التصوير والحياةالكل

ماهي (( مبررات الدراسة – فرضية الدراسة – منهجية الدراسة – الدراسة – نتائج الدراسة – الاستنتاج – التوصية )) – عن : الصورة الصحفية قصة وتاريخ وتطوير – الكاتب : د.علي محمد عثمان محجوب *..

12931114_10154120465602193_5865554727411064977_n

خامساً: مبررات الدراسة :
تتركز مبررات الدراسة حول معرفة الأسباب التي أدت إلى تقنيات إنتاج الصورة الفتوغرافية ما ورد أعلاه حول حالة الصورة الصحافية في السودان وإيجاد الحلول وذلك لسببين:
5-1 : ضرورة رفع القدرة التنافسية للصحافة السودانية مع الصحافة الواردة من الخارج في وقت يتجه فيه العالم إلى العولمة التي سمتها “البقاء للأفضل”.
5-2 : رفع مستوى الكفاءة والقدرة الصحافية للتصدي للحملات المغرضة المعروفة عن السودان خصوصاً في الوقت الراهن وذلك لإبراز الرأي السوداني الصادق وذلك بالأستفادة من أهم سمات الصورة ألا وهي المصداقية والدقة والسرعة وتجاوز عامل اللغة.
سادساً: فرضية الدراسة :
1 : هناك تدنى واضح وشامل في مستوى الصورة الصحافية في السودان.
2 : إن أسباب ذلك التدنى تتلخص في أسباب أساسية وأسباب ثانوية:
2-1 : الأسباب الأساسية هي:-
2-1-1 : أسباب مهنية.
2-1-2 : أسباب أكاديمية.
2-1-3 : أسباب قانونية.
2-1-4 : أسباب إدارية.
2-2 : الأسباب الثانوية.
2-2-1 : أسباب اجتماعية.
2-2-2 : أسباب اقتصادية.
سابعاً: منهجية الدراسة :
إتبعت الدراسة المنهج التاريخى والمنهج الوصفي التحليلى لإثبات فرضياتها. كذلك إعتمدت الدراسة على الجمع الميدانى للنماذج والمشاركة والحضور لعدد من المؤتمرات والندوات وإجراء المقابلات والزيارات الميدانية كوسائل لجمع المعلومات وتصنيفها ومن ثم تحليلها وطرح الحلول. إضافة إلى ذلك شمل الجمع الميدانى الإطلاع على وجمع العديد من النماذج المطروحة من الصحافة السودانية المرئية خلال فترة زمنية امتدت من نهاية الثمانينات وحتى
اليوم إضافة إلى بحوث طلاب مؤسسات التعليم العالى الحكومى وغيرهم الدارسين لمجال الصحافة عموماً. ندوة واقع كليات الإعلام واقتسامها بالجامعات السودانية (36).
ثامناً: الدراسة:
تحقيقاً لأهدافها شملت الدراسة الأتي:
8-1 : رصد أكاديمي ومهني عام وشامل ومقارنة مباشرة بين عدد من المطروح من مفردات الصحافة المصورة الثابتة والمتحركة السودانية وبين الوارد بين الخارج وذات الصحافة خصوصاً من دول غرب أوربا والولايات المتحدة والشرق الأوسط والشرق الأقصى.
8-2 : الأوراق العلمية ونتائج مداولات ووقائع وتوصيا.
8-3 : البحوث العلمية في المجال (37).
8-4 : محاضرات ومداولات ونقد وتحليل تكاليف ونتائج ورشة عمل “التصوير الصحفى من منظور حقوق الطفل” (38).
8-5 : مداولات وتوصيات اللقاء التفاكرى مع أساتذة الإعلام بالجامعات السودانية حول قضايا الإعلام في السودان من حيث الأداء والمناهج ومدى مواكبتها لمتطلبات البلاد (39).
8-6 : مناهج ومقررات وامتحانات كليات واقسام الاتصال الجماهيرى وعلوم الاتصال والعلاقات العامة والإعلام في مؤسسات التعليم العالى التالية : (40).
8-6-1 : جامعة أم درمان الإسلامية.
8-6-2 : جامعة الخرطوم.
8-6-3 : جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا.
8-6-4 : جامعة جوبا.
8-6-5 : جامعة القرآن الكريم.
8-6-6 : جامعة أم درمان الأهلية.
8-6-7 : أكاديمية السودان لعلوم الإتصال.
8-7 : هياكل كليات وأقسام الإعلام والعلاقات العامة والاتصال الجماهيرى وعلوم الاتصال المذكورة أعلاه. (41).
8-8 : إجراء العديد من المقابلات مع جل المصورين العاملين في مجال الصحافة داخل السودان وعدد من المصورين الصحافيين خارج السودان (42).
8-9 : إجراء العديد من المقابلات مع عدد من رؤساء وسكرتيرى تحرير ومحررى عدد من الصحف السودانية ووكالات الأنباء والمراسلين ومعدى ومقدمى البرامج السياسية والثقافية والأخبار في عدد من قنوات التلفزة السودانية.
8-10 : القيام بالعديد من الزيارات الميدانية للعديد من المؤسسسات الصحفية.
8-11 : زيارة معارض اتحاد المصورين العرب والمصورة الفرنسية فردريكا سيفونش frederique.
8-12 : وقائع ندوة “دور التصوير الفتوغرافي في المجتمع” ضمن فعاليات الخرطوم عاصمة الثقافة العربية 2005م (43).
تاسعاً: نتائج الدراسة:
اسفرت الدراسة عن الحقائق التالية:
وجود تدنى في مستوى الصورة الصحافية من الناحيتين الموضوعية والتقنية (الكيف) ومن ناحية الكم تتلخص كما يلى:
9-1 موضوعياً:
9-1-1 قصور مهنى موضوعى وتقنى.
9-1-1 القصور الموضوعي: ويعود لأسباب مهنية تتعلق بالمصور الصحافى نفسه لافتقارها لعنصر الجرأة وجذب الانتباه مما يشير إلى قصور في الكفاءات الثلاث المطلوب توفرها فيه وهي كفاءة التناول (موضوعياً وتقنياً)، كفاءة الإخراج وكفاءة التنفيذ مما يستنتج معه وجود قصور في التدريب والتأهيل في هذا المجال.
9-1-2 القصور التقني : ضعف الإلمام وتجويد إنتاج الصورة.
9-2 قصور أكاديمى يتلخص في :-
9-2-1 : عدم وجود هذا التخصص ضمن برامج ومقررات وهياكل كل مؤسسات التعليم العالى التي تعنى بدراسة الاعلام أو الاتصال الجماهيرى أو علوم الاتصال وغير ذلك من مسميات باستثناء برنامج التصوير الصحفي المتخصص ضمن تخصصات كلية علوم الاتصال بجامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا والذي أجيز من كافة المجالس إلا أنه وللأسباب التالية لم يفعل.
9-2-1-1 : إن منتقدى البرامج الأكاديمية في كافة المؤتمرات والندوات هم أنفسهم واضعوا
تلك المناهج والمقررات.
9-2-1-2 : ليس من بينهم من تلقى تدريباً أو تأهيلاً في هذا التخصص مما أنعكس منطقياً في وضع البرامج وبالتالى على المهنة فعلياً.
9-2-1-3 : تقادم الخبرات الأكاديمية وعدم مواكبتها للصحافة المعاصرة ، الجدير بالذكر إن تقرير إجازة قيام كلية علوم الاتصال بجامعة السودان تضمن إشادة واضحة بأنها الكلية الوحيدة التي تضمنت هياكلها هذا التخصص.
9-3 وجود قصور إدارى يتمثل في:
9-3-1 عدم وجود وظيفة محرر الصورة ضمن هياكل وأقسام كل المؤسسات الصحفية بالسودان.
9-3-2 بالرغم من إقرار العديد من رؤساء وسكرتيرى تحرير العديد من المؤسسات الصحافية السودانية بأهمية الصورة الصحفية في الصحافة المعاصرة إلا أن ذلك الاعتراف لم يترجم إلى واقع حيث لا تزال كافة المؤسسات تتبع سياسة ” مندوب الصحيفة أو القناة) المصحوب بمصور ليس له حرية اختيار موضوعه مما يؤكد سياسة “قلبى مع الصورة ولكن سيفى مع القلم” سابقة الذكر.
9-4 : قصور قانونى: يتمثل في التباين والتضارب بين القوانين واللوائح التي تنظم الدراسات الجامعية والعمل المهنى خصوصاً الصحافي من ناحية وبين قوانين . ولوائح النظام العام والأمن وغيرهم والتي يعكسها اعتراض الأجهزة الأمنية والشرطية الدارسين أو المهنيين أثناء أدائهم لواجبهم في المجتمع العام.
9-5 : قصور اجتماعى: يمثله احجام المجتمع عن التعامل مع المصورين للمصورين الصحافيين عند تناولهم لمواضيع ذات الحساسية التي تهم كافة المجتمع إما لتبصيرهـ بها أو للأدلاء براي حولها.
9-6 : قصور اقتصادى: تمثله التكلفة العالية لمعدات وأدوات ومواد التصوير الفتوغرافي فضلاً عن تدنى جودة بعض مفرداتها.
عاشراً: الاستنتاج:
يستنتج من مما ورد في الدراسة من التعريفات المتعلقة بالتصوير
الصحافي، التعريف بالمستويات العالمية المطلوبة لهذا المجال وبحالة المجال في السودان .. يستنتج الآتى:
1 : أن هناك بون شاسع بين مستوى الصورة الصحافية في السودان وبين المستويات العالمية المطلوبة.
2 : أن السبب في هذا البون الشاسع يرجع إلى أسباب أساسية وثانوية .
2-1 : الأسباب الأساسية:
2-1-2 : قصور مهنى أوردته الدراسة في البند 4 ص 8-9
2-2-2 : قصور إدارى أوردته الدراسة في البند 4 ص 9-12
2-2-3 : قصور قانونى أوردته الدراسة في البند 9 ص 12
2-2-4 : قصور أكاديمى أوردته الدراسة في البند 9،7،4،2 ص 6-13
2-2 : الأسباب الثانوية:
2-2-1 : أسباب اجتماعية أوردتها الدراسة في البند 9 ص11- 12
2-2-2 : أسباب اقتصادية أوردتها الدراسة في البند 9 ص 12
عليه تكون الدراسة قد أثبتت فرضياتها.

التوصية :-
تلافياً للآثار السالبة المترتبة على تدنى مستوى الصورة الصحافية في الصحافة السودانية توصى الدراسة بالآتى:-
1 : إقامة دورات تدريبية مكثفة وعاجلة للمصورين الصحافيين بالسودان.
2 : إلزام المؤسسات الصحفية بافساح المجال لهذا التخصص الهام للصحافة المعاصرة وذلك بتضمين هياكلها لهذا التخصص وتدريب مصوريها.
3 : مخاطبة الجهات المسئولة عن التأهيل والتدريب في هذا المجال لتحديث برامجها بما يواكب مستجداته في العالم.
4 : طرح الأمر في كافة المؤسسات الصحافية وإقامة مؤتمر.
5 : عقد لقاءات تجمع بين الجهات القانونية في الدولة وفي المؤسسات الصحافية المهنية والأكاديمية لإيجاد حلول للقصور القانونى الوارد في الدراسة.
6 : إنشاء المعامل اللازمة للتدريب ولتنفيذ الأعمال المهنية والدعم القائم منها.
7 : إنشاء وكالات صحافية متخصصة في المجال وفق ما هو معمول به في العالم.
8 : إنشاء بنوك للصور الفتوغرافية تساهم في توسيع قاعدة التعريف بالسودان صحافياً وإعلامياً.
9 : إنشاء المكتبات المتخصصة في المجال ودعم القائم منها.

خاتمة:-
لا يختلف إثنان في ما أوردته الدراسة عن أهمية التصوير الصحافي في السودان وضرورة وضعه في مكانه الصحيح لاسيما في ظروف إن السودان أحوج ما يكون فيها إليه لما يتسم به هذا المجال من فعالية لا تتوفر لغيره من وسائل الاتصال ، ويبقى أن اتخاذ القرار أمر يفرض على الجميع تجاوز الرؤى الشخصية الضيقة إلى رحاب الفائدة العامة للمهنة وللوطن والله ولى التوفيق.

 

الحـــــواشــي

1. Swedlund, Charles, Photography, 2nd edition, Holt Rinehartand Winstan, New York, Chicago, 1981, p.p. 1-36 Also see:(A) Upton and Upton, Photography 5th print, Education associates, Boston, 1976, p.p. 1-36(B) Swedlund, Charles, Photography, First editon.
2. Gisele Freund, Photography and the Society, David R. Godine , Publisher Inc, Boston, 1980, p.p. 103-105.
3. A. Kraszna – Krausz, (ed.), Press photography. The Focal Encyclopedia of Photography, The Focal Press, London , 1974.ـ , Magazine Photography.
4. 1 bid
5. 1 bid
6. 1 bid
7. 1 bid
8. 1 bid
9. Swedlund, op .cit, pp.
10. محمود علم الدين، الصورة الفوتوغرافية في مجالات الإعلام، الهيئة المصرية العامة للكتاب ، القاهرة 1988 ،ص. 22
11.Frankfurt, S, Photo-Graphics, New York , Time –life incorporated , 1970, pp. 1-5.
12.Swedlund, op .cit, pp.
13. Gisely Freund, op. cit, pp. 103-105.
14. محمود علم الدين، سبق ذكره ، ص 17-19.
15. نفس المرجع السابق.كذلك انظر قوائم كليات علوم الاتصال والإعلام والاتصال الجماهيري عالمياً.
16. A. kraszna – krawaz (ed.( op.cit
17 . kraszna – krawaz (ed.( op.cit.
18. ــــــــــ, documentary photography , Time – life incorporated Also see:
(A) Beaumout Newhall, op- cit, pp. 135 -150
(B) Gisely Freurnd, Op.cit, pp. 103 -107 , 135- 13719.time life , op.cit, pp. 103 -107 , 135- 137
20/ راجع قرارات المجلس القومي للصحافة والمطبوعات.
21. A. Kraszna – Krausz, op. cit.
22/ فعاليات معرض اتحاد المصورين العرب – قاعة الأمانة العامة للخرطوم عاصمة الثقافة العربية 2005م 16-26 ابريل 2005م.
23. A. Kraszna – Krausz ,op . cit
24. 1bid
25. 1bid
26. أنظر مجموعة السودان المحفوظة لدى مكتبة جامعة درهام DURHAM بالمملكة المتحدة- كذلك انظر أرشيف قسم التصوير الفوتوغرافي بوزارة الثقافة والإعلام.
27. محجوب محمد صالح، لقاء في 31/8/1983. في روضة عبد الوهاب ، نشأة وتطور الصورة الفوتوغرافية في مجال الصحافة ، رسالة دبلوم فوق الجامعي في مجال الإعلام – كلية الدراسات الإضافية – جامعة الخرطوم ، 1983م ص 28-29.
28. مجلة النهضة السودانية ، العدد الأول ، 14 أكتوبر 1931.
29. حال عدم توفر تقنية الزنكفراف بالسودان عن طباعة الصورة بالسودان حتى 1935.
30. انظر أرشيف مكتبة قسم التصوير الفوتوغرافي – وزارة الثقافة والإعلام.
31. راجع الصحف السودانية للفترة بين 1970 – 2005.
32. نفس المرجع السابق.
33. A. Kraszna – Krausz, op . cit
34. خطاب الأمين العام للمجلس القومي للصحافة والمطبوعات رقم م ق ص /أ غ/ 36/1/1 بتاريخ 31/3/2005 .
35. أنظر الحاشية 31.
36. لجنة الدراسات الإنسانية، ندوة واقع كليات الإعلام وأقسامها بالجامعات السودانية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ، المجلس القومي للتعليم العالي، قاعة الشارقة ، جامعة الخرطوم _ 14-15 أكتوبر 2003م.
37. روضة عبد الوهاب – سبق ذكره. بحث صورة المرأة في الصحافة السودانية ، طلاب تكميلي بكالريوس الاتصال الجماهيري، كلية التكنولوجيا والتنمية البشرية – جامعة السودان للعلوم والتكنولوجية – 2003- 12004م.
38. منظمة الأمم المتحدة للأطفال (اليونسيف) بالتعاون مع وزارة الثقافة والإعلام، ورشة عمل التصوير الصحفي من منظور حقوق الطفل، فندق هوليداي فيلا الخرطوم -28-30 يناير 2001م.
39. اللقاء التفاكري مع أساتذة الإعلام بالجامعات السودانية حول قضايا الإعلام في السودان من حيث الأداء والمناهج ومدى مواكبتها لمتطلبات البلاد، أكاديمية السودان لعلوم الاتصال ، السبت 18/5/2002م.
40. شارك الباحث في وضع وتدريس مناهج ومقررات التصوير الفوتوغرافي لكل المؤسسات المذكورة ما عدا جامعة الخرطوم، جامعة أمدرمان الإسلامية ، جامعة القرآن الكريم التي اطلع على مناهجها ومقرراتها.
41. تقدم الباحث بمقترح إنشاء كلية علوم الاتصال بجامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا وصار عضواً ومقراً للجنة المكلفة بتلك الدراسة واشرف على إجازتها في كافة المستويات بالجامعة والتعليم العالي في 2004 كذلك انظر الحاشية 40.
42. تمت اللقاءات في دورات وندوات ومعارض مختلفة وفي أماكن العمل والدراسة وغيرها.
43. ندوة “دور التصوير الفوتوغرافي في المجتمع” الأمانة العامة للخرطوم عاصمة للثقافة العربية 2005م – الخرطوم

* كلية الفنون الجميلة والتطبيقية – جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا

 

فريد ظفور

مصور محترف حائز على العديد من الجوائز العالمية و المحلية في مجال التصوير الفوتوغرافي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى