر، وبيشجعني علي التصوير، فالكاميرات اللي عندي كلها شجعتني أبدأ أصور.

أول حاجه صورتيها كانت إيه؟

أهلي في السودان وأصحابي وقت الخروج، ولما جيت مصر زي أي حد صورت الأهرامات، بس ده كان متعب جدا لأن الدنيا كانت حر.

أنتِ مصورة حرة ولا بتشتغلي في مكان؟

مصورة حرة، وحاليا أنا حابة أمرن نفسي أكتر، ولو جت فرصة طبعا مش هقولها لأ.

ليه بتصوري وسط البلد كتير؟

لأنها الصبح بتكون مريحة جدا، مبانيها حلوة، وحركة الناس وهي في الشارع، والعواجيز الرايقين اللي بيبتدوا يفتحوا محلاتهم ويطلبوا الرزق من المولي الساعة 7 الصبح.

بتتعرضي لمضايقات في الشارع؟

يعني مثلا في ناس بتسألني أنتِ بتصوري إيه؟ بتصورينا ليه؟، هو أنتِ صحفية؟ ولما ده بيحصل ببتدي أطمن الناس إني بصورهم لأني بحبهم، وبصورهم عشان دي صور ليا هحتفظ بها.

إيه اللي بيميزك عن غيرك من المصورين؟

بحاول أوضح الحياة اليومية للناس اللي بيشوفها كل يوم بس بشكل مختلف، خاصة البيوت.

كلمينا بقي عن مايا شوية ..

هي عروسة بابا جابهالي وأنا عندي 7 سنين في السودان، وسمتيها مايا لأني بحب الاسم جدا، وكل ما أسافر هي معايا، ولما كبرت بقيت بتكلم معاها وكأنها صديقة ليا، وفي الفترة الأخيرة بقيت بصورها كتير جدا، وهي بتشرب معايا الشاي، ولو عندي ضيوف أصورهم معاها، وقولت لنفسي ليه ما أنزلهاش الشارع، وأنا دايما بصورها وإحنا قاعدين سوا بنشرب شاي جنب الصبار بتاعنا في البلكونة، ولها مكان تنام فيه جوه أوضتي كمان، وإن شاء الله هجمع صورها كلها وهعمل بها قصص للأطفال فيها يومياتها..

ورد فعل الناس في الشارع على ده كان إيه؟

في البداية نظرة الناس كانت غريبة، وبعد كده افتكروها طفلة، لدرجة إن في سواق تاكسي مرة قالي “أنتِ سايبة بنتك في الشنطة ليه؟”

هل مايا بتكشفي بها جوانب جوة نفسك؟

مايا بثبت من خلالها إن لسه جوايا ملامح طفولة، وعايزة أوضح للناس إن ده أمر عادي إني أبقي كبيرة وجوايا طفلة، مايا عايشة معانا في البيت بتاكل وتشرب معانا.

في البيت متقبلين ده؟

جدا، وساعات بيندهوا عليا يقولولي تعالي خديها دخليها أوضتك.

حد قبل كده علق تعليق سييء علي مايا ؟

لا بالعكس، الناس بتحبها ولما بيشوفوها بيضحكوا، مايا بقيت أيقونة فرحة في الشارع، وتقبلوها لأن هما جواهم طفولة برضه، لدرجة إن كان في راجل بتاع أنابيب كان هيموت من الفرحة لمجرد إنه ماسك عروسة.

أنتِ بنت وحيدة؟

آه، وعندي أخ وحيد عمره 10 سنين..

هل مايا بتعوضك عن غياب الأخت؟

أنا ساعات بكلمها وأحكيلها مع إني عارفة إنها مش هترد عليا، فيمكن فعلا لأني وحيدة ارتبطت بيها أكتر، وهي فعلا كاتمة أسراري، لأن معنديش صديقة مقربة.

المعرض الخاص بيكي صورك فيه بتتكلم عن إيه؟

المعرض اسمه “عين تالتة” في جاليري المشربية، بالتنسيق مع أستاذة هالة القوصي، وهيستمر لمدة شهر، ومشترك معايا 4 تانيين، وده كان من أمنياتي إني أجمع صوري في معرض في وسط البلد يبقي زي “وداع” قبل السفر.

هتسافري فين؟

أمريكا، هكمل هناك لأن والدي هناك، ومايا بقى هتسافر معايا وتلف العالم.

فريد ظفور

مصور محترف حائز على العديد من الجوائز العالمية و المحلية في مجال التصوير الفوتوغرافي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى