لاحظوا التسارع الرهيب يفتح المجال لما لا يمكن تصديقه اليوم بإزدياد السعة التخزينية الأقصى لشريحة الذاكرة المايكرو من 128MB إلى 128GB إي أكبر بمقدار 1000 مرة خلال فترة لا تزيد عن تسعة أعوام ،،،في كل لحظة ومع كل تقدم تصله إختراعاتنا – طه الكريوي ..

https://fbcdn-sphotos-d-a.akamaihd.net/hphotos-ak-xpf1/v/t1.0-9/

Taha Krewi

تسارع رهيب يفتح المجال لما لا يمكن تصديقه اليوم
إزدياد السعة التخزينية الأقصى لشريحة الذاكرة المايكرو من 128MB إلى 128GB إي أكبر بمقدار 1000 مرة خلال فترة لا تزيد عن تسعة أعوام ،،،
التسارع في تضاعف السعات والسرعات لإستيعاب ونقل كم هائل من البيانات لم يأتي صدفة، وإنما نتيجة البحث والتطوير العلمي المستمر في مجال الإليكترونيات ونتيجة الحالة الملحة لتطور الأجهزة التي تنتج ملفات تحتوي بيانات تخزن على شكل (0 و 1) والتي أطلق عليها المخترعون منذ عقود إسم الأنظمة الرقمية، لقد أصبحت هذه الشرائح من الذاكرة الإلكترونية الرقمية تحتل عدد كبير من الأجهزة التي نستخدمها يومياً، من أمثلة هذه الأجهزة التي نستخدمها اليوم (أجهزة الحواسيب الآلية) و(أجهزة الهواتف المحمولة) و(الكاميرات الرقمية) والكثير غيرها من الأجهزة والمعدات التي يطول عدها.
هذا التسارع في توسع الشرائح من الذاكرة من حيث السعة والسرعة يقودنا إلى أسئلة مهمة ولا غنى عنها، أهمها “كم من الوقت سيتغرق العالم حتى يصل لشرائح من الذاكرة تستوعب ما بإدمغتنا من بيانات ؟” وما يليه من تساؤل “هل سيتمكن البشر فعلاً يوماً من نسخ ونقل بيانات ما تحتويه أدمغتنا؟” خصوصاً وأن العلوم اليوم وصلت لتطبيقات عديدة تمكن من زراعة وربط الخلايا العصبية بمجسات وقارءات إلكترونية رقمية، إستخدمت البعض منها في تحريك يد أو رجل آلية بإشارات من الدماغ مباشرة كحلول بديلة لمبتوري الآطراف، أو كخلية بصرية في شبكية العين تتيح لفاقدي نعمة البصر من الرؤية بشكل معقول يمكنهم التعرف على الأشياء.
بمجرد مقارنة ما كنا نراه وما نستعمل من إختراعات قبل 30 عام بما نراه وما نستعمل اليوم، يجعلنا نقف لوهلة مع أنفسنا ونفكر في عظمة خالقنا “سبحانه عز وجل” الذي تتجلى عظمته بين أعيننا في كل لحظة ومع كل تقدم تصله إختراعاتنا.
طه الكريوي
25-05-2016

نُشرت بواسطة

فريد ظفور

مصور محترف حائز على العديد من الجوائز العالمية و المحلية في مجال التصوير الفوتوغرافي.