كتب الأستاذ الأنيق (( علي فوزي ))..عن أوسكار الألوان فى دبى ..يوم قالت / سحر الزارعي /..”غدا سترون العالم بالابيض والاسود، لن يكون هناك مجال لرؤية ألوان أخرى فى هذا اليوم بالتحديد ..

 

أوسكار الألوان فى دبى

على فوزى

لم يكن كغيره من حفلات توزيع الجوائز على الفائزين فى أى مسابقة، كما أنها لم تكن كمثيلاتها من المسابقات، التى شاهدتها، فالقلم يعجز عن الوصف والعقل لم يكن ليتخيل هذا الابداع وذاك الابهار.
انه حفل توزيع الجوائز على الفائزين فى جائزة حمدان بن محمد بن راشد ال مكتوب للتصوير الضوئى، ذلك الحفل الذى أبى إلا ان ينسيك العالم من حولك ليبهرك بدقة التنظيم وجمال العرض السينمائى الذى اعقب توزيع كل جائزة، والذى ناسب مكانة الجائزة فى قلوب قاصديها.
حين بدأ العرض لم أفكر فى شئ ولم يخطر بذهنى شئ واحد، لكن داعبنى مقال الأمين العام المساعد للجائزة الاستاذة سحر الزارعى حيث كان أول ما صادفته عيناى حين دلفت إلى غرفة الفندق الشامخ فى سماء دبى، ساعتها عرفت لماذا قالت سحر الزارعى “غدا سترون العالم بالابيض والاسود، لن يكون هناك مجال لرؤية ألوان أخرى فى هذا اليوم بالتحديد! هذه الحقيقة لا علاقة لها بتقارير الارصاد الجوية ولا حالة الطقس ولا سرعة الرياح. السر وراء اختلال حركة الألوان مساء الغد سيكون فى مبنى البوابة بمركز دبى المالى العالمى، ستسافر كل ألوان الطيف من جميع أنحاء العالم لتسكن في دبي، الألوان وحدها ستختار في هذه الليلة الفريدة من يحمل تاجها.
مساء الغد، سيتم كشف الستار عن الصور الفائزة بالدورة الرابعة لجائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي، المحور الرئيسي لهذه الدورة كان “الحياة ألوان”، بينما المحاور الأخرى هي “العام” و “وجوه” بالأبيض والأسود، إلى جانب “التصوير الليلي”.
نعم لقد تجمعت كل الألوان المبهجة والمفرحة فى تلك الليلة، ليتعدى الحفل كونه حفل توزيع جوائز إلى مصاف الاوسكار، نعم انه الاوسكار العالمى بطعم ونكهة عربية، لم يترك منظموه ومبدعوه مجالا للصدفة، كان كل شئ معدا سلفا، قبل ان تفكر فى شئ تجده أمامك.
فى كل مسابقات توزيع الجوائز تكون الفرحة من نصيب الفائزين فقط ولا نصيب للحضور إلا المشاهدة، لكن هنا فى جائزة حمدان بن محمد بن راشد الدولية للتصوير الضوئى فالأمر مختلف تماما، فالكل فائز والكل مفعم بالفرحة، لا مجال للقاء تلك الكوكبة من المبدعين إلا هنا. ولا مجال لمشاهدة تلك الصور الفائزة على الطبيعة إلا هنا، لا مجال لفهم معنى الألوان إلا هنا، لا مجال لفهم مكنون العدسة إلا هنا.
أيضا كانت فرصة عظيمة وفرتها لنا الجائزة فى اليوم الثانى لمشاهدة المحاضرة المبهرة من المصور العالمى “رضا” حيث “الأثر الإنساني للتصوير الضوئي” حكى فيها عن تجربته الانسانية حول العالم.
وكان ختامها مسكا، فقد اختتمت الجائزة يومها الثالث بمنتدى الصورة الذي ابتدعته إدارة الجائزة خروجاً على المؤتمرات الصحفية التقليدية، والذي أدارته الإعلامية الدكتورة بروين حبيب، لتعلن الجائزة من خلاله عن عن محاور دورتها الخامسة والتي أتت “السعادة” عنواناً لمحورها الرئيسي، معتبراً أنها “مطلب البشرية الأول”.
وأخيرا لا ننسى بالتأكيد حسن الضيافة والاستقبال من إدارة الجائزة والحرص على راحة الوفود لدرجة أن أمين عام الجائزة الاستاذ على بن ثالث قال لنا: إن الشيخ (يقصد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم) قال لى هؤلاء ليسوا ضيوفكم بل ضيوفى أنا، كم كانت هذه الجملة مبعث سعادة وفخر لنا جميعا أن نكون ضيوف لسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم.
فالشكر كل الشكر للجائزة ولسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولسعادة الأمين العام للجائزة الاستاذ على بن ثالث ولسعادة الأمين العام المساعد الاستاذة سحر الزارعى. أيضا الشكر للاستاذ سعد الهاشمى المستشار الإعلامى الذى وفر للميديا كل ما يحتاجونه.
هنيئا للجائزة ختام دورتها الرابعة وفى انتظار “السعادة” فى دورتها الخامسة.
————————————
كلمة لابد منها:
كانت هذه زيارتى الأولى لدبى تلك المدينة التى استقبلتنى ابراجها الفندقية الفائقة الجمال والابهار وحين تطالعها وأنت فى السيارة من المطار إلى الفندق يخيل إليك أنك تشاهد السماء كأنها شاشة عرض 3D تحوى تلك الأبراج الشاهقة. أحسست وقتها أنها تمهد لعينى لرؤية ابداع العدسة.

نُشرت بواسطة

فريد ظفور

مصور محترف حائز على العديد من الجوائز العالمية و المحلية في مجال التصوير الفوتوغرافي.