hqdefault

دروب المدينة .. معرض لأثينا بعيون الشباب    

افتتح بالعاصمة اليونانية معرض صور حول مدينة أثينا يكشف التحولات الكبيرة التي شهدتها في السنوات الأخيرة خاصة استقرار عدد كبير من المهاجرين الأجانب فيها. 

وبحسب المنظمين، يظهر المعرض الذي يستمر حتى آخر السنة الحالية تحول أثينا إلى ملتقى طرق للبلقان وآسيا وأفريقيا وأوروبا، وانعكاس تعايش هذه الجنسيات المتعددة على جانب التعايش السلمي ليتحول إلى وسيلة إبداع وتعددية. 

ويقول المنظمون إن المهاجرين يرفدون العاصمة اليونانية بحيوية متجددة، حيث إن لديهم القدرة على إبداع عوالم جديدة مختلفة وتعزيز حركة الإبداع المحلي بعقول وطاقات جديدة. 

وصور أربعة عشر شابا مناطق في أثينا لأكثر من سنة، التقطوا خلالها صورا تعكس حياة سكانها وخاصة المهاجرين الأجانب منهم. 

وانقسم الشباب المصورون إلى مجموعتين، ضمت الأولى طلاب المدارس الثانوية والإعدادية والذين صوروا لحظات من حياتهم المدرسية وعرضوا الصور التي التقطوها بالألوان. وضمت المجموعة الثانية شبابا أعمارهم بين العشرين والثلاثين عاما التقطوا صورا بالأبيض والأسود من حياة الأجانب في أثينا. 

ويبدو الأجانب في المعرض كأنهم تجاوزوا مشكلات البحث الدائم عن تقنين أوضاعهم القانونية، وبدؤوا يبحثون عن هوية اجتماعية وثقافية عبر وسائل الثقافة والتواصل المتاحة لهم. 

ولم يغب البعد الديني عن المعرض، حيث عرضت صور للكنائس والمساجد البسيطة التي يؤدي فيها الأجانب طقوسهم الدينية بحمولات إنسانية واجتماعية. 

أشار منسق المعرض نيكوس إيكونوموبولوس إلى أن هذا الحدث يعد الأول من نوعه، وهو فكرة متقدمة من حيث إشراك الشباب من مختلف الجنسيات والأعمار في تصوير المدينة التي أصبحت فضاء متعدد الجنسيات والثقافات

فضاء متنوع

وأشار منسق المعرض نيكوس إيكونوموبولوس إلى أن هذا الحدث يعد الأول من نوعه، وهو فكرة متقدمة من حيث إشراك الشباب من مختلف الجنسيات والأعمار في تصوير المدينة التي أصبحت فضاء متعدد الجنسيات والثقافات. 

وقال للجزيرة نت إن التلاميذ والشباب تلقوا دروسا في المبادئ الأساسية في التصوير بالكاميرات الرقمية قبل الشروع في عملهم بين الأحياء المختلفة للمدينة، مضيفا أنه تم تجميع أكثر من 5000 صورة تم انتقاء الصور المعروضة من بينها. 

وأوضح أن المعرض لن يتوقف عند مدينة أثينا، بل سينتقل حال انتهاء العرض فيها إلى مدينة سالونيك شمالي اليونان، ولم يستبعد تطبيق الفكرة في المدن اليونانية الأخرى. 

ومن جهته قال المصور نيكوس بيلوس مراسل مؤسسة زوما برس إن الأعمال المعروضة متقدمة جدا ومقاربة لأعمال المحترفين، خاصة الصور المعروضة بالأبيض والأسود. 

وأضاف أن وجود المصورين الشباب من الأجانب أعطى للمعرض بعدا عالميا تخطى الأبعاد المحلية وساهم في تنويع النظرات الفنية للمشاركين. 

ويمثل المعرض وجهة نظر الكثير من أهل الفكر في اليونان عامة وأثينا خاصة بضرورة النظر إلى وجود الأجانب نظرة إيجابية وإدماجهم في الحياة العامة والاستفادة من التنوع الحضاري والثقافي الذي يحملونه للبلد، كما ينادي بالبعد عن النظر إليهم كمهاجرين اقتصاديين فقط.  

من فريد ظفور

مصور محترف حائز على العديد من الجوائز العالمية و المحلية في مجال التصوير الفوتوغرافي.