التصوير والحياةالكل

كتبت جائزة (( هيبا hipa )) جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي ..في فوتوغرافيا عن (( حديث الصورة .. الحقيقة أولاً )) ..- فلاش : من أنت ؟ دع الصورة تجاوب عنك بذكاء ..- مشاركة / Saad Hashmi | HIPA ..

عرض photographia - Aug 21.jpg
Saad Hashmi | HIPA

فوتوغرافيا

حديث الصورة .. الحقيقة أولاً

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae

يقدّم نفسه على أنه محامٍ ومستشار قانوني، وكاتب وباحث في هذا المجال، يتحدّثُ معك

بكل جدّية وعقلانية، وتخرجُ من الحديث بكمٍّ كبيرٍ من الفوائد والمعلومات عن الأنظمة

والقوانين والتشريعات المختلفة، تشكره على وقته وتصافحه دون رسم ابتسامةٍ على وجهك

خشية أن تفسد ابتسامتكَ أجواء الجديّة التي تخيّم على اللقاء من البداية حتى النهاية.

في وقتٍ لاحق تتذكّر المستشار القانوني وانطباعك عنه في ذلك اللقاء فتضع اسمه على

محرّك البحث لتظهر لك عشرات الصور الكوميدية الطريفة لنفس الوجه الذي فَرَضَ

الجديّة فرضاً على اللقاء الأول وقام بسدّ كل المنافذ على كل مثيرات الابتسامة ! تشعرُ

بالدهشة والفضول لمعرفة السر وراء هذا التناقض العجيب، وبعد دقائق تكتشف الوجه

الآخر من مواهبه وإبداعاته، إنه رسّام كاريكاتير ساخر منذ سنوات، وله آلاف المعجبين

وبعض أعماله منشورة في وسائل إعلامٍ رائدة ! تتعمّق أكثر في صفحات الشبكات

الافتراضية والمدوّنات والمنتديات فتبدأ الابتسامة تتّسع رويداً رويداً على وجهك ويغمرك

شعورٌ بالمتعة بسبب عشرات الأعمال الناجحة والمميزة لهذا المحامي .. الرسّام !

في المقابلة نجح المحامي في ترسيخ صورته الجدّية في ذهنك من خلال موقفٍ لم يتجاوز

ساعةً من الزمن، أما في المناسبة الثانية تكشَّفَت أمامك حقيقة أخرى .. وصورة أخرى ..

وطبيعة أخرى لذات الشخص ! قد تُخبركَ بعض الصفحات الذكية عن قصة هذا

الرسام الموهوب والمحامي الناجح، وقد تخفي عنك ذلك لتجد نفسك مضطراً للتواصل معه

لمعرفة الحقيقة .. وهنا تراه بوجهه الجديد البسّام .. يُخبركَ وبكل أريحيّةٍ أن دراسة القانون

كانت رغبةً عائليةً ملحّة وكان مقتنعاً بتلبيتها رغم مخالفتها رغباته وميوله ومسارات

إبداعه، لذا التزَم بها ومنحها حقها فقابلته بالمثل.

أما لُبُّ عقله وخياله وبنات أفكاره فكانت باتجاه صناعة الابتسامة والتعبير المختصر

الصعب عن الأحداث المختلفة برسوماتٍ رائعة تخطف الأنظار وترسم البهجة على محيّا

المشاهدين.

قبل تطوّر وسائل الاتصال البشري كان من الصعب أن تُظهر وجهك الإبداعي الحقيقي إلا

إذا لم يكن هناك غيره، أما اليوم فالمجال مفتوحٌ على مصراعيه لتعبّر عن كل منتجاتك

الإبداعية مهما كانت، وتلمس نبض تفاعل الجماهير معها، وهنا سوف تؤمن بأن الصور

الحقيقية لإبداعك ستغطّي على كل التعريفات مسبقة الصنع التي كتبتها عن نفسك أو تلك

التي كُتبت عنك.

فلاش

من أنت ؟ دع الصورة تجاوب عنك بذكاء ..

فريد ظفور

مصور محترف حائز على العديد من الجوائز العالمية و المحلية في مجال التصوير الفوتوغرافي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى