الكللقاءات و حوارات

من لقاء مع المصور الفنان السوري / باسل نيصافي / من مدينة حمص .. حيث يقول : الصورة قادرة على إيصال أفكار لمتلقي تعجز عنها الكلمات البليغة ..فعندما تصمت الكلمات تتكلم الصور …- حاوره / بديع سليمان – ريم حمود ..

 

المصور الفنان السوري / باسل نيصافي / من حمص ..- – بديع سليمان – ريم حمود..

المصور الفنان السوري / باسل نيصافي / من مدينة حمص .. يقول في لقاء معه : الصورة قادرة على إيصال أفكار لمتلقي تعجز عنها الكلمات البليغة ..فعندما تصمت الكلمات تتكلم الصور ..والصورة لغة عالمية يفهمها الجميع”.‏‏‏.- بديع سليمان – ريم حمود..

يناير 13, 2015 فريد ظفور اترك تعليقًا تحرير

مشاركاته في المعارض لاقت صدى طيبا ..الفنان المصور باسل نيصافي الصورة قادرة على إيصال أفكار لمتلقي تعجز عنها الكلمات البليغة

العروبة
6/ 3/ 2014
بديع سليمان – ريم حمود

خلال مشاركتي بالمعارض السابقة قدمت صورا لحمص ما قبل الأزمة و لم أشارك بأي صورة لي ملتقطة خارج

مدينتي كنت أحاول أن أقدم للزوار جرعة من الأمل بأن مدينتنا و رغم كل ما أصابها
من ويلات و خراب من جراء‏‏‏
الإرهاب ستنهض من رمادها من جديد كطائر العنقاء و لن تعود كما كانت فحسب بل أفضل مما كانت إن شاء الله وسيكون ردنا على ثقافة الإرهاب و الحقد و القتل و التخريب بثقافة جديدة تتبنى الجمال و البناء و التسامح و الحب كما كنا و قد كانت رسالة سورية وكل السوريين رسالة حضارية رسالة بناء مفعمة بالمحبة و التسامح و الإنسانية ويحضرني الآن رسالة الإله السوري بعل للسوريين منذ 5000 عام “حطم سيفك و تناول معولك و اتبعني لنزرع السلام و المحبة في كبد الأرض أنت سوري و سورية مركز الأرض”هذا ما بدأ به الفنان المصور باسل نيصافي حديثه للعروبة عندما التقيناه ليحدثنا عن أسباب و كيفية تعلقه بهذا الفن الذي بدأ يأخذ مكانه بين الفنون بشكل واسع و كبير و أصبحت تقام له المعارض ..‏‏‏
عن البدايات حدثنا نيصافي فقال:”تعلقت بهذا الفن منذ زمن بعيد وجاء هذا التعلق بعد أن أهدتني والدتي كاميرا احترافية فلمية عام 1996وعلى أثر ذلك بدأت التنقيب و البحث عن المعلومات التي تفيدني في هذا المجال و للأسف عانيت من احتكار البعض للمعلومة من جهة و من نقص المراجع التي تتناول هذا الموضوع في مكتباتنا من جهة أخرى و أول كتاب تمكنت من الحصول عليه كان عن طريق الأستاذ هاني شموط و الذي كان يدرس هذا الفن في المركز المهني الدولي بحمص و كان بعنوان “أساسيات فن التصوير الفوتوغرافي” وكنت آمل أن أدرس هذا الفن عند هذا الأستاذ القدير و لكن الوقت لم يسعفني آنذاك …و بعد سنوات طويلة من البحث تمكنت من الحصول على مراجع قيمة في هذا المجال مثل أسرار التصوير الرقمي بأجزائه الثلاث للمصور العالمي سكوت كيلبي و الدليل الميداني الشامل للتصوير و هو من انتاج ناشينوال جيوغرافي و التصوير الضوئي لجون هيدجيكو و غيرها الكثير و ساعدني فيما بعد دخول النت كمرجع جيد و غني في هذا المجال والآن أمتلك العديد من الكتب و المراجع عن هذا الفن ومؤخرا تطوعت لتدريس هذا الفن بمركز الأنشطة الشبيبية بنقطة محارب الأحمد الثقافية لمساعدة محبي هذا الفن وعشاقه”.‏‏‏
و أضاف:”شاركت بمعرضين جماعيين في نقطة محارب الأحمد الثقافية وكان لأعمالي المشاركة صدى طيب لدى الزوار وعندما عرضت صورة لحمص من القلعة في معرضنا السابق و كان يظهر فيها جامع الأتاسي أعتقد الكثيرون أن هذه الصورة من دولة أوربية و الآن أحضر لمعرض جديد في نفس النقطة الثقافية و الذي سيقام بتاريخ السادس عشر من هذا الشهر”.‏‏‏
و حول فن الفوتغراف و أهمية الصورة قال نيصافي:”هذا الفن أمسى يلامس حياتنا اليومية أكثر من ذي قبل بكثير فقلما يخلو خبر الآن من صورة مرفقة به كما أن الصورة المشاهدة حلت مكان الكلمة المكتوبة بشكل من الأشكال لا بل و تفوقت عليها في كثير من الأحيان فعندما تصمت الكلمات تتكلم الصور …فالصورة قادرة على إيصال أفكار للمتلقي تعجز عنها الكلمات البليغة كما أن الصورة لغة عالمية يفهمها الجميع”.‏‏‏
و عن أهمية دخول التقنيات الرقمية الجديدة ميدان التصوير قال نيصافي:” كانت هناك مقولة أن الفنانين سرحهم الميكانيكيون أي “المصورون” و فن التصوير ترعرع في بداياته في أحضان الفنانين التشكيليين الذين لم يشعروا نحوه بشيء من التحفظ أو المنافسة بل بتزاوج الخبرة و التعاون فيما بينهم بحكم ما تتمتع به الكاميرا من صدق و دقة و أمانة في النقل تتفوق بها على الرسم لاسيما فيما يتعلق بفن البورتريه كما أن الكثير من الفنانين استفادوا من الكاميرا في تصوير أعمالهم قبل رسمها و الآن التقانات و التكنولوجيا الرقمية دخلت ميدان التصوير فكاميرات الديجيتال حلت مكان الكاميرات الفلمية و دخلت برامج معالجة الصور مثل “الفوتوشوب و اللايت رووم” و غيرها و بين مؤيد و معارض للتقنية لي رأي الخاص بهذا الموضوع فالكاميرا مهما تقدمت لن تصنع صورة جميلة بل من يصنعها هو المصور الذي يتمتع بالعين المرهفة و اليد الخبيرة و القلب الحساس .و بشأن برامج معالجة الصور لن تضفي المزيد من الجمال على صورة سيئة مهما عظمت هذه البرامج كما أن الكثير من المصورين العالميين يستخدمون هذه البرامج لإضفاء المزيد من الجمال على أعمالهم لذلك شئنا أم أبينا دخلت التقنية ميدان هذا الفن و الكثير من الفنون الأخرى و أنا أتوقع أن نجد مستقبلا فنا تقنيا بحتا يعتمد على برامج معالجة الصور لوحدها.. التقنية باختصار تساعد المبدع و تيسر عمله أكثر ولا يمكنها في يوم من الأيام أن تحل مكانه والكاميرا و برامج المعالجة بحاجة فنان حقيقي يتمتع بذوق فني راقي للتعامل معها و كما تقبل الفنانون التشكيليون القدماء هذا الفن سابقا و بالرغم من معاداة الكثيرين له سيتقبل من هم ضد التقنيات هذه التقنيات مستقبلا”.‏‏‏
عن أبرز الصعوبات و المعوقات التي يعانيها المصور الفنان أضاف نيصافي :”الطموح أكبر بكثير مما يتوفر لدينا من إمكانيات فهذا الفن مكلف من ناحية المعدات من كاميرات و عدسات و طباعة صور و لدينا الآن في حمص مشكلة من ناحية توافر مخابر طباعة ذات جودة عالية على مقربة منا و مشكلة توافر الإطارات الاحترافية المخصصة لمعارض التصوير و نتمنى المزيد من الدعم و الاهتمام من قبل الدولة لهذا الفن و رواده و مبدعيه و ضم هذا الفن لقائمة الفنون الجميلة المعترف بها في بلدنا الحبيب سورية”.‏‏‏
و ختم نيصافي:”لم نصور في الأزمة شيء من الدمار بل شاركت في المعارض السابقة بصور لحمص سابقا قبل الأزمة أحب أن أعطي المتلقي جرعة من أمل و كلي أمل أن تعود سورية ليست كما كانت بل أفضل مما كانت بكثير هذا رأي ورأي كل شريف و مخلص في هذا البلد أتمنى في بداية فصل الربيع أن يعود الربيع بجماله و ألوانه و طيوره و أفراحه إلى مدينتي الجميلة و إلى كل بقعة في أرض وطننا الحبيب سورية”.‏‏‏

فريد ظفور

مصور محترف حائز على العديد من الجوائز العالمية و المحلية في مجال التصوير الفوتوغرافي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى